الاثنين، 14 أغسطس 2017

السعر فى القرآن

السعر فى القرآن
الشيطان يهدى لعذاب السعير :
وضح الله لنبيه(ص)أن الله كتب على الشيطان والمراد أن الله حكم على الهوى الضال بالتالى أن من تولاه أى أطاع حكم الهوى فإن الهوى يضله أى يهلكه وفسر هذا بأنه يهديه إلى عذاب السعير والمراد أنه يدخله فى نار جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
"وكتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير" .
الشيطان يدعو أتباعه للسعير :
وضح الله أن الكفار إذا قيل أى نصحوا :اتبعوا ما أنزل ربكم والمراد أطيعوا ما أوحى لكم إلهكم كان ردهم هو بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا والمراد بل نطيع الذى ألفينا عليه آباءنا ويسأل الله أو لو كان الشيطان وهو الهوى الضال لهم يدعوهم إلى عذاب السعير أى يناديهم إلى دخول عقاب الجحيم؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بجنون القوم فهم يذهبون بأنفسهم للنار وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
"وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل ربكم قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير"
حزب الشيطان أصحاب السعير :
بين الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان النار وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
"إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير"
الناس فريقان منهم فريق فى السعير :
بين الله لنبيه (ص)أن عليه أن ينذر يوم الجمع والمراد ويخبر يوم البعث لا ريب فيه أى لا ظلم فى يوم القيامة وهم ينقسمون إلى فريق فى الجنة والمراد جماعة فى الحديقة وفريق فى السعير والمراد وجماعة فى النار وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى:
" وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق فى الجنة وفريق فى السعير"
عذاب السعير للشياطين :
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير"
سبب دخول السعير عدم العقل :
وضح الله أن الكفار يقولون فى النار :لو كنا نسمع أى نعقل ما كنا فى أصحاب السعير والمراد لو كنا نتبع الوحى أى نطيع حكم الله ما كنا فى أهل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير"
السحق لأصحاب السعير :
وضح الله أن الكفار اعترفوا بذنبهم والمراد فأقروا أى فشهدوا بكفرهم مصداق لقوله بسورة الأنعام" فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "فسحقا لأصحاب السعير والمراد فويل لأهل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
" فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير"
الزائغ عن امر الله من الجن يذوق عذاب السعير :
وضح الله أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر ،وأسال له عين القطر والمراد وأجرى له نهر النحاس ليصنع منه ما يريد ،وبين أنه سخر الجن له فمنهم من يعمل بين يديه والمراد من يشتغل عند سليمان(ص)بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمر الله والمراد ومن يخالف منهم أمر الله وهو حكمه بالعمل عند سليمان (ص)يذقه من عذاب السعير والمراد يعاقبه بعقاب النار أى يدخله جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير"
إعداد السعير لمن لا يؤمن بالله:
بين الله أن من لم يؤمن بالله ورسوله (ص)أى من لم يصدق بحكم الله المنزل على نبيه (ص)والمراد من يكفر بآيات الله فإن الله أعتد للكافرين سعيرا والمراد جهز للمكذبين بآياته وهم الظالمين نارا مصداق لقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا"
السعير معد للكفار :
وضح الله أنه أعتد للكافرين والمراد جهز للمكذبين بدينه سلاسلا وفسرها بأنها أغلالا أى قيودا يربطون منها وسعيرا أى نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
"إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"
مستلم الكتاب بالشمال يصلى السعير :
وضح الله للإنسان أن من أوتى كتابه وراء ظهره والمراد أن من سلم سجل عمله بشماله فسوف يدعوا ثبورا أى فسوف يقول هلاكا أى الويل لى،ويصلى سعيرا أى يدخل نارا مصداق لقوله بسورة الأعلى "الذى يصلى النار الكبرى" وفى هذا قال تعالى بسورة الإنشقاق :
وأما من أوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا"
أكلة أموال اليتامى يصلون السعير :
بين الله أن الذين يأكلون أموال اليتامى أى أن الذين يأخذون ميراث فاقدى الأباء ظلما أى جورا أى عدوانا إنما يأكلون فى بطونهم نارا والمراد إنما يجهزون لأنفسهم النار وفسر هذا بأنهم سيصلون سعيرا أى سيدخلون النار بعد الموت وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا"
كفى جهنم سعيرا :
وضح الله أن ذرية إبراهيم(ص)منهم من أمن أى صدق حكم الله وعمل به ومنهم من صد عنه أى كفر به وهؤلاء كافيهم جهنم سعيرا والمراد جزاؤهم النار تعذيبا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"فمنهم من أمن ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا"
زيادة السعير :
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار مأواهم وهو مكانهم فى الآخرة جهنم كلما خبت أى كلما خفت النار زادها الله سعيرا أى أمدها الله وقودا حتى تشتعل من جديد فيتم تعذيبهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا"
السعير معد للمكذب بالساعة :
وضح الله أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما مصداق لقوله بسورة الإسراء "أعتدنا لهم عذابا أليما وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا"
اللعنة والسعير للكافرين :
بين الله أنه لعن الكافرين أى غضب على الظالمين مصداق لقوله بسورة هود"ألا لعنة الله على الظالمين"وفسر هذا بأنه أعد لهم سعيرا والمراد جهز لهم عذابا أليما مصداق لقوله بسورة النساء"وأعتدنا للكافرين عذابا أليما" وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا
الكافر بالله ورسوله(ص) له السعير :
وضح الله لنبيه (ص)أن من لم يؤمن بالله ورسوله (ص)أى من لم يصدق بحكم الله المنزل على نبيه (ص)والمراد من يكفر بآيات الله فإن الله أعتد للكافرين سعيرا والمراد جهز للمكذبين بآياته وهم الظالمين نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا"
تسعير الجحيم :
بين الله إذا حدثت أحداث القيامة ومنها إذا الجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى "والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير :
"وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت" .
ثمود فى الضلال والسعر :
وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
"كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر"
المجرمون فى السعر :
وضح الله أن المجرمين فى ضلال أى سعر والمراد إن الكافرين فى العذاب أى جهنم مصداق لقوله بسورة الزخرف"إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"يوم يسحبون فى النار على وجوههم والمراد يوم يشدون فى جهنم من أعناقهم التى مربوط بها الأغلال وهى السلاسل ويقال لهم ذوقوا مس سقر والمراد اعلموا ألم الحريق وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
" إن المجرمين فى ضلال وسعر يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر".

الأحد، 13 أغسطس 2017

السكن فى القرآن

السكن فى القرآن
لله ما سكن فى كل وقت:
وضح الله أن يقول للناس لله ما سكن أى ثبت أى نام فى الليل والنهار وهذا يعنى أن الله يملك كل المخلوقات التى تنام ليلا أو نهارا وهى كل المخلوقات فى الكون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وله ما سكن فى الليل والنهار"
البيوت سكن للناس :
بين الله للناس أنه جعل لهم من بيوتهم سكن والمراد خلق لهم من منازلهم مأمن والمراد مكان للراحة وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"والله جعل لكم من بيوتكم سكنا"
البيوت غير المسكونة :
وضح الله للمسلمين أن ليس عليهم جناح أى عقاب أن يدخلوا بيوتا غير مسكونة والمراد أن يلجوا مساكنا أى بيوتا  غير مخصصة لسكن العائلات فيها متاع لهم أى نفع لهم وهى الأماكن العامة من مساجد ودكاكين وغيرها وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
"ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم"
المساكن المرضية عند البشر :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس إن كان آباؤكم وأبناؤكم أى أولادكم وإخوانكم وأزواجكم أى ونساؤكم وعشيرتكم أى أهلكم أى أقاربكم وأموال اقترفتموها والمراد وأملاك كسبتموها وتجارة تخشون كسادها أى وسلع تخافون بوارها ومساكن ترضونها أى وبيوت تحبونها أحب إليكم من الله ورسوله(ص)وجهاد فى سبيله والمراد أفضل عندكم من طاعة حكم الله ونبيه (ص)وقتال لنصر دينه فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والمراد فانتظروا حتى يجىء الرب بعقابه لكم ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب تفضيل طاعة الله ونبيه (ص)والجهاد على كل الأقارب والأموال والمساكن وهى البيوت المقبولة التى تنال إعجابهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره"
المساكن الموعودة :
وضح الله أنه وعد المؤمنين والمؤمنات جنات والمراد أخبر المصدقين والمصدقات لحكمه أن لهم الحسنى وهى الحدائق وهى تجرى من تحتها الأنهار والمراد وهى تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم خالدين فيها والمراد عائشين فيها وفسرها بأنها مساكن طيبة فى جنات عدن والمراد بيوت حسنة فى حدائق الخلود وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة فى جنات عدن"
دخول المساكن الطيبة :
وضح الله للمسلمين أنهم إن اتبعوا التجارة الرابحة فهو يغفر لهم ذنوبهم والمراد يكفر عنهم سيئاتهم والمراد ويترك عقابكم على جرائمكم وفسر هذا بأنه يدخلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار والمراد يسكنهم الرحمات وهى حدائق تسير من أسفل أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وفسر هذا بأنه يدخلهم مساكن طيبة فى جنات عدن والمراد بيوت حسنة فى حدائق النعيم وفى هذا قال تعالى بسورة الصف :
"يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة فى جنات عدن"
طلب سكن الجنة من الزوجين :
بين الله للناس أنه قال لآدم(ص)يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة والمراد أقم أنت وامرأتك فى الحديقة وهذا يعنى أنه طلب منهما الإقامة فى مكان واحد هو الجنة وقال فكلا من حيث شئتما والمراد فإطعما من حيث أردتما وهذا يعنى أنه طلب منهما أن يأكلا من أى ثمر من ثمار أشجار الجنة عدا ثمر شجرة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وقلنا لآدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين"
إسكان المسلمين مكان الكفار :
وضح الله أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا لرسلهم وهم مبعوثى الله :لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن فى ملتنا أى لنطردنكم من بلادنا أو لترجعن إلى ديننا فأوحى إليهم ربهم والمراد فألقى إلى الرسل(ص)خالقهم لنهلكن الظالمين والمراد لندمرن الكافرين ،ولنسكننكم الأرض من بعدهم والمراد ولنعطينكم البلاد من بعد دمارهم وهذا يعنى أنه يعطيهم وراثة الأرض مصداق لقوله بسورة الأنبياء"إن الأرض يرثها عبادى الصالحون " وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن فى ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكنكم الأرض من بعدهم "
إسكان بنى إسرائيل الأرض:
وضح الله لنبيه(ص)أنه قال  لبنى إسرائيل وهم أولاد يعقوب(ص)من بعد هلاك فرعون وقومه :اسكنوا الأرض أى أقيموا بالبلاد والمراد ادخلوا الأرض المقدسة وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
" وقلنا من بعده لبنى إسرائيل اسكنوا الأرض"
إسكان القوم القرية :
وضح الله أنه قال لبنى إسرائيل :اسكنوا هذه القرية أى "ادخلوا هذه القرية"كما قال بسورة البقرة والمراد أقيموا فى الأرض المقدسة وكلوا منها حيث شئتم والمراد انتفعوا منها حيث أردتم وهذا يعنى أن يقيموا بالبلدة وينتفعوا بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم"
مساكن النمل :
وضح الله أن سليمان (ص)حشر له جنوده والمراد تجمع عنده عسكره من الجن والإنس وهم البشر والطير وهذا يعنى تكون الجيش من جن وبشر وطير وهم يوزعون أى يسيرون حسب الأمر من سليمان(ص)حتى إذا أتوا على واد النمل والمراد حتى وصلوا لمكان وجود النمل فقالت نملة لما شاهدتهم من مسافة بعيدة بالنسبة لها يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم أى احتموا فى بيوتكم لا يحطمنكم أى حتى لا يهلككم سليمان(ص)وجنوده وهم عسكره وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"
مساكن الهلكى لم تسكن بعدهم إلا قليلا :
وضح الله أن كم من قرية أهلكها والمراد أن عدد أهالى البلدات التى قصمها أى دمرها الله كبير والسبب أنها بطرت معيشتها أى رفضت حياتها وهى الجنة فى الآخرة أى المعيشة الحقة وهذا يعنى أنهم كذبوا وحى الله الذى يؤدى بهم للمعيشة الدائمة فتلك مساكنهم وهى بيوتهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا والمراد أنها لم تشغل بالسكان إلا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا"
مسكن سبأ :
وضح الله أنه كان لسبأ وهى بلد آية فى مسكنهم والمراد علامة دالة على قدرة الله هى جنتان عن يمين وشمال والمراد حديقتان عن يمين نهر البلدة وشمال نهر البلدة وقال لهم فى وحيه :كلوا من رزق ربكم أى خذوا من نفع خالقكم وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم"
رؤية المساكن دون أهلها :
بين الله أن عاد لما رأوا السحاب عارضا والمراد لما شاهدوا السحاب مرابطا مستقبل أوديتهم أى أمام مواضعهم وهى مساكنهم فقالوا :هذا عارض ممطرنا والمراد هذا سحاب نازل علينا غيثه ،فقال هود(ص)لهم :بل هو ما استعجلتم به والمراد إن هذا هو العذاب الذى طالبتم به ريح فيها عذاب أليم والمراد هواء متحرك به عقاب شديد بإذن ربها وهو أمر خالقها ،وبين أن عاد أصبحوا لا يرى إلا مساكنهم والمراد أصبحوا لا يشاهد إلا بيوتهم وأما هم فقد هلكوا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم"
مشى الكفار فى مساكن الهالكين :
سأل الله :أو لم يهد والمراد هل لم يعرفوا كم أهلكنا من قبلهم القرون  يمشون فى مساكنهم والمراد يسيرون فى بلادهم وهى بيوتهم والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار علموا أن الله دمر الكثير من الأمم بسبب كفرهم وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة
"أو لم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم"
مساكن بعض الكفار لم تسكن بعدهم :
وضح الله أن كم من قرية أهلكها والمراد أن عدد أهالى البلدات التى قصمها أى دمرها الله كبير والسبب أنها بطرت معيشتها أى رفضت حياتها وهى الجنة فى الآخرة أى المعيشة الحقة وهذا يعنى أنهم كذبوا وحى الله الذى يؤدى بهم للمعيشة الدائمة فتلك مساكنهم وهى بيوتهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا والمراد أنها لم تشغل بالسكان إلا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا وكان الله هو الوارث أى المالك لمساكنهم وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
"وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين "
التبين من المساكن :
وضح الله أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت :
"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم"
طلب عودة الكفار لمساكنهم :
سأل الله وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة أى وكم أهلكنا من قرن كانوا كافرين وبين للناس أنه أنشأ من بعدهم قوما أخرين والمراد أنه أتى أى خلق من بعد هلاكهم ناسا جدد وبين لنا أنهم لما أحسوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عذاب الله إذا هم منها يركضون أى يهربون من القرية فقيل لهم لا تركضوا أى لا تهربوا فلا فائدة إنكم هالكون وارجعوا إلى ما أترفتم فيه والمراد وعودوا إلى الذى تمتعتم فيه وهو مساكنكم أى منازلكم وهى أراضيكم التى عشتم فيها لعلكم تسئلون أى لعلكم تحاسبون والمراد لعلكم تعاقبون على ما فعلتم ،وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
"وكم قصمنا من قرية وأنشأنا من بعدهم قوما أخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون "
السكن فى مساكن الظلمة :
بين  الله أن الملائكة تقول للكفار  أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال أى هل لم تكونوا حلفتم من قبل ما لكم من بعث وقال وسكنتم فى مساكن أى بيوت  الذين ظلموا أنفسهم والمراد وأقمتم فى بيوت الذين خسروا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم أى وعرفتم كيف عاقبناهم ه ؟وهذا يعنى أنهم سكنوا فى نفس مواضع سكن الكفار قبلهم وهم قد عرفوا مصير الكفار قبلهم وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم"
المشى فى مساكن الهالكين :
سأل الله أفلم يهد لهم والمراد هل لم يتضح للناس كم أهلكنا أى دمرنا قبلهم من القرون وهم الأقوام يمشون فى مساكنهم أى يسيرون فى بلادهم ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله دمر الكثير من الأقوام بسبب كفرهم ومن ثم عليهم أن يحذروا من أن يكون مصيرهم مماثل لمصير تلك الأقوام ،وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
"أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون فى مساكنهم"
خلق الليل للسكن :
وضح الله أنه جعل لهم الليل ليسكنوا فيه والمراد خلق لهم الليل ليرتاحوا فيه وخلق النهار مبصرا أى منيرا ليعملوا فيه وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"هو الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه"
السكن فى الليل رحمة :
وضح  الله للخلق أن من رحمته وهى نفعه لهم أن جعل أى خلق لهم الليل ليسكنوا فيه والمراد ليرتاحوا فيه وخلق النهار ليبتغوا من فضله وفى هذا قال تعالى بسورة القصص:
"ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه"
سبب خلق الليل للناس :
بين الله للخلق أنه هو الذى جعل لهم الليل والمراد الذى خلق لكم الليل لتسكنوا فيه أى السبب لتناموا أى لترتاحوا فيه والنهار مبصرا أى معاشا وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
الله الذى جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا"
الليل للسكن :
طلب الله من رسوله (ص)أن يسأل الخلق أرأيتم والمراد أعلمونى إن جعل أى خلق الله لكم النهار سرمدا أى مستمرا من إله غير الله يأتيكم بليل أى يجيئكم بظلام تسكنون أى تنامون أى ترتاحون فيه ؟أفلا تبصرون أى أفلا تعقلون والغرض من الأسئلة هو إخبار الناس أن الله وحده هو القادر على إظلام النهار إذا أصبح  سرمدا أى مستمرا حتى يوم القيامة وأما غيره فلا يقدرون على هذا إذا أراد الله أن يكون النهار دائما وعليه فالله وحده هو القادر على إظلام النهار حتى يسكن أى يرتاح الناس وإن الواجب عليهم هو البصر أى فهم هذا الأمر ليطيعوا دين الله ويتركوا طاعة الأديان سواه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون" .
السكن للزوجات :
وضح الله للخلق أن من آياته وهى براهينه على وجوب عبادته وحده أنه خلق من أنفس الناس أزواجا والمراد أنشأ للناس من بعضهم زوجات أى إناث والسبب فى خلقهن أن يسكنوا إليها أى يستريحوا معهن وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها"
سكن الزوج للزوجة :
وضح الله أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان واحد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها، وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها"
وجوب اسكان المطلقات :
طلب الله من المطلقين أن يسكنوا المطلقات حيث سكنوا والمراد أن يجعلوهن يقمن حيث أقاموا وينفقوا عليهن وذلك من وجد وهو مال الرجال وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق :
"اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم"
إبراهيم (ص) يسكن ذريته الوادى :
وضح الله أن إبراهيم (ص)قال ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم والمراد إلهنا إنى جعلت من أولادى فى مكان غير ذى نبات لدى مسجدك العتيق وهذا يعنى أنه جعل إسماعيل(ص)يقيم فى مكة التى لم يكن فيها أى زرع فى ذلك الوقت وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
 "ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم"
إسكان الماء فى الأرض :
وضح الله للخلق أنه أنزل من السماء وهى السحاب ماء أى مطر فأسكنه أى فسلكه ينابيع فى الأرض وهذا يعنى أن الله حفظ الماء فى مجارى المياه فى اليابس وهو على ذهاب به قادر والمراد وهو لإفناء الماء مريد فاعل إن أراد وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه فى الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون" .
مساكن النمل :
وضح الله أن سليمان (ص)حشر له جنوده والمراد تجمع عنده عسكره من الجن والإنس وهم البشر والطير وهذا يعنى تكون الجيش من جن وبشر وطير وهم يوزعون أى يسيرون حسب الأمر من سليمان(ص)حتى إذا أتوا على واد النمل والمراد حتى وصلوا لمكان وجود النمل فقالت نملة لما شاهدتهم من مسافة بعيدة بالنسبة لها يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم أى احتموا فى بيوتكم لا يحطمنكم أى حتى لا يهلككم سليمان(ص)وجنوده وهم عسكره وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"
إسكان الريح :
وضح الله للخلق أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته الجوار فى البحر كالأعلام والمراد السائرات فى المياه كالرايات وهو إن يشأ يسكن الريح والمراد وهو إن يرد يوقف الهواء المتحرك فيظللن رواكد على ظهره أى فيقفن ثابتات على سطحه وهذا يعنى أنه إذا أراد إيقاف السفن عن الحركة فإنه يأمر الهواء المتحرك بالسكون وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى :
"ومن آياته الجوار فى البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره"
الصلاة سكن للمتصدقين :
طلب الله من رسوله (ص)أن يأخذ من أموالهم المعترفين صدقة والمراد أن يقبل من أملاكهم نفقة مالية والسبب تطهرهم وفسرها بأنها تزكيهم بها أى تقبلهم بها إخوان للمسلمين ويطلب منه أن يصل عليهم والمراد أن يستغفر لهم الله والسبب أن صلاته سكن لهم أى أن دعوته راحة لهم والمراد رحمة لهم تطمئن بها قلوبهم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم"
الله جاعل الليل سكنا:
وضح الله للخلق أنه فالق الإصباح والمراد خالق النهار وجعل الليل سكنا أى وخلق الليل راحة أى لباسا مصداق لقوله بسورة الفرقان"وهو الذى جعل لكم الليل لباسا" وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"فالق الإصباح وجعل الليل سكنا"
الله لم يجعل الظل ساكنا :
سأل الله رسوله (ص)ألم تر إلى ربك والمراد ألم تعلم بخالقك كيف مد الظل أى كيف بسط خيال الشىء ولو شاء لجعله ساكنا والمراد ولو أراد لأبقاه ثابتا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والمراد ثم خلقنا الشمس عليه برهانا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أى قصرناه لنا تقصيرا هينا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله أطال خيال الشىء ثم جعل ضوء الشمس دليل أى برهان على وجود الخيال وعلى ذلك لو أحب الله لجعل الظل ساكنا أى ثابتا لا يتحرك ولكنه لم يرد الثبات وإنما أراد له الحركة وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه قبضا يسيرا " .
سبب إنزال السكينة :
وضح الله أن الله هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين والمراد الذى وضع الأمن فى نفوس المصدقين بالماء وهو الوحى والسبب ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم والمراد ليستمروا فى تصديق بعد تصديق أى يطهروا أى يذهب عنهم رجز الشيطان أى يربط على قلوبهم أى يثبت أقدامهم وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
هو الذى أنزل السكينة فى قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم"
إنزال السكينة على المؤمنين تحت الشجرة :
وضح الله لنبيه (ص)أنه رضى عن المؤمنين إذ يبايعونه تحت الشجرة والمراد أنه قبل من المصدقين بحكمه عهدهم إذا يعاهدونه على القتال أسفل الشجرة التى كان موجودا تحتها وقد علم ما فى قلوبهم والمراد وقد عرف الله الذى فى نفوسهم ولذا أنزل السكينة عليهم والمراد وضع الطمأنينة فى قلوبهم بذكرهم لله وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم"
السكينة فى التابوت :
وضح الله أن نبى القوم (ص)قال لهم إن آية ملك طالوت(ص)والمراد إن علامة بداية حكم طالوت(ص)هى أن يأتيكم التابوت أى أن يجيئكم الصندوق وهو صندوق كانت به التوراة المنزلة فيه سكينة من ربكم أى وحى من إلهكم هو التوراة وبقية مما ترك آل موسى(ص)وآل هارون(ص)والمراد وبعض من الذى ترك أهل موسى(ص) وأهل هارون (ص) وهذا التابوت تحمله الملائكة والمراد ترفعه الملائكة على أيديها وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :

"وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة"
السكينة تنزل على النبى(ص) والمؤمنين :
وضح الله أن الذين كفروا جعلوا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية والمراد أن الذين كذبوا حكم الله أشعلوا فى أنفسهم الثورة ثورة الكفر أى جعلوا أنفسهم تغضب لدين الكفر فأرادوا الحرب فى مكة فأنزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والمراد وضع طمأنينة وهى طاعة حكم الله فى قلب النبى (ص)والمصدقين بحكمه وفسر هذا بقوله ألزمهم كلمة التقوى أى أوجب عليهم حكم الطاعة والمراد فرض عليهم اتباع حكم عدم القتال فى مكة وكانوا أحق بها والمراد وكانوا أولى بطاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم أهلها أى المؤمنون أصحاب طاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"إذ جعل الذين كفروا فى قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهله"
السكينة تنزل على الرسول (ص) والمسلمين
وضح الله  أن الله أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والمراد أن الرب أوحى إلى نبيه (ص)والمصدقين بحكمه وحيا يخبرهم بوجوب الثبات وأنهم منتصرون وأنزل جنودا لم تروها والمراد وأرسل عسكرا لم تشاهدوها وهذا يعنى أنه بعث الملائكة يحاربون الكفار حيث عذب الذين كفروا أى حيث هزم أى أذل الذين كذبوا حكمه وذلك وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا"
السكينة تنزل فى الغار على النبى(ص):
وضح الله للمؤمنين إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار فأنزل الله سكينته عليه والمراد فأوحى الرب خبره له المطمئن لهما وأيده بجنود لم تروها والمراد ونصره بعسكر لم تشاهدوها وهذا يعنى أن الله صرف الكفار عن الغار بوسائل غير مرئية لأحد من البشر وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها"

السبت، 12 أغسطس 2017

حديث فى الأسنان

السن
السن واحدة الأسنان وهى الأجزاء العظمية فى داخل الفم التى تقوم بتمزيق وطحن الطعام ووظيفة السن هى تمزيق وطحن الطعام
عقاب كاسر سن أخر :
 من يكسر سن أخر يكسر سنه بالمثل كما قال تعالى بسورة المائدة "والسن بالسن "
عقاب خالع سن أخر:
 من يخلع سن أخر دون إرادته تعذيبا له يخلع سنه بالمثل كما قال تعالى بسورة المائدة " والسن بالسن "
متى يجب خلع السن ؟
يجب خلع السن متى خرقها السوس وجعل صاحبها يتألم ولم يعد فائدة من حشوها وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يجوز تقويم الأسنان؟
يجوز تقويم الأسنان فى الحالات التالية :
-وجود بروز كبير لعدد من الأسنان عن باقى الأسنان
- تراكب الأسنان وهو طلوع سن خلف أو أمام سن
  وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل تبييض الأسنان حرام ؟
 الأسنان يجب أن تكون بيضاء فمتى صبغها الطعام أو الشراب بلون مخالف للبياض وجب إزالته وإعادته للون الطبيعى إما بتنظيفه بالسواك أو بفرشاة الأسنان  أو بضغط الهواء أو بآلات حادة عند طبيب الأسنان
هل تركيب أسنان بدلا من المخلوعة حلال ؟
 يجوز تركيب أسنان بدلا من المخلوعة فهو نوع من العلاج لمرض التسوس المتسبب فى خلع الأسنان وهذا التركيب من باب منع الضرر عن الإنسان حيث أن الطعام غير المقطع والمطحون يتسبب فى إضرار الجهاز الهضمى حيث يصعب عملية الهضم  وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يجوز تركيب أسنان ذهبية ؟
يحرم تركيب أسنان ذهبية مكان المخلوعة فالمفروض فى العلاج أن يكون شبه السنان الطبيعية حتى لا يكون هذا تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله على لسانه بسورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
هل يجوز تركيب أسنان فضية ؟
يحرم تركيب أسنان فضية مكان المخلوعة فالمفروض فى العلاج أن يكون شبه السنان الطبيعية حتى لا يكون هذا تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله على لسانه بسورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
هل يجوز تركيب أسنان بلاتينية ؟
يحرم تركيب أسنان بلاتينية مكان المخلوعة فالمفروض فى العلاج أن يكون شبه السنان الطبيعية حتى لا يكون هذا تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله على لسانه بسورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
ما حكم الدين فى أطقم الأسنان ؟
 من خلع أو خلعت الأسنان كلها جاز له أو لها عمل طقم أسنان من اللدائن التى تشبه الأسنان الطبيعية وهذا من باب منع الضرر عن الإنسان حيث أن الطعام غير المقطع والمطحون يتسبب فى إضرار الجهاز الهضمى حيث يصعب عملية الهضم  وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
ما حكم الإسلام فى غسل الأسنان ؟
غسل الأسنان أى تنظيفها شىء واجب يوميا على كل مسلم ومسلمة حرصا على عدم تسوسها ومن ثم تألم صاحبها وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
وترك التنظيف يعود بالضرر على التارك بدنيا حيث تخدش بعض الأطعمة اللثة الخالية من السنان بسبب جفافها كما أن المعدة وبقية الأعضاء تتأثر سلبا فتمرض بسبب عدم تمزيق وطحن الطعام
هل السواك هو الواجب على المسلم ؟
 المنسوب للنبى (ص) أن استعمال السواك مستحب فالواجب هو تنظيف الأسنان وأما وسيلة التنظيف فمتروكة لكل واحد منا فمن يريد استعمال السواك يستعمله ومن يريد استعمال الفرشاة يستعملها ومن يريد المضمضمة بمادة منظفة ما يستعملها
هل يجوز استعمال طقم جزئى للأسنان ؟
 يجوز استعمال طقم جزئى للأسنان ولكن النصيحة هى عدم استعماله إذا كان هناك جانب سليم فى الفم يمكن الأكل عليه وأما فى حالة التخلخل حيث لا تقابل الأسنان بعضها البعض فيجب استعمال طقم جزئى فى تلك الحال
ما حكم الدين فى تلبيسات الأسنان ؟
التلبيسات أى التيجان التى توضع فوق السنان لسبب ما مباحة ما دامت هناك أسنان مخلوعة أو سنان تم حشوها أو سنان مصدوعة أو بها خرم وأما تلبيس الأسنان السليمة فهى عملية ضارة بصحة الفم لأن التلبيس لابد له للطبيب من عملية نحت فى الأسنان وهو ما يضعف قوة الأسنان ويجعل عمرها أقل وكذلك مقاومتها للسوس أو مقاومتها لكسر أشياء جامدة
هل يجوز نشر او قطع السنان البارزة لتسويتها ؟
الأسنان البارزة وهى غالبا السنتين الأماميتين فى الفلك العلوى إذا كانت المسافة بينها وبين السنان الأخرى تتجاوز الثلاثة ملى يجب نشرها أو قطعها لتسويتها بالأسنان الأخرى حتى يمكن انطباق الفكين على بعضهما وهذا من باب رفع الحرج أو الضيق عن أصحابها حيث أن تلك الأسنان تتسبب فى قلة جمال وجه المرأة وتقلل فرصها فى الزواج بالإضافى لكونها مرض يجب علاجه  وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يجوز تجميل الأسنان غير المصابة بالخلع والتركيب ؟
 يحرم هذا العمل لكون استجابة لمقولة الشيطان التى حكاها الله فقال بسورة النساء "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
هل يجوز خلع الأسنان النابتة شذوذا ؟
يجب فى حالات السنان التى لا تماثل خلقة عامة البشر أن يقوم الأطباء بخلعها وإعادة تركيبها فى أماكنها الصحيحة أو إعادة تركيب أى زرع بديل لها لأنها تشوه منظر الوجه وتجعل صاحبها مثار ضحك البعض وهذا من باب قوله تعالى بسورة الحج "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "

الجمعة، 11 أغسطس 2017

المدح فى القرآن

المدح فى القرآن
المدح هو التزكية وهو على نوعين :
الأول تزكية النفس وهو أمر محرم لأن الله وحده هو الذى يعلم حقيقة الإنسان المادح لنفسه وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
"فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى"
الثانى تزكية الغير وهو أمر مشروط بوجود سؤال عن الإنسان المزكى أى الممدوح من الغير سواء من القضاء أو من أهل عروس تقدم لها أو من إنسان يريد أن يشاركه فى تجارة أو شىء من هذا القبيل فهذا المدح هو شهادة حق يجب ان تؤدى فى حق المسئول عنه وفى هذا قال تعالى فى سورة الأنعام :
"وإذا قلتم فاعدلوا "
وقال فى سورة البقرة :
"ولا تكتموا الشهادة "
والملاحظ هو أن من يزكى نفسه غالبا هو كاذب إن لم يكن دوما فهو يحب أن يحمد بما لم يفعل وهو يذيع بنفسه أو عن طريق غيره الأكاذيب عن أفعاله العظيمة والصالحة أو حتى النكراء التى يحبها المجتمع الكافر وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
" ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "
وقد عرف الله نبيه (ص) هو والمؤمنين بأن من يزكون أنفسهم ليسوا بمؤمنين لكونهم مفترين للكذب على الله والمؤمن يعرف أن الله هو من يزكى من يريد وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا "
ومن هنا لا يجوز فى اختيار أصحاب المناصب فى دولة الإسلام أن يرشح أحد نفسه للمنصب لكون الترشيح تزكية للنفس والجائز هو :
تزكية الناس لمن يرونه عالما جديرا بالمنصب بعلمه وعمله

الخميس، 10 أغسطس 2017

الشر فى القرآن

الشر فى القرآن
البلاء بالشر :
وضح الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء :
"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
تعجيل الشر يعنى قضاء الأجل :
وضح الله أنه لو يعجل الله للناس الشر والمراد لو يسرع بضرر للخلق قدر استعجالهم بالخير أى قدر سرعة طلبهم لمجىء النفع لحدث التالى قضى إليهم أجلهم والمراد أنهى لهم موعدهم أى أنزل لهم عقابه المدمر لهم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم"
دعاء الإنسان بالشر:
وضح الله أن الإنسان وهو الكافر يدعو بالشر والمراد ينادى بالأذى أى يطالب الله بكشف الضرر عنه مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه " كما يدعو بالخير أى كما يطالب الله بالنفع له وبين لنا أن الإنسان وهو الكافر عجول أى داعى أى متسرع فى كفره وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
"ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا"
مس الشر بالكافر يعنى يأسه :
وضح الله أن الإنسان إذا أنعم الله عليه أى أعطاه نفع منه أى أذاقه رحمة كانت النتيجة أنه يعرض أى يكفر أى ينأى بجانبه والمراد يطيع هواه الضال وإذا مسه الشر يؤسا والمراد وإذا أصابه الضرر كان قنوطا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
"وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأ بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا"
القنوط من مس الشر حرام :
وضح الله أن الإنسان وهو الكافر لا يسأم من دعاء الخير والمراد لا يمل من طلب النفع فى الدنيا وهذا يعنى أنه يستزيد من الرزق باستمرار وإن مسه الشر فيئوس قنوط والمراد وإن أصابه الأذى وهو الضرر فهو كافر ظالم بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
"لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط"
الكافر عند مس الشر ذو دعاء عريض:
وضح الله لنبيه (ص)أنه إذا مس الإنسان الشر والمراد وإذا أصابه الضرر وهو الأذى مصداق لقوله بسورة الزمر"وإذا مس الإنسان ضر" فذو دعاء عريض والمراد فصاحب نداء مستمر وهذا يعنى أنه يكثر من طلب إزالة الضرر وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت :
" وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض"
الهلع يصيب من مس الشر من الكفار :
وضح الله أن الإنسان وهو الفرد خلق هلوعا أى عجولا أى ضعيفا إذا مسه الشر كان جزوعا والمراد إذا أصابه الأذى كان فزوعا أى قنوطا يؤسا من رحمة الله وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
"إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا"
الشر المحبوب عند الناس :
قال تعالى بسورة البقرة :
"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " وهو ما يعنى وعسى أن تبغضوا أمرا وهو نفع لكم وعسى أن تريدوا أمرا وهو أذى لكم ،فهنا بين الله للمؤمنين أنهم قد يكرهوا شيئا وهو خير لهم والمراد أنهم قد يبغضوا أمر وهو نافع لهم وأنهم قد يحبوا شىء وهو شر لهم والمراد قد يريدوا فعل أمر وهو مؤذى لهم فى الدنيا والأخرة ومن هنا فليس مقياس الحكم فى الإسلام ما يحبه الإنسان من نفع فى الدنيا.
البخل شر :
طلب الله من الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله والمراد الذين يمنعون الذى أعطاهم الله من رزقه وهو المال ألا يحسبوا ذلك خير لهم والمراد ألا يظنوا أن الرزق نفع لهم فى الدنيا والآخرة وإنما هو شر لهم والمراد سبب لأذى القوم والأذى هو أنهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة والمراد سيعذبون بالمال وهو الذهب والفضة فى يوم البعث وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خير لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة"
من هو شر مثوبة :
طلب الله من النبى(ص)أن يقول لأهل الكتاب:هل أنبئكم أى أعلمكم بشر من ذلك مثوبة والمراد بأسوأ من المؤمنين جزاء عند أى لدى الله ؟والغرض من السؤال هو أن يخبرهم بأصحاب الجزاء السيىء وهم كما قال مجيبا:من لعنه الله وفسره الله بأنه من غضب عليه أى عاقبه أى عذبه وجعل منهم القردة والخنازير والمراد وخلق منهم من له أجسام القردة والخنازير وفسرهم بأنهم عبد الطاغوت أى ومتبع الشيطان والمراد ومطيع حكم الكفر وهؤلاء هم شر مكانا أى أسوأ مقاما أى هم فى النار وهم أضل عن سواء السبيل والمراد أبعد عن متاع الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل"
شر الدواب الصم البكم :
وضح الله أن شر الدواب والمراد أن أسوأ البرية مصداق لقوله بسورة البينة "أولئك شر البرية "عند الله والمراد أن أسوأ الخلق فى حكم الله هم الصم البكم الذين لا يعقلون أى الكفار الظلمة الذين لا يؤمنون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون"
شر الدواب الذين كفروا:
وضح الله أن شر الدواب عند الله والمراد أن أسوأ البرية فى كتاب الله الذين كفروا وهم الذين كذبوا حكم الله فهم لا يؤمنون أى فهم لا يصدقون أى فهم لا يعقلون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال :
"إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون"
يوسف(ص) يتهم اخوته بكونهم شر مكانا :
وضح الله أن الاخوة قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل والمراد إن يأخذ ما ليس حقه فقد أخذ أخ له ما ليس له بحق من قبل ،فأسرها والمراد فأخفى يوسف (ص)أمر السرقة الكاذبة فى نفسه ولم يبدها لهم والمراد ولم يشرحها لهم حتى تتم مكيدته وقال فى نفسه أنتم شر مكانا والمراد أنتم أسوأ خلقا والله أعلم بما تصنعون والمراد والله أعرف بالذى تعملون وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
"قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف فى نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصنعون"
الجن لايدرون هل المنع من السمع شر أم لا ؟
وضح الله أن الجن قالوا :وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا والمراد وأنا لا نعرف أأذى شاءه الله بمن فى الأرض أم شاء بهم إلههم خيرا؟وهذا يعنى أنهم لا يعرفون هل إهلاك الله للمتصنتين شر للناس أم خير مع أنه شر كما بين فى الوحى وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
"وأنا لا ندرى أشر أريد بمن فى الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا"
فى القيامة يعلم من شر مكانا :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :من كان فى الضلالة وهى الجهالة أى الكفر فليمدد له الرحمن مدا أى فليعطى له النافع رزقا وهذا يعنى أن الله يسارع لهم فى الخيرات من المال والبنين وبين الله أن الكفار إذا رأوا ما يوعدون أى إذا شهدوا الذى يخبرون وهو إما العذاب أى العقاب فى الدنيا وإما الساعة وهى عذاب القيامة فسيعلمون أى فسيعرفون ساعتها من هو شر مكانا أى أسوأ مقاما وأضعف جندا أى أوهن نصيرا وهذا يعنى أن الكفار لن يصدقوا المؤمنين إلا ساعة نزول العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة فساعتها يعرفون أنهم هم الأسوأ مسكنا والأوهن جندا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا"
النار شر للكفار :
طلب الله من نبيه(ص) أن يسأل الناس أفأنبئكم بشر من ذلكم والمراد هل أخبركم بأسوأ من أذى الدنيا؟وطلب منه أن يجيب :النار وهى جهنم وعدها الله الذين كفروا أى أخبر بها الرب الذين كذبوا أحكامه وبئس المصير أى وقبح المهاد وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
"قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير"
المحشورون على وجوهم شر مكانا :
وضح الله أن الكفار يحشرون على وجوههم إلى جهنم والمراد يبعثون بسبب أديانهم الضالة وهى كفرهم إلى النار هم شر مكانا أى أسوأ مآب وفسر هذا بأنهم أضل سبيلا أى أسوا مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا"
شر مآب للطغاة :
وضح الله أن هذا للمسلمين وأما الطاغين وهم الكافرين بالله لهم شر مآب أى أسوأ مقام أى مسكن وفسره بأنه جهنم وهى النار وهم يصلونها أى يدخلونها فبئس المهاد أى فساء المسكن أى القرار وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد"
وقاية شر يوم القيامة :
وضح الله أن الأبرار قالوا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا والمراد إنا نخشى من خالقنا عذاب يوم مذلا مهينا فكانت النتيجة أن وقاهم الله شر ذلك اليوم أى منع عنهم الله عذاب ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا والمراد وأعطاهم نعيما أى متاعا أى فرحا والمراد أسكنهم الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
"فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا"

الأربعاء، 9 أغسطس 2017

الشمل فى القرآن

الشمل فى القرآن
الشمل هو الاحتواء
ماذا تشتمل أرحام الإناث ؟
 تشتمل أى تحتوى أرحام إناث الأنعام فى داخلها على النوعين الذكر والأنثى وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"قل ألذكرين حرم أم الأنثيين أما استملت عليه أرحام الأنثيين "
لماذا قلب الله أصحاب الكهف يمينا وشمالا ؟
قلب الله أصحاب الكهف على أجنابهم جهة اليمين وجهة الشمال أى اليسار وذلك حتى لا تتأثر جلودهم وعظامهم بصلابة الأرض التى ينامون عليها فهو حفاظ على أجسامهم بطريقة الحركة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال "
وحافظ على جسم الكلب بطريقة الثبات حيث نام على بطنه باسط ذراعيه وهذا إثبات لقدرته على الحفاظ على الخلق ثباتا وحركة
ما معنى أن الشمس كانت تقرض أهل الكهف شمالا ؟
كانت الشمس عند طلوعها تكون جهة اليمين بالنسبة لأهل الكهف فلا تؤذيهم بأشعتها وعندما تميل للغروب تنزل عليهم فتفيد أجسامهم من جهة الشمال أى يسار الكهف وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال "
أين كانت جنتى سبأ ؟
 كانت جنتى سبأ واحدة جهة يمين البلدة والثانية جهة شمال أى يسار البلدة وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"لقد كان لسبأ فى مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال "
أين يقعد المتلقيان ؟
 يقعد المتلقيان عن يمين وعن شمال المخلوق والمراد أن الكتبة يصورون الإنسان من كل جهة  وفى هذا قال تعالى بسورة ق :
"إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد "
كيف كان الكفار حول النبى (ص)؟
إن الكفار كانوا يحيطون بالنبى(ص) من جهة اليمين وجهة الشمال أى اليسار وذلك عند إبلاغه الوحى لهم وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
"فما الذين كفروا قبلك عن اليمين وعن الشمال عزين "
ما المراد بأصحاب الشمال ؟
أصحاب الشمال يقصد بهم أهل النار الذين تسلموا كتبهم بشمالهم أى بيسارهم وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
"وأصحاب الشمال "
هل معنى استلام الكفار كتبهم بشمائلهم أن الشمال مبغوض ؟
لا يعنى تسلم الكفار كتب أعمالهم فى أيديهم الشمال أن أيديهم تلك مبغوضة لوجود أيدى شمال عند المسلمين ولكن العملية كلها تمييز لفريقين واحد يستلم باليمنى والأخر باليسرى و هذا قال تعالى بسورة الحاقة :
"فأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتنى لم أوتى كتابيه"
من أين يأتى الشيطان الناس ؟
يأتى الشيطان الناس من الأمام والخلف ومن اليمين ومن الشمال وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم "والمراد فى كل موضوع فيه وسوسة
ما معنى إتيان الشيطان من الشمائل ؟
إن إبليس أقسم بآدم(ص)على أن يجعل دين الله العادل دين معوج حتى يضل الناس وقال لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم والمراد لأوسوسن لهم فى حاضرهم وفى مستقبلهم وفسر هذا بأنه يأتيهم عن أيمانهم أى فى حاضرهم وعن شمائلهم أى وفى مستقبلهم وهذا يعنى أن تقعيد أى تحريف الصراط المستقيم يكون عن طريق الوسوسة لهم فى وقتهم الحاضر وفى وقتهم المستقبل فالجهات الأربع هنا لا تدل على مكان وإنما تدل على استمرار الشيطان فى الوسوسة للإنسان فى كل وقت حيث يكون معهم فى كل وقت وهذا هو التزيين لهم فى الأرض وفيه قال بسورة الحجر"رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض" وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم " 
ما معنى تفيؤ الظلال عن اليمين والشمال ؟
السؤال أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء المراد به هل لم يعرفوا ما أبدع الله من مخلوق يتفيوأ ظلاله  أى تتحرك خيالاته عن اليمين والشمائل سجدا أى طاعة لحكم الله وهم داخرون أى صاغرون أى مستجيبون لأمر الله فى خشوع وهذا يعنى أن المخلوقات تتحرك خيالاتها جهة اليمين وجهة الشمال تبعا لحركته وحركة الضوء وهذا التحرك هو سجود أى طاعة لأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ"
هل اليد اليمنى مفضلة عن اليد الشمال ؟
لا يوجد تفضيل فالاسم الذى أطلقه الله على الاثنين واحد فاليمن هو نفسه اليسر أى يمين ويسار  كما أن الاثنين بهما نفس التركيب والخلقة
هل توجد أفضلية لليمين عن الشمال فى الاستعمال
قلنا أن استلام الكتب فى الأخرة للمسلمين باليمين وللكفار بالشمال هو عملية تمييزية فقط   بين الفريقين وكذلك فى الدنيا اليد اليمنى واليد الشمال الاستخدام عملية غرضها الحفاظ على صحة البشر فاليمنى تستخدم فى العمل العادى كالأكل والكتابة كما فى قوله تعالى بسورة العنكبوت :
" ولا تخطه بيمينك "
بينما اليسرى خصصت للتطهر من البول والبراز حتى لا يشم الآكل رائحة كريهة عند الأكل  وحتى لا تنتقل الأمراض  بتناول الطعام بها فيما لو كان الإنسان مصاب بمرض يعدى نفسه وهو ما يسمى بالإصابة الذاتية
وهذا التخصيص لا يمنع من استخدام الشمال فى الأعمال العادية كالحمل والرفع وغيرهم مما يحتاج لليدين معا
هل تقديم اليمين على الشمال فى المصحف دليل أفضلية ؟
ليس دليل أفضلية لأن الله يصرح بالأفضلية ولا يسندها لاستنباط لا دليل عليه
ما هو الغريب فى حكاية اليمين والشمال ؟
 الغريب هو أن من تكلموا فى الحكاية تكلموا فى استخدام الأيدى ولم يتكلموا عن الأرجل مع أن كلاهما واحد  فاليدين والرجلين خلقهما الله ليستعملا معا فى غالبية الأحوال فمثلا لا ينفع المشى برجل واحدة كما لا ينفع مثلا حمل وعاء كبير دون استخدام اليدين معا  
ما المضحك فى حكاية اليمين والشمال ؟
أن اليمين ينقلب مكان الشمال والشمال مكان اليمين بمجرد ان يدير الإنسان جسمه من أمامه لخلفه  ومن ثم فلا أفضلية مكانية لهما

الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

علم اللامتوقع

علم اللامتوقع
اللامتوقع يقصد به
الفجائيات أو المتغيرات التى ليس لها قانون يحكمها فى الظاهر ولهذا العلم أسماء عدة منها :
الفوضى
العشوائيات
علم اللامتوقع هو تسمية مترجمة ومن يسمونهم علماء الغرب والشرق يبحثون عن نظرية ثالثة غير النظرية النسبية ونظرية الكموم أو الكوانتم وذلك لفهم الكون والنظرية الثالثة أسماه البعض :
الكايوس
والغرب ما زال يدرس الكون نظريا وأتباعه عندنا وهم الكثرة الغالبة فى الكليات والمدارس هم من يسيطرون على التعليم من حيث وضع المناهج وهم من يسيطرون على وسائل الإعلام أيا كانت سواء كانت دور نشر أو وزارات ثقافة أو بحث علمى أو مجالات أو صحف أو غير ذلك ومن ثم فهم يقومون بدور النقلة غالبا بدون تفكير
سود الغرب ملايين الصفحات فى نظرية الكايوس والنسبية والكوانتم وكلها نظريات وليست حقائق والغريب أنه لو فكر أيا واحد منهم فى واقع الحياة لوجد الحقيقة لا تحتاج لآلاف البحوث ومراكز البحوث وفرق البحث
الكون له نظام حقيقة لا جدال فيها وما تحاول نظرية الكايوس أن تثبته أنه لا يوجد نظام بسبب أمور يطلقون عليها الغرائب أو الشذوذ
والحقيقة أن النظام الكونى وهو كل شىء بمقدار وفيه قال تعالى بسورة الحجر :
" وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم "
وقال تعالى بسورة الرعد:
"وكل شىء عنده بمقدار"
والنظام يحتوى على نوعين من القوانين :
الأول القوانين المتكررة مثل دورة القمر الشهرية كما قال تعالى بسورة يس :
"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم"
ومثل دورة الليل والنهار اليومية ودورة الشمس والقمر اليومية وفيهم قال تعالى بسورة يس :
"لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون "
ومثل دورة تكون السحاب وفيها قال تعالى بسورة النور:
" أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَار"
الثانى القوانين غير المتكررة وهى أمور لا تتكرر مثل :
اختلاف أعمار المخلوقات فهى ليس لها شىء محدد تسير عليه فالموت يأتى المخلوق فى أى مرحلة من مراحل العمر المختلفة وفى أى يوم وفى سنة وفى أى ساعة وفى هذا قال تعالى بسورة غافر:
" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى"
ومثل :
الرزق فرزق كل مخلوق ليس له كم محدد ولا زمن محدد ومن ثم يوجد اختلاف فى الكم بين المخلوقات وفى نوعية الرزق وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى
"يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر"
وقال بسورة الفجر:
" فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ"
ومثل :
الزواج فلا يوجد شىء ما يحدد من سيتزوج من وقد وصل العامة لحقيقة الأمر من خلال القولة الشهيرة :
الزواج قسمة ونصيب
ومثل الآيات التى يسمونها المعجزات فمعجزة عصا موسى(ص) التى هى غصن من شجرة تتحول عن سيرتها وهى قانونها أى طبيعتها كما يقولون إلى حية أى ثعبان ثم تعود بعد أداء مهمتها بالتغير الفجائى أو اللامتوقع وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
"وما تلك بيمينك يا موسى قال هى عصاى أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمى ولى فيها مآرب أخرى قال ألقها فألقاها فإذا هى حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى "
ومثل تحول النار عن مهمتها وهى سيرتها أى فعلها المتكرر فى الإحراق إلى كونها بردا وسلاما على إبراهيم (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
"قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم"
ومثل الريح فليس سيرة واحدة وإنما لها سيرتين :
الأولى الريح الطيبة وفى هذا قال تعالى بسورة يونس:
" هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بكم بريح طيبة"
الثانى الريح الصر أو الريح العاصف أو الريح القاصف أو الريح العقيم وفى هذا قال تعالى بسورة يونس:
"وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين"
بقى توضيح أن الفوضى أو العشوائية أو اللامتوقع ليست فوضى كما هو المعنى المتعارف عليه فما يحدث هو أمور مقصودة من الله لها هدف قد نعرفه وقد لا نعرفه وكله يدخل تحت قوله تعالى بسورة الملك :
" ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
المسألة إذا لا تحتاج لكل تلك الأموال والمراكز البحثية فمن الممكن استنباطها من واقع الحياة أو من الوحى أو حتى من كتب الأديان المحرفة
المسألة لا تحتاج لعلوم الرياضيات ولا الأحياء ولا الفيزياء ولا المناخ وغير ذلك مما جاء فى كتاب نظرية الفوضى لجايمس غليك
تعرض جايمس غليك فى كتابه لتاريخ ما يسمى نظرية الفوضى المشهورة بالكايوس فى الغرب ومعه روسيا ولم يذكر فى تاريخ النظرية أى جهد لواحد من بلادنا المنكوبة فى تلك النظرية وحتى الوحيد الذى يتباهى بها البعض وهو مصطفى مشرفة لا ذكر له فى الكتاب كواحد ممن فهموا النسبية لآينشتاين وهو أمر ليس بالغريب فالكتاب لا ذكر فيه لعلماء الصين والهند واليابان وغيرهم فى الشرق إلا كنكرات فقد تحدث مرة عن يابانى ولم يذكر له اسم
تعرض جايمس غليك للكثير من الأمور منها :
جاذب لورنز
وهى نظرية تنص على أنه لا يمكن توقع الطقس لمدة طويلة
وهذه النظرية خاطئة فلا يمكن توقع شىء فى الطقس فالناس قد يروا بأم أعينهم السحب أمامهم ويتوقعون كونها حسنة سوف تمطرهم بالخير فتمطرهم بالشر وهو ما حدث مع قوم عاد حيث وجدوا الأحقاف وهى السحب فى سماء بلادهم متوقفة فقالوا هذا عارض ممطرنا أى سحاب غيث نافع فكانت الصدمة أن السحب جاءت بريح صرصر عاتية لمدة سبع ليال وثمانية نهارات قضت عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
"فلما رأوه مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شىء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزى القوم المجرمين "
ومن ثم فتوقع الطقس هو ضرب من الظن قد يصدق وقد لا يصدق لأن الله جعل تصريف الرياح وسقوط المطر بأمره فقال بسورة السجدة :
"الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبل لمبلسين ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون"
تعرض جايمس غليك لنقطة كررها عدة مرات وهى اعتماد علماء الغرب فى إخراج نظراتهم عن الفوضى من خلال الحاسوب العادى الذى يعمل بطريقة مقاومات النقل المعرفة بالترانزستور والحاسوب الرقمى العامل بالواحد والصفر من خلال إخراج التشوشات أو التقلبات أو المتغيرات فى صورة رسوم وقد امتلأ الكتاب بالكثير من الصور التى يظن القارىء العادى أنها حقائق مع أنها ليست سوى مجرد تخيلات فهذه التخيلات هى ما زود به المبرمجون أو العلماء الحواسب ومن ثم لو وجدت برامج مختلفة برسوم مختلفة لخرجت تلك الأمور بطريقة مختلفة
ومن تعود استخدام الخطوط المختلفة فى كتابة الكلمات على الحاسب سيعرف تلك الحقيقة فنحن نختار شكل الكلمة من خلال اختيارنا لنوع الخط فهذه ستكون بخط النسخ وتلك بخط الرقعة وتلك بخط الأندلس ولنختر كلمة ولننظر لأشكالها من خلال عدة خطوط فسنجد اختلافا فى الشكل مع كون الكلمة واحدة
الكلمة الكلمة الكلمة
ومن ثم فنحن من نزود الحواسب فتخرج النتائج كما برمجها المبرمجون وليس حسب ما هى فى الحقيقة
وتناول جايمس غليك ما أسماه بمعادلة الفارق اللوجستى وهى معادلة تتناول المتغيرات فى موضوع ما وقد تناولها جايمس لبيان العلاقة بين السكان والموارد من خلال ذكره لنظرية مالتوس ونقدها من خلال علم البيئة
معادلة الفارق فى الموارد أظهرت البحوث وجود متغيرات عديدة لا يمكن التحكم فيها لمعرفة الأمر ومن ثم لم يصل علماء البيئة لنتيجة حاسمة سوى أن نظرية مالتوس وهمية حيث تزعم النظرية تزايد السكان بطريقة وهمية وهى ما سموه التزايد السكانى اللانهائى وقد طبق علماء البيئة وغيرهم هذه المعادلة على حوض سمك ودرسها رياضيا روبرت ماى وغيره
معادلة الفارق فى الموارد تبين أن العلماء مهما بذلوا من جهد فلن يصلوا لشىء بتلك الدراسات لأن عامل واحد أو أكثر مجهول لهم قد يحطم كل ما درسوه وقد بين القرآن القانون العام وهو :
تحكم الله فى الموارد أى المخلوقات كلها وأنه يخلقها فى كل عصر بكم معروف له وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
"وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم"
وتناول غليك بحوث بنواه ماندلبروت فى الاقتصاد من خلال تتبع أسعار القطن لمدة قرن أو أقل من خلال سجلات بورصة أو اثنين كما تناول تعريفه للشاطىء واختلاف النظرات فى التعريف طبقا لكم الأبعاد فالشاطىء المرسوم على الورق ذو بعدين ليس هو الشاطىء الثلاثى الأبعاد طول وعرض وعمق ليس هو لو كان هناك بعد رابع وخامس وهكذا
وتلك البحوث لم تثمر شيئا نافعا فلم ينتج عنها قانون ثابت أو حتى عدة قوانين وأثمرت جنونا هو هندسة التكرار المتغير أو الفراكتال حيث يتكرر شكل معين إلى ما لا نهاية كمثلث مثلا فمن أضلاع مثلث تتكون مثلثات ومن أضلاع تلك المثلثات الخارجية تتكون أخرى وهكذا وهذه الهندسة هى بصورة أخرى نوع مشابه للبرامج الحاسوبية التى تخرج النتيجة بأشكال مختلفة حيث يتخيل هذا مثلثا وذاك مربعا وذاك لفة ....
وتناول غليك جهود فاينبوم والتى أدت لما يسمى النظرية الشاملة وهى نظرية تقوم على أساس أن النظم المختلفة تؤدى فى النهاية لنتائج متشابهة رغم اختلافات النظم ما بين مخلوقاتية ومناخية واقتصادية وغير ذلك ومشكلة فاينبوم هى كونه رياضيا مارس الفيزياء فكان همه هو الأرقام
وتناول غليك الكثير من الأمور التى تصب فى خانة النظريات ومشكلة أولئك القوم أنهم يتناولون مالا يمكن رؤيته ومالا يمكن الاحاطة به عن طريق الحواس والدراسة حتى عن طريق الآلات
الكون يعمل على أساس التآلف فالمخلوقات كبرى أو صغرى إما تتلاصق كالبنيان المرصوص شىء بجوار شىء دون أن يتداخلا وإما عن طريق التداخل حيث يدخل جزء من مخلوق فى المخلوق الأخر وفى هذا قال تعالى فى النوع الأول وهو التلاصق دون تداخل بسورة ألأنفال :
" هو الذى أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"
فالمؤمنون كل منهم أو قلبه لا يدخل فى قلب الأخر وإنما يتلاصق
وفى النوع الثانى وهو التداخل قال تعالى فى تأليف السحاب حيث تتجمع ذرات بخار الماء بطريقة العاشق والمعشوق بسورة النور :
"ألم تر أن الله يزجى سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار "
والمثير طبقا للآية أن كل متداخل ينفصل فيما بعد فما تجمع لابد من أن يفترق
والمثال الحى المرئى لنا والذى يجمع بين الأمرين هو الزوجين فكلاهما فى غالب الأحيان متلاصقان غير متداخلان ولكن فى الجماع يتداخلان بطريقة العاشق والمعشوق حيث يدخل جزء من الزوج فى جزء من الزوجة ثم ينفصلان
والملاحظ أن التداخل فى كل الكائنات يتشابه ولا يتشابه على حسب الظروف والأحوال وهو ما عبر الله عنه عدة مرات بنفس التعبير متشابه وغير متشابه فى العديدة من الآيات كقوله تعالى بسورة آل عمران
"هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات"
وقوله تعالى بسورة الأنعام
"وهو الذى أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه"
وقوله تعالى ايضا بسورة الأنعام
"وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه"
هذه هى الطبيعة الكونية التى هى واضحة ولكن معظم الناس يتحاشون التفكير فيها مع ظهورها ظهور الشمس ومع هذا يلجأون إلى دراسة الطبيعة النظرية ودراسة الرياضيات وغيرها

الاثنين، 7 أغسطس 2017

الصرخ فى القرآن

الصرخ فى القرآن
ما هو الصراخ ؟
الصراخ هو طلب النجدة وهو النجدة نفسها وأما فى العرف العام فيطلق على الصوت العالى الذى تصدره النساء على وجه الخصوص عند المصائب
 من استصرخ موسى (ص)؟
من استصرخ أى من طلب النصر أى النجدة من موسى (ص) هو الرجل طلب نصره بالأمس على رجل من أعداء بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"فإذا الذى استنصره بالأمس يستصرخه"
ما سبب الاستصراخ ؟
سبب طلب النجدة أى العون هو الحاجة لدفع ضرر عن الصارخ فالاسرائيلى الذى طلب نصر موسى (ص) طلبه ليمنع عنه أذى الرجل الذى من قوم فرعون
هل يجب إجابة الصارخ ؟
الصارخ وهو طالب النجدة بحق يجب على المسلمين تلبية صراخه تطبيقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
"وتعاونوا على البر والتقوى "
فى أى الأحوال لا يجب إجابة الصارخ ؟
لا يجب إجابة الصارخ عندما يكون طلب النجدة بباطل أى بإثم كما فعل الإسرائيلى فى المرة الثانية عندما طلب النجدة هذه المرة بظلم فلم يكن الفرعونى الثانى ظالما لذلك الإسرائيلى ولذا قال موسى (ص) له بسورة القصص :
"إنك لغوى مبين "
ومن ثم ليس على المسلم معاونة الناس فى الإثم والعدوان تصديقا لقوله تعالى بسورة المائدة :
"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
 معنى اصطراخ الكفار فى النار ؟
المراد باصطراخ الكفار فى النار هو دعاءهم الله بأصوات عالية بسبب الآلام  أن يخرجهم من النار وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر
"وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا "
هل يوجد صريخ للكفار ؟
لا يوجد صريخ أى منقذ من الهلاك أو العقاب الإلهى النازل بالكفار وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
"إن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون " 
هل يصرخ الكفار بعضهم فى القيامة ؟
الكفار فى يوم القيامة لا أحد منهم يصرخ أى ينجد كافر مثله فالشيطان يقول لهم ما أنا بمصرخكم والمراد لست بمنقذكم وما أنتم بمصرخى والمقصود وما أنتم بمنقذى من العذاب
 وهذا يعنى أنهم لا يريدون إنجاد بعضهم البعض ولا هم يقدرون على ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"فلا تلومونى ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخى "  هل الصراخ مباح ؟
 الصراخ بمعنى الصوت العالى الذى يصدر عند المصائب وهو ما يسمى الصوات هو أمر محرم فيجب على المصاب بمصيبة هو أو من يحبه أن يصبر على قضاء الله بطاعة الله  كما قال تعالى بسورة البقرة :
"الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون "
هل الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم ؟
 ليس الصراخ بمعنى الصوت العالى كله محرم فالصوت العالى لطلب النجدة فى الحرائق والغرق وما شابه ذلك أمر مطلوب ومثاب عليه ما دام لدفع ضرر عن إنسان ما
هل الصارخة يجب عقابها ؟
 الصارخة وهى المرأة التى تمتهن الصوات عند موت أحد يجب استتابتها أولا بالوعظ وهو الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإن كررت ذلك يجب عقابها وعقاب من يعطونها أجر على الصوات
هل توجد عقوبة محددة للصارخة ؟
فيما بين أيدينا من المصحف ليس هناك عقاب صريح ولكن باعتبار ما تقوله فى الصوات من الكلام فإنها لابد وأن تفترى أى تكذب فيكون عقابها هو عقاب المفترى فى كلامه وهو ثمانين جلدة  وهو عقاب شاهد الزور
هل توجد عقوبة لمستأجرى الصارخة ؟
مستأجرى الصارخة يجب عقابهم لأنهم ارتكبوا ذنبين الأول استحلوا ما حرمه الله من الصوات والثانى دفعوا أجرا مقابل عمل الباطل وهذا العقاب ليس فيه فيما بين أيدينا من المصحف عقاب صريح  وأقرب شىء لهذا العمل هو اليمين الباطل ومن ثم فعقابهم يكون هو أحد كفارات اليمين الباطل
هل يجوز الصراخ فى مكبرات الصوت بالمساجد ؟
الصراخ وهو طلب  مساعدة الناس فى مكبرات الصوت بالمساجد محرم فالمساجد بنيت للصلاة وهو ذكر الله وفى الدولة الإسلامية يتم عمل مركز اعلامى به مكبرات الصوت لاعلام الناس بتلك الأمور من باب قوله تعالى بسورة المائدة :
"وتعاونوا على البر والتقوى "
وأما حاليا فيباح عمل ذلك من المساجد خاصة فى حالات الحرائق والانهيارات والسيول لأن المجتمعات التى نعيش فيها ليست مجتمعات إسلامية ولا توجد بها وسيلة سوى الاستغاثة عبر مكبرات الصوت فى المساجد
هل يباح صراخ أى صوات النساء عند الحرائق ؟
 مباح صوات النساء عند الحرائق بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الحريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يباح صراخ أى صوات النساء عند غرق أحدهم ؟
 مباح صوات النساء عند غرق أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان الغريق من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يباح صراخ أى صوات النساء عند تكهرب أحدهم ؟
 مباح صوات النساء عند تكهرب أحدهم بقصد استدعاء المنجدين المنقذين لمكان التكهرب من باب منع الحرج وهو الضرر تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يوجد حكمين أم حكم واحد عندما يكون الصارخ كافر؟
هو حكم واحد فالمستنجد فى الدولة الإسلامية مسلم أو ذمى أى معاهد فى  الدولة الإسلامية يجب إجابته بمساعدته لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم"
فالكافر الذمى يجب البر به
هل الكافر المحارب لا تجب مساعدته ؟
فى وقت الحرب لا تجب مساعدة المقاتل الكافر لقوله تعالى بسورة الممتحنة :
" إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
وأما الناس العاديين فمن الممكن مساعدتهم لكونهم لم يشتركوا فى القتال ولا الإخراج من الديار والمظاهرة على الإخراج
هل الصراخ على الضالة مباح ؟
الصراخ وهو نداء الناس للبحث عن الضالة أو إعطاءها لصاحبها مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة
هل الصراخ على الميت مباح ؟
الصراخ على الميت بمعنى إخبار أهل البلدة بأن فلان مات وجنازته فى الموعد الفلانى مباح خارج المساجد فإن لم يكن هناك مكبرات صوت إلا فى المساجد ابيح استخدامها فى غير وقت الصلاة كضرورة

الأحد، 6 أغسطس 2017

السنة فى القرآن

السنة فى القرآن
الله لا تأخذه سنة :
بين الله أنه لا إله إلا هو والمراد لا رب يستحق طاعة حكمه سواه ،وأنه الحى أى الباقى الذى لا يموت وهو القيوم أى الحافظ لملكه ،وأنه لا تأخذه سنة ولا نوم والمراد لا يصيبه تعب أى مرض ولا نعاس كما يصيب الخلق وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"الله لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم"
الأخذ بالسنين :
وضح الله أنه أخذ آل فرعون والمراد عاقب قوم فرعون بالسنين وهى الأمراض ونقص من الثمرات والمراد وقلة فى الأرزاق والسبب لعلهم يذكرون أى يضرعون أى يتوبون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون"
اليوم يساوى ألف سنة عند الله :
وضح الله أن الكفار يستعجلونه بالعذاب والمراد يطالبونه بسرعة مجىء العقاب وهو السيئة وبين أنه لن يخلف وعده والمراد لن ينقض قوله بنزول العذاب عليهم ،وبين  أن قدر اليوم عنده أى فى أم الكتاب هو ألف سنة مما يعدون أى ألف عام مما يحصى الناس وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
" وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"
العروج فى يوم بألف سنة من عد البشر :
وضح الله أن الأمر وهو الحكم يدبره أى ينزله من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه أى يعود إلى السماء مرة أخرى فى مدة قدرها ألف سنة مما تعدون أى ألف عام من الذى تحسبون وهذا يعنى أن نزول الأمر وصعوده يستغرق ألف سنة بحساب البشر وفى هذا قال تعالى بسورة السجدة:
"يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون"
يوم القيامة =50 ألف سنة :
وضح الله أنه ذى المعارج وهو صاحب المصاعد وهى وسائل الإنتقال للخلق تعرج أى تصعد فيها الملائكة والروح وهو جبريل(ص)إلى كرسى العرش عند القيامة فى يوم كان مقداره أى طوله الزمنى خمسين ألف سنة أى عام وفى هذا قال تعالى بسورة المعارج :
تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة"
تعلم السنين من منازل القمر :
وضح الله أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمراد الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض أى سراجا وخلق القمر نورا أى هاديا فى الظلمات وقدره منازل والمراد وجعله أشكال متعددة والسبب أن تعلموا عدد السنين والحساب والمراد أن تعرفوا عدد الأعوام والتقدير الذى يسمى حساب الأعداد وفى هذا قال تعالى بسورة يونس
"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب"
تغيير الليل والنهار للعلم بعدد السنوات :
وضح الله أنه جعل الليل والنهار آيتين والمراد خلق الليل والنهار علامتين ظاهرتين فمحا آية الليل والمراد فأظلم علامة الليل وجعل آية النهار مبصرة أى وخلق علامة النهار مضيئة والسبب أن نبتغى فضلا من الله والمراد أن نطلب رزقا من الله وأن نعلم عدد السنين والحساب والمراد أن نعرف عدد الأعوام والإحصاء وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب"
امتاع الكفار سنين فى الدنيا :
وضح الله أن الكفار عند رؤية العذاب يقولون هل نحن منظرون أى منصورون أى مرحومون ؟ ،وسأل أفبعذابنا يستعجلون والمراد هل لعقابنا أى لسيئتنا يطلبون ؟ ،وسأل نبيه (ص)أفرأيت والمراد هل عرفت أنا متعناهم سنين أى رزقناهم أعواما عديدة ثم جاءهم ما كانوا يوعدون والمراد ثم أصابهم الذى كانوا يخبرون وهو العذاب ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون والمراد ما منع عنهم العذاب ما كانوا يكسبون وهذا يعنى أن كل ما عملوه فى الدنيا لم يمنع عنهم عقاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
فيقولوا هل نحن منظرون أفبعذابنا يستعجلون أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون"
الكافر يود التعمير ألف سنة :
وضح الله أن اليهود والذين أشركوا وهم أصحاب كل دين ضال يعملون على الحفاظ على حياتهم بكل السبل ،والمراد يحب أحدهم لو يعيش ألف سنة وما هو بمبعده من النار أن يعيش ،وبين الله أن اليهود والمشركين لن ينقذهم من النار أن يعيشوا ألف سنة أى عام  والعدد هنا يعنى أطول فترة ممكنة للحياة فمهما عاشوا فمصيرهم بعد الموت هو دخول النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر"
الأشد 40 سنة :
وضح الله أنه وصى الإنسان بوالديه إحسانا والمراد أن أمر الفرد بأبويه برا والمراد أن يعاملهما بالعدل،حملته أمه كرها ووضعته كرها والمراد حبلت به جبرا وولدته جبرا ،وحمله وفصاله والمراد ومدة الحبل به ورضاعته ثلاثون شهرا ،وحتى إذا بلغ أشده والمراد وحتى إذا وصل سن قوته أى بلغ أربعين سنة أى وصل سن الأربعين قال رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى أبوى والمراد قدرنى أن أطيع وحيك الذى أبلغت لى ولوالدى وفسر هذا بقوله وأن أعمل صالحا ترضاه والمراد وأن أفعل إسلاما تقبله وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعنى أن اشكر نعمتك التى أنعمت على وعلى والدى وأن أعمل صالحا ترضاه"
اللبث عدد سنين :
وضح الله أن الملائكة سألت الكفار كم لبثتم فى الأرض سنين عددا والمراد كم بقيتم فى الدنيا أعواما عددا ؟فكان جوابهم هو لبثنا أى عشنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين والمراد فاستخبر المحصين فقالوا لهم إن لبثتم أى عشتم إلا قليلا أى مدة قصيرة لو أنكم كنتم تعلمون أى تفهمون الحق وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
 "قال كم لبثتم فى الأرض  سنين عددا قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين قل إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون"
عمر دعوة نوح(ص) ألف سنة إلا خمسين عاما:
وضح الله أنه أرسل أى بعث نوح(ص)إلى قومه وهم شعبه فلبث فيهم ألف سنة أى عام  إلا خمسين عاما والمراد بقى معهم يدعوهم للإسلام تسعمائة وخمسين سنة فأخذهم الطوفان والمراد فأغرقهم الماء وهم ظالمون وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت:
"ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما"
التيه 40 سنة :
وضح الله أنه استجاب لدعاء موسى(ص)فحكم حيث قال لموسى(ص):فإنها والمراد فإن الأرض المقدسة محرمة أى ممنوع عليهم دخولها أربعين سنة أى عام يتيهون فيها فى الأرض أى يضلون أى يتحيرون فى الأربعين سنة فى الصحراء التى أرادوا الجلوس فيها دون حرب ، وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
"قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض"
سبب بقاء يوسف (ص) بضع سنين فى السجن :
وضح الله أن يوسف يوسف(ص)الحبس من الرجلين :اذكرنى عند ربك والمراد تحدث عن قضيتى مع ملكك حتى يخرجنى من الحبس ،فلما خرج من السجن أنساه الشيطان ذكر ربه والمراد أغفلت الشهوة الحديث مع ملكه عن قضية يوسف(ص)فكانت النتيجة هى أن يوسف(ص)لبث فى السجن بضع سنين والمراد بقى فى الحبس عدة سنوات بسبب نسيان الساقى للحديث مع ملكه وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
وقال للذى ظن أنه ناج منهما اذكرنى عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث فى السجن بضع سنين"
زراعة السبع سنين :
وضح الله أن يوسف (ص)بين للرجل أنهم يزرعون سبع سنين دأبا والمراد يفلحون الأرض سبع سنوات متتابعات وهذا يعنى أن السبع بقرات والسبع سنبلات الخضر هى رمز لسبع سنوات خصب ،كما بين لهم حل المشكلة وهو أن ما يحصدوه أى ما يجمعوه من المحاصيل عليهم أن يذروه فى سنبله والمراد أن يتركوه فى غلافه وهو ورقه المحيط به الذى خلق الله له لحمايته من الآفات ويستثنى من ذلك القليل الذى يأكلون وهو الذى يستخدمون فى طعامهم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلا مما تأكلون"
اللبث فى مدين سنين :
بين الله أن الله قال لموسى (ص)وفتناك فتونا أى وامتحناك امتحانات عديدة فلبثت سنين فى أهل مدين أى فبقيت سنوات فى أصحاب مدين ،وهذا يعنى أنه أقام عشر سنوات فى بلدة مدين وقال ثم جئت على قدر يا موسى أى ثم أتيت فى الموعد يا موسى (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
وفتناك فتونا فلبثت سنين فى أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى"
لبث موسى(ص) فى بيت فرعون سنين :
وضح الله أن فرعون قال لموسى (ص)ألم نربك فينا وليدا والمراد هل لم نرعاك عندنا رضيعا ولبثت فينا من عمرك سنين أى وبقيت عندنا من حياتك أعواما والغرض من السؤال هو إخبار موسى (ص)بفضل فرعون عليه وهو تربيته سنوات عديدة فى بيته، وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء:
قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين"
النوم سنوات طويلة :
بين الله أنه ضرب على آذانهم  فى الكهف سنين عددا والمراد أمسك وصول الكلام إلى نفوسهم فى الغار سنوات كثيرة حتى لا يستيقظوا من نومهم إلا عند أجل محدد وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"فضربنا على آذانهم فى الكهف سنين عددا"
مدة البقاء فى الكهف 309 سنين :
وضح الله أن القوم لبثوا فى كهفهم أى ناموا فى غارهم مدة قدرها309عام بالحساب وهو العدد وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"ولبثوا فى كهفهم ثلاث مائة سنين عددا وازدادوا تسعا"
هزيمة الروم فى بضع سنين :
وضح الله أن من الآيات الصادقة التى ستتحقق فى المستقبل أن الروم غلبت  فى أدنى الأرض والمراد انتصرت الروم وهى جماعة كافرة على المسلمين فى أقرب البلاد وهى حدود الدولتين وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين والمراد والروم من بعد انتصارهم على المسلمين سيهزمون من المسلمين خلال عدة سنوات وهو ما حدث بعد ذلك وفى هذا قال تعالى بسورة الروم :
 " ألم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين"

السبت، 5 أغسطس 2017

السول فى القرآن

السول فى القرآن
الشيطان سول للمرتدين :
وضح الله أن الذين ارتدوا على أدبارهم والمراد أن الذين رجعوا إلى أديان الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى والمراد من بعد ما أبلغ لهم الوحى الإلهى الشيطان سول لهم والمراد الهوى الضال وسوس لهم أى زين لهم الردة وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
"إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم"
تسويل النفس للأسباط :
وضح الله أن الإخوة جاءوا على قميصه بدم كذب والمراد وضعوا على ثوب يوسف(ص)دم زور حيث ذبحوا حيوانا ووضعوا دم الحيوان عليه فقال لهم الأب بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوء وهذا يعنى أنه يتهمهم بعمل السوء فى يوسف(ص)فصبر جميل أى فطاعة لحكم الله مستمرة رغم الأذى وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
"وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل"
تسويل الأنفس :
وضح الله أن الأب قال لهم بل سولت لكم أنفسكم أمرا والمراد لقد حسنت لكم أنفسكم سوءا وهذا يعنى أنه يتهمهم بتدبير مكيدة لأخيهم ونلاحظ أن من جرب كذب إنسان فإنه يعتبر هذا الإنسان كاذب إذا قال له شىء أخر فيعقوب (ص)لما جرب كذبهم فى يوسف (ص)اعتبرهم كاذبين فى أمر أخيه وقال فصبر جميل أى فطاعة مستمرة لحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
"قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل"
تسويل نفس السامرى :
وضح الله أن موسى (ص)سأل السامرى فقال فما خطبك والمراد ما حكايتك يا سامرى؟والغرض من السؤال هو أن يعرف حكاية السامرى فأجاب:بصرت بما لم يبصروا به والمراد رأيت الذى لم يروا وهذا يعنى أنه رأى شىء لم يره أحد من القوم وقال فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها أى فأخذت كفا من التراب الذى خطا المبعوث فأمسكتها وهذا يعنى أنه رأى وقع خطا جبريل(ص)على الأرض وهو يقود موسى (ص)وقومه فى طريق البحر فأخذ ملء الكف من التراب الذى داس عليه فاحتفظ به ظنا منه أن لهذ التراب خواص فريدة وقال وكذلك سولت لى نفسى والمراد وهكذا حسنت لى شهوتى صناعة العجل وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
"قال فما خطبك يا سامرى قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لى نفسى "

الجمعة، 4 أغسطس 2017

التحول الجسدى فى القرآن

التحول الجسدى فى القرآن
التحول الجسدى يقصد به :
 لبس المخلوق من نوع لجسم نوع أخر وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون "
فهنا الملاك من الملائكة يتحول لرجل بشرى لابسا جسم البشر
ينقسم التحول الجسمى لنوعين :
الأول :التحول لأداء وظيفة :
هذا النوع من التحول قاصر على الملائكة حيث يتحول الملاك من جسم الملاك الجنى لجسم بشر ومثال هذا :
تحول جبريل (ص)من ملاك لبشر تام لأداء مهمته وهى هبة الولد الزكى لمريم(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
" فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال غنما أنا رسول ربك إليك لأهب لك غلاما زكيا "
الثانى التحول العقابى :
يقصد به أن يحول الله جسم إنسان لجسم شىء ما كالقرد والخنزير والقصد من التحويل تعذيب نفس الإنسان بجعل شكله شكل حيوان جزاء على استمراره فى عصيان الله رغم التحذير المتكرر  من الله له  وهو ما حصل لأصحاب السبت وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف:
"ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلنها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين "
وفى تحويل أجسام البشر لقردة وخنازير قال تعالى بسورة المائدة:
"قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير "
ولا يوجد فى المصحف تحول جسدى أخر وما شاع من قدرة الجن على التحول من نوع لأخر إنما هو ضرب من الخيال وما لديهم هو قدرة جسمية على الطيران السريع للوصول لحدود السماء الدنيا والقعود للتصنت وقد أبطل الله هذه القدرة بحكم أنزله فى المصحف وهو حرق الشهاب الثاقب لمن يحاول القعود للتصنت وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
"وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد شهابا رصدا"
والإبطال لا يعنى أخذ القدرة منهم ولكنهم يتحكمون فى إرادتهم حتى لا يهلكوا بسبب الشهاب الذى يتتبع المستمع منهم حتى يقتله ومن ثم يدخل جهنم بعدها جزاء عادلا

الخميس، 3 أغسطس 2017

شهادة الكاذب

شهادة  الكاذب
من الأقوال الشائعة أن الكذوب لا تقبل شهادته وأن من كذب فى شهادة ما  لا تقبل شهادته وهو كلام يتنافى مع الواقع والقاضى المسلم يفحص كل شهادة على حدة
بين الله فى سورة يوسف أن الكاذب كإخوة يوسف(ص) فى أكل الذئب لأخيهم كما قال تعالى بسورة يوسف :
"وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا "
فهذه شهادة زور شهدوا بها أمام نبى الله يعقوب(ص) ومع هذا كانوا صادقين فى قضية الأخ الثانى عندما قالوا أنه سرق وأنهم شهدوا بما رأوا وهو ما علموا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إم ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين واسأل القرية التى كنا فيها والعير التى أقبلنا فيها وإنا لصادقون قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا"
ومن ثم فهم صدقوا فى كلامهم ومع هذا كذبهم نبى الله(ص) يعقوب فى شهادتهم تلك
ومن ثم لا يوجد فى القضاء ما يسمى رفض شهادة من كذب مرة فى قضية أو حتى غير قضية فالقاضى واجبه بحث وتمحيص كل شهادة بمفردها بغض النظر عن صاحبها وبالقطع الخطأ وارد من القاضى كما حدث من نبى الله يعقوب(ص)عندما لم يعرف صدقهم من كذبهم  لأنه اعتقد أن من كذب فى الأولى كذب فى الثانية وهو اعتقاد يظنه كل البشر صحيحا ولكن فى القضاء يجب أن يفحص القاضى ويمحص
 المثال الثانى وهو فى سورة يوسف هو امرأة العزيز فقد كذبت فى أمر المراودة عند حدوثه وأصرت على كذبها  واتهمت يوسف (ص) وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم"
ولكنها فيما بعد صدقت وأقرت بذنبها  وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
"قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أنى لم أخته بالغيب وأن الله لا يهدى كيد الخائنين"
ومن ثم فالكذب والصدق يجوز على الجميع وليس هناك من كاذب فى كل شىء وليس هناك من هو صادق فى كل شىء

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

الذهب فى القرآن

الذهب فى القرآن
الذهب هو أحد المعادن التى تتواجد على سطح الأرض وباطنها كما تتواجد فى المياه العذبة والمالحة
هل يحب الناس الذهب ؟
بين الله لنا أن من الشهوات المحببة لنفوس البشر أن يكون لديهم قناطير مقنطرة من الذهب والفضة والمراد مال كثير لأن الثروات تقيم بالذهب والفضة كعملة وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة"
ما المحرم فى الذهب ؟
المحرم هو كنز الذهب والفضة والمراد تخزينهم وعدم إنفاقهم فى الخير وهو سبيل الله والكانز له عذاب أليم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة:
"والذين يكنزون الذهب والفضة ثم لا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم"
ما هى موازين الذهب ؟
الميزان الأول هو القنطار وجمعه القناطير وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران:
"زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة"
وقال بسورة النساء :
"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا"
الميزان الثانى الدينار وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" ومنهم من إن تأمنه بدينار يؤده إليك "
ما هو مهر النساء بالذهب ؟
مهر المسلمة الحرة هو قنطار وهو الفريضة التى فرضها الله على من يريد الزواج فقال بسورة النساء :
"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا"وقال :
" فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة"
ومهر الأمة المسلمة هو نصف مهر الحرة أى نصف قنطار من الذهب "
كيف يتم الحصول على الذهب ؟
بجمع عروق وهى الصخور التى بها الذهب من التراب والجبالب والماء يتم وضعها فى النار لفصل الذهب عن غيره وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله"
هل يجوز ارتداء الرجال الذهب ؟
يجوز للرجال والنساء ارتداء أى لبس حلى الذهب لقوله تعالى بسورة النحل :
" وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها "
هل يفتدى الكافر نفسه من النار بالذهب ؟
لا يقدر الكافر على افتداء نفسه من النار بالذهب حتى ولو كان ملء الأرض لكونه لا يملك أى شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
"إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين "
مما تصنع صحاف وأكواب الجنة ؟
تصنع صحاف وأكواب الدرجة الأولى وهى درجة المجاهدين من الذهب وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
"الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب"
ما نوعية حلى المسلمين فى الجنة ؟
يلبس المسلمون حلى من الذهب واللؤلؤ فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر :
"إن الله يدخل الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا"
ما أمثلة استخدام الكفار للذهب فى الباطل ؟
من الأمثلة صناعة السامرى العجل من حلى أى زينة أى ذهب القوم حيث طلب من القوم عبادة العجل الجسد أى الذهب وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
"قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامرى ""فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار" وقال بسورة الأعراف :
"واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار"
مما تصنع بيوت الكفرة لو أسلم كل الناس ؟
بين الله لنا أن الناس لو أسلموا جميعا لأعطى الله من يكفر منهم فى الدنيا بيوت من الفضة والزخرف وهو الذهب فقال بسورة الزخرف :
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا "
ماذا طلب فرعون من موسى (ص)ليصدقه؟
طلب فرعون من موسى (ص) أن تنزل عليه من السماء أسورة من ذهب أى حلية من الذهب أو يجلب الملائكة معه وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف:
"ونادى فرعون قومه قال يا قوم أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتى أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذى هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقى عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقرنين"
هل كان الرسل (ص) ذهبا ؟
بين الله لنا أنه لم يجعل الرسل (ص) جسد أى ذهب لا يأكلون الطعام وإنما جعل أجسامهم من لحم ودماء يطعمون الطعام فقال بسورة الأنبياء :
"وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحى إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين "
ماذا رمى الله على كرسى سليمان (ص)؟
ألقى الله على كرسى سليمان (ص) جسدا أى ذهبا فظن سليمان (ص)ظنا سيئا وهو أنه ليس محتاج لمال من الله فلما عرف ذنبه تاب إلى الله فطلب منه ملكا لا يعطيه لأحد سواه وفى هذا قال تعالى بسورة ص :
"ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب"
ما هو المفروض استخدام الذهب فيه فى الدنيا ؟
المفروض استخدام الذهب فيه هو :
استخدامه كحلى يلبسها الرجال والنساء فى المناطق المباحة وبالطرق المباحة وفى هذا قال تعالى بسورة النحل:
"وتستخرجوا منه حلية تلبسوها "
استخدامه كعملات لتقييم السلع الأخر وشراءها وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" ومنهم من إن تأمنه بدينار يؤده إليك "
هل يجوز استخدام الذهب فى البناء ؟
لا يجوز استخدام الذهب فى أى شىء سوى صناعة الحلى والعملات لكون هذا نوع من التبذير المحرم بقوله تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
هل يجوز استخدام الذهب فى زينة المبانى ؟
يحرم استخدام الذهب فى أى شىء سوى صناعة الحلى والعملات لكون هذا نوع من التبذير المحرم بقوله تعالى بسورة الإسراء
"ولا تبذر تبذيرا "
هل يجوز استخدام الذهب فى النعال ؟
لا يجوز استخدام الذهب فى أى شىء سوى صناعة الحلى والعملات لكون هذا نوع من التبذير المحرم بقوله تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
هل يجوز استخدام الذهب فى الأثاث؟
يحرم استخدام الذهب فى أى شىء سوى صناعة الحلى والعملات لكون هذا نوع من التبذير المحرم بقوله تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "

الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

حديث فى السرر

السرر
ما هى السرر ؟
السرر هى الأسرة هى الأرائك التى يتكأ الناس عليها والمراد يرقدون عليها أو يجلسون وهى المضاجع أى أماكن النوم فى الدنيا والراحة فى الأخرة حيث لا نوم
 ما وظيفة الأسرة ؟
الوظيفة المجعولة للسرير هى أن يكون متكئا أى مكانا لرقود جسم الإنسان وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
" وسررا عليها يتكئون"
ما مكونات السرير ؟
السرير يكون مرفوع وهذا يعنى أن له ارجل ترفعه عن أرض المكان كما فى قوله تعالى بسورة الغاشية :
" فيها سرر مرفوعة"
السرير يكون له بطائن وهى الحشايا داخل لباس يسر العين كالاستبرق والرفرف والعبقرى فى الجنة وفيها قال تعالى بسورة الرحمن :
 "متكئين على فرش بطائنها من استبرق "
وقال بنفس السورة :
"متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان
كيف يكون الاخوان على الأرائك فى الجنة ؟
يكون المسلمون فى الجنة على الأسرة وهى الأرائك متقابلين والمراد أنهم يجلسون أو يرقدون فى مواجهة بعضهم البعض ليتحدثوا أو يأكلوا أو يشربوا وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"إن المتقين فى جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "
ما الدليل على أكل المسلمين وشربهم على الأرائك ؟
الدليل هو أن الرزق وهو الفواكه أى النعم تأتى لتكريمهم وهم على الأسرة كما جاء بقوله تعالى بسورة الصافات :
"أولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون فى جنات النعيم على سرر متقابلين "
كما قال تعالى بسورة الطور :
" كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين
هل يجب أن تكون فى كل بيت أسرة ؟
يجب أن يكون فى البيوت أسرة لراحة الزوجين والأولاد ومن معهم وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
" ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا "
مما يجب أن تصنع  الأسرة ؟
تصنع من كل المواد كالخشب والحديد عدا الفضة والذهب وما ماثلهم من المعادن النفيسة لأن الله كان سيعطى الكفار بيوت فيها سرر من الذهب والفضة بسبب كفرهم فى حال إسلام كل الناس وكونهم أمة واحدة وما دامت تعطى للكفار فى الدنيا فهى محرمة على المسلمين فى الدنيا ولكنها لهم فى الأخرة فى الجنة وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين"
ما شكل أسرة الجنة ؟
 أسرة الجنة تكون مصفوفة والمراد فى صفوف متقابلة وفى هذا قال تعالى بسورة الطور ":
" كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين "
ما معنى السرر الموضونة؟
قال تعالى بسورة الواقعة "على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين "هنا يبين الله أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة أى على فرش مرفوعة عن الأرض أى مصفوفة مصداق لقوله بسورة الغاشية "فيها سرر مرفوعة"وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين
بما تغطى الأسرة فى الجنة ؟
 لباس الحشايا أى الأسرة فهى الاستبرق والسندس الأخضر وفى هذا قال تعالى بسورة الرحمن :
متكئين على فرش بطائنها من استبرق "
وقال أيضا :
"متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان "
وهى حسان والمراد أشكالها جميلة تسر الناظرين
هل الهجر فى المضاجع يعنى هجر الأسرة ؟
هجر المرأة الناشز يكون بترك النوم معها على نفس السرير والنوم على سرير أخر معها فى نفس الحجرة لاشعارها بوجوب التوبة عن المعصية والعودة لطاعة الله  وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا"
هل يجوز فرش الأسرة فى الدنيا بالحرير ؟
إذا كان الحرير غاليا فمحرم أن يشتريه المسلم كلباس أو فرش للسرير لكون هذا نوع من التبذير الذى حرمه الله بقوله بسورة الإسراء:
" ولا تبذر تبذيرا "
مما تصنع حشايا الأسرة؟
 تصنع حشايا  الأسرة وهى المراتب والوسائد من أى مواد تقبل الضغط ثم تعود للتمدد بعد الضغط كالقش والقطن والريش والاسفنج وذلك حتى يكون الجسم مستريح عليها
هل هناك مواد محرم وضعها كحشية للمراتب والوسائد ؟
 أى مادة تجلب ضرر للإنسان عند النوم أو الرقود تكون محرمة فالمواد الناعية من النفط واللدائن لها ضرر على الجهاو التنفسى فلا يجب ان يكون  السرير أو ما عليه من تلك المواد حتى لا يضر افنسان كما قال تعالى بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
 كم سرير يجب أن يكون فى بيت الأسرة ؟
 فى الدولة الإسلامية هناك نظام لبناء البيوت بحيث تتضمن ثلاث حجرات نوم أو أربعة واحدة للزوجين وواحدة للأولاد الذكور وواحدة للأولاد الإناث وواحدة للضيوف ومن ثم فهناك سرير كبير للزوجين وأسرة مفردة واحدة لكل ولد أو بنت والضيوف سرير كبير أو اثنين مفرد أو ثلاثة
وبالطبع هذا هو المفروض فى مرحلة الاستقرار وأما فى مرحلة بداية الدولة حيث الفقر هو الموجود فيكون النوم حسب ما هو موجود
 هل يجوز إعداد حجرات نوم الأطفال قبل مولدهم ؟
 فى الدولة الإسلامية فى مرحلة الاستقرار كل شىء متواجد فى كل وقت بإذن الله ومن ثم لا يجب إعداد الحجرات إلا قبل الولادة مباشرة بعدة أيام لأن  لا أحد يعرف هل سينجب أم لا وهل إذا الزوجة حملت سيعيش ما فى بطنها أم لا  
 ما حكم الدين فى إعداد حجرات نوم الأطفال قبل مولدهم فى جهاز الزوجين؟
هذا نوع من التجنى على الأزواج الذين معظمهم رواتبهم لا تكفى لكل تلك الأمور التى تريدها العروس أو أهلها فالمفروض هو قضاء الحاجات الضرورية فقط وهى حجرات النوم والجلوس والمطبخ وما عدا ذلك فضرب من الإسراف والتبذير الذى حرمه الله بقوله بسورة الإسراء :
" ولا تبذر تبذيرا "
هل يجوز بناء أسرة من الحجارة ؟
 يجوز بناء أسرة من الحجارة فى الدور الأرضى تكون ثابتة فتبنى أربع حوائط بارتفاع كذراع أو أكثر ثم يوضع عليها الخشب والمراتب والوسائد وهى أبقى وأدوم من الأسرة الخشبية والمعدنية والجداران الطويلان يكون فى نهايتهما بروز صغير كقدر إصبع من الأسمنت أو ما شابه لمنع الخشب من التزحلق
 ما حكم ما يسمى الناموسية وهو قماش يحيط بالسرير من أعلى لمنع الحشرات ؟
 ما دامت  الناموسية تمنع لدغ أو لسع الحشرات الطائرات كالبعوض وهو الناموس فهى مباحة طبقا لقوله تعالى بسورة الحج " وما جعل عليكم فى الدين من حرج
هل يجب أن تكون ملايات السرير مغطية لجوانبه ؟
 يجوز ذلك إن كان تحت السرير شىء يجب أن يخفى أو يغطى كالطعام

الاثنين، 31 يوليو 2017

البور فى القرآن

البور فى القرآن
ماهية البور :
 البور هو الخسارة  أو العذاب
التجارة التى لا تبور :
وضح الله أن العلماء هم الذين يتلون كتاب الله أى يتبعون آيات الرب وفسر هذا بأنهم أقاموا الصلاة أى أطاعوا الدين وفسر هذا بأنهم أنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية والمراد أنهم عملوا من الذى  فرضنا عليهم فى الوحى خفاء وجهرا وهم يرجون تجارة لن تبور والمراد يريدون رحمة لن تفنى مصداق لقوله بسورة البقرة"يرجون رحمة الله"وهى الجنة والله سيوفيهم أجورهم والمراد سيؤتيهم ثوابهم وهو رحمتهم وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر :
"إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم"
المكر البائر :
وضح الله أن الذين يمكرون السيئات وهم الذين يعملون الخطايا مصداق لقوله بسورة العنكبوت"يعملون السيئات"لهم عذاب شديد أى عقاب عظيم ومكر الكفار يبور والمراد أن كيد وهو خطايا الكفار تخسر أى تضل مصداق لقوله بسورة غافر"وما كيد الكافرين إلا فى ضلال" وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر :
"والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور"
المخلفون قوم بور :
بين الله للمخلفين أنهم ظنوا والمراد اعتقدوا فى أنفسهم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا والمراد أن لن يعود النبى (ص) والمصدقون بحكم الله إلى أسرهم إطلاقا فقد اعتقدوا بهلاكهم فى الحرب وهزيمتهم وزين ذلك فى قلوبكم والمراد وحسن الظن فى نفوسكم وهذا يعنى فرحهم بهذا الإعتقاد ويبين لهم أن ذلك ظن السوء أى اعتقاد الباطل وهو الخطأ وهذا يعنى أنهم كانوا قوما بورا أى ناسا خاسرين أى معذبين وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
 "بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك فى قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا"
الكفار كلهم قوم بور :
بين الله أنه يوم يحشرهم أى يبعثهم مرة ثانية للحياة وما يعبدون أى "ما يدعون من دونه  والمراد وما يزعمون أنهم يطيعونهم من غير الله فيقول للمعبودين بالزعم أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل والمراد هل أنتم أبعدتم خلقى هؤلاء عن الحق أم هم بعدوا من أنفسهم عن الحق؟والغرض من السؤال إظهار كذب الكفار فى زعمهم عبادة المذكورين هنا فقالوا سبحانك أى الطاعة لحكمك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء والمراد ما كان يحق لنا أن نعبد من غيرك من آلهة مزعومة وهذا يعنى أنهم يعلنون عبادتهم لله فكيف يعبدونه وفى الوقت نفسه يدعون لعبادتهم وقالوا ولكن متعتهم وآباؤهم حتى نسوا الذكر ولكن أعطيتهم وآباؤهم الرزق حتى تركوا طاعة الإسلام وكانوا قوما بورا أى وكانوا ناسا خاسرين  وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادى هؤلاء أم هم ضلوا السبيل قالوا سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا"
إحلال القوم دار البوار :
سأل الله رسوله(ص)ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله والمراد هل لم تعرف بالذين تركوا حكم الله وأحلوا قومهم دار البوار والمراد وأدخلوا شعبهم مكان العذاب جهنم وهى النار يصلونها أى يذوقونها وبئس القرار أى وقبح المهاد مصداق لقوله بسورة آل عمران "وبئس المهاد"والغرض من السؤال هو إخبار الرسول (ص)وكل مسلم أن الكفار تركوا طاعة نعمة أى حكم الله وعملوا بالكفر وهو الباطل فكان عقابهم هو دخولهم مع أهلهم دار البوار وهى  النار حيث العذاب المستمر وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار"

الأحد، 30 يوليو 2017

البرز فى القرآن

البرز فى القرآن
إبراز الجحيم :
 بين الله أن إذا جاءت الطامة الكبرى والمراد إذا وقعت الصاخة وهى الغاشية العظيمة يوم يتذكر الإنسان ما سعى والمراد يوم يرى الفرد ما عمل من خير أو شر وفى هذا اليوم برزت الجحيم لمن يرى والمراد وسعرت أى ظهرت أى جهزت النار لمن يشاهد مصداق لقوله بسورة التكوير"وإذا الجحيم سعرت" وفى هذا قال تعالى بسورة النازعات :
"فإذا جاءت الطامة الكبرى يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرزت الجحيم لمن يرى"
بروز طالوت وجنوده لطالوت وجنوده :
وضح الله أن طالوت(ص)وجنوده برزوا أى خرجوا لمحاربة جالوت وجنوده وهم عسكره فقالوا داعين الله :ربنا أفرغ علينا صبرا والمراد إلهنا أعطنا منك قوة وفسروا هذا بأن يثبت أقدامهم أى يقوى أنفسهم على الحرب وفسروا هذا بأن ينصرهم على القوم الكافرين أى يعينهم على حرب القوم المكذبين بدين  الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
البروز من عند النبى (ص):
بين الله لرسوله(ص)أن الفريق المنافق يقول له:طاعة أى سننفذ ما تقول ،فإذا برزوا من عندك والمراد فإذا خرجوا من مكان إقامتك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والمراد نوت جماعة منهم عمل غير الذى طلبت منهم والله يكتب ما يبيتون والمراد والله يسجل الذى ينوون عمله من الشر فى كتبهم  وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
 "ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والله يكتب ما يبيتون"
بروز الكفار لله فى القيامة :
وضح الله أن الكفار برزوا لله جميعا والمراد اداركوا أى دخلوا النار كلهم فقال الضعفاء وهم الصغار أى الأتباع للذين استكبروا  وهم الذين استعظموا وهم السادة :إنا كنا لكم تبعا أى طائعين لحكمكم فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شىء والمراد فهل أنتم متحملون عنا نصيبا من نار الله من بعض وهذا يعنى أنهم يطلبون من السادة أن يتحملوا بعض العذاب عنهم كما أنهم أطاعوهم فى الدنيا ،فرد المستكبرون :لو هدانا الله لهديناكم والمراد لو أرشدنا الله لأرشدناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص والمراد سيان لدينا أفزعنا أم تحملنا ما لنا من مهرب وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
" وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شىء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص"
معنى بروز الكل لله :
وضح  الله أنه فى ذلك اليوم يوم البعث  يبرز الجميع لله أى يحشر الكل فى كون الله الجديد مصداق لقوله بسورة الكهف"وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا"وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
" وبرزوا لله الواحد القهار "
الكفار بارزون يوم البعث :
بين الله لنبيه (ص)أن الله رفيع الدرجات والمراد مزيد العطايا لمن يريد مصداق لقوله بسورة يوسف"نرفع درجات من نشاء"ذو العرش أى صاحب الملك وهو يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده والمراد ينزل الملائكة بالوحى من عنده إلى من يريد من خلقه وهم الرسل(ص) والسبب أن ينذر يوم التلاق أى أن يخبر الناس عن طريق الرسل(ص)يوم التقابل وهو يوم القيامة يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء والمراد يوم هم ظاهرون أى حاضرون لا يغيب عن علم الله منهم غائب أى خافية مصداق لقوله بسورة الحاقة"يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية "وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
" رفيع الدرجات ذو العرش يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم"

السبت، 29 يوليو 2017

البكر فى القرآن

البكر فى القرآن
الله يطلب من زكريا(ص) التسبيح بالعشى والإبكار :
بين الله أن زكريا(ص)طلب من الله أن يحدد له آية أى علامة يعرف بها حدوث الحمل فأخبره جبريل(ص)أن علامة حدوث الحمل هى اللحظة التى لا يتكلم فيها لسانه ويستمر على هذه الحال ثلاثة أيام لا يتحدث فيها سوى بالرمز وهو الإشارة وطلب منه الملاك أن يذكر ربه كثيرا أى أن يطيع حكم الله دوما وفسر هذا بأن يسبحه بالعشى والأبكار أى يتبع حكم الله دوما بالليالى والنهارات وهنا الحمل حدث دون جماع فالرجل فى المحراب وزوجته فى البيت وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران : "قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشى والأبكار"
زكريا(ص) يطلب تسبيح القوم بكرة وعشيا :
بين الله أن زكريا (ص)لما سمع كلام جبريل(ص)دعا الله فقال :رب أى إلهى اجعل لى آية أى حدد لى علامة والمراد أن يعين له إشارة معينة يعلم بها أن الحمل سيتحقق فى المستقبل فأوحى الله له :آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا والمراد علامتك ألا تحدث البشر ثلاث أيام كليا وهذا يعنى أن العلامة الدالة على تحقق الحمل فى المستقبل هى ألا يقدر زكريا (ص)على الحديث مع الناس لمدة ثلاث أيام متتالية وبعد أن انتهى من العلم بأمر الوحى أحس أنه لا يقدر على الكلام فخرج على قومه من المحراب والمراد فطلع على شعبه من المصلى فأوحى إليهم أى فأشار لهم بالرموز إشارة معناها سبحوه بكرة وعشيا أى أطيعوا حكم الله نهارا وليلا وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"قال رب اجعل لى آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا"
الرزق فى الجنة بكرة وعشيا :
بين الله لنا أن الجنة التى يدخلها التائبون هى جنات عدن أى حدائق الخلود التى وعد الله عباده بالغيب والمراد التى أخبر الله خلقه بالخفاء وهذا يعنى أنه يعرفهم أنه عرفهم بها رغم أنها كانت غائبة عن حواسهم وعقولهم فآمنوا ويبين لنا أن وعده وهو قوله كان مأتيا أى متحققا أى مفعولا وهم لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما والمراد لا يعرفون فيها كلاما سوى كلام الخير ولهم فيها رزقهم وهو متاعهم أى ما يشتهون بكرة وعشيا أى نهارا وليلا وهذا يعنى أن الله يعطيهم الرحمة فى كل وقت  وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"جنات عدن التى وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم فيها رزقهم بكرة وعشيا"
الله يطالب المسلمون بتسبيحه بكرة وأصيلا :
نادى الله الذين آمنوا فطلب منهم أن يذكروه ذكرا كثيرا أى أن يطيعوا حكمه طاعة مستمرة وفسر هذا بأنه يسبحوه بكرة وأصيلا والمراد أن يطيعوا حكمه نهارا وعشيا أى ليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"يا أيها الذين أمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا"
إرسال الرسول(ص) لتسبيح الله بكرة وأصيلا:
وضح الله لنبيه (ص)أنه أرسله شاهدا والمراد أنه بعثه للناس حاكما ومبشرا أى نذيرا والمراد مبلغا لحكم الله ويبين للناس أنه أرسله لهم ليؤمنوا بالله ورسوله والمراد ليصدقوا بحكم الرب ونبيه (ص)ويعزروه أى ويطيعوا حكم الله وفسر هذا بقوله وتوقروه أى وتتبعوا حكمه وفسر هذا بقوله وتسبحوه بكرة وأصيلا والمراد وتطيعوا حكم الله نهارا وليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا"
ذكر الله بكرة وأصيلا :
طلب الله  من نبيه (ص) أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يطيع حكم الله وفسره بأنه يذكر اسم ربه بكرة وأصيلا والمراد أن يطيع حكم ربه نهارا وليلا وفسره بأنه يسجد له أى يسبحه أى يطيع حكمه ليلا طويلا أى مستمرا والمراد كل ليل وكل نهار وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
"واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا"
تسبيح محمد(ص) بالعشى والإبكار :
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر أى يطيع حكمه وفسر هذا بأنه يسبح بحمد ربه أى أن يطيع حكم وهو اسم ربه بالعشى وهى الليالى والأبكار وهى النهارات وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى والإبكار"
الأساطير يكتبها النبى(ص) فى زعم الكفار بكرة وعشيا :
وضح الله أن الكفار قالوا أيضا عن القرآن أساطير الأولين أى تخاريف وهى أكاذيب السابقين  دونها فى الصحف فهى تملى عليه بكرة وأصيلا والمراد فهى تلقى على مسمعه نهارا وليلا وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
" وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا"
العذاب بكرة :
بين الله أن قوم وهم شعب لوط(ص)كذبوا بالنذر والمراد كفروا بالآيات المرسلة لهم من الله ،إنا أرسلنا عليهم حاصبا والمراد إنا أمطرنا عليهم حجارة إلا آل لوط وهم أسرة لوط(ص)عدا زوجته نجيناهم بسحر والمراد أنقذناهم بليل نعمة من عندنا والمراد رحمة من لدينا كذلك نجزى من شكر أى بتلك الطريقة وهى الإنجاء نثيب من أطاع حكمنا وهو من أحسن ويبين له أن لوط(ص)أنذرهم بطشة الله والمراد أخبرهم بعقاب الله فتماروا بالنذر والمراد فكذبوا بالعقوبات ولقد راودوه عن ضيفه والمراد ولقد حدثوه عن الزنى بزواره وهذا يعنى أنهم طالبوه بأن ينيكوا الضيوف فكانت العقوبة أن طمسنا أعينهم والمراد أن أعمينا أبصارهم وهذا يعنى أن الله أعمى عيونهم قبل العذاب المهلك لهم  وقيل لهم ذوقوا عذابى ونذر والمراد فاعلموا عقابى أى عذابى ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر والمراد ولقد أصابهم نهارا عقاب عظيم وهذا يعنى أن العقاب المهلك أصابهم وقت النهار وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
 "كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابى ونذر ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر"
البقرة المطلوبة ليست بكر:
طلبت بنو إسرائيل  من موسى (ص)أن يدعو ربه حتى يعرفهم ماهية أى حقيقة البقرة فقال لهم إن البقرة ليست فارض أى عجوز وليست بكر أى طفلة أى صغيرة وإنما شابة ويجب أن يذبحوها تنفيذا لأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون"
 الحور العين أبكار :
بين الله أن أصحاب اليمين وهم سكان الدرجة الثانية فى الجنة هم أصحاب اليمين أى أهل السعادة يقيمون فى سدر مخضود أى فى أكل للنبق المقطوع شوكه حيث لا ينبت فى شجره شوك كما فى الدنيا والطلح المنضود وهو الموز المرصوص الثمار وهم تحت ظل ممدود أى خيال مبسوط وهم فى شرب لماء مسكوب أى ماء مصبوب باستمرار وهم فى أكل لفاكهة كثيرة أى فاكهة متنوعة لا مقطوعة وفسرها بأنها لا ممنوعة أى ليست محرمة عليهم أى لا أحد يقدر على إمساكها عنهم وهم فى اتكاء على فرش مرفوعة أى على أسرة عالية عن الأرض والله أنشأ الحور إنشاء والمراد إن الله خلق الجميلات خلقا فجعلهن أبكارا عربا أترابا والمراد عذراوات حسان متساويات فى الحسن وقد خلقهن الله لأصحاب اليمين وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة:
"وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين فى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين"
 تبديل زوجات النبى (ص)بزوجات أخريات ثيبات وأبكار :
ينادى الله المرأتين زوجتى النبى(ص) فيقول :عسى ربه إن طلقكن والمراد عسى إلهه إن سرحكن أى انفصل عنكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن والمراد أن يزوجه نساء أفضل منكن مسلمات أى مطيعات مؤمنات أى مصدقات أى قانتات أى تائبات أى عابدات أى سائحات والمراد مطيعات مصدقات لحكم الله ثيبات أى سبق لهن الزواج سواء أرامل أو مطلقات وأبكارا أى عذارى لم يسبق لهن الزواج وفى هذا قال تعالى بسورة التحريم :
"عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا"

الجمعة، 28 يوليو 2017

البلس فى القرآن

البلس فى القرآن
ماهية البلس :
البلس هو البعد عن الخير وهو العذاب وهو الجدب 
إبلاس المجرمين :
بين الله أن يوم تقوم الساعة والمراد يوم تقع القيامة يبلس المجرمون أى يخسر المبطلون مصداق لقوله بسورة الجاثية "ويوم تقوم الساعة يخسر المبطلون "وهذا يعنى أنهم يعذبون وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
"ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون"
الهالكون مبلسون :
بين الله لنبيه (ص)أن الأمم لما نسوا ما ذكروا والمراد لما خالفوا ما أبلغوا به من حكم الله رغم ما أصابهم من الضراء أى السيئة عاملهم الله معاملة مختلفة ففتح عليهم أبواب كل شىء والمراد فأعطى لهم من أرزاق كل صنف الكثير وهى المعاملة الحسنة أى حتى إذا فرحوا بما أوتوا والمراد حتى إذا سروا والمراد تصرفوا  فى الذى أعطوا بحكم الكفر أخذناهم بغتة والمراد أهلكناهم فجأة فإذا هم مبلسون أى معذبون وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون "
المبلسون فى العذاب :
وضح الله أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى الكفر وهو الشرك ويبين له أنه أخذهم بالعذاب والمراد أنه اختبرهم بالضرر فكانت النتيجة أنهم ما استكانوا أى ما أطاعوا حكم الله وفسر هذا بأنهم ما يتضرعون أى ما يتبعون حكم الله بسبب ما نزل بهم من عذاب ويبين له أنه إذا فتح عليهم بابا ذا عذاب شديد أى إذا أدخلهم مكانا صاحب عقاب مهين إذا هم فيه مبلسون أى معذبون أى محضرون مصداق لقوله بسورة سبأ"أولئك فى العذاب محضرون" وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون "
إبلاس الممطرين :
وضح الله أن الله هو الذى يرسل الرياح فتثير سحابا والمراد الذى يحرك الهواء فيزجى أى فيكون غماما فيبسطه فى السماء والمراد فيمده والمراد فيؤلف بينه فى الجو ويجعله كسفا والمراد فيخلقه ركاما أى طبقات فترى الودق يخرج من خلاله والمراد فتشاهد المطر يسقط من خرومه وهذا يعنى أن السحاب له خروم كالمصفاة ينزل المطر منها فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون والمراد فإذا أسقطه الله على من يريد من خلقه إذا هم يفرحون بالمطر وقد كانوا من قبل نزول المطر مبلسين أى مجدبين والمراد عندهم حالة جفاف كادت تهلكهم وفى هذا قال تعالى بسورة الروم:
"الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه فى السماء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبل لمبلسين"
عدم إفتار العذاب عن المبلسين :
وضح الله أن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون والمراد أن الكافرين فى عقاب النار مقيمون والعذاب لا يفتر عنهم أى لا يرفع أى لا يخفف عنهم وهم فيها مبلسون أى محضرون أى معذبون مصداق لقوله بسورة سبأ"أولئك فى العذاب محضرون" وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف :
"إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون"
طلب السجود من إبليس :
بين الله أنه خلقهم والمراد أنشأ بشر من طين ثم صوره أى نفخ فيه من روحه والمراد وضع فيه الحياة ويبين لهم أنه قال للملائكة اسجدوا لآدم(ص)والمراد أطيعوا أدم(ص)أى أقروا لأدم(ص) بالأفضلية فسجدوا أى فأطاعوا أمر الله بتفضيل آدم (ص) على أنفسهم بطاعة أمر آدم(ص) إلا إبليس وهو الشرير البعيد عن الخير  وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف
" ثم قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين"
عدم سجود إبليس :
بين الله أنه قال للملائكة :اسجدوا لآدم (ص)أى أطيعوا أى أقروا لآدم(ص) بالأفضلية فأطيعوا حكمه فكانت النتيجة هى أن سجدوا أى أقروا أى أطاعوا حكم آدم(ص) إلا إبليس الذى قال أأسجد لمن خلقت طينا والمراد هل أقر بأفضلية من جعلت صلصالا ؟ وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا"
 إباء إبليس السجود :
بين الله أن رب وهو خالقه قال للملائكة "إنى خالق  بشرا من صلصال من حمأ مسنون" والمراد إنى مبدع خليفة من طين من تراب مخلوط وقال فإذا سويته أى عدلت خلقة جسمه ونفخت فيه من روحى والمراد ونفثت فيه من رحمتى والمراد ووضعت فيه النفس  الحية بأمرى فقعوا له ساجدين أى فكونوا له مكرمين أى مقرين له بالأفضلية ،فكانت نتيجة الأمر أن سجد أى  أقرت الملائكة كلهم جميعا إلا إبليس الذى أبى أى رفض أن يكون مع الساجدين أى المكرمين وهم المقرين بأفضلية أدم(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر:
"وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين
السؤال عن عدم سجود إبليس :
بين الله أن الله سأل إبليس (ص)عن طريق الوحى فقال :ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى والمراد ما حملك على ألا تقر بأفضلية ما أنشأت بنفسى استكبرت أم كنت من العالين أى هل استعظمت أم كنت من الأرباب ؟والغرض من السؤال هو إخبار إبليس أن المخالف لأمره لابد أن يكون واحدا من اثنين مستكبرا أى مستعظما أى كافر بحكم الله أو من العالين وهم الآلهة ومن ثم فإبليس كافر بحكم الله لأنه ليس إلها فرد إبليس قائلا:أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين والمراد أنا أحسن منه أنشأتنى من نار وأنشأته من طين وهذا الرد يبين جهل إبليس فالنار التى خلق منها ليست سوى التراب المتخلف عن النار ومن ثم فأصل الخلقة واحد وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى استكبرت أم كنت من العالين قال أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين"
استكبار إبليس :
طلب الله  من الملائكة السجود لآدم(ص)أى تكريم آدم(ص)فما كان من الجميع إلا أن استجابوا لأمر الله فأطاعوه بطاعة أمره عدا واحد هو إبليس وهو البعيد عن الخير أى الشرير الذى أبى أى رفض السجود وفسر الله هذا بأنه استكبر أى ظن نفسه أعظم من آدم(ص)وفسر هذا بأنه من الكافرين وهم العاصين لأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين"
جنود إبليس فى النار :
وضح الله أن الغاوين كبكبوا فيها والمراد ادخلوا فى الجحيم هم والغاوون ويقصد بهم المضلون وهم  ما يعبدون أى أهواء أنفسهم أى القرناء والكل هم جنود إبليس أجمعون والمراد متبعى أى مقلدى عمل الملعون إبليس كلهم فقال بعضهم لبعض وهم فيها يختصمون أى يختلفون أى يتنازعون:تا لله إن كنا لفى ضلال مبين والمراد والله إن كنا لفى جنون معلوم حين نضاهيكم بخالق الكل وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
"فكبكبوا فيها هم  والغاوون وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تا الله إن كنا لفى ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين"
صدق ظن إبليس :
وضح الله أن ظن إبليس وهو قول إبليس لله عند رفضه السجود لآدم(ص)أنه سيضل الكثير من الناس صدق فى أهل سبأ والمراد تحقق فى أهل سبأ فاتبعوه أى فأطاعوا حكم الباطل إلا فريقا من المؤمنين أى إلا بعضا من المصدقين بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
"ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين "