الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

الحرق فى القرآن

الحرق فى القرآن
إحراق إبراهيم(ص)
قال تعالى بسورة الأنبياء
"قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم "وضح الله أن القوم طلبوا من بعضهم التالى فقالوا :حرقوه أى ضعوا إبراهيم (ص)فى النار الموقدة وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين والمراد وخذوا حق أربابكم إن كنتم منتقمين منه ،وبالفعل صنعوا له محرقة ورموه فيها فقال الله لها :يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم (ص)والمراد يا لهب أصبح نفعا أى خيرا لإبراهيم (ص)وهذا يعنى معجزة فالنار المضرة للجسم تحولت لشىء نافع للجسم
وقال تعالى بسورة العنكبوت"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار "وضح الله أن جواب قومه والمراد أن رد فعل شعبه على دعوته هو أنهم قالوا لبعضهم :اقتلوه أى احرقوه والمراد "فألقوه فى الجحيم "كما قالوا بسورة الصافات وهذا يعنى أن يميتوه بالنار فكانت النتيجة أن أنجاه الله من النار والمراد أن أخرجه الرب من النار سليما
حرق العجل
قال تعالى بسورة طه
"وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه فى اليم نسفا "وضح الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال للسامرى :فاذهب والمراد فارحل من هذا المكان فإن لك فى الحياة وهى الدنيا أن تقول لا مساس أى لا لمس وإن لك موعدا لن تخلفه والمراد وإن لك عهدا عند الله لن تستطيع الهرب منه ،وقال وانظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا والمراد وشاهد عجلك الذى استمررت له عاكفا أى عابدا لنحرقنه أى لنوقدن عليه ثم لننسفنه فى اليم نسفا والمراد لندمرنه فى البحر تدميرا وهذا يعنى أن العجل أشعل موسى (ص)فيه النار وبعد ذلك رمى التراب المتخلف عن حرق العجل فى الماء
احتراق الجنة
قال تعالى بسورة البقرة
" أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجرى من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت "سأل الله المؤمنين أيود أى أيحب أحدكم أن تكون له جنة أى حديقة من النخل والعنب تجرى من تحتها الأنهار والمراد تسير فى أرضها مجارى الماء وهذه الجنة تعطيه كل الثمرات أى المنافع وبعد ذلك أصابه الكبر أى بلغه سن الشيخوخة وله ذرية ضعاف أى أولاد صغار ثم حدث أن أصاب أى نزل على الحديقة إعصار فيه نار والمراد مطر فيه برق فاحترقت أى فهلكت الحديقة فلم يعد لديه شىء يحميه من ذل الحاجة هو وأولاده
ذوق عذاب الحريق
قال تعالى بسورة آل عمران
"ذوقوا عذاب الحريق" وضح الله أن فى يوم القيامة تقول الملائكة للكفار ذوقوا عذاب الحريق والمراد ادخلوا عقاب النار الذى تستحقون
وقال تعالى بسورة البروج
"إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق" وضح الله أن الذين فتنوا أى عذبوا أى حرقوا المؤمنين والمؤمنات وهم المصدقين والمصدقات بحكم الله ثم لم يتوبوا أى ثم لم يعودوا لحكم الله والمراد لم يسلموا فلهم عذاب جهنم أى لهم عذاب الحريق والمراد لهم عقاب الجحيم أى عقاب السعير
وقال تعالى بسورة الحج"ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانى عطفه ليضل عن سبيل الله له فى الدنيا خزى ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك "وضح الله أن من الناس وهم الخلق من يجادل فى الله والمراد من يحاجج فى دين الله بغير علم وفسر العلم بأنه الهدى وفسره بأنه الكتاب المنير وهو الحكم الواضح والمجادل ثانى عطفه أى معد نفسه ليضل عن سبيل الله والمراد ليبعد عن دين الرب نفسه وغيره وهو له فى الدنيا وهى المعيشة الأولى خزى أى ذل ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق والمراد وندخله يوم البعث عقاب النار والسبب ما قدمت يداه أى عملت نفسه

الاثنين، 18 سبتمبر 2017

الحر فى القرآن

الحر فى القرآن
تحرير الرقاب كفارة
قال تعالى بسورة  النساء
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة "وضح الله للمؤمنين أن المؤمن وهو المصدق بحكم الله لا يمكن أن يقتل مؤمن إلا خطأ والمراد لا يمكن أن يذبح مصدق بحكم الله إلا سهوا أى غير عمد ،ووضح  لهم أن من قتل مؤمنا خطأ والمراد أن من ذبح مصدقا بحكم الله غير عامد فالواجب عليه تحرير رقبة مؤمنة أى فعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا والمراد ومال مدفوع إلى أسرة القتيل إلا أن يتنازلوا عن المال تكفيرا عن جريمته،وأما إذا كان القتيل من قوم عدو أى محاربين للمسلمين وهو مؤمن أى مصدق بحكم الله فالواجب على القاتل هى تحرير رقبة مؤمنة أى عتق عبد مصدق أو أمة مصدقة بحكم الله وأما إن كان من قوم بين المسلمين وبينهم ميثاق أى عهد سلام فالواجب هو دية مسلمة لأهله أى مال مدفوع لأسرة القتيل وهذا يعنى أن الكفار يرثون المسلم  قريبهم وتحرير رقبة مؤمنة أى وعتق عبد أو أمة مصدق بحكم الله ،ووضح الله لهم أن القاتل إن لم يجد أى يلق مال لتحرير الرقبة ودفع الدية
وقال تعالى بسورة المائدة
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام "وضح الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم والمراد يعاقبهم على ما تعمدت نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو  تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام
وقال تعالى بسورة المجادلة"والذين يظاهرون من نساءهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به "وضح الله للمؤمنين أن الذين يظاهرون من نساءهم وهم الذين يحرمون زوجاتهم مثل تحريم أمهاتهم عليهم ثم يعودون لما قالوا والمراد ثم يرجعون للذى يزعمون أى يفترون وهو التحريم عليهم التالى تحرير رقبة والمراد عتق عبد أو أمة على أن يكون العتق قبل أن يتماسا أى يتجامعا أى قبل أن ينيك الرجل زوجته ذلكم توعظون به والمراد أن الحكم السابق ينصحون به
المحرر
قال تعالى بسورة آل عمران
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى"،وضح الله  أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا وزوجها عمران(ص)ميت قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى  خالصا
الحر فى القتلى
قال تعالى بسورة المائدة
"يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى "وضح الله أن القصاص فى القتلى وهو العقاب فى جرائم القتل يكون بقتل الحر بالحر أى العبد بالعبد أى الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة وهذا يعنى قتل القاتل فى مقابل قتله للقتيل سواء اتحد الجنس أم اختلف لأن لكل منهم نفس كما قال بسورة المائدة"أن النفس بالنفس"
الحر
سرابيل تمنع الحر
قال تعالى بسورة النحل
"وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "وضح الله للناس أنه جعل لهم سرايبل تقيهم الحر والمراد خلق لهم أثواب تحميهم من القيظ وسرابيل تقيهم من البأس والمراد أثواب تحميهم من أذى الحرب والمراد أن الله خلق المواد التى تصنع منها هذه الثياب وأعطاهم القدرة على صنع
جهنم أشد حرا
قال تعالى بسورة التوبة
"وقالوا لا تنفروا فى الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون " وضح الله أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون والمراد لهب الجحيم أعظم حرارة من حرارة الدنيا لو كانوا يفهمون الحق فيتبعونه
لا يستوى الظل والحرور
قال تعالى بسورة فاطر
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الأحياء ولا الأموات "وضح الله لنبيه (ص)أن ما يستوى أى ما يتماثل أى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء ،الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياء،والظل وهو المكان غير المشمس أى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس،ومن ثم فلا يستوى الأحياء ولا الأموات والمراد وما يتماثل فى الجزاء العائشون وهم المسلمون والهلكى وهم الكفار
نهى المنافقين عن النفير فى الحر
قال تعالى بسورة التوبة
"وقالوا لا تنفروا فى الحر" وضح الله لنا أن المنافقين قالوا لبعضهم البعض:لا تنفروا فى الحر والمراد لا تخرجوا للجهاد وقت القيظ وهو الحرارة الشديدة
الحرير
الحرير فى الجنة
قال تعالى بسورة الحج وفاطر"ولباسهم فيها حرير "والمراد وثيابهم فيها حرير وهذا يعنى أن لباسهم وهو ثيابهم فى الجنة هو الحرير أى السندس والإستبرق مصداق لقوله بسورة الكهف"ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق"
وقال تعالى بسورة الإنسان "وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا "وضح الله لنبيه(ص)أن الأبرار جزاهم الله بما صبروا أى أثابهم بما تبعوا حكمه جنة أى حديقة وحريرا أى ولباسهم فى الجنة من الحرير وهو الاستبرق والسندس

الأحد، 17 سبتمبر 2017

الحرض فى القرآن

الحرض فى القرآن
تحريض المؤمنين
قال تعالى بسورة الأنفال
"يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال "طلب الله من النبى (ص)أن يحرض المؤمنين على القتال والمراد أن يحض المصدقين بحكم الله على الخروج للجهاد
قال تعالى بسورة النساء
"فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا "طلب الله من نبيه(ص)أن يقاتل فى سبيل الله والمراد أن يجاهد لإعلاء دين الله ووضح له أنه لا يكلف إلا نفسه والمراد لا يحمل سوى قدرته وهى أن يقاتل بنفسه وأما المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله فكل ما عليه هو أن يحرضهم أى يحثهم أى يدعوهم للخروج إلى القتال والسبب هو أن يكف الله بأس الذين كفروا والمراد أن يمنع الله أذى الذين كذبوا بحكم الله عن طريق إرهابهم
حرض يعقوب (ص) عند أولاده
قال تعالى بسورة يوسف
"قالوا تا الله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين"وضح الله أن الأولاد قالوا لأبيهم تا الله تفتأ تذكر يوسف والمراد والله تستمر تردد قصة يوسف (ص)حتى تكون حرضا أى عليلا أو تكون من الهالكين أى الميتين وهذا يعنى أن الأولاد نصحوا أبيهم ألا يستمر فى تذكره أمر يوسف(ص)لأن نتيجة تذكره هى أمر من اثنين:
الأول :الحرض وهو المرض وهو ما حدث بالعمى ،والثانى أن يموت غما عليه

السبت، 16 سبتمبر 2017

الحرص فى القرآن

الحرص فى القرآن
حرص النبى(ص) غير المجدى
قال تعالى بسورة يوسف
" وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"وضح  الله لنبيه (ص)أن أكثر الناس ولو حرص ليسوا بمؤمنين والمراد أن معظم الخلق ولو أراد هدايتهم ليسوا بمصدقين لحكم الله وإنما هم كفار
وقال تعالى بسورة النحل"إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدى من يضل "وضح  الله لنبيه(ص)أنه إن يحرص على هداهم والمراد إن يرغب فى رحمة الله للكفار فعليه أن يعرف أن الله لا يهدى من يضل أى لا يحب أى لا يرحم من يكفر مصداق لقوله بسورة آل عمران "فإن الله لا يحب الكافرين "
حرص الأزواج على العدل بين الزوجات محال
قال تعالى بسورة النساء
"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل"وضح  الله للمؤمنين أنهم لا يستطيعون أى لا يقدرون علىالعدل بين النساء والمراد المساواة بين الزوجات فى الحقوق حتى ولو حرصوا أى أرادوا العدل وهذا يعنى أن العدل بين الزوجات أمر مستحيل ،ونهى الله المؤمنين عن أن يميلوا كل الميل والمراد أن يتركوا إحدى الزوجات تركا كليا حتى لا يذروها كالمعلقة والمراد حتى لا يجعلوها كالمرفوعة التى ليست متزوجة وليست عزباء وإنما مجرد زوجة أمام الناس وإن كانت فعليا ليست زوجة
حرص النبى(ص) على الناس
قال تعالى بسورة التوبة
"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم "وضح  الله للناس أنهم جاءهم رسول من أنفسهم والمراد أنهم أتاهم  مبعوث من وسطهم والمراد من جنسهم البشرى وهو عزيز عليه ما عنتم والمراد عظيم لديه الذى خالفتم أى كبير عنده الإسلام الذى كذبتم به،وهو حريص عليكم أى خائف عليكم من دخول النار ،بالمؤمنين رءوف رحيم
حرص الكفار على اليهود
قال تعالى بسورة البقرة"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة "وضح  الله لنبيه (ص)أن اليهود والذين أشركوا وهم أصحاب كل دين ضال يعملون على الحفاظ على حياتهم بكل السبل والمراد ولتعرفن اليهود أحفظ الخلق لذواتهم

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

الحزن فى القرآن

الحزن فى القرآن
النهى عن الحزن
قال تعالى بسورة الحجر
"ولا تحزن عليهم " طلب الله من نبيه(ص) ألا يحزن على الكفار والمراد ألا يخاف بسبب كفرهم وعقاب الله لهم عليه لأنهم لا يستحقون الخوف عليهم
قال تعالى بسورة النحل
"ولا تحزن عليهم ولا تكن فى ضيق مما يمكرون " طلب الله من نبيه (ص)ألا يحزن أى ألا يأسى أى ألا يخاف على الكفار مصداق لقوله بسورة المائدة "فلا تأس على القوم الكافرين"ولا تكن فى ضيق مما يمكرون والمراد ولا تصبح فى غم بسبب ما يعملون من أذى للمسلمين
سبب النهى عن الحزن
قال تعالى بسورة التوبة
"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "وضح الله للمؤمنين إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار والسبب فى عدم الحزن هو إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار
المؤمنون يحمدون على عدم الحزن
قال تعالى بسورة فاطر
" وقالوا الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن "وضح  الله لنبيه(ص)أن المسلمين يقولون فى الجنة الحمد أى الشكر أى الطاعة لحكم الله الذى أحلنا دار المقامة من فضله والمراد الذى أدخلنا مقام الخلود من رحمته
شكوى الحزن إلى الله
قال تعالى بسورة يوسف
"قال إنما أشكو بثى وحزنى إلى الله "وضح  الله أن يعقوب (ص)قال لهم إنما أشكو بثى أى حزنى والمراد إنما أقول همى أى غمى إلى الله والمراد إنما أطلب من الله ذهاب غمى
من آثار الحزن
قال تعالى بسورة التوبة
"ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون " وضح  الله لنبيه (ص)أن الحرج وهو العقاب ليس على الذين أتوه ليحملهم وهم الذين جاءوه ليركبهم أى ليجد لهم دواب يركبون عليها للسفر للجهاد قلت لهم  :لا أجد ما أحملكم عليه والمراد لا ألقى ما أركبكم عليه وهذا يعنى أن دواب السفر كانت أقل من عدد من يريدون الذهاب للجهاد فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع والمراد فانصرفوا من المكان وأنظارهم تنزل من الدموع والسبب حزنا ألا يجدوا ما ينفقون والمراد غما ألا يلقوا الذى يعملون من أجل الجهاد أى الذين لا يلقون الذى يشاركون به فى الجهاد
وقال تعالى بسورة يوسف"وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم"وضح  الله أن يعقوب(ص)تولى عنهم أى أعرض عن أولاده وهو يقول يا أسفى على يوسف والمراد يا حزنى أى يا حسرتى على يوسف(ص)،وابيضت عيناه والمراد وعمى نظره من الحزن وهو البكاء المستمر ولذا هو كظيم أى غاضب أى مغتم بسبب الولدين
الشيطان يحزن المؤمنين
قال تعالى بسورة المجادلة
"إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله "وضح  الله أن النجوى من الشيطان والمراد أن الحديث الخافت الباطل من الهوى هوى المنافقين والسبب فيه أن يحزن الذين آمنوا والمراد أن يخاف الذين صدقوا من أذى المنافقين وهو أى النجوى ليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله والمراد ليس بمصيبهم بأذى إلا بإرادة الله وهذا يعنى أن الحديث لا يمكن تحقق أذاه إلا إذا أراد الله أن يصيب به المؤمنين
الملائكة تنهى المسلمين عن الحزن فى الجنة
قال تعالى بسورة فصلت
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون " وضح  الله أن الذين قالوا ربنا الله أى إلهنا الله وحده ثم استقاموا أى أطاعوا حكم الله وحده ،يحدث لهم  عند الموت أن تتنزل عليهم الملائكة أى تستقبلهم الملائكة فى البرزخ فتقول لهم :ألا تخافوا أى لا تحزنوا أى لا تخشوا أذى وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون والمراد وتمتعوا بالحديقة التى كنتم تخبرون فى الدنيا على لسان الرسل (ص)
نهى أم موسى(ص) عن الحزن
قال تعالى بسورة طه
"إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كى تقر عينها ولا تحزن "وضح  الله أنه قال لموسى (ص):لقد مننت عليك حين تمشى أى تسير أختك إلى بيت فرعون فتقول :هل أدلكم على من يكفله أى هل أعرفكم بمن يربيه والمراد هل أعلمكم بمن ترضعه ؟والغرض من السؤال هو إعادة أخيها إلى أمها وقد استجاب القوم لطلب الأخت فكانت النتيجة أن أرجع أى أعاد الله موسى (ص)إلى أمه وهى والدته والسبب أن تقر عينها أى أن يطمئن قلبها والمراد تسكن نفسها وفسر الله هذا بأن لا تحزن أى ألا تخاف عليه من أذى فرعون
نهى لوط (ص) عن الحزن على قومه
قال تعالى بسورة العنكبوت
"ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من "وضح  الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص) سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة
الغم لعدم الحزن
قال تعالى بسورة آل عمران
"إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم فى أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم "وضح  الله للمؤمنين أنه شغلهم عن الكفار بالغنائم حين يصعدون والمراد حين يذهبون لأخذها من أماكنها وهم لا يلوون على أحد أى لا يجيبون على أحد ممن نادى عليهم بالثبات فى مواقعهم ،كما وضح  لهم أن الرسول(ص)كان يدعوهم فى أخراهم والمراد أنه كان يناديهم فى مؤخرتهم أن يثبتوا فى مواقعهم ولا يذهبوا لأخذ الغنائم ،ووضح  للمؤمنين أنه أثابهم والمراد عاقبهم على غمهم وهو همهم أى عصيانهم بغم هو عقاب ممثل فى إضرار الكفار بهم وعدم أخذهم الغنائم والسبب فى هذا العقاب هو ألا يحزنوا أى ألا يغتموا وألا يخافوا على ما فاتهم وهو ما سبقهم والمراد الغنائم وما أضرهم وهو ما وصلهم من أذى الكفار من جرح وقتل
عدم حزن زوجات النبى(ص)
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ترجى من تشاء منهن وتؤى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما أتيتهن كلهن "وضح  الله للنبى (ص)أنه يرجى من يشاء منهن أنه يبعد من يريد من نساءه عنه والمراد يهجر من يريد منهن ويؤى إليه من يشاء أى يقرب له من يحب منهن والمراد يعاشر من يريد منهن ومن ابتغى ممن عزلت أى ومن تريد ممن هجرت والمراد أن يعاشر من هجر منهن سابقا إذا أطعنه وليس فى الهجر والمعاشرة عليه جناح أى لوم أى عتاب ما دام بالعدل ،ووضح  له أن ذلك وهو هجره ومعاشرته حسبما يعدل هو أدنى أن تقر أعينهن أفضل لكى تسكن قلوب النساء وفسر هذا بألا يحزن أى يغتممن ويقلقن ويرضين بما أتاهن والمراد ويقبلن بما أعطاهن أى بما قسم لهن الرسول(ص)من المعاشرة
حزن يعقوب(ص) على ذهاب الأولاد بيوسف(ص)
 قال الأب لولاده :إنى ليحزننى أى ليضايقنى أن ترحلوا به وهذا يعنى أنه متضايق من طلبهم خوفا عليه من الذئاب
وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف"إنى ليحزننى أن تذهبوا به "
الحزن لا يصيب المسلمين عند الفزع الأكبر
وضح الله أن المسلمون يوم القيامة لا يحزنهم أى لا يخيفهم يوم الفزع وهو العرب الأكبر وفى قال تعالى بسورة الأنبياء" لا يحزنهم الفزع الأكبر"
المؤمنون لا يحزنون فى الأخرة
قال تعالى بسورة البقرة
" فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " والمراد فمن أطاع وحيى لا عقاب عليهم ومن ثم فهم يفرحون ولا يحزنون ويدلنا هذا القول على أن الله أخبر الأبوين أنه سينزل عليهم وحى أى هدى أى شريعة يثيب الله من يتبعها فلا يعاقبه
وقال تعالى بسورة البقرة" إن الذين أمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون "و هذا يعنى أن الذين صدقوا برسالة النبى(ص)والمصدقين الذين هادوا من بنى إسرائيل والمصدقين من النصارى وهم أتباع المسيح(ص)والصابئين وهم أتباع الرسل الأخرين الذين خرجوا على أديان أقوامهم لهم عند الله الأجر وهو الجنة ومن ثم لا عقاب عليهم أى لا عذاب يقع عليهم .
وقال تعالى بسورة آل عمران "فرحين بما أتاهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم  يحزنون "وضح  الله لرسوله(ص)أن الشهداء فرحين أى مسرورين والمراد متمتعين بما أتاهم الله من فضله والمراد بالذى أعطاهم الله من رحماته وهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم والمراد أن الشهداء يطلبون الفرحة بالذين لم يصلوا للجنة من الدنيا لأنهم لم يموتوا بعد من المسلمين ،ووضح  له أن الشهداء لا خوف عليهم أى لا عقاب عليهم فهم لا يدخلون النار وفسر هذا بأنهم لا يحزنون أى لا يعذبون فى البرزخ والقيامة
وقال تعالى بسورة الزخرف" يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون " وضح  الله لنبيه (ص)أنه يقال للمتقين :يا عباد أى يا خلقى لا خوف عليكم والمراد لا عقاب لكم وفسر هذا بقولهم ولا أنتم تحزنون والمراد ولا أنتم تعاقبون أى لستم تغتمون بسبب العذاب

الخميس، 14 سبتمبر 2017

الحزب فى القرآن

الحزب فى القرآن
من هم حزب الله؟ 
قال تعالى بسورة المجادلة
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " وضح  الله لنبيه (ص)أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله والمراد ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله أولئك كتب فى قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه والمراد ونصرهم بنصر أى بجند من عنده ويدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها والمراد ويسكنهم حدائق تتحرك من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة مقيمين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه والمراد وفرحوا بثوابه أى وقبلوا أجر إسلامهم أولئك حزب الله والمراد أولئك متبعوا دين الله ألا إن حزب الله هم المفلحون والمراد ألا إن متبعوا دين الله هم المرحومون أى الفائزون بالجنة
حزب الله الغالبون
قال تعالى بسورة المائدة
"ومن يتول الله ورسوله والذين أمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"وضح  الله أن من يتول أى يؤيد الله بطاعة حكمه والرسول(ص)بطاعة حكمه والذين أمنوا فالنتيجة هى أن حزب الله وهم جنده مصداق لقوله بسورة الصافات"وإن جندنا لهم الغالبون"هم الغالبون أى المنصورون مصداق لقوله بنفس السورة"إنهم لهم المنصورون "وهذا يعنى انتصار المسلمين على عدوهم
حزب الله المفلحون
قال تعالى بسورة المجادلة
"ألا إن حزب الله هم المفلحون" المراد ألا إن متبعوا دين الله هم المرحومون أى الفائزون بالجنة
من حزب الشيطان؟
قال تعالى بسورة المجادلة
"استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان "وضح  أن الشيطان وهو الهوى أى الشهوة استحوذ عليهم أى سيطر على أنفسهم سيطرة تامة فأنساهم ذكر الله أى فأتركهم طاعة حكم الله أولئك حزب الشيطان والمراد أولئك طائعوا أى متبعوا الهوى أى الشهوات
حزب الشيطان الخاسرون
قال تعالى بسورة المجادلة
" ألا إن  حزب الشيطان هم الخاسرون" والمراد ألا إن طائعوا الشهوات هم المعذبون فى النار مصداق لقوله بسورة مريم "واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "أى نارا
وقال تعالى بسورة ص"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب "وضح  الله أن جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب والمراد أن كفار العصر فى أى مكان مغلوب من الفرق من المسلمين بفضل الله
إلى ما يدعو الشيطان حزبه؟
قال تعالى بسورة فاطر
"إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير "وضح  الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان النار وهم الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله فلهم عذاب شديد أى عقاب عظيم
فرح كل حزب كافر
قال تعالى بسورة المؤمنون
"فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون "وضح  الله لنبيه (ص)أن الناس بعد ان كانوا كلهم على دين واحد تقطعوا أمرهم بينهم زبرا والمراد فرقوا دينهم بينهم فرقا والمراد أن الدين الحق حوله الناس لقطع كل فريق له قطعة أى تفسير مخصوص للدين وكل حزب بما لديهم فرحون والمراد وكل فريق بالذى عندهم مستمسكون
كفر الأحزاب بالوحى
قال تعالى بسورة هود
" أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده"سأل الله :أفمن كان على بينة من ربه والمراد هل من كان على هدى من خالقه ويتلوه شاهد منه والمراد ويطيع الموجود من الهدى ومن قبله كتاب أى توراة موسى (ص)إماما أى مرشدا أى رحمة أى نفعا كمن زين له سوء عمله ووضح  الله لنا أن المؤمنين يؤمنون به والمراد يصدقون بالوحى كله وأما من يكفر أى يكذب بالوحى من الأحزاب وهى الفرق فالنار موعده والمراد أن جهنم هى مقامه
وقال تعالى بسورة الرعد
"والذين أتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر "وضح  الله لنبيه(ص)أن الذين أتيناهم الكتاب وهم الذين أعطيناهم القرآن يفرحون بما أنزل إليك والمراد يؤمنون بالذى أوحى لك ووضح  له أن من الأحزاب وهى الفرق من ينكر بعضه أى من يكفرون ببعض الوحى
اختلاف أحزاب الكفر
قال تعالى بسورة مريم
"فاختلف الأحزاب من بينهم "وضح  الله أن الأحزاب وهى الفرق ذات الأديان المتعددة حدث بينها التالى الإختلاف وهو التنازع أى التفرق فى تفسير الدين الإلهى فأدى ذلك إلى كفر الفرق كلها عدا فرقة واحدة هى التى تثبت على ما كان عليه رسولها (ص)
الأحزاب فى عهد النبى(ص)
قال تعالى بسورة الأحزاب
"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله "وضح  الله أن المؤمنون وهم الموقنون بحكم الله لما رأوا الأحزاب والمراد لما شاهدوا فرق الكفار آتية للحرب قالوا :هذا ما وعدنا الله ورسوله والمراد هذا ما أخبرنا الرب ونبيه(ص)وهذا يعنى أن الله أخبر رسوله (ص)بمجىء الكفار قبل مجيئهم بفترة
وقال تعالى بسورة الأحزاب يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون فى الأعراب يسئلون عن أنبائكم "وضح  الله للمؤمنين أن المنافقين يحسبون الأحزاب لم يذهبوا والمراد يعتقدون أن فرق الكفار المحاربة للمسلمين لم يرحلوا عن المدينة بسبب عدم خروجهم من مخابئهم ووضح  لهم أنهم إن يأت الأحزاب أى إن تحضر فرق الكفر يودوا أى يحبوا فعل التالى لو أنهم بادون فى الأعراب والمراد لو أنهم ساكنون مع البدو يسألون عن أنبائكم  والمراد يستفهمون من القادمين للبادية عن أخبار المسلمين
الأحزاب القديمة
قال تعالى بسورة ص
"كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب لئيكة أولئك الأحزاب "وضح  الله لنبيه (ص)أن الكفار فى عصره كذبت أى كفرت قبلهم قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وفرعون ذو الأوتاد وهو صاحب المبانى الكبيرة وثمود وقوم وهو شعب لوط(ص)وأصحاب الأيكة وهم أهل الشجرة فى مدين وهم الأحزاب أى الفرق قد كذبوا الرسل أى قد كفروا برسالة الأنبياء(ص)فحق عقاب والمراد وجب لهم العذاب فعذبوا
وقال تعالى بسورة غافر
"وقال الذى آمن يا قوم إنى أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من  بعدهم "وضح  الله لنبيه (ص)أن الذى آمن أى صدق برسالة موسى (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا أهلى إنى أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب والمراد إنى أخشى عليكم عذاب شبه عذاب يوم الفرق مثل دأب أى شبه عذاب قوم وهم شعب نوح(ص)وعاد وثمود وغيرهم
وقال تعالى بسورة غافر"كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولها ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق "وضح  الله لنبيه (ص)أن قوم وهم شعب نوح(ص)والأحزاب وهم الأقوام من بعد هلاكهم كذبوا أى كفروا بحكم الله وهمت كل أمة برسولها والمراد واجتمعت كل جماعة على نبيهم والسبب ليأخذوه أى ليقتلوه وجادلوا بالباطل والمراد وتحدثوا بالكذب والسبب أن يدحضوا به الحق والمراد أن يزيلوا أى أن يطفئوا به الحق وهو نور الله فكانت النتيجة أن أخذتهم أى أهلكتهم  بذنوبهم

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

الحرف فى القرآن

الحرف فى القرآن
تحريف الكفار الكلام
قال تعالى بسورة النساء
"من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه "وضح الله للمؤمنين أن الذين هادوا وهم اليهود منهم جماعة يحرفون الكلم عن مواضعه والمراد يبعدون ألفاظ الوحى الإلهى عن معانيها أى يغيرون الوحى عن مقاصده التى أرادها الله
وقال تعالى بسورة المائدة
"فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم من بعد مواضعه "وضح  الله للنبى(ص) أن بما أى بسبب نقض القوم ميثاقهم والمراد بسبب مخالفة القوم عهدهم لعنهم الله أى غضب الله عليهم وجعل قلوبهم قاسية والمراد وخلق أنفسهم وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يزيدون فى الأحكام على مقاصدها عند الله أحكاما باطلة
وقال تعالى بسورة المائدة
" ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم أخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا " وضح  الله أن من الذين هادوا وهم اليهود سماعون للكذب والمراد متبعون لحكم الكفر وفسرهم بأنهم سماعون لقوم أخرين لم يأتوه والمراد متبعون لحكم ناس سواهم لم يحضروا عند محمد(ص) وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يبعدون أحكام الله وهى كتابه عن معانيها الحقيقية ويقولون لمتبعيهم :إن أوتيتم هذا فخذوه والمراد إن أبلغتم كلامنا هذا فاتبعوه وإن لم تؤتوه فاحذروا والمراد وإن لم تبلغوا به من محمد(ص) فلا تتبعوه
وقال تعالى بسورة البقرة
" وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون "وضح الله للمسلمين أن من المنافقين فريق أى جماعة كانت تسمع كلام الله أى كانت تنصت للرسول (ص)والمسلمين عند قراءتهم للوحى فيعقلوه أى فيفهموا مراد الله منه بعد أن يفسره الرسول (ص)وبعد أن يتركوه يحرفوا كلام الله أى يبعدوه عن مراد الله بإدخال بعض الكلمات أو الجمل التى تغير المعنى الذى أراده الله فيه وقد كان هذا الفريق يعلم أى يعرف عقوبة الله لمن يحرف كلامه
التحرف القتالى
قال تعالى بسورة الأنفال
"يا أيها الذين أمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله "نادى الله الذين أمنواإذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار والمراد إذا حاربتم الذين كذبوا حربا فلا تمكنوهم من النصر عليكم "ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة والمراد ومن يمكنهم يومذاك هزيمته إلا هاربا من حرب أو مناصرا لجماعة الكفار وهذا يعنى أن من يترك حرب الكفار فى الميدان يكون إما هارب خوفا من الموت أو الجرح وإما مناصر للكفار خاذل للمؤمنين وتولية الأدبار ليس معناها أن يعطيهم المقاتل ظهره ويجرى لأن الحرب ليست كلها مواجهة وإنما التخطيط للحرب يستلزم أحيانا إعطاء العدو صورة مغايرة للحقيقة مثل الهرب من الميدان للإيقاع به فى كمائن يجرها إليه الهاربون حتى يمكنوا أصحابهم منهم ،ووضح  الله لهم أن من يمكن العدو من هزيمة المؤمنين قد باء بغضب من الله أى عاد"بسخط من الله
 العبادة على حرف
قال تعالى بسورة الحج
"ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والأخرة "وضح  الله أن من الناس وهم البشر من يعبد الله على حرف أى من يطيع دين الله على شرط فإن أصابه خير أى فإن أعطاه الله نفع والمراد أنه يتبع دين الله إذا أعطاه الله النفع وإن أصابته فتنة أى وإن أتاه أذى انقلب على وجهه أى ارتد إلى كفره والمراد إذا حدث له ضرر عمل ضد مصلحته نفسه فكفر بدين الله وبهذا العمل يكون قد خسر أى أضاع الدنيا والأخرة

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2017

الحجر فى القرآن

الحجر فى القرآن
الحجارة وقود النار
قال تعالى بسورة البقرة
"فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين" "وهو ما فسره قوله بسورة الإنسان "إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"وقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا"وقوله وأعتدنا للظالمين عذابا أليما"وقوله بسورة البقرة"واتقوا الله "فإتقاء الله هو اتقاء عذابه وهو النار أى الحجارة والحجارة هى السجن لقوله بسورة الفرقان "لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا"أى سجنا مستمرا ولا يجوز أن تكون الحجارة وقود للنار لأنها لم تذنب وإنما من أذنب هم الكافرون ولذا قال فى نهاية الآية "أعدت للكافرين"وهم الجن والإنس فى جهنم مصداق لقوله بسورة الأعراف"ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس"
وقال تعالى بسورة التحريم
"يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "نادى الله الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة والمراد امنعوا عن ذواتكم وعائلاتكم سعيرا طعامه الكفار وفسر الله النار بأنها الحجارة أى السجن عليها والمراد يحرسها ملائكة غلاظ شداد والمراد ملائكة فظاظ أقوياء لا يعصون الله ما أمرهم والمراد لا يخالفون الرب الذى أخبرهم وفسرهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون أى ينفذون ما يقول الله له
طلب الحجارة من قبل الكفار
قال تعالى بسورة الأنفال "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "وضح الله أن الكفار قالوا :اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك والمراد اللهم إن كان القرآن هو الصدق من لديك فافعل بنا أحد أمرين :أمطر علينا حجارة من السماء أى أسقط علينا صخور من السحاب أو ائتنا بعذاب أليم أى جئنا بعقاب شديد والمراد أنزل بنا عقاب من نوع أخر غير الحجارة  وهم بذلك يقولون للرسول(ص)والمسلمين إننا كفار برسالتكم سواء عرفنا أن الوحى حق أو باطل .
حجارة من سجيل
قال تعالى بسورة هود
 "فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك "وضح الله لرسوله(ص)أن لما جاء أمر الله والمراد لما آتى عذاب الله وهو الصيحة فى الصباح وهو وقت الشروق جعلنا عاليها سافلها والمراد جعلنا أكابر القرية أذلائها وفسر هذا بأنه أمطر عليها حجارة من سجيل منضود والمراد أسقط علي أهلها صخور من طين مجهز للإهلاك وهى مسومة عند ربك أى مجهزة لدى إلهك للمسرفين
التحول لحجارة
قال تعالى بسورة الإسراء
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة "طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ووضح الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،ووضح له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب منه أن يقول الله
قسوة الحجارة وتفجرها
قال تعالى بسورة البقرة
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله "قوله ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة "وضح الله لبنى إسرائيل أن قلوبهم قست أى كفرت أى كذبت حكم الله من بعد رؤية الإحياء للقتيل وهى تشبه فى قسوتها الحجارة فى صلابتها أو هى أشد قسوة أى أعظم صلابة من الحجارة وهى الطين الجاف الصلب وقسوة القلوب تشبه قسوة الحجارة فى صد الاثنين لأى شىء فالقلوب تصد حكم الله عن دخولها والحجارة  تصد الضربات التى تريد كسرها للدخول إلى عمقها أو لتفتيتها وإن من الصخور الذى تتشقق منه العيون أى إن منها الذى يتفتح فيسير فيه الماء ،وهذا يعنى أن الأنهار تجرى فى الحجارة وهى الصخور عن طريق تشققها أى انفلاقها إلى قطع تنحر فيها المياه فتكون المجرى الذى يسير فيه الماء وإن من الحجارة الذى يسقط من خوف مخالفة أمر الله ،والمراد أن من أنواع الحجارة الذى يهبط بسبب خشيته أى خوفه من عذاب الله إن هو خالف أمر الله ومن أمثلة هذا جبل الميقات الذى دكه الله والحجارة التى تنزل لإهلاك قوم مثل قوم لوط(ص)وأصحاب الفيل

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

الحد فى القرآن

الحد فى القرآن
الذين يحادون الله ورسوله(ص)
قال تعالى بسورة المجادلة "لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم "يبين الله لنبيه (ص)أنه لا يجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر والمراد لا يعرف ناسا يصدقون بحكم الرب ويوم البعث يوادون من حاد الله ورسوله والمراد يحبون أى يناصرون أى يحالفون من خالف حكم الله المنزل على نبيه (ص)حتى ولو كان هؤلاء الناس آباءهم أو أبناءهم وهم أولادهم أو إخوانهم أو عشيرتهم وهم زوجاتهم فهم يعادون أفراد عائلاتهم لو كانوا مخالفين لحكم الله
قال تعالى بسورة التوبة"ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها "يسأل الله ألم يعلموا أنه من يحادد والمراد هل لم يعرفوا أن من يشاقق أى يعصى حكم الله ونبيه (ص)فأن له نار جهنم خالدا فيها والمراد فإن مأواه عذاب النار مقيما فيه؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار عرفوا مصير من يحادد الله فى الدنيا ويبين أن ذلك وهو دخول النار هو الخزى العظيم أى العذاب الأليم مصداق لقوله بسورة الحجر"وأن عذابى هو العذاب الأليم
قال تعالى بسورة المجادلة"إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم "يبين الله أن الذين يحادون أى "ومن يشاقق الله ورسوله"(ص)كما قال بسورة الأنفال وهم الذين يخالفون حكم الله المنزل على نبيه (ص)كبتوا أى هزموا كما كبت أى كما هزم أى عوقب الذين كفروا من قبلهم
قال تعالى بسورة المجادلة"إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك فى الأذلين "يبين الله لنبيه (ص) وللمؤمنين أن الذين يحادون أى يشاقون أى يخالفون حكم الله المنزل على رسوله (ص) أولئك فى الأذلين والمراد من  المعذبين المعاقبين أشد العقاب مصداق لقوله بسورة الأنفال "ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب
حفظ حدود الله
قال تعالى بسورة التوبة " والحافظون لحدود الله" وهم المطيعون لأحكام الرب
تبيين حدود الله
قال تعالى بسورة البقرة"وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة" ويبين آياته للناس "فحدود الله هى آياته والمعنى وتلك أحكام الله يبلغها لقوم يطيعون،يبين الله لنا أن ما سبق هى حدود أى أحكام وحى الله يبينها أى يوضحها أى يوصلها لقوم يعلمون أى يفهمونها فيطيعونها
عدم تعليم المنافقين حدود الله
قال تعالى بسورة التوبة""الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "يبين الله للمؤمنين أن من الأعراب وهم البدو حول المدينة جماعة أشد كفرا ونفاقا والمراد أعظم تكذيب لحكم الله أى مرضا وهو التكذيب نفسه ومن ثم فالأجدر وهو الواجب هو ألا يعلموا حدود ما أنزل الله والمراد ألا يعرفوا أحكام الذى أوحى الرب إلى نبيه (ص)وهذا معناه ألا يبلغوهم بالوحى لأنهم سواء بلغوا أم لم يبلغوا لا يؤمنون مصداق لقوله بسورة البقرة "سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون"وهذا توفير لجهد المؤمنين فى الدعوة.
عدم قرب حدود الله
قال تعالى بسورة البقرة "تلك حدود الله فلا تقربوها "يفسره قوله تعالى بسورة البقرة "تلك حدود الله فلا تعتدوها "فلا تقربوها تعنى فلا تعتدوها والمعنى تلك أحكام الله فلا تعصوها
تعدى حدود الله
قال تعالى بسورة البقرة "تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة"تلك حدود الله فلا تقربوها "وقوله بسورة النساء"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها "فلا تعتدوها تعنى لا تقربوها هى عصيان الله ورسوله(ص) ،يبين الله أن ما سبق من الأحكام هو حدود الله أى أحكام وحى الله والواجب علينا ألا نعتدى عليها أى ألا نعصاها ونخالفها لأن من يتعد أى يعصى حدود وهى أحكام الله فهو من الظالمين أى الكافرين بحكم الله  الذين يستحقون دخول العذاب
قال تعالى بسورة الطلاق" ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه"يفسره قوله تعالى بسورة النساء"ومن يفعل ذلك منكم عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا" فالضرر هو العدوان وظلم النفس هو إدخالها النار والمعنى ولا تبقوهن ظلما لتؤذوهن ومن يعمل ذلك فقد خسر نفسه،يبين الله لنا من المحرم علينا أن نمسك الزوجات والمراد أن نعيد النساء لعصمتنا ضرارا أى خداعا لهن لنعتدى عليهن أى من أجل أن نؤذيهن بدنيا ونفسيا ومن يبقى زوجته خداعا لها ليؤذيها فقد ظلم نفسه أى خسر نفسه أى أدخلها النار

قال تعالى بسورة النساء"ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا "يبين الله لنا أن من يعص أى يخالف حكم الله ورسوله(ص) وفسره بأنه يتعد حدوده أى يعصى أحكام الله يدخله نارا والمراد يسكنه جهنم خالدا فيها والمراد باقيا فيها لا يخرج منها
اقامة حدود الله
قال تعالى بسورة البقرة"ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله "يفسره قوله تعالى بسورة النساء"لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن "فتأخذوا تعنى تذهبوا والمعنى ولا يباح لكم أن تأكلوا من الذى أعطيتموهن بعضا إلا أن يرهبا ألا يطيعا أحكام  الله ،يبين الله لنا أن  الأزواج لا يحل لهن والمراد لا يباح لهم والمراد يحرم عليهم أن يأخذوا مما أتوا الزوجات شيئا والمراد يحرم عليهم أن يضموا لمالهم بعض أو كل المال الذى أعطوه للزوجات كمهر وهو القنطار الذهبى إلا فى حالة واحدة وهى أن يخافا ألا يقيما حدود الله والمراد أن يخشى الزوجان ألا يطيعا أحكام الله وبألفاظ أخرى أن يرهب الزوجان أن يضرا بعضهما بالضرب أو بالقتل أو بغير هذا من وسائل الأذى وهو ما حرم الله فى حدوده
قال تعالى بسورة البقرة "فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله" يعنى فإن تركها فلا تباح له من بعد تركها حتى تتزوج زوج سواه فإن تركها الأخر فلا عقاب عليهما أن يتصالحا إن عرفا أنهما يطيعا أحكام الله ،يبين الله لنا أن الزوج إن طلق زوجته والمراد إن ترك زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له من بعد والمراد فلا تباح له من بعد طلاقها الثالثة وهذا يعنى تحريم زواجها عليه والحالة الوحيدة التى تبيح له زواجها أن تنكح زوجا غيره ثم يطلقها والمراد أن تتزوج رجلا سواه وتعيش معه ثم يتركها لسبب من أسباب الطلاق العادلة ومن ثم لا جناح على الزوجين السابقين أن يتراجعا والمراد لا عقاب على الرجل والمرأة أن يتصالحا بزواجهما مرة أخرى بشرط أن يظنا أن يقيما حدود الله والمراد بشرط أن يعرفا أنهما يطيعان أحكام الله
تلك حدود الله
قال تعالى بسورة البقرة"وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون"يفسره قوله تعالى بسورة البقرة" ويبين آياته للناس "فحدود الله هى آياته والمعنى وتلك أحكام الله يبلغها لقوم يطيعون،يبين الله لنا أن ما سبق هى حدود أى أحكام وحى الله يبينها أى يوضحها أى يوصلها لقوم يعلمون أى يفهمونها فيطيعونها
الألسنة الحداد
قال تعالى بسورة الأحزاب" سلقوكم بألسنة حداد" والمراد شتموكم بكلمات شديدة وهذا يعنى أن المنافقين يسبون المسلمين بكلمات مقذعة
الحديد
زبر الحديد
قال تعالى بسورة الكهف" آتونى زبر الحديد" قال ذو القرنين(ص) أحضروا لى قطع الحديد فلما أحضروه ساوى بين الصدفين أى فعدل بين الجانبين وقال :انفخوا أى انفثوا هواء حتى إذا جعل الفرن نارا مشتعلة قال لهم آتونى أفرغ عليه قطرا والمراد احضروا لى أصب عليه نحاسا ،وهذا يعنى أنه عمل السد من سبيكة الحديد والنحاس بواسطة النار التى أشعلها فى الفرن الذى أقامه بين جانبى السد .
مقامع من حديد
قال تعالى بسورة الحج "ولهم مقامع من حديد" والمراد وللكفار أصفاد أى سلاسل من الحديد مصداق لقوله بسورة إبراهيم "وترى المجرمين يومئذ مقرنين فى الأصفاد
إلانة الحديد
قال تعالى بسورة سبأ" وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر فى السرد "يبين الله لنبيه(ص)أنه أتى والمراد أعطى داود(ص)فضل منه منه أنه ألان له الحديد والمراد أنه طوع له الحديد حتى يعمل السابغات فقال اعمل سابغات أى اصنع دروع للمحاربين وقدر فى السرد والمراد وحدد فى الحلق أى وضيق فى الفرج وهذا يعنى أن الله طالب داود(ص)بصناعة دروع للمجاهدين من الحديد اللين
الحديد بأسه شديد
قال تعالى بسورة الحديد " و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس" والمراد ولقد خلقنا معدن الحديد فيه قوة عظيمة وفوائد كثيرة للخلق
التحول لحديد
قال تعالى بسورة الإسراء"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم"يطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا
البصر الحديد
قال تعالى بسورة ق " لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد و"يبين الله أن كل فرد أتى أى حضر معه سائق أى قائد يقوده لجهنم مصداق لقوله بسورة الزمر"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا"وشهيد أى حاكم أى حسيب لها هو كتابها فيقال للفرد:لقد كنت فى غفلة من هذا والمراد لقد كنت فى تكذيب بالجزاء فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد والمراد فأزلنا عنك الآن غشاوة الكفر فنفسك اليوم حسيبة أى حاكمة عليك من كتابك مصداق لقوله بسورة الإسراء"اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا"

الأحد، 10 سبتمبر 2017

الحذر فى القرآن

الحذر فى القرآن
الحذر من الله
قال تعالى بسورة آل عمران "ويحذركم الله نفسه" والمراد يخوفكم الله عذابه
قال تعالى بسورة البقرة"واعلموا أن الله يعلم ما أنفسكم فاحذروه" يطلب الله منا ان نعرف أنه يعرف ما يدور فى صدورنا ومن ثم علينا أن نحذره أى نخاف من عقابه
قال تعالى بسورة الإسراء "إن عذاب ربك كان محذورا "يبين الله أن عقاب الله كان مخافا أى غير مأمون
الحذر من الكفار والمنافقين
قال تعالى بسورة المائدة"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا "يطلب الله من المؤمنين أن يطيعوا الله أى "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم" والمراد أن يتبعوا الوحى المنزل من الله وفسر هذا بأن يطيعوا الرسول (ص)والمراد أن يتبعوا الوحى المنزل عليه وفسر هذا بأن يحذروا أى يخافوا عقاب الله فيطيعوا وحى الله
قال تعالى بسورة المنافقون"وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم يبين الله لنبيه (ص)أنه إذا رأى أى شاهد المنافقين يعجبه أجسامهم والمراد تسترعيه أى تنال استحسانه أجسادهم القوية الجميلة وإن يقولوا تسمع لقولهم والمراد وإن يتحدثوا تنصت لحديثهم من حلاوته الكاذبة وهم يشبهون الخشب المسندة وهى الأخشاب المثبتة فى الأرض وحولها ما يجعلها لا تقع وهم يحسبون كل صيحة عليهم والمراد يظنون أن كل قول من المسلمين عنهم وهم العدو أى الكارهون للمؤمنين فاحذرهم أى فراقبهم حتى لا يغدروا بكم قاتلهم الله أنى يؤفكون والمراد لعنهم أى غضب الله عليهم كيف يكفرون ؟والغرض من السؤال هو إثبات كفرهم للنبى (ص)
قال تعالى بسورة التغابن "يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم "يخاطب الله المؤمنين مبينا لهم أن من أزواجهم وهن نساءهم وأولادهم وهم عيالهم عدو لهم أى كاره لهم وهو الكافر بدين الله ويجب عليهم أن يحذروا منهم أى يراقبوهم حتى لا يضروهم
قال تعالى بسورة النساء"يا أيها الذين أمنوا خذوا حذركم "يطلب الله من المؤمنين أخذ الحذر وهو إعداد القوة اللازمة لإرهاب الأعداء أى عمل الإحتياط لإخافة العدو
قال تعالى بسورة النساء" وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة "يبين الله للنبى(ص) انه إذا كان مع المسلمين فأم لهم الصلاة فلتصل جماعة منهم معك وليمسكوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليصبحوا من خلفكم ولتجىء جماعة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليعملوا احتياطهم وأسلحتهم ،أحب الذين كذبوا لو تسهون عن أسلحتكم وأرزاقكم فيهجمون عليكم هجوما واحدا والمراد أن يحتاطوا وهو الحذر من خداع العدو وغدره
حذر قوم فرعون
قال تعالى بسورة الشعراء"فأرسل فرعون فى المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون " يبين الله لنبيه (ص)أن فرعون أرسل فى المدائن حاشرين والمراد بعث فى البلدات منادين ينادون الناس للتجمع للخروج وراء بنى إسرائيل فقال لهم فى النداء :إن هؤلاء وهم بنى إسرائيل لشرذمة قليلون والمراد لجماعة مجرمة قليلة العدد وإنهم لنا لغائظون أى لنا مغضبون وإنا لجميع حاذرون والمراد وإنا لكل محتاطون وهذا يعنى أنه أخذ احتياطه لكل أمر قد يفعله القوم
قال تعالى بسورة القصص" ونرى فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون " يبين الله لنبيه (ص)أنه يريد أن يرى والمراد يشهد كل من فرعون وهامان وزيره وجنودهما وهم عسكرهما ما كانوا يحذرون أى الذى كانوا يخافون وهو ما رآه فرعون من زوال ملكه هو وقومه على يد أحد بنى إسرائيل فى الحلم وتفسيره بهذا التفسير .
الحذر من الأخرة
قال تعالى بسورة  الزمر"أمن هو قانت أناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه "يسأل الله هل يستوى من هو قانت آناء الليل ساجدا أى من هو متيقظ أجزاء الليل مطيعا وقائما أى ومتيقظا النهار مطيعا يحذر الآخرة أى يخاف العذاب مصداق لقوله بسورة الإسراء"ويخافون عذابه"ويرجو رحمة ربه والمراد ويريد جنة خالقه والمراد ويريد تجارة لن تبور
تحذير المنافقين
قال تعالى بسورة التوبة"يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما فى قلوبهم "يبين الله لنبيه (ص)أن المنافقون وهم المذبذبون بين الإسلام والكفر يحذروا أن تنزل عليهم سورة والمراد يخافوا أن توحى فيهم مجموعة آيات تنبئهم بما فى قلوبهم والمراد تخبرهم بالذى فى نفوسهم وهو الأضغان للمؤمنين
قال تعالى بسورة التوبة "قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون "يطلب الله من النبى(ص) أن يقول لهم :استهزءوا أى اسخروا منا أى كذبونا إن الله مخرج ما تحذرون والمراد إن الرب مظهر الذى تخافون ظهوره وهو الأضغان التى كتموها مصداق لقوله بسورة محمد"أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم "وهذا يعنى أن الله أوحى فى المنافقين مجموعة آيات توضح ما فى قلوبهم تجاه المسلمين
قال تعالى بسورة النور" فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " يطلب الله من الذين يخالفون عن أمره وهم الذين يعصون حكم الله بالاستئذان من الرسول (ص)وذلك بهروبهم أى بانصرافهم دون إذنه أن يحذروا أى يخافوا والمراد أن يحتاطوا حتى لا تصيبهم فتنة أى عذاب أليم أى عقاب شديد بسبب عصيانهم الأمر
تحذيرالداعية لقومه
قال تعالى بسورة التوبة" ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " يبين الله للناس أنه ما كان المؤمنون لينفروا كافة والمراد لا يحق للمصدقين بحكم الله أن يخرجوا كلهم لتعلم الإسلام وإنما الواجب أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة والمراد أن يخرج من كل قوم وهم أهل كل بلدة جمع أى عدد قليل والسبب أن يتفقهوا فى الدين والمراد أن يتعمقوا فى الإسلام والمراد أن يتعلموا أحكام الإسلام حتى ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم والمراد حتى يبلغوا أهل بلدهم إذا عادوا إليهم بحكم الإسلام فى أى قضية لعلهم يحذرون أى لعلهم يطيعون حكم الرب
الحذر من الموت
قال تعالى بسورة البقرة"يجعلون أصابعهم فى آذانهم حذر الموت"يبين لنا أن المنافقين يشبهون البشر الذين يتركون أنفسهم عرضة للهلاك النازل بهم من الصاعقة بوضعهم أناملهم فى مسامعهم ولا يتحصنون ضده بالإختفاء وراء جدران واقية منه فى أنهم يتركون حماية أنفسهم من عذاب الله بتركهم جدار الوقاية الممثل فى طاعة حكم الله
قال تعالى بسورة البقرة"ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم "يبين الله لرسوله(ص)أن هناك قوم خرجوا من ديارهم والمراد هربوا من بلادهم والسبب فى هروبهم وهم ألوف أى كثيرو العدد هو حذر الموت والمراد الخوف من الوفاة بسبب المرض فقال الله لهم موتوا أى توفوا فهلكوا ثم أحياهم أى بعثهم للحياة مرة أخرى والسبب فى بعثهم هو أن يتعلموا درسا هو أن لا هروب من الموت
تحذير الكتابيين لبعضهم
قال تعالى بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا "يبين الله أنهم سماعون لقوم أخرين لم يأتوه والمراد متبعون لحكم ناس سواهم لم يحضروا عند محمد(ص) وهم يحرفون الكلم من بعد مواضعه والمراد يبعدون أحكام الله وهى كتابه عن معانيها الحقيقية أى "يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب" كما قال بسورة آل عمران ويقولون لمتبعيهم :إن أوتيتم هذا فخذوه والمراد إن أبلغتم كلامنا هذا فاتبعوه وإن لم تؤتوه فاحذروا والمراد وإن لم تبلغوا به من محمد(ص) فلا تتبعوه

السبت، 9 سبتمبر 2017

الحرب فى القرآن

الحرب فى القرآن
مسجد تجميع المحاربين لله
قال تعالى بسورة التوبة "والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل"وضح الله أن الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا والمراد أن الذين شيدوا مصلى أذى للمسلمين وتكذيبا بحكم الله وتفريقا بين المؤمنين والمراد وإيقاعا للانقسام بين المصدقين بحكم الله وإرصادا لمن حارب الله ورسوله والمراد وتجميعا لمن قاتل الرب ونبيه (ص)من قبل
الثقف فى الحرب
قال تعالى بسورة الأنفال
" فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون " وضح الله لرسوله (ص) أنه إن يثقفنهم فى الحرب والمراد إن يلقى الكفار الناقضين للعهد فى القتال عليه أن يشرد بهم من خلفهم والمراد عليه أن يمسكهم من وراءهم أى يربط أيديهم من الوراء أى يشد الوثاق والعبارة كناية عن الأسر والسبب لعلهم يذكرون والمراد لعلهم يتوبون عن كفرهم وهو نقضهم العهد
وضع الحرب أوزارها
قال تعالى بسورة محمد
"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثختنموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها "وضح الله للمؤمنين أنهم إذا لقوا الذين كفروا والمراد إذا قاتلوا الذين كذبوا حكم الله فعليهم ضرب الرقاب أى رمى الأعناق بالسلاح والمراد قتل الكفار حتى إذا أثخنتموهم أى حتى إذا هزمتموهم فى الحرب فالواجب هو شد الوثاق أى إحكام القيد على الأسرى والواجب فى الأسرى هو المن بعد الحرب أى إطلاق سراحهم بعد القتال أو الفداء وهو دفع مقابل مالى لإطلاق سراحهم والأسرى لا يتم إطلاق سراحهم إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها والمراد إلا بعد أن ينهى القتال أحداثه
جزاء المحاربين لله
قال تعالى بسورة المائدة
"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم أو أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وضح الله لنا أن جزاء وهو عقاب الذين يحاربون الله ورسوله (ص)أى يحادونهم والمعنى أن عقاب الذين يعادون دين الله ونبيه(ص)وفسرهم بأنهم الذين يسعون فى الأرض فسادا والمراد الذين يعملون فى البلاد بالظلم وهو حكم غير الله هو أحد العقوبات
يقتلوا أى يذبحوا أى أن يصلبوا أى يعلقوا على المصلبة وفسر هذا بأن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف والمراد أن تبتر يد من اليدين والرجل المخالفة لها فى الجهة ويعلق حتى يموت على المصلبة أو أن ينفوا من الأرض والمراد أن يخرجوا من اليابسة أى يغرقوا فى الماء
الآذان بالحرب
قال تعالى بسورة البقرة
"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله "طلب الله من الذين أمنوا أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،ووضح لهم أنهم إن لم يفعلوا أى يتركوا تلك الزيادة المتأخرة عليهم أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله(ص)والمراد أن يعلموا بقتال من المطيعين لله ونبيه(ص)يأتيهم فى أسرع وقت ممكن وهذا يعنى أن عقاب المرابى هو القتل
اطفاء الله نار الحرب
قال تعالى بسورة المائدة
" كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله" وضح الله أن كلما وضع اليهود وقود الخلاف بين الناس لكى يحدث القتال بينهم أذهب الله الخلاف فلا تقع الحرب
محراب مريم(ص)
قال تعالى بسورة آل عمران
"كلما دخل عليها المحراب "وضح الله أن كلما ولج زكريا (ص) على مريم(ص)المسجد وهو مكان خدمتها للإطمئنان عليها وجد عندها رزقا والمراد لقى لديها نفعا أى طعاما وشرابا وكافة ما تحتاجه وهى الأشياء التى يجب عليه توفيرها لها ومن ثم كان يسألها أنى لك هذا ؟أى من أين لك هذا النفع؟
محراب زكريا(ص)
قال تعالى بسورة آل عمران
"فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين "وضح الله لنا أن الإستجابة لدعاء زكريا(ص)كانت سريعة حيث تحققت وهو ما زال يكرر الدعاء ويلح عليه فى المسجد وهو المحراب فقد نادته أى خاطبته الملائكة فقالت إن الله يبشرك بيحيى أى إن الله يخبرك بإبن لك اسمه يحيى وهذا يعنى أن الله هو الذى اختار له الإسم،مصدقا بكلمة من الله والمراد مؤمنا برحمة من الله وهو عيسى (ص)وسيدا أى حاكما بحكم الله أى حصورا أى مطيعا لحكم الله ونبيا من الصالحين أى ورسولا من المحسنين
وقال تعالى بسورة مريم
"قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا " وضح الله لنبيه(ص)أن زكريا (ص)لما سمع كلام جبريل(ص)دعا الله فقال :رب أى إلهى اجعل لى آية أى حدد لى علامة فأوحى الله له :آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا والمراد علامتك ألا تحدث البشر ثلاث أيام كليا وبعد أن انتهى من العلم بأمر الوحى أحس أنه لا يقدر على الكلام فخرج على قومه من المحراب والمراد فطلع على شعبه من المصلى فأوحى إليهم أى فأشار لهم بالرموز إشارة معناها سبحوه بكرة وعشيا أى أطيعوا حكم الله نهارا وليلا
محراب داود(ص)
قال تعالى بسورة ص
"وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم " سأل الله نبيه (ص)هل أتاك نبأ الخصم والمراد هل جاءك خبر المتشاجرين إذ تسوروا المحراب والمراد وقت صعدوا على جدار المسجد فدخلوا والمراد فولجوا على داود(ص)ففزع منهم أى فخاف من أذاهم
محاريب سليمان(ص)
قال تعالى بسورة سبأ
" يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات "وضح الله أنه سخر الجن له فمنهم من يعمل بين يديه والمراد من يشتغل عند سليمان(ص)بإذن ربه ومن يخالف منهم أمر الله وهو حكمه بالعمل عند سليمان (ص)يذقه من عذاب السعير والجن يعملون أى يصنعون له ما يشاء أى ما يريد من المحاريب وهى المساجد والتماثيل وهى المنارات التى تنير للناس فى البر والبحر والجفان التى كالجواب والمراد وقصعات الطعام التى تشبه أحواض الماء الكبيرة ،والقدور الراسيات وهى الأطباق الثابتات أى حلل الطبخ الراسخات على مواقد النار

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

الحبل فى القرآن

الحبل فى القرآن
حبل الله
قال تعالى بسورة آل عمران
"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "هنا طلب الله من المؤمنين أن يعتصموا بحبل الله والمراد أن يتمسكوا بطاعة حكم الله وفسر هذا بأن طلب منهم ألا يتفرقوا أى ألا يتركوا حكم الله
حبل الله المذل
قال تعالى بسورة آل عمران
"ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس "وضح الله للمؤمنين أن اليهود ضربت عليهم الذلة وفسرها بأنها المسكنة أى المهانة والمراد فرضت عليهم المهانة أين  ما ثقفوا والمراد فى أى مكان يوجدوا فيه ويستثنى من الحكم أن يكون لهم حبل من الله أى قوة أى سبب من الله وهى إمدادهم بالأولاد والأموال كما فى قوله بسورة الإسراء"وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "وحبل من الناس والمراد ضعف الخلق وتراخيهم مع اليهود ومن ثم يستقوى اليهود عليهم
حبل الوريد
قال تعالى بسورة ق
"ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد "وضح الله لنبيه (ص)أنه خلق الإنسان والمراد أنه أبدع المرء وهو يعلم ما توسوس به نفسه والمراد وهو يعرف الذى تقول له نفسه أى الله يدرى الذى تزين للإنسان نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ونحن أعلم به من علم النفس به وهذا يعنى أن الله أعرف بالفرد من نفسه
حبال السحرة
قال تعالى بسورة طه
"قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى "وضح الله أن السحرة قالوا لموسى (ص):إما أن تلقى أى ترمى والمراد تظهر سحرك وإما أن نكون أول من ألقى والمراد وإما أن نصبح أسبق من رمى أى أظهر سحره للناس  فقال لهم بل ألقوا أى ارموا والمراد أظهروا سحركم ،عند ذلك رمى السحرة حبالهم وهى خيوطهم المجدولة وعصيهم فخيل للناس من سحرهم والمراد فتصور للناس من خداعهم وهو مكرهم إنها تسعى أى تتحرك وهذا يعنى أنهم دهنوا الحبال والعصى بزيوت ودهون أو غيرها و نزلت عليها أشعة الشمس فتخيل موسى (ص)والناس أنها تتحرك مع أنها ثابتة وأوجس موسى (ص)فى نفسه خيفة والمراد دخل فى قلبه خشية الهزيمة من السحرة .
وقال تعالى بسورة الشعراء
"قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون "وضح الله أن موسى(ص)قال للسحرة :ألقوا ما أنتم ملقون والمراد ارموا الذى أنتم رامون والمراد اعرضوا سحركم ،فألقوا حبالهم وعصيهم والمراد فرموا خيوطهم المجدولة وعصيهم وهم يقولون :بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون والمراد بقوة فرعون إنا لنحن المنتصرون وألقى أى ورمى موسى (ص)عصاه فإذا هى تلقف ما يأفكون والمراد فإذا هى تبتلع ما يصنعون وهذا يعنى أنها تحولت لثعبان يبتلع العصى والحبال
حبل من مسد
قال تعالى بسورة المسد
" تبت يدا أبى لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب فى جيدها حبل من مسد " وضح الله لنبيه (ص) أن يدا أبى لهب تبت والمراد أن نفس أبى لهب هلكت أى تب والمراد هلك أى عوقب بالنار،ما أغنى عنه ماله وما كسب والمراد ما منع عنه ملكه العقاب ولا منع عنه ما كسب وهو ما عمل العقاب ،وهو سيصلى نارا ذات لهب والمراد سيسكن جهنم صاحبة وقود دائم وامرأته حمالة الحطب وأما زوجته حاملة الوقود لحرق المؤمنين ففى جيدها وهو عنقها حبل من مسد أى سلسلة من حديد كما قال تعالى بسورة الحج "ولهم مقامع من حديد"

الخميس، 7 سبتمبر 2017

الحبر فى القرآن

الحبر فى القرآن
حبور المؤمنين فى الأخرة :
قال تعالى بسورة الزخرف
"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون " وضح الله لنبيه (ص)أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون
وقال تعالى بسورة الروم
" فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم فى روضة يحبرون "وضح الله أن الذين آمنوا أى صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فهم فى روضة يحبرون أى فهم فى جنة يسعدون أى يتمتعون مصداق لقوله بسورة هود"وأما الذين سعدوا ففى الجنة"
حكم الأحبار بكتاب الله
قال تعالى بسورة المائدة
"إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله "وضح الله لنبيه(ص)أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والمراد أى قضاء أى حكم الله والتوراة يحكم أى يقضى بها النبيون الذين أسلموا والمراد الرسل(ص)الذين أطاعوا حكم الله ويحكم بها الربانيون أى أهل دين الله وهو الرب وهم الأحبار وهم العلماء بدين الله وهم يحكمون بها للذين هادوا وهو اليهود ،والرسل والربانيون أى الأحبار يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله والمراد يقضون بالذى علموا من حكم الله وهم شهداء عليه أى مقرين بأن التوراة من عند الله
نهى الأحبار عن الذنوب :
قال تعالى بسورة المائدة
" لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون"وضح الله أن كل من هو ربانى أى من أهل الرب وهو دين الله وفسرهم بأنهم الأحبار وهم العلماء بدين الله ينهى أى يزجر القوم عن قولهم الإثم وهو حديثهم الباطل وأكلهم السحت والمراد وعملهم الباطل ووضح له أنهم بئس ما كانوا يصنعون أى يعملون
أكل الأحبار لأموال الناس بالباطل :
قال تعالى بسورة التوبة
"يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل " نادى الله الذين آمنوا:إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل والمراد إن عديدا من العلماء أى الخوافين ليأخذون أملاك الخلق بالزور والمراد يأخذون السحت"وهذا يعنى أنهم يفرضون دفع أموال دون أن ينزل الله بدفعها حكم ويصدون عن سبيل الله والمراد ويردون الناس عن اتباع حكم الله
عبادة الناس للأحبار :
قال تعالى بسورة التوبة "
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم "وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم وفسرهم بأنهم رهبانهم وهم علمائهم والمسيح ابن أى ولد مريم (ص) أربابا من دون الله أى آلهة من سوى الله أى أولياء من سوى الله وهذا يعنى أنهم عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح(ص)آلهة

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

الشقاق فى القرآن

الشقاق فى القرآن
الكفار فى شقاق :
وضح الله للمسلمين أن الناس إذا اهتدوا بمثل ما يؤمنون به فقد أصابوا أى أثابهم الله بالجنة ويبين لنبيه (ص)أن الناس إن تولوا أى كذبوا بالوحى كله أو بعضه فإن الناس فى شقاق أى كفر وسيكفى الله النبى(ص)شرهم والمراد وسيبعد الله أذاهم عن الرسول(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فإن أمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم فى شقاق فسيكيفكهم الله"
المختلفون فى الكتاب فى شقاق :
وضح الله أن الذين اختلفوا فى الكتاب وهم الذين كذبوا بوحى الله بتنازعهم فيه فى شقاق بعيد أى فى عقاب مستمر فى الأخرة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
" وإن الذين اختلفوا فى الكتاب لفى شقاق بعيد
خوف شقاق الأزواج:
وضح الله للمؤمنين أنهم إن خافوا الشقاق بينهما والمراد إن خشوا حدوث الخلاف بين الزوجين مما يؤدى لمخالفتهم لحكم الله فالواجب هو بعث حكم من أهله وحكم من أهلها والمراد إرسال قاضى يختاره الزوج من أسرته وقاضى تختاره الزوجة  من أسرتها يسمعان لكل منهما ثم يحددا نقاط الخلاف بينهما ويحددا المخطىء ويطلبان منه التراجع عن رأيه هذا إن يريدا إصلاحا والمراد إن يحب الزوجان التوفيق وهو التراضى على المعروف يوفق الله بينهما أى يصلح الله بين الزوجين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"
شقاق القوم لشعيب(ص):
وضح الله أن شعيب (ص)قال لهم يا قوم أى يا أهلى لا يجرمنكم شقاقى والمراد لا يدفعنكم حب خلافى أن يصيبكم مثل ما أصاب والمراد عقاب شبه الذى نزل بقوم أى شعب نوح(ص)وقوم أى شعب هود(ص)وقوم صالح(ص)وما قوم أى شعب لوط منكم ببعيد أى بقاصى وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"ويا قوم لا يجرمنكم شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد"
الظالمون فى شقاق :
بين الله أن الظالمين وهم الكافرين فى شقاق بعيد أى فى ضلال كبير والمراد عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة سبأ"فى العذاب والضلال البعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن الظالمين لفى شقاق بعيد"
الكفار فى عزة وشقاق :
نادى الله ص وهو نبيه (ص) مقسما بالقرآن ذى الذكر والمراد الوحى صاحب الحكم العادل أى الوحى صاحب التفسير الصحيح على أن الذين كفروا فى عزة وشقاق والمراد أن الذين كذبوا بحكم الله فى قوة أى سلطان واختلاف فيما بينهم  فى نفس الوقت وفى هذا قال تعالى بسورة ص"
"ص والقرآن ذى الذكر بل الذين كفروا فى عزة وشقاق"
الضال فى شقاق بعيد :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :أرأيتم إن كان من عند الله والمراد عرفونى إن كان الوحى من لدى الرب ثم كفرتم أى كذبتم بالوحى من أضل ممن هو فى شقاق بعيد والمراد من أخسر من الذى فى ضلال أى عذاب مستمر مصداق لقوله بسورة إبراهيم "أولئك فى ضلال بعيد" وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
"قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم من أضل ممن هو فى شقاق بعيد"
انشقاق القمر :
وضح الله أن الساعة اقتربت والمراد أن القيامة وقعت مصداق لقوله بسورة الواقعة "وقعت الواقعة"وانشق القمر والمراد وانفلق القمر فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
"اقتربت الساعة وانشق القمر"
السماء المنشقة كالوردة :
وضح الله للناس أن السماء إذا انشقت أى تفتحت فى يوم القيامة أبوابا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"فكانت وردة كالدهان والمراد فأصبحت متفتحة مثل الدهان وهو الطلاء الذى كله خروم وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن:
"فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان"
وهى السماء بعد الانشقاق:
وضح الله لنا أن السماء انشقت فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انفطرت " فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
" فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها"
إذن السماء بعد الانشقاق :
وضح الله أن السماء والأرض كل منهما أذنت أى حقت لربها والمراد خضعت أى استسلمت أى استجابت لأمر إلهها فالسماء انشقت والأرض مدت وتخلت،ويبين لنا أن السماء انشقت أى انفطرت مصداق لقوله بسورة الإنفطار"إذا السماء انشقت "والمراد تفتحت أبوابا وفى هذا قال تعالى بسورة الانشقاق :
إذا السماء إنشقت وأذنت لربها وحقت"
عذاب الآخرة أشق:
وضح الله أن الكفار لهم عذاب فى الحياة الدنيا والمراد لهم خزى فى المعيشة الأولى أى ذل ولعذاب الآخرة أشق والمراد ولعقاب القيامة أخزى أى أعظم مصداق لقوله بسورة فصلت "ولعذاب الآخرة أخزى" وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"لهم عذاب فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق"
نتيجة مشاقة الرسول(ص):
وضح الله للمؤمنين أن من يشاقق الرسول أى من يعصى حكم الله المنزل على النبى(ص)من بعد ما تبين له الهدى أى من بعد ما بلغه حكم الله وفسر هذا بأنه يتبع غير سبيل المؤمنين والمراد ويطيع غير دين المسلمين ومن ثم يوله الله ما تولى أى يجعله الله على دينه الذى اختاره ويصله جهنم أى يدخله النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم"
مشاقة الله تعنى شدة العقاب :
وضح الله للمؤمنين أن ذلك وهو الضرب وهو الذى نتج عنه هزيمة الكفار سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص) والمراد أنهم عصوا حكم الله ونبيه (ص)ومن يشاقق الله ورسوله والمراد ومن يعصى حكم الله ونبيه(ص)مصداق لقوله بسورة الجن"ومن يعص الله ورسوله "فإن الله شديد العقاب والمراد وأن الله شديد العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب"
اليهود شاقوا ا الله ورسوله(ص):
وضح الله للمؤمنين أن لولا أن كتب الله عليهم الجلاء والمراد وبسبب أن الله فرض عليهم الإنتقال من المدينة إلى بلاد أخرى لحدث التالى لعذبهم فى الدنيا أى لعاقبهم أى لذلهم فى الأولى ولهم فى الآخرة عذاب النار ولهم فى القيامة عذاب عظيم ذلك وهو العذاب سببه أنهم شاقوا الله ورسوله (ص)والمراد خالفوا حكم الله المنزل على نبيه (ص)ومن يشاق الله والمراد ومن يخالف حكم الله فإن الله شديد العقاب أى عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
"ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الآخرة عذاب النار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب"
كادت الأرض تنشق :
وضح الله أن الكفار قالوا اتخذ الرحمن ولدا أى اصطفى النافع ابنا ،ورد الله عليهم فقال لقد جئتم شيئا إدا والمراد لقد قلتم قولا منكرا وهذا يعنى نفيه وجود ابن له ،والسموات تكاد أى تهم أى تريد أن يتفطرن أى يتهدمن  وتنشق أى وتتزلزل الأرض وتخر أى وتسقط الجبال وهى الرواسى  من أنهم دعوا للرحمن ولدا والمراد أن اخترعوا للنافع ابنا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا"
تشقق السماء بالغمام :
وضح الله لنبيه أن يوم القيامة تتشقق السماء بالغمام والمراد تنفتح فيه السموات بالسحاب أى تنفجر السموات بواسطة السحاب وتنزل الملائكة تنزيلا والمراد وتهبط الملائكة من السموات إلى الأرض هبوطا فترى على صورتها الحقيقية وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا"
تشقق الأرض سراعا :
وضح الله لنبيه (ص)إنا نحى أى نخلق الخلق ونميت أى ونتوفى الخلق وإلينا المصير وهو الإياب والمراد وإلى جزاء الله العودة يوم تشقق الأرض عنهم سراعا والمراد يوم تتفتح الأجداث وهى القبور عنهم أحياء ذلك حشر علينا يسير والمراد ذلك بعث علينا هين أى سهل وفى هذا قال تعالى بسورة ق:
"وإنا نحن نحى ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير"
انشقاق الأرض شقا:
طلب الله من الإنسان أن ينظر والمراد أن يفكر فى طعامه وهو أكله ليعلم قدرة الله ووجوب عبادته وحده،وبين كيفية خلق طعامه وهى أنه صب الماء صبا والمراد أجرى الماء جريانا فحدث التالى فى الأرض تشققت شقوقا والمراد تفتحت تفتحات نبت أى خرج منها التالى الحب وهو محاصيل الحبوب ،العنب وهو فصيلة الأعناب ،القضب وهو القصب والمراد المحاصيل التى تؤكل سيقانها ،الزيتون ،النخل ،الحدائق الغلب أى الجنات الألفاف والمراد بساتين الشجر ،الفاكهة وهى الأشجار المثمرة ،الآب وهو العشب أى المرعى ،والسبب فى إنبات كل هذا هو أن يكون متاع أى نفع أى رزق لكل من البشر وأنعامهم وهى حيواناتهم الأربع الإبل والبقر والغنم والماعز وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
"فلينظر الإنسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم"
المشاقون لن يضروا الله شيئا :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفسرهم بأنهم صدوا عن سبيل الله أى بعدوا عن طاعة دين الله وفسرهم بأنهم شاقوا الرسول أى خالفوا الوحى المنزل على النبى (ص) من بعد ما تبين لهم الهدى والمراد من بعد ما بلغهم الحق وهو حكم الله لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
"إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم"
الشيخ الصالح لا يريد أن يشق على موسى(ص):
وضح الله أن الشيخ الكبير قال لموسى (ص)إنى أريد أنكحك إحدى ابنتى هاتين والمراد إنى أحب أن أزوجك إحدى بنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج أى على أن تعمل لى ثمانى سنوات فإن أتممت عشرا فمن عندك والمراد فإن عملت لى عشر سنوات فهذا من كرمك ، وقال وما أريد أن أشق عليك والمراد ولا أحب أن أتعبك وهذا يعنى أنه لا يريد أن يسبب الأذى له، وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
"قال إنى أريد أن أنكحك إحدى ابنتى هاتين على أن تأجرنى ثمانى حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك"
حمل الأثقال بشق الأنفس:
وضح الله أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
 "والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"
بعد الشقة على المنافقين :
وضح الله أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
 "لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

الباطل فى القرآن

الباطل فى القرآن
ماهية الباطل :
هو الكفر هو الكذب هو الافتراء هو الظلم ........
المدعوون سوى الله باطل
بين الله أن ذلك وهو قدرته على تغيير الليل والنهار وعلمه بأن الله وهو الرب هو الحق أى الإله الموجود وحده وأما ما يدعون من دونه فهو الباطل والمراد أن ما يطيعون من سواه فهو الكذب فليس هناك آلهة سوى الله وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان:
 "ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل"
خلق الكون ليس باطلا :
وضح الله أنه ما خلق أى ما أبدع  السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما باطلا أى عبثا أى ظلما فالكون خلق للعدل وليس للعبث واللهو وذلك وهو كون الكون مخلوق عبث مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا"هو ظن أى رأى الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا"
المسلمون يقرون أن الكون لم يخلق للباطل :
بين الله أن أولى الألباب هم الذين يذكرون أى يطيعون حكم الله وهم قيام أى وقوف على أرجلهم مشاة أو مستمرين فى الوقوف أو قعودا أى جلوسا بأى طريقة وعلى أجنابهم والمراد ورقودا على أى جزء من جسمهم ،وهم يتفكرون فى خلق السموات والأرض والمراد وهم ينظرون أى يبحثون فى إبداع الله للسموات والأرض ومخلوقاتهم وبهذا يعنى أنهم يطلبون العلم بمخلوقات الله فيصلون للحقيقة التالية :ربنا ما خلقت هذا باطلا والمراد إلهنا ما صنعت الكون عبثا وإنما للحق أى العدل وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران
"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا"
الكفار يتبعون الباطل :
بين الله للمؤمنين أن ذلك وهو عقاب الكفار وإثابة المسلمين سببه أن الذين كفروا اتبعوا الباطل والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أطاعوا الهوى وهو الكفر وهو الشهوات مصداق لقوله بسورة القمر"واتبعوا أهواءهم "ومصداق لقوله بسورة مريم"واتبعوا الشهوات " وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
 "ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل"
حرمة إلباس الحق بالباطل :
قال تعالى بسورة البقرة :
"ولا تلبسوا الحق بالباطل "
وهو ما فسره بقوله بسورة الأنعام "وليلبسوا عليهم دينهم "فالحق هو الدين الذى يتم إلباسه ثوب الباطل ويفسره قوله بعده "ولا تكتموا الحق"فكتم الحق هو إلباس الحق ثوب الباطل حتى لا يعلمه الناس والمعنى ولا تخلطوا العدل بالظلم أى لا تسروا العدل عن الناس
حرمة  أكل أموال الناس بالباطل
نهى الله المؤمنين عن أخذ أموال وهى أملاك أى أمتعة بعضهم بالباطل وهو الحرام عن طريق أن يدلوا بها للحكام والمراد عن طريق -التوسل ببعض المال أو غيره من متاع الدنيا  وهو- دفع الرشوة للحكام وهم الآمرين سواء كانوا قضاة محاكم أو ولاة على وظيفة ما من أجل التالى أكل فريق من أموال الناس بالإثم والمراد أخذ بعض من أملاك وهى حقوق الآخرين بالظلم وهؤلاء الفاعلين الرشوة يعلمون الحق وهو حرمة الرشوة وأخذ أموال الناس بالباطل  ووجوب عقاب المشتركين فى هذه الجريمة" وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريق من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون "
الباطل المحلل بالتراضى :
نهى الله المؤمنين عن أكل أموالهم بينهم بالباطل  والمراد عن أخذ بعضهم لأموال البعض الأخر بالحرام وهو الكفر واستثنى من الحرام التجارة وهى البيع الذى يشترط لكى يكون مباحا تراضى أطرافه والمراد اتفاق أصحابه اتفاق يقبله كل منهم ولا يصبح فى نفسه منه شيئا وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
 "يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"
أكل أموال الناس بالباطل سبب تحريم الطيبات على اليهود :
بين الله لنبيه(ص)أن بسبب ظلم أى كفر الذين هادوا ومنه صدهم عن سبيل الله كثيرا والمراد وردهم الناس عن دين الله دوما ومن كفرهم أخذهم الربا أى واستباحتهم أخذ الزيادة على الدين وقد نهوا عنه أى وقد زجروا عن أخذه ومن كفرهم أكلهم  أموال الناس بالباطل والمراد أخذهم أملاك البشر بالزور حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم والمراد منعنا عليهم نافعات أبيحت لهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
""فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل
الأحبار والرهبان يأكلون الأموال بالباطل :
نادى الله الذين آمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله فقال:إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل والمراد إن عديدا من العلماء أى الخوافين ليأخذون أملاك الخلق بالزور والمراد يأخذون السحت مصداق لقوله بسورة المائدة "أكالون للسحت"وهذا يعنى أنهم يفرضون دفع أموال دون أن ينزل الله بدفعها حكم ويصدون عن سبيل الله وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
"يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل
إيمان الكفار بالباطل :
سأل الله نبيه(ص) أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون والمراد هل بالكفر يصدقون وبوحى الله هم يجحدون مصداق لقوله بسورة النحل"أفبنعمة الله يجحدون"؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب الكفر بالباطل والتصديق بالحق وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون "
الكفار يجادلون بالباطل :
وضح الله للنبى(ص) أنه يرسل المرسلين أى يبعث الأنبياء(ص)مبشرين أى منذرين والمراد مبلغين لوحيه الكريم،ويبين لهم أن الذين كفروا أى كذبوا وحى الله يجادلوا بالباطل والمراد يتحدثوا بالكذب وهو الزور حتى يدحضوا به الحق والمراد حتى يدمروا به العدل وهو الوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق"
المؤمنون بالباطل خاسرون :
بين الله أن الذين آمنوا بالباطل أى والذين صدقوا بالجبت أى الطاغوت وهو الكفر مصداق النساء"يؤمنون بالجبت والطاغوت"وفسر هذا بأنهم كفروا بالله أى كذبوا بنعمة وهى حكم الله مصداق لقوله بسورة النحل"وبنعمة الله هم يكفرون"أولئك هم الخاسرون أى المعذبون وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
"والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون"
سبب جدال الكفار بالباطل هزيمة الحق:
وضح الله أن قوم وهم شعب نوح(ص)والأحزاب وهم الأقوام من بعد هلاكهم كذبوا أى كفروا بحكم الله وهمت كل أمة برسولها والمراد واجتمعت كل جماعة على نبيهم والسبب ليأخذوه أى ليقتلوه وجادلوا بالباطل والمراد وتحدثوا بالكذب والسبب أن يدحضوا به الحق والمراد أن يزيلوا أى أن يطفئوا به الحق وهو نور الله فكانت النتيجة أن أخذتهم أى أهلكتهم  بذنوبهم فكيف كان عقاب أى"فكيف كان نكير"كما قال بسورة الملك والمراد خذوا العظة من العذاب الذى نزل بهم، وفى هذا قال تعالى بسورة غافر:
 "كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولها ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب"
إبطال الله السحر :
بين الله أن السحرة ألقوا أى عملوا سحرهم فقال لهم موسى (ص)ما جئتم به السحر والمراد الذى فعلتم هو الخداع إن الله سيبطله والمراد إن الله سيزيله من الوجود إن الله لا يصلح عمل المفسدين والمراد إن الله لا ينصر فعل الكافرين وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين"
بطلان عمل السحرة :
بين الله أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى(ص)"ألق عصاك والمراد ارم خشبتك على الأرض تلقف ما يأفكون أى تبتلع ما يصنعون فرمى موسى العصا فوقع الحق والمراد فثبت الصدق وهو العصا وأما ما كانوا يعملون فقد بطل والمراد أما ما كانوا يصنعون من السحر فقد زال أى اختفى وبقت العصا وحدها رمز الإعجاز وليس السحر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
 "وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هى تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون
باطل عمل الأصنام :
وضح الله لنبيه(ص)أنه جاوز أى عبر ببنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)البحر وهو اليم أى الماء فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم والمراد مروا فى طريقهم للأرض المقدسة على ناس يعبدون أوثان لهم فقالوا لموسى:اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والمراد اصنع لنا وثنا كما لهم أوثان وهذا يعنى أنهم يريدون إلها متجسدا فى صورة صنم فقال لهم موسى(ص)إنكم قوما تجهلون والمراد إنكم ناسا تكفرون بحكم الله وهذا اتهام لهم بتناسى حكم الله الذى منع عليهم عبادة أى وثن ،وقال إن هؤلاء متبر ما هم فيه والمراد إن عابدى الأوثان مدمر الذى هم فيه وقال أنه باطل ما كانوا يعملون أى محرم الذى كانوا يفعلون وهذا يعنى أن أوثان الكفار سيدمرها الله وأما أعمالهم وهى عبادة الأوثان فهى محرمة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون"
بطلان عمل الكفار فى الأخرة :
بين الله أن ليس لطالبى الدنيا فى الآخرة وهى القيامة  إلا النار وهى جهنم ويبين له أنه حبط ما صنعوا فيها والمراد خسر الذى عملوا فى الدنيا أى حبط وفسر هذا بأنه باطل ما كانوا يعملون والمراد زائل أجر الذى كانوا يفعلون لأنهم أخذوا أجرهم وهو طيباتهم فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الأحقاف "أذهبتم طيباتكم فى حياتكم الدنيا" وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"أولئك الذين ليس لهم فى الآخرة إلا النار وحبط عنهم ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"
سبب عدم ارتياب مبطلى قريش فى رسالة محمد (ص):
بين الله لنبيه(ص)أنه ما كان يفعل التالى :يتلوا من كتاب من قبله والمراد ما كان يقرأ صحيفة من قبل القرآن ولا يخطه بيمينه والمراد ولا يكتب كتاب بيده ويبين له أنه لو كان يقرأ الصحف ويكتبها قبل نزول القرآن لأصبح لدى المبطلين وهم المكذبين سبب يجعلهم يرتابون أى يشكون فى صحة القرآن ولكنهم يعرفون أنه من عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
"وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون"
الكفار يقولون عن المسلمون مبطلون لو أتوهم بالآيات :
بين الله لنبيه(ص)أنه لو جاء الكفار  بآية والمراد لو أتاهم بمعجزة لكانت النتيجة أن يقول الذين كفروا أى كذبوا الوحى إن أنتم إلا مبطلون أى مخادعون أى ساحرون وهذا يعنى أنهم يتهمونه بممارسة السحر وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
" ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون"
موعد خسران المبطلين :
بين الله أنه إذا جاء أمر الله والمراد إذا أتى عذاب الرب قضى بالحق أى حكم الله بالعدل فينجى المؤمنين وخسر هنالك المبطلون أى وهلك أى وعذب عند ذلك الكافرون مصداق لقوله بنفس السورة "وخسر هنالك الكافرون وفى هذا قال تعالى بسورة غافر:
"فإذا جاء أمر الله قضى بالحق وخسر هنالك المبطلون
وبين الله أن يوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون والمراد يوم تحدث القيامة يومذاك يبلس أى يعذب المجرمون مصداق لقوله بسورة الروم"ويوم تقوم الساعة يومئذ يبلس المجرمون وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية :
"ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ".
الذرية لا تريد هلاكا بما فعل المبطلون السابقون :
بين الله أنه أخذ من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم والمراد أنه فرض على أولاد آدم(ص)على أنفسهم ميثاقهم وهذا يعنى أن الله واثق كل إنسان على ذرية أى ميثاق هو عبادة الله وحده وقد أخذ الميثاق من ظهر أى نفس كل إنسان عن طريق إبلاغه الوحى الإلهى فى عصره عن طريق رسله وكتبه وأشهد الله الناس على أنفسهم والمراد وأقر الله الناس لما سألهم ألست بربكم أى ألست بإلهكم فأجابوا بلى شهدنا أى أقررنا أنك إلهنا والسبب فى أخذ الميثاق على الناس هو ألا يقولوا يوم القيامة أى البعث: إنا كنا عن هذا غافلين أى جاهلين والمراد لم يخبرنا أحد بوجوب عبادة الله وحتى لا يقولوا إنما أشرك أى كفر آباؤنا وكنا ذرية أى نسل من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون والمراد هل تعذبنا بالذى عمل الكافرون؟وهذا يعنى أنه سد على الكفار منافذ الحجة وهى وصول الوحى والإعتذار بالغير وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
"وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون"
إبطال ثواب الصدقات :
طلب الله من الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله ألا يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى والمراد ألا يحبطوا عطاياهم بالفخر على الأخذين وإلحاق الضرر بالأخذين وهذا يعنى أن ثواب العطايا يزول بسبب المن والأذى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"يا أيها الذين أمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى"
إبطال الباطل :
بين الله للمؤمنين أنه ينصرهم ويعاقب الكافرين ليحق الحق أى ليحكم أهل العدل بالعدل فى الدنيا ويبطل الباطل والمراد ويمحو الكفر مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل"وهذا يعنى أنه يهزم أهل الكفر ولو كره المجرمون والمراد ولو مقت أى ولو بغض الكافرون وهم المشركون  وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال
"ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

حدبث عن البغال

البغال
ما هى فائدة البغال ؟
خلق الله البغال مع البغال والخيل للتالى :
- ركوب الناس
- زينة أى نفع  وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "
- حمل الأثقال وهى أمتعة البشر وفى هذا قال تعالى " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "
هل يجوز سب البغال ؟
لا يجوز سب البغال لكونها مسلمة كما قال تعالى بسورة النحل "وله أسلم من فى السموات والأرض "
هل يجوز أكل لحم البغال ؟
لا يجوز أكل لحم البغال التى نركبها أو نستعملها فى حمل الأثقال فالله تعالى لم يبحها لنا لكونها ليست من الأنعام وهى الحيوانات المباحة لنا البقر والغنم والماعز والإبل
ما حكم الإسلام فى عمل نعال معدنية لحوافر البغال ؟
لا يجوز عمل نعال معدنية للحمير لأن هذا استجابة لأمر الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " فعلى حد علمى ان الحوافر هى كأظافر الناس تنمو من جديد ولا تتآكل باستمرار
هل يجوز حلق شعر البغال؟
لا يجوز حلق شعر البغال لأن هذا استجابة لأمر الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
هل يجوز تعليق تمائم ودلاديل فى رقاب وآذان البغال؟
لا يجوز تعليق تمائم ودلاديل فى رقاب وآذان البغال لأن هذا استجابة لأمر الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
هل  تبطل البغال الصلاة ؟
صلاة المسلم لا تبطل إلا بسبب إنسانى يخرج من الناس كالبول والبراز والمنى والفساء والضراط وملامسة الرجال للنساء كما ورد فى قوله تعالى بسورة المائدة "
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "
ما حكم الإسلام فى جماع الحمارة والفرس ؟
جماع الحمارة والحصان مباح إذا حدث طبيعيا دون تدخل من الناس فإن تدخل الناس لعمله فهو ذنب يقع على فاعليه لأنه تدخل فيما ليس لهم والناتج من جماعهم هو البغال وهى حيوانات عقيمة لا تنجب ولذا وضعها الله وسط الاثنين فى قوله تعالى بسورة النحل " والخيل والبغال والحمير لتركبوها "
هل يجوز بيع لحوم البغال؟
لا يجوز بيع لحوم البغال المركوبة لكون الله حرم ذبحها لأنه خلقها للركوب وحمل الأثقال
ما حكم الإسلام فى جماع الحمار والفرسة ؟
جماع الحمار والفرسة مباح إذا حدث طبيعيا دون تدخل من الناس فإن تدخل الناس لعمله فهو ذنب يقع على فاعليه لأنه تدخل فيما ليس لهم والناتج من جماعهم هو البغال وهى حيوانات عقيمة لا تنجب ولذا وضعها الله وسط الاثنين فى قوله تعالى بسورة النحل " والخيل والبغال والحمير لتركبوها "
ما حكم قولهم لبعضهم كالبغل ؟
قول إنسان عن أخر كالبغل قول قد يقصد به الذم وقد يقصد به المدح وقد يقصد به مجرد التشبيه فى الضخامة ومن ثم فمن قصد الذم فهو آثم وهو الأكثر قصدا ومن قصد المدح بأنه صبور كثير التحمل وهو غالبا قليل القصد وكذلك التشبيه 
ما حكم استخدام الجيوش للبغال فى عملياتها الجبلية ؟
يجوز استخدام البغال فى عمليات الحمل فى الجبال نظرا لوعورتها ولكن غير الجائز هو قيام الجيوش بعمليات استيلاد البغال عن طريق حبس الحمير والأحصنة معا ذكر وأنثى فى حجرة لكى تتم عملية الجماع وهى مدة كى تطول بين الاثنين وهى عملية حبس لا يجوز عملها مع الحيوان كما لا يجوز اكراه الحيوان على ما لا يريد وهى عملية ايقاف لعمل الحيوان فيما شرعه الله له
 ما حكم ضرب البغال ؟
لا يجوز ضرب البغال ضربا مؤلما مبرحا ما دامت تؤدى عملها او لم تؤذى أحدا فرحمة الحيوان واجبة على كل مسلم وإلا كفر
ما حكم المثل أعقر من بغلة ؟
هو مثل صادق فالبغال والبغلات عقماء لا ينجبون ولكن لا يجب أن يقال لإنسان حتى وإن كان عقيما فهو ايذاء لمشاعره فهو ذنب فى حق الإنسان يجب التوبة منه
ما حكم المثل قيل للبغل من أبوك قال الفرس خالى ؟
هو مثل صادق ولكنه قد يكون كاذب لأن الناس لا يفرقون بين البغل والنغل كما يقول اللغويون فالبغل الفرس خاله والنغل الفرس عمه ويطلق على الكل بغال ولم يذكر الله النغال ومن ثم فالكل بغال ويكون المثل صادق وكاذب معا
وهو مثل لو طبق على الناس لكان ذنبا كبيرا حيث هو انكار وتنكر للأبوة
ما  حكم المثل وما هو إلا كبغلة أبي دلامة؟
بغلة أبو دلامة كما هى فى الشعر هجاها الرجل وذمها بعيوب كثيرة وهو رجل بما قاله ذم الله من حيث لا يدرى لأنه عاب فى خلق الله ومن قال فى أخيه المثل فقد عاب فى خلق الله للمخلوقات وهو ذنب يجب الاستغفار منه 
ومن اقوال أبو دلامة فى هجاء دابته :
أبَعْدَ الخَيْلِ أركبُها كِراماً
وبَعْدَ الغُرّ من حُضْرِ البغالِ
رُزِقْتُ بُغَيْلة فيها رِكَالُ
وخيرُ خصالها فرط الوِكَال
رأيت عيوبها كثرت وغالت
ولو أفنيت مجتهداً مقالي
ليُحْصيَ منطقي وكلام غيري
عُشَيْرَ خصالها شَرّ الخِصَالِ
فأهون عيبها أني إذا ما
نزلت وقلت: امشي لا تبالي
تقوم فما تريمُ إذا استُحثت
وترمحني وتأخذ في قتالي
وإني وإن ركبت أذيت نفسي
بضربٍ باليمين وبالشمال”!
ويقول في موطن آخر:
“وقد أبلى بها قرن وقرن
وأُخّر يَوْمُها لهلاك مالي
فأبدلني بها يا ربّ طرفاً
يزيّن جمال مركبه جمالي
كريماً حين ينسبُ والداه
إلى كرم المناسب في البغال”
ما حكم هجاء البغل ؟
لا يجوز هجاء البغال لكونها من مخلوقات الله والله لم يخلق شىء غير حسن فقال بسورة السجدة "الذى أحسن كل شىء خلقه "
وممن أخطأ بالهجاء ابن رشيق فى قوله:
فأوصيكم بالبغل شراً فإنه
من العير في سوء الطباع قريب
وكيف يجيءُ البغلُ يوماً بحاجة
تسرّ وفيه للحمار نصيب؟”
 ما حكم قوله عن إنسان البغل ؟
 قول قد يقصد به الذم وقد يقصد به المدح وقد يقصد به مجرد التشبيه فى الضخامة ومن ثم فمن قصد الذم فهو آثم وهو الأكثر قصدا ومن قصد المدح بأنه صبور كثير التحمل وهو غالبا قليل القصد وكذلك التشبيه   وعلى من فعل القول كذم أن يستغفر الله
هل يجوز إعدام البغال عند العجز ؟
 لا يجوز إعدام حيوان ما لم يكن مؤذيا والبغال التى تعجز عن العمل يجب اطعامها وارواءها وعلاجها حتى تموت من باب رحمة الحيوان
هل من الممكن أن تلد البغال ؟
يقال أن هناك حالات نادرة أنجبت فيها البغال الإناث والله أعلم بصحة هذا ولكن المعروف أنها لا تنجب

الأحد، 3 سبتمبر 2017

البطن فى القرآن

البطن فى القرآن
معنى البطن :
عضو جسدى وهو الخفاء
الله هو الباطن :
وضح الله  أنه هو الأول والمراد السابق فى الوجود وهو الأخر أى الباقى أى الحى الذى لا يموت وهو الظاهر أى المعلن للأشياء وهو الباطن أى المخفى للأشياء وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد :
"هو الأول والأخر والظاهر والباطن"
الناس يخرجون من بطون الأمهات :
بين الله للناس أنه أخرجهم من بطون أمهاتهم والمراد أنه أطلعهم من أرحام والداتهم وهم لا يعلمون شيئا أى لا يعرفون أمرا وهذا يعنى أن الطفل يولد وهو لا يعرف أى شىء مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"
ظلمات البطون الثلاث :
وضح الله للناس أنه خلقهم فى بطون أمهاتهم خلقا من بعد خلق أى الذى أبدعهم فى أرحام والداتهم طورا من بعد طور أى مرحلة بعد مرحلة مصداق لقوله بسورة نوح"وقد خلقكم أطوارا"وهم فى ظلمات ثلاث أى فى حواجز ثلاثة تمنع عنهم ضوء الدنيا هى الرحم والعضلات فوقه والجلد الخارجى فوق العضلات وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
"يخلقكم فى بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق فى ظلمات ثلاث"
الناس كانوا أجنة فى بطون الأمهات :
بين الله أنه أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض والمراد هو أعرف بكم أيها الناس عندما خلقكم من طين الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم وهو أعرف بكم وقت أنتم صغار فى أرحام والداتكم وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "
""هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة فى بطون أمهاتكم"
المحرر فى البطن :
وضح  الله لنا أن امرأة أى زوجة عمران(ص)لما كانت حاملا قالت أى دعت الله :رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا أى إلهى إنى خصصت لخدمة بيتك الذى فى رحمى  خالصا ،وهذا يعنى أنها بينت لله أن الجنين فى بطنها أى رحمها سيكون خادم لبيت الله وحده ،وقالت فتقبل منى إنك أنت السميع العليم والمراد فإرض عن طلبى إنك أنت الخبير المحيط بكل أمر ، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"إذ قالت امرأة عمران رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى إنك أنت السميع العليم "
حرمة قرب الفواحش مابطن منها وما ظهر :
 طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس : ألا يقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد ألا يعملوا الذنوب الذى أعلن منها وهو ما ارتكب فى العلن وما خفى وهو ما ارتكب فى الخفاء بعيدا عن أعين الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
"ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن"
تحريم الله الفواحش الظاهرة والباطنة :
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس إنما حرم ربى والمراد لقد منع إلهى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والمراد الإثم ما أعلن منه وما أخفى وما ظهر تعنى ارتكاب الذنب أمام الناس وما بطن تعنى ارتكاب الإثم بعيدا عن عيون الناس وفسر الله الفواحش بأنها الإثم وفسره بأنه البغى بغير الحق أى التكبر فى البلاد بالظلم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق "
مطلوب ترك باطن الإثم وظاهره :
طلب الله من المؤمنين أن يذروا ظاهر الإثم وباطنه والمراد يتركوا إعلان عمل الفاحشة وهى الكفر وعملها فى الكتمان ويبين لهم أن الذين يكسبون الإثم أى يعملون السيئات وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون"
نعم الله ظاهرة وباطنة :
سأل الله الناس ألم تروا أى هل لم تعلموا أن الله سخر أى خلق لكم ما وهو الذى فى السموات والأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة والمراد وأعطى لكم منافعه معروفة لكم ومجهولة وهذا يعنى وجود نعم يعرفها الناس ونعم أخرى لا يعرفونها ،والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس عرفوا أن الله خلق الكون لينتفع به الناس وأنه أعطاهم النعم المعروفة لهم والمجهولة التى لا يعلمون به وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
"ألم تروا أن الله سخر لكم ما فى السموات وما فى الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"
 المشى على البطن :
وضح الله أنه خلق كل دابة من ماء والمراد أنه أنشأ أى جعل كل حى من الماء والدواب منهم من يمشى على بطنه والمراد منهم من يزحف على بطنه أى الجزء السفلى المواجه للأرض من جسمه  وهى تطلق على أى عدد من الأرجل يزيد على الأربع ومنهم من يمشى أى يسير على رجلين أى طرفين مثل الإنسان ومنهم من يمشى أى يسير على أربع مثل الأنعام وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
"والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع"
اللبث فى بطن الحوت :
بين الله أن يونس (ص)من المرسلين وهم المبلغين لحكم الله إذ أبق إلى الفلك المشحون والمراد لما ركب فى السفينة المليئة بالركاب فساهم فكان من المدحضين والمراد فاقترع والمراد فاشترك فى القرعة التى أجريت ليرمى بعض الركاب أنفسهم فى الماء لينجى الباقون فكان من الخاسرين فى القرعة حيث خرجت عليه فرمى نفسه فى البحر فالتقمه أى فابتلعه الحوت وهو مليم أى معاقب لنفسه بعد ركوبه بعد ظنه أن الله لن يقدر عليه فلولا أنه كان من المسبحين وهم المطيعين لحكم الله للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون والمراد لبقى فى جوف الحوت حتى يوم يرجعون للحياة وهو يوم القيامة
وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
""وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون"
البطانة لا تكون من خارج المسلمين :
طلب الله من الذين آمنوا ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة وهذا يعنى أن نصيحتهم هى من أجل ضرر المسلمين فى نهاية المطاف حتى لو بدت فى صالحهم أولا، وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم  لا يألونكم خبالا"
بطن مكة :
وضح الله للمؤمنين أن الذى كف أيديهم عنهم والمراد الذى منع أذى الكفار عن المؤمنين وأيديكم عنهم أى وأذى المؤمنين عن الكافرين ببطن وهى أرض مكة من بعد أن أظفركم عليهم والمراد من بعد أن نصركم على الكافرين وهذا يعنى عدم وقوع قتال فى أرض مكة أثناء الفتح فكل ما حدث من قتال كان خارجها وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"وهو الذى كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم"
تحريم الكفار بعض ما فى بطون الأنعام :
وضح الله أن السادة من كفار عهد النبى(ص) قالوا:ما فى بطون أى أرحام هذه الأنعام خالصة لذكورنا أى محللة لرجالنا ومحرم على أزواجنا أى وممنوع على نسائنا وهذا يعنى أن الأجنة التى تولد من إناث بعض الأنعام يبيحون أكلها للرجال فقط ويحرمون أكلها على الزوجات ،ويبين له أن الأجنة إذا نزلت ميتة أى متوفية من بطون الأنعام فهم فيه شركاء أى متقاسمون لأكل الميتة وهذا يعنى أنهم يبيحون أكل الميتة وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وقالوا ما فى بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء"
اللبن من بطون الأنعام :
بين الله للناس أن لهم عبرة أى آية أى برهان يدل على قدرة الله وحده على الخلق فى الأنعام وهى أنه يسقيهم مما فى بطونه أى أنه يشربهم من الذى فى أجواف الأنعام لبنا وهذا اللبن يتكون من الفرث وهو عصائر الطعام والمراد خلاصات هضم الطعام والدم وهو السائل الأحمر الذى يجرى فى العروق فسبحان من أخرج لبنا مخالفا فى اللون والطعم لأصوله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
" وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين"
العسل من بطون النحل :
بين الله أن الله طلب من النحل فى الوحى الخاص بها التالى الأكل من كل الثمرات والمراد استخدام كل ثمار النباتات كطعام وهذا يعنى أن النحل يأكل كل ما نعتبره حلو أو مر أو حامض أو غير ذلك كما طلب منها سلوك سبل الرب الذلل وهو السير فى طرق الله السهلة والمراد طاعة أحكام الله الممهدة التى ليس بها صعوبة والله يخرج من بطون النحل والمراد يطلع من أجواف النحل شراب أى سائل مختلف ألوانه أى متنوع ألوانه فيه شفاء للناس وهم البشر وهذا يعنى أن العسل علاج لبعض أمراض الناس وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"
لبن بطون الأنعام عبرة :
بين الله أن فى الأنعام عبرة أى آية والمراد برهان على قدرة الله هو أنه يسقينا مما فى بطونها أى يروينا من الذى فى أجوافها لبنا خالصا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونها"
الباب ذو الوجهين رحمة وعذاب :
بين الله أن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة فيقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك،وضرب بينهم بسور له باب والمراد وفصل بين الفريقين بسياج له مدخل وهذا المدخل باطنه فيه الرحمة والمراد وجهه الخفى عن المنافقين فيه الرحمة  وظاهره من قبله العذاب والمراد وأمامه من قبله العقاب والمراد وجانبه الواضح للمنافقين فى أرضه العقاب وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد:
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب"
أكل النار فى البطون :
بين الله أن الذين يأكلون أموال اليتامى أى أن الذين يأخذون ميراث فاقدى الأباء ظلما أى جورا أى عدوانا إنما يأكلون فى بطونهم نارا والمراد إنما يجهزون لأنفسهم النار وفسر هذا بأنهم سيصلون سعيرا أى سيدخلون النار بعد الموت وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار"
صهر ما فى البطون فى النار :
بين الله أن الناس خصمان أى عدوان والمراد فريقان كل منهم اختصم فى الرب أى تجادل فى الله والمراد اختلف مع الأخر فى دين الله ،ويبين لنا أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمراد فصلت لهم سرابيل من قطران وهم يصب من فوق رؤسهم الحميم والمراد ينزل من أعلى أدمغتهم سائل الغساق وهو سائل كريه محرق يصهر به ما فى بطونهم والمراد يحرق به الذى فى أمعاءهم والجلود وهى اللحم الخارجى الذى يغطى أعضاء الجسم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
"هذان خصمان اختصموا فى ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما فى بطونهم والجلود"
ملء الكفرة بطونهم من الزقوم :
بين الله أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق وهو شراب أهل النار الكريه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات:
"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم"
غلى الزقوم فى البطون :
بين الله أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار وثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم"
الشرب على الزقوم فى البطون :
وضح الله أنه يقال للكفار فى القيامة:ثم إنكم أيها الضالون المكذبون أى الظالمون الكافرون بحكم الله لأكلون من شجر من زقوم والمراد لطاعمون من ثمر من شجر الضريع فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون أى فمكملون منها الأجواف فشاربون عليه من الحميم والمراد فمسقون عليه من الغساق وهذا يعنى أنهم متناولون بسبب أكل الزقوم عصير من الغساق الحارق فشاربون شرب الهيم والمراد فمسقون سقى العطاش وهذا يعنى أنهم يشربون شرب الإبل العطشانة لأن الزقوم يجعلهم يعطشون رغم أن الغساق حارق لهم ، وفى هذا قال تعالى بسورة النجم:
"ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم"
بطائن الفرش استبرق :
 بين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
"متكئين على فرش بطائنها من استبرق"

السبت، 2 سبتمبر 2017

الحلى فى القرآن

الحلى فى القرآن
أشكال من المعادن أو غيرها يرتديها الناس فى بعض مناطق الجسم كالأصابع والمعاصم
اللابسون للحلى :
أباح الله للرجال والنساء ارتداء الحلى فقال بسورة النحل :
" وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها"
وقال بسورة فاطر:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها"
فتلبسونها تدل على كل الناس رجال ونساء
معادن الحلى والماء :
تستخرج معادن الحلى كاللؤلؤ والذهب والفضة من المياه العذبة والمياه المالحة وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها"
شكل الحلى فى الجنة :
شكل الحلى فى الجنة هو الأسورة وهى شىء يحيط بالعضو أو بجزء منه وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجرى من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب"
وقال بسورة الحج:
"إن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا"
معادن أساور الجنة :
تكون حلى وهى أساور الجنة من الذهب واللؤلؤ كما قال تعالى بسورة فاطر"
"جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤا"
وقال بسورة الحج:
"إن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا"
معجزة الحلى التى طلبها فرعون :
طلب فرعون أن ترمى على موسى(ص) من السماء أسورة أى حلية كبيرة من الذهب أو تأتى الملائكة معه ظاهرين وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
" ونادى فرعون قومه قال يا قوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذى هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين "
وضع الحلى فى صناديق للفرجة دون لبس:
لا يجوز وضع الحلى فى صناديق للفرجة كما فى المتاحف أو فى بعض بيوت الأغنياء لأن الله قال تلبسونها وليس تتفرجون عليها وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها"
تصنيع الحلى :
تصنع الحلى عن طريق إشعال النار فى المعدن كالذهب أو سواه ثم وضعها فى قوالب التشكيل وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله "
مثال استخدام الحلى فى الباطل :
بين الله لنا أن بنى إسرائيل استخدموا حليهم وهى زينتهم الذهبية فى صناعة العجل الجسدى وهو الذهبى وهو أمر محرم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين"
المناطق المباح وضع الحلى بها :
مناطق الجسم المباح وضع الحلى عليها هى كل أعضاء الجسم شرط ألا يتم خرم الجسم لها كون الخرم تغيير لخلق الله استجابة لقول الشيطان الذى قصه الله بسورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
وشرط ألا يكون وجودها مؤلم للجسم تصديقا لقوله تعالى بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
مواصفات الحلى المباحة فى الإسلام :
مواصفات الحلى هى :
أن تكون محيطة بالعضو غير ضيقة كما فى الأساور المسماة الغوايش فى المعصم أو السلسلة فى الرقبة
أن تكون مفتوحة غير ضيقة كالخلخال فى نهاية الساق وبداية القدم أو الفتخ فى الأذرع
ألا تكون ثقيلة الوزن حتى لا تسبب ألما للعضو الحامل لها
حلى رجالية وحلى نسائية :
لا يوجد تقسيم كهذا فيما بين أيدينا من الوحى فالقول بسورة النحل :
"وتستخرجوا منه حلية تلبسونها" عام لا يحدد شكلا ولا نوعا ولا معدن
الحلى تلبس فى مناطق لا ترى :؟
بعض الحلى كالسلسلة التى تلف حول وسط المرأة على جلد البطن لا يجب أن يراها سوى الزوج فى حجرة النوم وأما فى الأماكن العامة فلا تظهر حلى سوى ما فى الكفين أو فوق الملابس على الرقبة أما وضع السلسلة على البطن فهذا يجعل مفاتن البطن والعجيزة تظهر وهو أمر محرم
هل تصنع كل الحلى ؟
هناك حلى لا تصنع مثل اللؤلؤ وإنما تستخرج من البحار والأنهار وهناك حلى تصنع كالذهب
مواد الحلى الدنيوية:
تكون من الذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والمرجان وغيرهم فهى أشياء تستخرج من البحار العذبة والمالحة كما فى قوله تعالى بسورة الرحمن :
"مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأى آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان "
أو تستخرج من المناجم وفى الكل قال تعالى بسورة الرعد :
"ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية "