الثلاثاء، 11 يوليو 2017

السعر فى القرآن

السعر فى القرآن
الشيطان يهدى لعذاب السعير :
وضح الله لنبيه(ص)أن الله كتب على الشيطان والمراد أن الله حكم على الهوى الضال بالتالى أن من تولاه أى أطاع حكم الهوى فإن الهوى يضله أى يهلكه وفسر هذا بأنه يهديه إلى عذاب السعير والمراد أنه يدخله فى نار جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة الحج :
"وكتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير" .  
الشيطان يدعو أتباعه للسعير :
وضح الله أن الكفار إذا قيل أى نصحوا :اتبعوا ما أنزل ربكم والمراد أطيعوا ما أوحى لكم إلهكم كان ردهم هو بل نتبع  ما وجدنا عليه آباءنا والمراد بل نطيع الذى ألفينا عليه آباءنا ويسأل الله أو لو كان الشيطان وهو الهوى الضال لهم يدعوهم إلى عذاب السعير أى يناديهم إلى دخول عقاب الجحيم؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بجنون القوم فهم يذهبون بأنفسهم للنار وفى هذا قال تعالى بسورة لقمان :
"وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل ربكم قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير"
حزب الشيطان أصحاب السعير :
بين الله للناس أن الشيطان وهو الهوى الضال عدو لهم أى باغض لهم وعليهم أن يتخذوه عدوا أى أن يجعلوه مكروه منهم والسبب هو أنه يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير والمراد أنه ينادى فريقه ليتبع ما يجعله من سكان النار وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر:
 "إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير"
الناس فريقان منهم فريق فى السعير :
بين الله لنبيه (ص)أن عليه أن ينذر يوم الجمع والمراد ويخبر يوم البعث لا ريب فيه أى لا ظلم فى يوم القيامة وهم ينقسمون إلى فريق فى الجنة والمراد جماعة فى الحديقة وفريق فى السعير والمراد وجماعة فى النار وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى:
" وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق فى الجنة وفريق فى السعير"
عذاب السعير للشياطين :
بين الله للناس أنه قد زين السماء الدنيا بمصابيح والمراد قد جمل السماء القريبة للأرض بزينة الكواكب وهى النجوم وجعلناها رجوما للشياطين والمراد وخلقناها محرقة للجن المارد وأعتدنا لهم عذاب السعير والمراد وجهزنا لهم عقاب النار بعد الهلاك بشهب المصابيح وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
 "ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير"
سبب دخول السعير عدم العقل :
وضح الله أن الكفار يقولون فى النار :لو كنا نسمع أى نعقل ما كنا فى أصحاب السعير والمراد لو كنا نتبع الوحى أى نطيع حكم الله ما كنا فى أهل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
 "وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير"
السحق لأصحاب السعير :
 وضح الله أن الكفار اعترفوا بذنبهم والمراد فأقروا أى فشهدوا بكفرهم مصداق لقوله بسورة الأنعام" فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "فسحقا لأصحاب السعير والمراد فويل لأهل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الملك:
 " فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير"
الزائغ عن امر الله من الجن يذوق عذاب السعير :
وضح الله أن أعطى سليمان(ص)الريح وهى الهواء المتحرك غدوها شهر ورواحها شهر والمراد أن ذهابها سرعته فى يوم هى سرعتهم فى شهر فى السفر وإيابها سرعته فى يوم سرعتهم فى السفر فى شهر ،وأسال له عين القطر والمراد وأجرى له نهر النحاس ليصنع منه ما يريد ،وبين أنه سخر الجن له فمنهم من يعمل بين يديه والمراد من يشتغل عند سليمان(ص)بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمر الله والمراد ومن يخالف منهم أمر الله وهو حكمه بالعمل عند سليمان (ص)يذقه من عذاب السعير والمراد يعاقبه بعقاب النار أى يدخله جهنم وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ :
 ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير"
 إعداد السعير لمن لا يؤمن بالله:
بين الله أن من لم يؤمن بالله ورسوله (ص)أى من لم يصدق بحكم الله المنزل على نبيه (ص)والمراد من يكفر بآيات الله فإن الله أعتد للكافرين سعيرا والمراد جهز للمكذبين بآياته وهم الظالمين نارا مصداق لقوله بسورة الكهف"إنا أعتدنا للظالمين نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا"
السعير معد للكفار :
وضح الله أنه أعتد للكافرين والمراد جهز للمكذبين بدينه سلاسلا وفسرها بأنها أغلالا أى قيودا يربطون منها وسعيرا أى نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
 "إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا"
مستلم الكتاب بالشمال يصلى السعير :
وضح الله للإنسان أن من أوتى كتابه وراء ظهره والمراد أن من سلم سجل عمله بشماله فسوف يدعوا ثبورا أى فسوف يقول هلاكا أى الويل لى،ويصلى سعيرا أى يدخل نارا مصداق لقوله بسورة الأعلى "الذى يصلى النار الكبرى" وفى هذا قال تعالى بسورة الإنشقاق :
 وأما من أوتى كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا"
أكلة أموال اليتامى يصلون السعير :
بين الله أن الذين يأكلون أموال اليتامى أى أن الذين يأخذون ميراث فاقدى الأباء ظلما أى جورا أى عدوانا إنما يأكلون فى بطونهم نارا والمراد إنما يجهزون لأنفسهم النار وفسر هذا بأنهم سيصلون سعيرا أى سيدخلون النار بعد الموت وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا وسيصلون سعيرا"
كفى جهنم سعيرا :
وضح الله أن ذرية إبراهيم(ص)منهم من أمن أى صدق حكم الله وعمل به ومنهم من صد عنه أى كفر به وهؤلاء كافيهم جهنم سعيرا والمراد جزاؤهم النار تعذيبا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
 "فمنهم من أمن ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا"
زيادة السعير :
بين الله لنبيه(ص)أن  الكفار مأواهم وهو مكانهم فى الآخرة جهنم كلما خبت أى كلما خفت النار زادها الله سعيرا أى أمدها الله وقودا حتى تشتعل من جديد فيتم تعذيبهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
 "مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا"
السعير معد للمكذب بالساعة :
وضح الله أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما مصداق لقوله بسورة الإسراء "أعتدنا لهم عذابا أليما وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا"
اللعنة والسعير للكافرين :
بين الله أنه لعن الكافرين أى غضب على الظالمين مصداق لقوله بسورة هود"ألا لعنة الله على الظالمين"وفسر هذا بأنه أعد لهم سعيرا والمراد جهز لهم عذابا أليما مصداق لقوله بسورة النساء"وأعتدنا للكافرين عذابا أليما" وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا
الكافر بالله ورسوله(ص) له السعير :
وضح الله لنبيه (ص)أن من لم يؤمن بالله ورسوله (ص)أى من لم يصدق بحكم الله المنزل على نبيه (ص)والمراد من يكفر بآيات الله فإن الله أعتد للكافرين سعيرا والمراد جهز للمكذبين بآياته وهم الظالمين نارا وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا"
تسعير الجحيم :
بين الله إذا حدثت أحداث القيامة ومنها إذا الجحيم سعرت أى والنار برزت أى أظهرت غيظها مصداق لقوله بسورة النازعات"وبرزت الجحيم لمن يرى "والجنة أزلفت أى والحديقة زينت أى فتحت أبوابها للمسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة التكوير :
"وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت" .
ثمود فى الضلال والسعر :
وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر:
"كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر"
المجرمون فى السعر :
وضح الله أن المجرمين فى ضلال أى سعر والمراد إن الكافرين فى العذاب أى جهنم  مصداق لقوله بسورة الزخرف"إن المجرمين فى عذاب جهنم خالدون"يوم يسحبون فى النار على وجوههم والمراد يوم يشدون فى جهنم من أعناقهم التى مربوط بها الأغلال وهى السلاسل ويقال لهم ذوقوا مس سقر والمراد اعلموا ألم الحريق وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
 " إن المجرمين فى ضلال وسعر يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر".

الاثنين، 10 يوليو 2017

الشج فى القرآن

الشح فى القرآن
الشح هو البخل وهو الامتناع عن فعل واجب وهو عند الناس يطلق على الامتناع عن إنفاق المال كما يجب
 شح النفس :
شح النفس المذكور فى قوله تعالى بسورة الحشر :
" ومن يوق شح نفسه " يعنى
كفر النفس فمعنى القول ومن يمنع كفر نفسه فالكافر يمتنع عن جزاء واقى شح نفسه:
  بين الله أن من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والمراد من يمنع كفر نفسه فأولئك هم الفائزون برحمة الله وهى الجنة الأخروية والنصر الدنيوى وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
" ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"
الكفار أشحة على المسلمين :
بين الله  للمؤمنين أن المعوقين وهم المنافقون أشحة عليهم أى مانعين للعون عنهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم"
 أنواع الشح :
هناك نوعين من الشح :
الأول الشح عن الخير والمراد الامتناع عن فعل النفع للنفس والغير وفيه قال تعال بسورة الأحزاب :
"أشحة على الخير "
الثانى الشح عن الشر والمراد الامتناع عن فعل الباطل
الأشحة على الخير :
الأشحة عن الخير وهم الممتنعين عن فعل الحق  هم الكفار والمنافقين وفيهم قال تعالى بسورة الأحزاب :
"قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت تدور أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا"
 الأشحة عن الشر:
الأشحة عن الشر وهو الممتنعين عن الكفر هم المفلحون أى المسلمون وفى هذا قال تعالى بسورة الحشر :
" ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "
إحضار الأنفس الشح:
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن المرأة وهى الزوجة إذا خافت أى خشت من بعلها وهو زوجها النشوز وهو الإعراض والمراد النفور أى إرادة الطلاق فعليها أن تسعى لتعقد بينهما صلحا والمراد أن عليها أن تسعى ليعقدا بينهما اتفاقا حتى لا يحدث الطلاق ويبين لهما أن لا جناح عليهما أى لا عقاب عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والمراد أن يتفقا بينهما اتفاقا ينص على تنازل الزوجة عن بعض مهرها فى مقابل بقائها زوجة له والصلح خير والمراد والاتفاق نفع لهما وساعته تحضر الأنفس الشح والمراد وساعته تظهر النفوس البخل فى التنازل من قبل الزوجة أو فى امتناع الزوج عن قبول الجزء المتنازل عنه فقط فهنا الشح شح مالى  وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح"
هل الشح المالى مباح ؟
 الشح وهو البخل المالى ليس مباحا فى الإنفاق على النفس والأسرة وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
متى يباح الشح المالى ؟
 الشح المالى المباح فى أمر اختيارى مثل ما يحدث فى مشكلة النشوز عند إصلاح الحال بين الزوجين  ومثل ما يحدث فى الاختيار بين  التنازل عن الدين كله أو عن جزء منه
هل يكون المسلم شحيحا ماليا  ؟
المسلم لا يكون شحيحا فى الإنفاق على نفسه وعلى أهله وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"
ومن ثم فالمسلم لا يكون بخيل ماليا
ما حال وجوب الشح على المسلم ؟
يجب الشح على المسلم فى الشر وهو الباطل فعليه الامتناع عن فعل أو قول الباطل حتى يكون مفلحا أى فائزا برحمة الله دنيا وأخرة
هل يجوز لأهل البخيل أخذ المال منه خفية أو قوة ؟
يباح لأهل البخيل أخذ المال منه خفية أو بالقوة  حتى ينفقوا على أنفسهم  بالعدل وبالقطع هذه المسألة لا تكون فى المجتمع المسلم فالبخيل كافر يكذب بنص من الوحى فلو وجد يجب محاكمته بحد الردة
كم يباح لأهل البخيل أخذ المال منه خفية أو بالقوة ؟
 يباح لأهل البخيل أخذ المال منه خفية أو بالقوة بالعدل وهو النفقة الشهرية فإن علموا أنه من الممكن أن يخفى المال عنهم كله حتى لا يأخذوا منه شيئا أخذوا ما يكفيهم لعمل تجارة أو مشروع ينفقون منه على أنفسهم
ما هو عقاب المسلم البخيل ؟
 البخيل أى الشحيح ماليا لا يطلق عليه اسم المسلم فمن كان مسلما ثم بخل فهو كافر ارتكب ذنب البخل إن أصر عليه عوقب بحد الردة بعد وعظه عدة مرات
هل مانع الزكاة بخيل ؟
مانع الزكاة كمانع النفقة عن أهله كلاهما شحيح يستحق عقابه بحد الردة بعد وعظه عدة مرات فكل مانع حق مالى  واجب عليه هو بخيل أى كافر
هل البخيل ماليا يعرف أنه بخيل ؟
البخيل يعرف أنه بخيل ولكنه يدعى فى معظم الأحوال إن لم يكن فى كل  الأحوال أنه رجل كريم جواد وتصرفات البخيل تدل عليه كدوامه على أكلات معينة رخيصة وتقليله كميات الطعام وغيره مما ينفق فيه
هل هناك نص فى كفر البخيل ؟
 النص هو دخول كانزى المال جهنم وفى هذا قال ه تعالى بسورة التوبة
والذين يكنزون الذهب والفضة ثم لا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم"
بما يعذب البخيل فى الأخرة ؟
يعذب البخيل وهو كانز المال بالمال الذى كنزه حيث يتم كيه به على أجنابه وظهره وجباههم  وفى  هذا قال تعالى بسورة التوبة"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها فى نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم"

الأحد، 9 يوليو 2017

البدل فى القرآن

البدل فى القرآن
البدل هو تغيير شىء بشىء أخر
الله لا يبدل القول لديه :
ما يبدل القول لدى والمراد ما يغير الحكم عندى وهذا يعنى أن حكم عذاب الكافر والقرين معا لن يتغير مهما قالوا ،وما أنا بظلام للعبيد والمراد وما أنا بمنقص حق الخلق وفى هذا قال تعالى بسورة ق :
"ما يبدل القول لدى وما أنا بظلام للعبيد"
لا مبدل لكلمات الله :
يبين الله لنبيه(ص)أن كلمة ربه وهى حكمة إلهه أى دين ربه قد كمل وهو دين صدق أى عدل أى قسط لا ظلم فيه ،ويبين له أن لا مبدل لكلماته والمراد لا مغير لأحكام الله أى لا مهلك للوحى لأنه محفوظ فى الكعبة للعودة له عند الخلاف مصداق لقوله بسورة الحجر"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته"
لا تبديل لكلمات الله :
بين الله أن لا مبدل لكلماته أى لا مغير أى لا محول لسننه وهى أحكامه مصداق لقوله بسورة فاطر"ولن تجد لسنة الله تحويلا" وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام :
"واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته"
الكفار يطلبون من النبى(ص) تبديل وحى الله :
بين الله للمؤمنين أن الكفار إذا تتلى عليهم آيات الله بينات والمراد إذا تقرأ على مسامعهم أحكام القرآن واضحات قال الذين لا يرجون لقاءنا والمراد الذين لا يريدون جنة الله فى الآخرة:ائت بقرآن غير هذا والمراد هات وحى غير ما تقول أى بدله والمراد غيره بكلام آخر وهذا يعنى أنهم يطلبون منه أن يفترى على الله غيره مصداق لقوله بسورة الإسراء"وإن كادوا ليفتنونك عن الذى أوحينا إليك لتفترى علينا غيره" وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله"
النبى (ص) لا يستطيع تبديل الوحى :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى والمراد لا يحق لى أن أغير القرآن من عند نفسى وهذا يعنى أن الله لم يبح له قول حكم من عنده والسبب إن أتبع إلا ما يوحى إلى والمراد إن أطيع إلا الذى يلقى إلى وهذا يعنى أنه يطيع الحكم المنزل من عند الله له وليس فيه ما يبيح له تأليف الأحكام من نفسه ،إنى أخاف إن عصيت ربى عذاب يوم عظيم أى إنى أخشى إن خالفت أمر إلهى عقاب يوم كبير وهذا يعنى أنه يمتنع عن تأليف أحكام من عند نفسه لأن هذه مخالفة لحكم الله تستوجب دخوله النار وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا ما يوحى إلى"
الكفار يريدون تبديل كلام الله :
بين الله لنبيه (ص)والمؤمنين أن المخلفين وهم القاعدين عن الجهاد سيقولون لهم :إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها والمراد إذا سافرتم أى خرجتم إلى أموال لتملكوها ذرونا نتبعكم والمراد دعونا نذهب معكم لنملك بعضا منها وهذا يعنى أنهم يريدون جمع المال من الخروج مع المؤمنين وليس نصر دين الله ،وهم بقولهم هذا يريدون أن يبدلوا كلام الله والمراد يحبون أن يغيروا أى يظهروا كذب حكم الله بعدم خروجهم مع المؤمنين ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول لهم لن تتبعونا أى لن تخرجوا معنا أبدا كذلكم قال الله من قبل والمراد هكذا حكم الله فى الوحى من قبل وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
"سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله"
جزاء مبدل نعمة الله :
بين الله أن من يبدل نعمة الله والمراد من يترك حكم الله إلى الكفر بعد الذى جاءه أى أتاه من الوحى فإن الله يعاقبه أشد العقاب لأنه شديد العقاب أى عظيم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب"
لا تبديل لكلمات الله :
بين الله أن أولياء الله وهم أنصار دين الله هم الذين آمنوا أى صدقوا بدينه وكانوا يتقون أى يطيعون دينه وهم لا خوف عليهم والمراد لا عقاب عليهم من الله وفسر هذا بأنهم لا يحزنون والمراد أنهم لا يعاقبون وهم لهم البشرى وهى الرحمة وهى النصر فى الحياة الدنيا وهى المعيشة الأولى وهو حكم البلاد بدين الله وفى الآخرة وهى القيامة وهو الجنة ،ويبين لنا أنه لا تبديل لكلمات الله والمراد لا تغيير لأحكام الله وهذا يعنى أن ما حكم به الله لا يتغير مهما حدث ويبين لنا أن ذلك وهو البشرى هو الفوز العظيم أى النصر الكبير مصداق لقوله بسورة البروج"ذلك الفوز الكبير" وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم"
تبديل خوف المؤمنين أمن :
بين الله للناس أنه وعد الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات والمراد أخبر الذين صدقوا حكم الله منهم وفعلوا الحسنات وهى الطاعات لحكمه ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم أى ليمكننهم فى البلاد كما مكن الذين سبقوهم والمراد يحكمهم فى البلاد بحكمه وفسر هذا بأنه يمكن لهم دينهم الذى ارتضى والمراد يحكم لهم إسلامهم الذى قبل لهم فى الأرض وفسر هذا بأنهم يبدلنهم من بعد خوفهم أمنا والمراد يعطى لهم من بعد خشيتهم أذى الناس وهو ضعفهم طمأنينة وهى القوة التى يحكمون بها الأرض وهم يعبدوننى أى يطيعون حكم الله ولا يشركون بى شيئا والمراد ولا يطيعون مع دينى دينا أخر ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون والمراد ومن عصى حكمى من بعد إسلامه فأولئك هم الكافرون المعذبون وفى هذا قال تعالى بسورة النور :
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"
استبدال الكفار بالمسلمين :
خاطب الله الذين أمنوا فقال إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما والمراد إلا تخرجوا للجهاد يعاقبكم عقابا شديدا فى الدنيا والآخرة وهذا تحذير لهم من عذاب الله فى حالة امتناعهم عن الجهاد ،ويستبدل قوما غيركم والمراد ويستخلف ناسا سواكم مصداق لقوله بسورة هود"ويستخلف ربى قوما غيركم" أى يأتى بخلق آخرين ولا تضروه شيئا أى ولا تؤذونه بأذى وهذا يعنى أن عصيانهم أمر الله لا يؤذيه بشىء وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
" إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا"
المستبدلون ليس كالهالكين بسبب كفرهم :
خاطب الله المؤمنين فيقول :ها أنتم هؤلاء تدعون أى تنادون لتنفقوا فى سبيل الله أى لتعطوا أموالكم لنصر دين الله فمنكم من يبخل أى يمنع المال عن الجهاد ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والمراد ومن يمنع المال فإنما يعاقب نفسه بمنعه بالنار والله الغنى أى صاحب الرزق وأنتم الفقراء أى المحتاجون إلى رزق الله وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم والمراد وإن تكفروا يخلق ناسا سواكم ثم لا يكونوا أمثالكم أى ثم لا يصبحوا كفار أشباهكم وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
" ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه والله الغنى وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم"
تبديل بنو إسرائيل كلام الله
بين الله أن الذين ظلموا أى كفروا بحكم الله بدلوا قولا غير الذى قيل لهم والمراد قالوا كلاما غير الذى طالبهم الله به وهو حطة فقالوا كما عند البعض والله أعلم بصحتها حبة فى حنطة فكانت النتيجة أرسلنا عليهم رجز من السماء والمراد بعثنا عليهم عقاب من السحاب أهلكهم بما كانوا يظلمون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
""فبدل الذين ظلموا قولا غير الذى قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون"
استبدال الأدنى بالخير :
طلب بنو إسرائيل من موسى (ص)أن يدعو ربه لهم وليس ربهم لأنهم لم يقولوا إلهنا فلو كان إلههم فى أنفسهم لدعوه هم والمطلوب من رب موسى (ص)أن يعطيهم من نبات الأرض وهى الأرض الزراعية البقل وهو أنواع البقول والقثاء وهو كل ثمرة لها جلد بداخله لب يؤكل والفوم وهو الفاكهة والعدس وهو رمز فصيلة الحبوب والبصل وهو كل نبات له ثمرة لها ورقات متراكبة ،وقوله "قال أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير "يعنى قال موسى (ص)هل تتركون الذى لا تتعبون فى زراعته وتطلبون الحسن الذى تتعبون فى زراعته أو جلبه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
""وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذى هو أدنى بالذى هو خير"
استبدال الزوجة :
بين الله للمؤمنين أن من أراد أى قرر منهم استبدال زوج مكان زوج والمراد تغيير امرأة مكان امرأة أى من قرر منهم طلاق زوجته وتزوج امرأة أخرى وأتى إحداهن قنطارا والمراد وأعطى إحداهن مهرا ومهر الحرة قدره قنطار من الذهب لا يزيد ولا ينقص فعليه ألا يأخذ من مهر المرأة شيئا والمراد فمحرم عليه أن يضم لماله بعض من مال المطلقة أو من التى تزوجها بعضا ويبين الله لهم أن أخذ مال المهر هو بهتان أى إثم مبين والمراد جرم كبير أى ظلم عظيم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبين"
تبديل زوجات النبى (ص)بأخريات مسلمات :
خاطب الله المرأتين زوجتى النبى(ص) فيقول :عسى ربه إن طلقكن والمراد عسى إلهه إن سرحكن أى انفصل عنكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن والمراد أن يزوجه نساء أفضل منكن مسلمات أى مطيعات مؤمنات أى مصدقات أى قانتات أى تائبات أى عابدات أى سائحات والمراد مطيعات مصدقات لحكم الله ثيبات أى سبق لهن الزواج سواء أرامل أو مطلقات وأبكارا أى عذارى لم يسبق لهن الزواج وفى هذا قال تعالى بسورة التحريم :
" عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا"
الله ليس بعاجز عن تبديل الخلق :
بين الله للناس التالى : نحن قدرنا بينكم الموت والمراد نحن أوجبنا عليكم الوفاة وما نحن بمسبوقين والمراد وما نحن بعاجزين على أن نبدل أمثالكم والمراد وما نحن بعاجزين عن أن نخلق غيركم وهذا يعنى أن الله قادر على خلق غيرهم ،وننشئكم فيما لا تعلمون والمراد ونخلقكم فى الذى لا تعرفون وفى هذا قال تعالى بسورة الواقعة :
" نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم فيما لا تعلمون"
تبديل الخلق متوقف على مشيئة الله :
يبين الله أن هؤلاء وهم الكفار يحبون العاجلة والمراد يريدون متاع الدنيا ويذرون وراءهم يوما ثقيلا والمراد ويتركون العمل لما خلفهم أى لما بعد موتهم وهو اليوم الثقيل أى المهين المذل ،ويبين له :نحن خلقناهم أى أبدعناهم وشددنا أسرهم والمراد وعظمنا ملكهم والمراد مكناهم فى الأرض وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا والمراد وإذا أردنا خلقنا أشباههم خلقا والمراد لو أحب خلق ناس يطيعون حكمه لخلقهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإنسان :
" إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا"
تبديل النعمة بالكفر :
سأل الله رسوله(ص)ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله والمراد هل لم تعرف بالذين تركوا حكم الله وأحلوا قومهم دار البوار والمراد وأدخلوا شعبهم مكان العذاب جهنم وهى النار يصلونها أى يذوقونها وبئس القرار أى وقبح المهاد مصداق لقوله بسورة آل عمران "وبئس المهاد"والغرض من السؤال هو إخبار الرسول (ص)وكل مسلم أن الكفار تركوا طاعة نعمة أى حكم الله وعملوا بالكفر وهو الباطل فكان عقابهم هو دخولهم مع أهلهم النار حيث العذاب المستمر وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار"
تبديل الوصية إثم :
بين الله للمؤمنين أن من يبدل كلام الوصية بعدما سمعه والمراد من يحرف كلام الوصية بعد الذى علمه من الموصى فإن الإثم وهو عقاب التحريف هو على الذين يبدلونه أى يحرفونه وهذا العقاب يشمل عقاب دنيوى هو عقاب شهادة الزور إن تم إثباتها على المحرف للوصية وعقاب آخروى وهو دخول النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم"

السبت، 8 يوليو 2017

البرهان فى القرآن

البرهان فى القرآن
البرهان هو الدليل على صحة القول أيا كان سواء كان وحيا أو معجزة أو غير ذلك
القرآن برهان من الله :
وضح الله للناس أنهم قد جاءهم برهان من ربهم وفسره بأنه أنزل لهم نور مبين والمراد قد أوحى لهم وحى من خالقهم أى أوحى لهم كتاب عظيم يجب طاعته وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
"يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم"
لا برهان على عبادة آلهة غير الله :
سأل الله :أم اتخذوا من دونه آلهة أى هل جعلوا من سواه أندادا ؟ والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الكفار عبدوا آلهة غير الله هى أهواء أنفسهم ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :هاتوا برهانكم والمراد أحضروا دليلكم على أن عبادة الآلهة المزعومة غير الله مباحة،هذا ذكر من معى أى هذا الوحى المنزل علينا وذكر من قبلى وهذا الوحى المنزل من قبلى لا يوجد فيه آية تبيح عبادة غير الله وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء:
"أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى"
دعوة غير الله بلا برهان له عقاب :
بين الله أن من يدع مع الله إلها آخر والمراد أن من يجعل أى يعبد مع الله ربا مزعوما لا برهان له به والمراد لا علم له به والمراد لا وحى يبيح عبادته فيه فإنما حسابه عند ربه والمراد فإن عقابه لدى خالقه وهو قعوده مذموما مخذولا وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون:
"ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه "
لا برهان مع من يقول بعبادة غير الله :
سأل الله أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده والمراد هل من يخلق المخلوق ثم ينشئه النشأة ومن يرزقكم أى يعطيكم الخير من السماء والأرض أفضل من الآلهة المزعومة ؟أإله مع الله أى أرب مع الله ؟والغرض من الأسئلة هو إخبار الناس أن الله خير من الآلهة المزعومة وهو الإله الوحيد،ويطلب الله من نبيه (ص)أن يقول هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين والمراد أحضروا دليلكم إن كنتم عادلين وهذا يعنى هاتوا وحى من عند الله يثبت وجوب عبادة آلهة أخرى معه وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
" أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"
طلب البرهان على الشركاء فى الأخرة :
بين الله أن فى يوم القيامة ينادى أى يخاطب والمراد يسأل الكفار على لسان الملائكة أين شركاءى أى مقاسمى الذين كنتم تزعمون أى تعبدون والغرض من السؤال إظهار عدم وجود آلهة مع الله ،والله ينزع من كل أمة شهيدا والمراد والله يجىء من كل جماعة مقر على قومه ليشهد عليهم بما فعلوه معه فى الدنيا ويقول الله للكفار :هاتوا برهانكم والمراد أحضروا دليلكم على صدق زعمكم فلم يحضروا شيئا وعلموا أى عرفوا التالى أن الحق لله والمراد الأمر لله وهذا يعنى أن الحكم العادل لله وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون"
طلب البرهان على دخول اليهود والنصارى وحدهم الجنة :
بين الله لنا أن اليهود يزعمون والنصارى يزعمون أنهم يدخلون الجنة وحدهم وهذه أقوال منهم هم وليس قول من الله ولذا يطالبهم بالبرهان وهو الوحى الذى نزل فيه هذا الزعم إن كانوا محقين فى زعمهم ويفسرها قوله بسورة الصافات "فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين "وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"
برهان الله ليوسف (ص):
بين الله أن المرأة همت به أى رغبت فى أن يمتعها يوسف (ص)وهم بها أى ورغب يوسف (ص)أن يتمتع بها والهم هنا هو حديث النفس ولكن الهم زال من يوسف (ص)لما رأى برهان ربه والمراد لما تذكر وحى إلهه وهو حكم الله فى الزناة وبتلك الطريقة وهى تذكر حكم الله صرف أى أبعد الله عن يوسف (ص)السوء وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"ولقد همت به وهم به لولا أن رأى برهان ربه"
البراهين الإلهية لفرعون وقومه :
وضح الله أنه قال لموسى (ص)اسلك يدك فى جيبك أى أدخل يدك فى جيبك والمراد ضع كفك فى فتحة ثوبك تخرج بيضاء من غير سوء والمراد تطلع منيرة من غير ظلمة فى أى جزء منها وقال واضمم إليك جناحك من الرهب والمراد وضع كفك فى ثوبك من الخوف والمراد إذا فزعت من يدك فضعها بعيدا عن عينك فذانك برهانان من ربك والمراد فهاتان آيتان من خالقك لفرعون وملائه وهم قومه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"اسلك يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملائه"

الجمعة، 7 يوليو 2017

الذبح فى القرآن

الذبح فى القرآن
الذبح هو القتل
أنواع الذبح :
يوجد نوعان من الذبح :
الأول الذبح الحلال وهو المباح كالبهيمة التى فدى الله بها إسماعيل(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
" وفديناه بذبح عظيم "
الثانى الذبح الحرام وهو ذبح الناس بلا سبب كما فى قوله تعالى بسورة البقرة:
" يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم "
من أنواع الذبح الحرام :
الذبح الحرام منه :
ذبح الأنعام على النصب والمراد قتل الأنعام على مذبح الأصنام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" وما ذبح على النصب "
ذبح الناس بلا سبب كما فى قوله تعالى بسورة البقرة:
" يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم "
من أنواع الذبح الحلال :
ذبح بقرة كما فى قوله تعالى بسورة البقرة :
"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "
ذبح الولد بأمر من الله فى المنام كما فى حالة إبراهيم(ص)عندما رأى أنه يذبح ابنه إسماعيل (ص)فى المنام وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك "
ذبح الأولاد فى المنام :
الحالة الوحيد التى أباح الله فيها فى المنام وليس فى الواقع ذبح إنسان بلا ذنب جناه الولد هى حالة إبراهيم(ص)عندما رأى أنه يذبح ابنه إسماعيل (ص)فى المنام وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك "
ومن ثم فمهما رأى ناس أنهم يذبحون أشخاص فى المنامات فلا يباح قتل أولئك الناس إلا بسبب أباحه الله وهو الردة أو العدوان بقتل أهل الدين
ذبح الأبناء :
ذبح الأبناء منه:
الحرام كما فعل فرعون بأبناء بنى إسرائيل وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
"يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم "
الحلال كما فى حالة إبراهيم(ص)عندما رأى أنه يذبح ابنه إسماعيل (ص)فى المنام وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك "
الذبح العقابى :
بين الله على لسان سليمان (ص) أن الجندى التارك موقعه الجهادى بلا سبب ضرورى يعذب أى يضرب أو يذبح أى يقتل وفى هذا قال مهددا الهدهد الذى ترك موقعه بسورة النمل :
"مالى لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أولا أذبحنه أو ليأتينى بسلطان مبين "
الذبح على النصب :
الذبح على النصب به يقصد به قتل الأنعام أمام الأوثان حيث تسيل منها الدماء بجرحها أو فصل رقابها عن أجسادها أو قطع مجرى التنفس مع الشريان المغذى للدماغ وهذا النوع من الذبح محرم وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" وما ذبح على النصب "
الذبح العظيم :
فدى الله إسماعيل (ص) من تحقيق المنام بذبح عظيم والمراد ببهيمة عظيمة والمراد بأكبر شىء من الأنعام وهو الجمل أو البقرة وليس كبش غنم فالعظيم لا يطلق إلا على الجمل أو البقرة فهما أعظم الأنعام حجما ووزنا وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
" وفديناه بذبح عظيم "
ذبح البقرة لمعرفة القتيل :
أمر الله بنى إسرائيل على لسان موسى(ص) بذبح بقرة أى بقتل بقرة دون تحديد لماهيتها وذلك كى يعرفوا من هو قاتل القتيل الذى وجوده ملقى فى منطقة بين المساكن وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "
تعنت بنى إسرائيل فى ذبح البقرة :
بين الله لنا أن بنى إسرائيل ذبحوا أى قتلوا البقرة وهم ما كانوا يريدون فعل هذا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون "
تخيير الذبيح المنامى :
بين الله أن إبراهيم(ص) لما حلم فى المنام أنه يذبح أى يقتل ولده إسماعيل(ص) لم يقم بإمساكه بعد الصحو وذبحه وإنما دعاه وأخبره بما رأى وخيره بين تنفيذ الحلم وعدم تنفيذه فطلب منه الولد أن ينفذه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
" يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين "
المطلوب فى الذبح :
المطلوب عند ذبح الأنعام أو حتى قتل الصيد هو ذكر اسم الله والمراد قراءة بعض من الوحى وقد اختصره القوم فى البسملة كما قال تعالى بسورة الحج :
" فاذكروا اسم الله عليها صواف "
المذابح :
لابد أن يكون فى كل بلدة مذبح أى مشعر للأنعام وهو مذبح مخالف للمشعر الحرام فى كون المذبح الحرام له أيام معينة للذبح بينما المذابح البلدية يجوز ذبح الأنعام فيها فى أى يوم
الذبح لغير الله :
الذبح لغير الله المراد به قتل الأنعام فى سبب غير ما أباحه الله مثل ذبحه لاطعامه للحيوانات أو ذبحه إرضاء لإله مزعوم أو ولى ميت
إسماعيل (ص) الذبيح المنامى:
إسماعيل(ص) هو الابن البكر لإبراهيم(ص) ولو كان إسحاق (ص) لكان الحلم هو اذبح الابن الثانى ولكنه لما كان هناك ولد واحد قال يا بنى والولد الوحيد فى تلك الساعة كان هو إسماعيل (ص) ويبدو أن الفارق السنى بينهما كان أكثر من عشر سنوات لأن هذا الولد كان عاقلا ولذا خيره والده فى تنفيذ المنام

الخميس، 6 يوليو 2017

حديث عن الخطابة

حديث عن الخطابة
ما هى الخطبة ؟
الخطبة هى قول يقوله الخطيب لهدف ما فى نفسه والخطبة فى الإسلام هى أقوال الهدف منها  تعليم المسلمين وإفادتهم فى حياتهم  كما قال تعالى بسورة طه " وقل رب زدنى علما "
ما أركان الخطبة ؟
للخطبة أربعة أركان هى الخطيب ومستمعى الخطبة ومضمون الخطبة ووسيلة توصيل الخطبة فإن نقص منها واحد فليست بخطبة  
ما هى مواصفات الخطبة؟
الخطبة يجب أن يكون لها موضوع محدد
أن يقسم الموضوع لأقسام
أن يشرح الخطيب القسم بألفاظ سهلة مع الاستدلال على كل حكم ببرهان كما قال تعالى بسورة البقرة "هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين "
أن تكون ألفاظ الخطبة واضحة سهلة ليس فيها غموض حتى يفهمها كل السامعين  كما قال تعالى "فإنما يسرناه بلسانك "
ما هى صفات الخطيب الواجبة ؟
قال البعض أن صفات الخطيب هى:
العلم.
الإعداد الجيد.
المهارة اللغوية.
إيصال رسالة مهمة.
الثقة بالنفس.
الصدق.
مراعاة حال السامعين.
الاستماع الجيد.
الإيمان بما يقول.
تغير في نبرة الصوت
حركة الجسم
توزيع النظر إلى المستمعين
وفى الإسلام مواصفات الخطيب هى :
أن يكون كلامه مفهوم أى مفقوه كما قال موسى(ص) بسورة طه "واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى " ومن ثم لا يكون للخطيب عيب فى النطق
أن يكون عالما بما يقول والمراد فقيها كما قال تعالى فى معلمى الإسلام "ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم "
وكلمة العالم تشمل معظم الشروط الاثنى عشر السابقة كالصدق وحركة الجسم والإيمان والثقة...  
هل للخطبة يوم معين؟
الخطبة جائزة فى أى يوم من أيام الله لتعليم الناس
هل توجد أنواع للخطبة وماهى ؟
قسم البعض الخطب تقسيمات ليس عليها دليل من الوحى فسموا الخطب الوعظية خطبا دينية بالإضافة للاحتفالية والسياسية والاجتماعية
والحق ان الخطب تقسم حسب المكان فهناك خطبة المسجد وخطبة الفصل الدراسى وخطبة الطابور الدراسى أو العسكرى
كما تقسم حسب الموقف لخطب معدة مسبقا وخطب عفوية ارتجالية
كما تقسم لخطب مسجوعة وخطب غير مسجوعة نثريا
 وهذه التقسيمات كلها هى تقسيمات كتبية ليس إلا
كيف يعد الخطيب خطبته ؟
المطلوب من الخطيب هو أن يجمع الخطيب آيات الوحى فى الموضوع ويرتبها ترتيبا متسقا حسب منهج  تعريف الشىء أولا ثم أقسامه ثانيا ثم جزئيات كل قسم ويقوم بقراءة أو شرح الآيات بنفسه
ما الخطبة العفوية ؟
 الخطبة العفوية هى خطبة ناتجة من حادثة حدثت منذ وقت قريب قد يكون لحظة أو ساعة أو يوم وهى خطبة يبين فيها الخطيب إما حكم الله فى الحادث  وإما توجيه الموجودين لعمل معين أو إخبارهم بحقيقة الوضع وتمثل هذا النوع خطبة طارق بن زياد التى يقال أنها كاذبة :
  أيها الناس، أين المَفَرُّ؟ البحرُ من ورائكم، والعدوُّ أمامَكم وليس لكم واللَّهِ إلا الصدقُ والصَبْرُ. واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أَضْيَعُ من الأيتام في مَأْدُبَةِ اللِّئام، وقد اسْتَقْبَلَكم عدوّكم بِجَيْشِهِ وأَسْلِحَتِهِ، وأَقْواتُه موفورةٌ ، وأنتم لا وَزَرَ لكم إلا سيوفُكم ولا أقواتَ إلا ما تَسْتَخْلِصُونَه من أيدِي عدوِّكم، وإِن امْتَدِّتْ بكم الأيامُ على افتقارِكم ولم تُنْجِزوا لكم أمراً ذهبتْ رِيحُكم، وتَعَوّضَتِ القلوبُ من رُعْبِها منكم الجَرَاءَةَ عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خُذْلانَ هذه العاقبة من أمركم بِمُنَاجَزَةِ هذا الطاغية.
1- نفح الطيب للمَقَّري: 1/240.
2 - جمهرة خُطب العرب: 1/314.
ما الطول الوقتى المناسب للخطبة ؟
إن الوقت المناسب للخطبة يعتمد على نوعية المستمعين فإن كانوا أطفالا أو كبار سن فيجب أن تكون قصيرة لأن صفة الاثنين التململ بسبب المرض أو بسبب عدم العقل وإذا كانوا شباب صحتهم تجعلهم يصبرون أكثر ومن ثم فالخطبة يجب ألا تزيد عن ثلث ساعة إذا كانوا جلوسا على الأرض وأما إن كانوا جلوسا على مقاعد مريحة فمن الممكن إطالتها لنصف ساعة  
ما الأماكن التى تلقى فيها الخطب ؟
تختلف الأماكن التى تلقى فيها الخطب فهناك أماكن معدة كالمساجد وفصول الدراسة وقاعات المؤتمرات وهناك أماكن غير معدة مثل الأفنية والوجود فى أى مكان على سطح الأرض أو على سفينة
المهم هو أن تكون الأماكن المعدة نظيفة طاهرة
هل توجد مواصفات لمكان الخطبة ؟
لا توجد مواصفات لمكان الخطبة غير طهارة وهى نظافة المكان ولا يشترط مثلا أن يكون الخطيب على منبر أو على منصة أوفى مكان أعلى من المستمعين لأن مكبرات الصوت الحالية أغنت عن هذا الأمر فالمنبر والمنصة كان الهدف منهم إيصال الصوت البشرى لأخر مكان فيه مستمع للخطبة
ما أنواع الخطباء ؟
 المفروض هو أن الخطباء كلهم واحد ليس بهم أنواع باعتبارهم كلهم فقهاء فى العلم ولكن الناس يقسمون الخطباء لخطباء وعظ وخطباء سياسة وخطباء اجتماعيين ....وفى الإسلام الخطباء يتكلمون فى أى موضوع حسب علم الله
هل لخطيب المسجد جدول للخطب ؟
المفروض أن  كل يوم يتم تعليم المسلمين أحكام أمر معين بحيث بنهاية السنة يكونوا قد تعلموا كل الموضوعات بأحكامها فلا يتكرر موضوع و لا يختلف الترتيب إلا إذ حدثت حادثة يجب تعريف المسلمين بأحداث
ما حكم خطب الاحتفالات المتكررة ؟
دأب الخطباء على تكرار خطب فى مناسبات معينة مثل مولد النبى(ص)وحادثة الإسراء وليلة النصف من شعبان والهجرة وهو أمر خاطىء فتلك المناسبات معظمها حوادث تاريخية لا علاقة لها بأحكام الله سوى الهجرة  وما يهم الإسلام هو تعلم الأحكام وليس الحوادث التاريخية ومن ثم يجب البعد عن تلك الخطب إلا أن يخصص الخطيب درس ثانى لتلك الأحداث بعد درس الأحكام
ما المراد بخطبة الحوادث؟
خطبة الحوادث هى خطبة تبين أحكام الله فى حادثة وقعت فى البلد وشغلت الناس وهى خطبة تكون واجبة خاصة بالنسبة لحدثاء السن الذين قد لا يكونون سمعوا أو قرئوا عن حكمها من قبل
ما حكم قراءة الخطب من كتاب ؟
يجوز للخطيب أن يقرأ خطبته من ورقة أو من كتاب إذا كان يعرف أنه قد ينسى حكم أو أكثر من الأحكام وهى طريقة أفضل حتى لا ينسى الخطيب شىء فى الموضوع
هل يجوز أن يخطب الرجل فى جمع من النساء؟
لا يجوز أن يخطب الرجل فى جمع من النساء لقوله تعالى "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "وقوله "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
ولذا جعل الله المساجد للرجال فقط فقال "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال "
ومن ثم فعلى الرجال أن يعلموا زوجاتهم وبناتهم ما تعلموه من الخطيب
هل هناك خطيبة من النساء ؟
المفترض فى الخطباء أن يكون رجالا ومستمعيهم من الرجال ويقوم الرجال بتعليم زوجاتهم وبناتهم ما تعلموه ولكن أحيانا يتحتم أن تكون النساء من البنات فى المدرسة فتكون المعلمة هى خطيبتهم ومن ثم فخطيبة النساء هى للنساء وتكون فى أماكن كالمدارس والكليات  وتحرم فى المساجد
ما هو فصل الخطاب ؟
 الحكمة هى فصل الخطاب والمراد القول الذى يبين الحلال من الحرام بيانا واضحا لا لبس فيه  وقد أوتيها كل الرسل (ص)وأبلغوها لأقوامهم وفى داود (ص) قال تعالى "ولقد آتيناه الحكمة وفصل الخطاب "
ما هى أجزاء الخطبة ؟
قيل أن الخطبة أجزائها المقدمة والعرض والخاتمة
وفى الإسلام المهم هو الإلمام بالموضوع بعرض برهان كل جزئية وما أعلمه هو :
تعريف الموضوع مثل تعريف الصيام أو الصلاة أو الحج ثم ذكر كل الأحكام فى الموضوع
ما الكيفية التى تعد بها خطبة سليمة ؟
أولا تحديد الموضوع
ثانيا جمع آيات القرآن فى الموضوع وما روى من روايات صحيحة المعنى
ثالثا ترتيب الأحكام من خلال الآيات والروايات
رابعا قراءة بعض التفاسير والكتب الخاصة بالموضوع
ما حكم الإسلام فيما يسمى الخطب السياسية ؟
لا يوجد شىء اسمه سياسى ودينى واجتماعى وغير ذلك فكل هذا واحد وما يسمى بالخطب السياسة هى خطب معظمها نفاق وكذب والهدف منها تجميع الأنصار حقا أو كذبا وهو أمر لا يجوز ومكانها فى الإسلام الخطب التنظيمية وهى الخطب التى تبين مكونات الدولة الإسلامية من وزارات ومؤسسات وأحكام تلك المؤسسات
ما حكم الإسلام فى الخطب الاحتفالية ؟
الخطب التى تقال فى الاحتفالات هى خطب محرمة فلا يجوز اقامة حفلات يخطب فيها  مثلا لما يسمى عيد الأم أو عيد الأسرة أو مولد النبى (ص)أو عيد الثورة أو تخرج دفعة طلبة فلا يوجد احتفالات بشىء فى الإسلام فالحياة تسير عادية كل يوم حسب أحكام الله لأننا لو انتبهنا لكان فى اليوم ملايين الاحتفالات بالموالد والتخرجات والثورة فى بلد كذا أو بلد كذا ومن ثم يضيع العمر فى تلك الخرافات

الأربعاء، 5 يوليو 2017

السفر فى القرآن

السفر فى القرآن
من على السفر يصوم أيام أخرى :
بين الله  أن المريض وهو العليل المصاب بألم والمسافر وهو الذاهب طوال النهار ماشيا أو راكبا  لبلدة أخرى عليه أن يفطر فى نهار رمضان حتى لا يزداد المرض وحتى لا يتعب المسافر تعبا يمنعه من إكمال الرحلة للمكان الذى يريده وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر يكمل العدة :
وضح الله  أن المريض وهو العليل والمسافر وهو الذاهب لبلدة أخرى طوال النهار يباح لهم الفطر فى نهار رمضان أثناء المرض والسفر  والواجب عليهم بعد شفائهم من المرض وعودتهم من السفر هو إكمال عدة رمضان أى صيام عدد من الأيام مماثل لما فطروه فى رمضان فى الشهور الأخرى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
المسافر المستلف مالا :
وضح الله أننا إن كنا على سفر والمراد إن كان المدين يريد الرحيل عن البلد ولم نجد كاتبا والمراد ولم نلق مدون ساعتها فالواجب هو إعطاء رهان مقبوضة أى شىء ثمين للدائن مقابل عدم الكتابة حتى يضمن حقه فإن أمن بعضكم بعضا والمراد فإن اطمأن الدائن للمدين والضد فليؤد الذى اؤتمن أمانته والمراد فليعطى كل واحد للأخر حاجته فالدائن يأخذ ماله والمدين يأخذ رهانه وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن أمانته"
المسافر والماء :
بين الله  للمؤمنين أنهم كانوا مرضى أى سقماء أو على سفر أى رحيل أى انتقال لبلد أخر أو إن جاءوا من الغائط والمراد إن أتوا من مكان قضاء الحاجة من بول أو براز أو فساء أو ضراط أو لامسوا النساء والمراد إن مس جلدهم جلد الإناث البالغات فعليهم الوضوء فإن لم يجدوا ماء والمراد فإن لم يلقوا ماء للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يقصدوا ترابا طاهرا فيمسحوا بوجوههم وأيديهم والمراد أن يلمسوا بالتراب الوجوه والكفوف، وفى هذا قال تعالى بسورة النساء :
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"
تيمم المسافر :
وضح الله للذين أمنوا  أنهم إذا كانوا مرضى أى مصابين بالأوجاع أو على سفر أى على ترحال أى فى انتقال من بلد لبلد أخر طوال النهار فلا غسل عليهم إن كانوا جنبا حتى يعودوا لصحتهم أو يصلوا لبلد به ماء كافى وإما إذا جاء أحد منهم من الغائط والمراد إذا خرج أحدهم من الكنيف وهو مكان التبول والتبرز متبولا أو متبرزا أو مفسيا أو مضرطا أى مخرج صوت من الشرج أو لامس النساء والمراد مس جلده جلد الإناث البالغات فالواجب هو الوضوء فإذا لم يجدوا أى إذا فقدوا الماء الكافى للوضوء فعليهم أن يتيمموا صعيدا طيبا والمراد أن يضعوا ترابا جافا فيمسحوا والمراد فيضعوه على وجوههم  وأيديهم ثم يصلوا حتى يحضر الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة:
" وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه"
السفر القاصد :
وضح الله لرسوله (ص)أن النفير لو كان من أجل العرض القريب والمراد المتاع المأخوذ دون تعب والسفر القاصد وهو الانتقال النافع لهم لاتبعوك أى لخرجوا عندما أمرتهم ولكن بعدت عليهم الشقة والمراد ولكن ثقلت عليهم الرحلة للجهاد والمراد عرفوا أن الرحلة متعبة لهم لذا سيحلفون بالله أى سيقسمون بالرب لك :لو استطعنا لخرجنا معكم والمراد لو قدرنا لذهبنا معكم وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة"
نتيجة السفر النصب :
وضح الله أن موسى (ص) قال لفتاه وهو خادمه :ائتنا غداءنا أى جئنا بطعامنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا والمراد لقد وجدنا من تحركنا هذا تعبا ، وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف:
"لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا"
إسفار الصبح :
حلف الله بالقمر والليل إذا أدبر أى زال والصبح وهو النهار إذا أسفر أى أنار على أن كلا وهى الحق أن النار هى إحدى الكبر أى إحدى الآيات العظام وهى نذير للبشر أى وعيد للخلق فى الدنيا وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر:
"كلا والقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر"
الصحف مع السفرة البررة :
وضح الله لرسوله (ص) أن من شاء أى من أراد الله ذكره أى نصحه فى صحف مكرمة أى ألواح معظمة والمراد عظيمة وهى مرفوعة والمراد عالية مطهرة أى مزكاة والمراد لا يلمسها إلا المطهرون وهذه الصحف فى أيدى السفرة وهم زوار البيت الحرام من حجاج وعمار وهم كرام بررة أى عظام أطهار وفى هذا قال تعالى بسورة عبس :
"كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره فى صحف مطهرة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة"

الثلاثاء، 4 يوليو 2017

الأسباط فى القرآن

الأسباط فى القرآن
هم أولاد يعقوب (ص) الاثنا عشر وهى تسمية خاصة بهم لم تطلق على غيرهم فى المصحف
الإيمان بالمنزل على الأسباط (ص):
طلب الله من أهل الكتاب أن يعلنوا إيمانهم بالله أى تصديقهم بوحى الله وهو ما فسره بأنه المنزل على كل الرسل (ص)المذكورين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط والمراد به هنا يوسف (ص)وما أوتى موسى وعيسى وغير المذكورين ويطلب منهم عدم تفرقتهم بين الرسل(ص)والمراد أن يصدقوا بهم جميعا فلا يكفروا ببعض منهم ويصدقوا ببعض منهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم"
الأسباط ليسوا يهودا ولا نصارى :
سأل الله أهل الكتاب هل تزعمون أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وإسحاق (ص)ويعقوب(ص)والأسباط وهم أولاد يعقوب (ص)كانوا يهوديين أو نصرانيين ؟والغرض من السؤال إخبار اليهود والنصارى أن الرسل السابق ذكرهم لم يكونوا يهودا أو نصارى كما زعموا للناس وإنما كانوا مسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
 "أم تقولون أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى"
نزول الوحى للأسباط (ص):
وضح الله لنبيه(ص)أنه أوحى له والمراد ألقى له حكما مثل ما أوحى أى ما ألقى حكما لنوح والنبيين وهم الرسل(ص)من بعد وفاته وأوحى أى ألقى حكما إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط والمراد يوسف (ص) وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان عليهم الصلاة والسلام وأتى أى ألقى لداود(ص)زبورا أى حكما والمراد كتاب يحكم به بين الناس ، وفى هذا قال تعالى بسورة النساء:
 "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وأتينا داود زبورا"
تقطيع بنى إسرائيل أثنا عشر سبطا :
بين الله لنا أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أى اثنا عشر عائلة كل واحدة تنتمى لولد من أولاد يعقوب (ص)الاثنا عشر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما"

الاثنين، 3 يوليو 2017

الذباب فى القرآن

الذباب فى القرآن
خلق الله الذباب وهو حشرة طائرة كما يقال ابتلاء للناس به وهو نافع للنباتات حيث ينقل حبوب اللقاح وما شاكل ذلك وهو ضار أيضا حيث ينقل المرض للناس وغيرهم
من الذين لا يستطيعون خلق ذبابا ؟
إنهم الذين يدعوهم الكفار أى يعبدون من دون أى غير الله مصداق لقوله بسورة العنكبوت"إن الذين تعبدون من دون الله" ويشمل هذا الآلهة المزعومة ومن ضمنها الكفار أنفسهم حيث يعبدون هواهم كما قال تعالى بسورة فصلت "أرايت من اتخذ إلهه هواه " وفى الكل قال تعالى بسورة الحج :
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾
لماذا لا يستطيع أحد استنقاذ ما أخذه الذباب؟
ما يأخذه الذباب من الآلهة المزعومة لا يمكن للألهة المزعومة استرجاعه لأنه صغير جدا ولا يمكن معرفة ما أخذه من هذا أو ذاك بسبب ضآلة ما أخذه وهضم الذبابة له او وضعها لها فى موضع أخر أو على إنسان أخر  
لماذا لا يستطيع أحد خلق الذباب أو غيره ؟
الخلق وهو الإنشاء من العدم لا يمكن لأحد فعله لأنه لا يوجد أحد يستطيع خلق المادة الحية لأنه نفسه هو الأخر كان عدما ومن ثم لا يمكن للعدم أن يخلق وجودا لأن العدم والعدم عدم 
ما الغرض من ضرب المثل بالذباب فى سورة الحج ؟
الغرض من ضرب المثل بالذباب فى سورة الحج هو إخبار الكفار أن الآلهة المزعومة غير قادرة على الخلق اللَّهِ كما قال تعالى" لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ "وغير قادرة على استرجاع ما يأخذه الغير منها أى غير قاهرة على حماية نفسها كما قال تعالى"وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ"

الأحد، 2 يوليو 2017

السبب فى القر’ن

السبب فى القرآن
 السبب هو الأمر وهو الحكم وهو القدرة
إتيان ذو القرنين من كل شىء سببا :
بين الله لنبيه(ص)أن الناس يسألونه أى يستخبرونه عن ذى القرنين وهو صاحب القرنين وهو رسول من رسل الله (ص)،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :سأتلوا عليكم منه ذكرا والمراد سأقص عليكم منه علما ،إنا مكنا له فى الأرض أى إنا حكمناه فى البلاد ،وقال وأتيناه من كل شىء سببا أى وأعطيناه فى كل أمر حكما فأتبع سببا أى فأطاع حكما ،والمراد أن الله أعطاه وحى فيه كل الأحكام فأطاع الأحكام طاعة عادلة وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له فى الأرض وأتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا"
ذو القرنين(ص) يتبع سببا نحو مطلع الشمس :
وضح الله أن ذا القرنين (ص)أتبع سببا أى أطاع حكم الله بالجهاد فسار فى الأرض حتى إذا بلغ مطلع الشمس والمراد حتى إذا وصل مكانا وقت شروق الشمس وهو بداية النهار وجدها تطلع على قوم لم نجعل من دونها سترا والمراد لقاها تشرق على ناس لم يخلق لهم من قبلها لباسا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف :
"ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا"
ذو القرنين(ص) يتبع سببا نحو السدين :
وضح الله أن ذا القرنين (ص)أطاع حكما من الله فسار فى الأرض حتى إذا بلغ بين السدين والمراد حتى إذا وصل مكان بين الجبلين وجد من دونهما أى قابل قبل الجبلين قوما لا يكادون يفقهون قولا والمراد ناسا لا يريدون يعقلون وحيا وهذا يعنى أنه التقى عند الجبلين بشعب لا يؤمن بحكم الله وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف
"ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا"
مد السبب للسماء :
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد الإعتقاد التالى :أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه التالى أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى وفى هذا قال تعالى بسورة الحج
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ"
 الارتقاء فى الأسباب :
سأل الله أم عندهم خزائن رحمة ربك والمراد هل ملكهم مفاتح رزق خالقك العزيز الوهاب وهو الناصر العاطى ؟ وفسر هذا بالسؤال التالى أم لهم ملك أى حكم السموات والأرض وما بينهما وهو الجو الذى وسطهما ؟ وطلب منهم أن يرتقوا فى الأسباب والمراد أن يرتفعوا فى المقامات وهذا يعنى أن يتركوا مقام الإنسانية فليرتفعوا لمقام الربوبية إذا كانوا يملكون الخزائن والملك وفى هذا قال تعالى بسورة ص:
"أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب أم لهم  ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا فى الأسباب"
فرعون و أسباب السموات:
وضح الله أن فرعون قال لوزيره هامان :ابن لى صرحا والمراد شيد لى سلما والسبب لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات والمراد لعلى أصل النهايات نهايات السموات فأطلع أى فأصعد إلى إله وهو رب موسى وإنى لأظنه كاذبا والمراد وإنى لأعرف موسى مفتريا ،وهذا يعنى أن فرعون اعتقد أن الله إله متجسد له مكان يوجد فيه عند نهاية السماء وأن وسيلة الطلوع إليه هى سلم مبنى وبالطبع هذا السلم لابد أن يكون ضخما عاليا، وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
"وقال فرعون يا هامان ابن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإنى لأظنه كاذبا"

السبت، 1 يوليو 2017

التعوة فى القرآن

التعوذ فى القرآن
التعوذ هو الاحتماء بحامى أو حماة من الضرر
الاستعاذة عند نزغ الشيطان :
بين الله لنبيه(ص)أنه إن نزغه من الشيطان نزغ والمراد إن أصابه من الشهوات وسواس أى إن تمكن من إضلاله الهوى إضلالا فالواجب عليه أن يستعذ بالله أى يحتمى بطاعة حكم الله والمراد أن يذكر حكم الله إذا نسى مصداق لقوله بسورة الكهف"واذكر ربك إذا نسيت"وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف :
"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم"
الاستعاذة عند قراءة القرآن
طلب الله من رسوله (ص)أن يستعذ به من الشيطان الرجيم والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الله وهو سماعه أى الإنصات له من وسوسة الكافر الملعون مصداق لقوله بسورة الأعراف"فإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا "وفى هذ قال تعالى بسورة النحل:
"فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم "
مم طلب الله من رسوله (ص) الاستعاذة ؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول الدعاء التالى رب أعوذ بك من همزات الشياطين أى خالقى اعتصم بطاعة حكمك من وساوس الشهوات وهى القرناء وفسر هذا بقوله أعوذ بك رب أن يحضرون أى واعتصم بطاعة حكمك خالقى أن ينتصرون على بطاعتى لهم وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون "
مم يستعيذ المسلم فى سورة الفلق ؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول أعوذ برب الفلق أى احتمى بطاعة حكم خالق الشق فكل مخلوق خلق من شىء مشقوق من شر غاسق إذا وقب والمراد من أذى موسوس إذا وسوس ومن شر النفاثات فى العقد والمراد ومن أذى الماكرين فى الروابط وهم الناس الذين يعملون على فك الروابط بين البشر مثل الزوجية والاخوة،ومن شر حاسد إذا حسد والمراد ومن أذى متمنى إذا تمنى زوال أى نعمة وفى هذا قال تعالى بسورة الفلق :
" قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد"
مم يستعيذ المسلم فى سورة الناس ؟
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس والمراد احتمى بطاعة حكم الله خالق الخلق حاكم الخلق رب الخلق من شر الوسواس الخناس والمراد من أذى الداعى الخفى الذى يوسوس فى صدور الناس وهو الذى يلقى فى قلوب الخلق الباطل من الجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى بسورة الناس:
" قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
ماذا فى الصدور يستعاذ منه ؟
طلب الله من نبيه(ص) أن يستعذ بالله أى أن يحتمى بطاعة حكم الله من الذى فى الصدور من الكفر أى الكبر الذى يؤدى إلى عذاب الله وفى هذا قال تعالى بسورة غافر:
"إن الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان أتاهم إن فى صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير "
ما سر ارتباط السميع العليم بالاستعاذة من نزغ الشيطان ؟
بين الله لنبيه (ص)أنه إن ينزغه من الشيطان نزغ والمراد إن يصيبه من الشهوات وسواس فعليه أن يستعذ بالله والمراد أن يحتمى بطاعة حكم الله من الوسواس والسبب أنه هو السميع العليم أى الخبير المحيط بكل شىء من طاعة النزغات وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت:
"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم"
مما استعاذ نوح (ص) بالله ؟
بين الله لنا أن نوح(ص)قال :رب أعوذ بك أن أسألك ما ليس لى به علم والمراد إلهى احتمى بطاعة حكمك أن أطلب منك الذى ليس لى فيه حق وهذا تراجع من نوح(ص)عن طلبه بنجاة الإبن فهو يطلب من الله حمايته حتى لا يطلب هذا الطلب أو مثله ،وإلا تغفر لى أى ترحمنى والمراد وإلا تعفو عن ذنبى أى تنفعنى بعفوك أكن من الخاسرين وفى هذا قال تعالى بسورة هود :
"قال رب إنى أعوذ بك أن أسألك ما ليس لى به علم وإلا تغفر لى وترحمنى أكن من الخاسرين ".
ما معنى معاذ الله ؟
بين الله لنبيه(ص)أن المرأة التى فى بيتها أى مسكنها يوسف (ص)راودته عن نفسه والمراد حدثته عن شهوته التى يسمونها الآن الشهوة الجنسية وقد غلقت الأبواب والمراد وقد أقفلت منافذ البيت ثم قالت له هيت لك أى أنا لك والمراد جسدى مباح لك تفعل به ما تريد فقال لها يوسف(ص)معاذ الله أى حماية الله لى والمراد أحتمى بطاعة الله من فعل الفاحشة إنه ربى أحسن مثواى والمراد إنه خالقى أكرم مقامى وهذا يعنى أن الله رفعه لمنزلة لا يريد الانحطاط عنها وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف
"وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى "
مم استعاذ يوسف (ص) فى قضية السرقة ؟
بين الله لنبيه(ص)إن يوسف(ص)رد على طلبهم فقال معاذ الله أى حماية الله والمراد احتمى بطاعة حكم الله من عذابه أن آخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده والمراد أن أسترق إلا من لقينا مالنا لديه إنا إذا لظالمون أى لكافرون ،وهذا يعنى أن يوسف(ص)تذرع بأن فعل ذلك وهو أخذ غير السارق بجريرة السارق ظلم أى كفر وهو لا يفعله وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف:
"قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون "
مما استعاذ موسى(ص) فى قصة البقرة ؟
قال موسى (ص)لشعبه إن الله أوجب عليكم أن تنحروا بقرة وهذا يعنى أن الله طلب من موسى (ص)أن يطلب من بنى إسرائيل ذبح بقرة والسبب حتى يعرفوا قاتل القتيل الذى لم يعرفوا قاتله فقالوا "أتتخذنا هزوا "يعنى قالوا هل تجعلنا أضحوكة؟وهذا يعنى أنهم يقولون له أنه يسخر منهم لأن لا علاقة فى ظنهم بين ذبح بقرة وبين معرفة القاتل فقال "أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "يعنى احتمى بطاعة الله أن أصبح من الكافرين وهذا يعنى أنه يخبرهم أنه لا يسخر منهم لأنه مطيع لأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة:
"وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين "
ممن استعاذ موسى (ص)بالله؟
بين الله أن موسى (ص)قال للناس لما عرف نية فرعون:إنى عذت بربى وربكم من كل متكبر والمراد إنى احتميت بإلهى وإلهكم من شر كل كافر لا يؤمن بيوم الحساب والمراد لا يصدق بيوم الدين ،وهذا يعنى أن موسى (ص) أخبرهم أن الله سيمنع فرعون من قتله مهما فعل ليقتله وفى هذا قال تعالى بسورة غافر :
"وقال موسى إنى عذت بربى وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب"
مم استعاذ موسى(ص) بالله من قوم فرعون ؟
بين الله أن موسى (ص) قال وإنى عذت بربى وربكم والمراد وإننى احتميت بربى وهو إلهى وربكم وهو إلهكم أن ترجمون أى تقتلون وهذا يعنى أنه يبين لهم أنه محتمى من قتلهم له بالله فهو الذى ينقذه منهم وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
"ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم أن أدوا إلى عباد الله إنى لكم رسول أمين وأن لا تعلوا على الله إنى أتيكم بسلطان مبين وإنى عذت بربى وربكم أن ترجمون وإن لم تؤمنوا لى فاعتزلون "
مم أعاذت امرأة عمران ابنتها ؟
يبين الله لنا أن زوجة عمران(ص)لما وضعتها أى ولدت البنت قالت:وإنى سميتها مريم وإنى أعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم والمراد وإنى أطلقت عليها اسم مريم ويقولون أن معناه العابدة وأرى أنه يعنى المقصودة وإنى أحميها بحكمك من الكافر الملعون وهذا يعنى أنها تطلب من الله أن يحمى مريم(ص)ونسلها من وساوس الشهوات وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
"فلما وضعتها قالت رب إنى وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإنى سميتها مريم وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "
ممن استعاذت مريم (ص) فى المحراب ؟
وضح الله لنا أن مريم (ص)قالت لجبريل (ص)إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أى إنى أحتمى منك بالنافع إن كنت مطيعا وهذا القول يعنى أنها تقول له إن الحامى لى منك فى حالة كونك مطيع لله هو خوفك من عذاب الرحمن أى أن تكون متبعا لحكم النافع وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا "
مم يستعيذ بعض الإنس ببعض الجن ؟
بين الله ناس أن الجن قالوا :أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن أى أنه كان ذكور من البشر يحتمون بذكور من الجن والمراد أنه كان ذكور من البشر يعبدون ذكور من الجن فزادوهم رهقا أى فأكثروهم تعبا والمراد فنتيجة عبادتهم عذابا وأنهم ظنوا كما ظننتم والمراد وأن الكفار اعتقدوا كما اعتقدتم أيها الكفار من الجن أن لن يبعث الله أحدا والمراد أن لن يعيد الله مخلوقا إلى الحياة مرة أخرى وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا"

الجمعة، 30 يونيو 2017

السكين فى القرآن

السكين فى القرآن
 السكين هو المدية وهى قطعة من مادة صلبة حادة الحافة أو حادة الحافتين وهى تستخدم لقطع الأشياء
 استخدام السكين فى المصحف :
ورد فى حكاية امرأة العزيز التى دعت نسوة المدينة المتكلمات فى زناها إلى طعام فلما حضرن وجلسن على كراسى المائدة أعطت كل واحدة منهن سكينا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"وآتت كل واحدة منهن سكينا "
 هدف امرأة العزيز من إعطاء النسوة السكين :
كان الهدف الظاهر أمام النسوة هو تقطيع الطعام المقدم لهن كاللحم والفاكهة ولكن الهدف فى نفس امرأة العزيز كان إظهار تأثير جمال يوسف (ص) على النفوس وهو ما تحقق لها عندما رأت النسوة يوسف(ص) فانبهرن بجمال وجهه فقطعن أيديهن بعد تقطيع الطعام بالسكين وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم"
هل استخدام السكين حلال أم حرام ؟
استخدام السكين حلال وحرام فهو حلال إذا استخدم فى النافع مثل تحضير الطعام أو أكله أو ذبح الأنعام  وهو حرام إذا استخدم فى جرح أو قتل الناس المسالمين
هل استخدام السكين فى جرح وقتل العدو حلال أم حرام ؟
 استخدام السكين فى جرح وقتل العدو حلال لأن الله طالب برد العدوان ممثلا فى القتل والجرح والتخريب بمثله وهذا يتحقق بسلاح السكين والأسلحة الأخرى تطبيقا لقوله تعالى بسورة البقرة :
"ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "
عقاب مستخدم السكين فى جرح المسالمين:
من يستخدم السكين فى جرح المسالمين وهم المسلمين والمعاهدين يجب جرحه بنفس السكين أو بسكين مثلها كما قال تعالى بسورة البقرة :
"والجروح قصاص "
عقاب مستخدم السكين فى قتل المسالمين :
يجب قتل من قتل أخر مسالم بالسكين بنفس الطريقة وهى استخدام السكين من قبل ولى القتيل فى نفس المنطقة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"كتب عليكم القصاص فى القتلى "
 شروط السكين المستخدم فى ذبح الأنعام :
شرط السكين المستخدم فى ذبح الأنعام شرط واحد هو :
أن تكون حادة جدا حتى لا تشعر البهيمة بالألم فيما لو كانت غير حادة حيث أن القطع الذى يستمر وقتا أطول يتسبب فى ألم أكثر وهذا من باب إحسان القتلة أى الذبح
  السكين غير الحديدية :
اخترع البعض سكاكين من مواد غير الحديد كسكاكين السيراميك وما دامت تؤدى الغرض بنفس الصورة التى تؤدى بها سكين الحديد فهى مباحة
هل يجب أن تكون السكاكين ذات نوعية واحدة ؟
ليس واجبا أن تكون السكاكين متشابهة الشكل ولا حتى المقبض فالمهم فى السكينة أن تؤدى واجبها فى التقطيع
 تذهيب مقابض السكاكين:
 لا يجوز استخدام الذهب فى تزيين مقابض السكاكين لكون هذا نوع من التبذير الذى نهى الله عنه فقال بسورة الإسراء:
"ولا تبذر تبذيرا " 
  تفضيض مقابض السكاكين:
 لا يجوز استخدام الفضة فى تزيين مقابض السكاكين لكون هذا نوع من التبذير الذى نهى الله عنه فقال بسورة الإسراء:
"ولا تبذر تبذيرا "  
 تزين الناس على أوساطهم بالسكاكين :
الذين يحملون السكاكين المسماة الخناجر على أوساطهم آثمون فلا يجب حمل السلاح فى المجتمع المسالم لأنه قد يجرح الناس أو حتى حامله بدون قصد لو سقط مغمى عليه أو تعثر فى شىء فحامل السلاح فى غير مناطق الحرب ليس بمسلم ولا ينتمى للمسلمين  وهذا المنع لحمل السلاح هو من باب  منع الحرج وهو الضرر فى قوله تعالى بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
هل يشترط فى سكين الذبح أن يكون فى مقبضها ثلاث مسامير ؟
 هذا من كلام العامة الذى انتشر بينهم بلا دليل فسكين الذبح قد يكون مقبضها منها فيها بمعنى أن المقبض حديد والقاطع حديد ومن ثم لا يمكن أن يكون فيها مسامير
هل يشترط وجود طقم سكاكين متنوع فى البيت الواحد
هذا من ضمن ما أشاعه التجار والأغنياء حتى يزيدوا الأعباء على مريدى الزواج فسكين واحدة كافية للبيت لأن السكين الواحدة تؤدى كل الأغراض التى تؤديها مئة سكينة ولكن التجار جعلوا واحدة لذبح الطيور وواحدة لعمل السلطة وواحدة للتقشير وواحدة لتقطيع الفاكهة وهلما جرا ويعتبر هذا من باب التبذير المؤدى فى النهاية لمصيبة هى تأخير سن الزواج فى المجتمعات فيظل الشاب وأهل العروس يجهزون سنوات  طويلة حتى يتزوجوا فى سن الثلاثين أو بعدها
هل سكاكين المذبح مختلفة عن سكاكين المطبخ ؟
 المفترض هو كبر سكاكين مذبح البهائم لتناسب حجم الأنعام لأن صغرها يعنى أنها لن تذبح بسرعة وستؤلم الحيوان وقتا طويلا   وأما مذبح الدواجن فسكاكين المطبخ تفى بالغرض ما لم تكن سكاكين صغيرة
 اعادة سن السكاكين :
عندما لا تقوم السكين بمهمتها فى الوقت المطلوب يجب إعادة سن السكين وهو إعادة الحدية لها
 لعبة السكاكين فى السيرك :
 لعبة محرمة لكون قد تسبب الضرر وهو الحرج تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
 إنتاج المصانع السكاكين المسماة السنج :
مباح إنتاج هذه السكاكين محرم بيعها للأفراد لكونها تستخدم فيما يضر المسلمين وتساعد على شيوع البلطجة تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
حمل البعض للسكاكين المسماة المطاوى:
محرم على المسلم حمل سكين لغير وظيفة كالجزار والمطاوى تستخدم فيما يضر المسلمين وتساعد على شيوع البلطجة تطبيقا لقوله تعالى بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "

الخميس، 29 يونيو 2017

البرص فى القرآن

البرص فى القرآن
 ماهية البرص :
البرص مرض يصيب الجلد حيث يتغير لون بعض المناطق عن لون الجلد العادى
الأبرص يشفيه المسيح (ص)بإذن الله :
قال المسيح (ص) وأبرىء الأكمه والأبرص والمراد وأشفى الأعمى وهو من لا يبصر والأمهق وهو المصاب بتغير لونى فى بعض مناطق الجلد والشفاء هنا ليس بالدواء وإنما بالكلام وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران :
" وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله  "
الله يعطى المسيح (ص) معجزة إبراء الأبرص :
قال الله للمسيح (ص) وتبرىء الأكمه والأبرص بإذنى والمراد وتشفى الضرير  والأمهق وهو المصاب بتغير لونى فى بعض مناطق الجلد والشفاء هنا ليس بالدواء وإنما بالكلام بأمرى وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" وتبرىء الأكمه والأبرص بإذنى  "

الأربعاء، 28 يونيو 2017

السقى فى القرآن

السقى فى القرآن
ماهية السقى :
السقى فى المصحف هو مناولة الشراب للأخرين سواء بشر أو غيرهم
الله هو ساقى البشر :
بين إبراهيم(ص) أن من يطعمه ويسقيه أى يرويه بالماء وغيره من السوائل المباحة هو الله فقال بسورة الشعراء "
" وهو الذى يطعمنى ويسقين "
سقى الناس :
 يسقى أى يروى الله الناس ماء فراتا والمراد ماء عذاب وفى هذا قال تعالى بسورة المرسلات :
"وأسقيناكم ماء فراتا "
مصدر شراب سقى الناس :
 وضح الله لنا أنه أنزل من السماء ماء والمراد اسقط من المزن ماء حتى يسقيهم أى يرويهم منه وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
"فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه "
الأسقية البطنية :
 بين الله لنا أنه يسقينا أى يروينا من بطون الأنعام لبنا خالصا مقبولا عند الشاربين وهذا السائل وهو اللبن يتكون من بين الفرث والدم وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
"نسقيكم مما فى بطونه لبنا خالصا سائغا للشاربين "
وقال بسورة المؤمنون :
"نسقيكم مما فى بطونها "
نوعيات من يسقيهم الله :
 بين الله لنا أنه ينزل من السماء الماء حتى يروى كل من الأنعام والناس وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان :
"لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه أنعاما وأناسى كثيرا "
كما يسقى به النباتات وفى هذا قال تعالى بسورة الرعد :
" وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد "
سقاية الحاج :
نظرا لاتساع مساحة البيت الحرام وعدم وجود مصدر للشرب فى تلك المساحة الواسعة فإن بعض الناس يقومون بسقاية أى بإرواء الحجاج عن طريق حملهم أوعية بها ماء والمشى فى جنبات المسجد حتى يرووا عطش الحجاج وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"أجعلتم سقاية الحاج "
الاستسقاء :
 هو طلب السقيا والمراد طلب الماء من الله والاستجابة للطلب ليس شرطا أن تكون بمطر السحاب فقد أعطى الله بنى إسرائيل اثنا عشر عينا  ليشربوا من الأرض عندما طلب موسى(ص) السقيا لهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر "
وقال بسورة الأعراف :
"وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر "
الرعاة والسقى :
ديدن الرعاة هو أنهم بعد أن تأكل الأنعام التى يرعونهم يأخذونهم لمورد المياه حتى يسقونها أى يروونها بالماء وهو ما شاهده موسى (ص) عندما ورد ماء مدين وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
" ولما ورد ماء مدين وجد أمة من الناس يسقون "
سقى موسى (ص) أنعام المرأتين :
 لما شاهد موسى(ص) الناس يسقون أنعامهم ووجد امرأتين تقفان بعيدا بأنعامهم عن الرعاة فسألهما  عن سبب ابتعادهم فقصتا عليه حكايتهم فسقى أى فأروى لهما أنعامهم ثم جلس قرب الماء داعيا الله أن يرزقه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إنى لما أنزلت إلى من خير فقير "
أجر السقى :
 لما ذهبت الفتاتان مبكرا لوالدهم سألهم عن ذلك فطلب من إحداهما أن تذهب لموسى (ص) وتقول :
إن والدى يدعوك للبيت كى يعطيك أجر  اى مقابل مالى  ما سقيت  أى ما رويت لنا الأنعام فذهب معها وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"قالت إن ابى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا "
سقى الحرث :
المراد بسقى الحرث هو إرواء النباتات المزروعة حتى تنمو وبعض الأنعام يعمل فى إدارة السواقى التى تدار بالحيوانات عن طريق لفها مرات كثيرة والبعض الأخر كبقرة بنى إسرائيل التى طلبت للذبح لإحياء القتيل  كانت بقرة بيتية لا تعمل فى ذلك وفى هذا قال تعالى   بسورة البقرة :
"إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقى الحرث "
سقى الخمر :
بين يوسف (ص) لواحد من صاحبيه فى السجن أنه يعود لعمله السابق حيث يسقى ربه خمرا والمراد حتى يناول ملكه خمرا وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا "
سقى الماء الغدق :
بين الله أن الجن لو أسلموا أى استقاموا على دين الله لأسقاهم أى لأرواهم بالماء الغدق والمراد بالماء العذاب الذى لا ضرر فيه وهو شراب متتابع وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
"وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا "
 سقيا الناقة :
 يقصد بسقيا الناقة أى شرب ناقة صالح (ص) حيث قسم الله ماء ثمود نصفين فالناقة تشرب وحدها يوم الماء والناس يشربون اليوم التالى وفى هذا قال تعالى بسورة الشمس :
"فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها "
سقى الشراب الطهور :
 يسقى الله أصحاب اليمين فى آنية شرابا طهورا أى ماء نافعا مباركا وفى هذا قال تعالى بسورة  الإنسان :
"وسقاهم ربهم شرابا طهورا  "
 سقى الزنجبيل :
بين الله أنه يسقى أى يروى أهل الجنة من كأس كان مزاجها زنجبيلا وفى هذا قال تعالى بسورة  الإنسان :
"ويسقون فيها من كأس كان مزاجها زنجبيلا "
سقى اهل الجنة الرحيق المختوم
 بين الله لنا أنه يسقى أى يروى المسلمين من الرحيق المختوم وهو العسل المصفى وفى  هذا قال تعالى بسورة  المطففين:
"يسقون من رحيق مختوم "
السقى من العين الأنية :
 يسقى الله والمراد يعطى الله الكفار شرابهم من عين آنية أى من نهر ضار وفى هذا قال تعالى بسورة الغاشية :
"يسقى من عين آنية "
فعل ماء الكفار فى النار :
 بين الله أنه يسقى الكفار والمراد يعطى الكفار ماء يكونه فعله هو تقطيع أمعاءهم والمراد شوى أعضاءهم أى إيلام الأعضاء وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
" وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
وصف سقاء الكفار :
 بين الله أن ماء الكفار حميم وبين أيضا أنهم ماء صديد والمراد ماء ضار فى طعمه ورائحته ومادته وفى هذا قال تعالى بسورة محمد :
" وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم "
وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم :
" ويسقى من ماء صديد "

الثلاثاء، 27 يونيو 2017

السطر فى القرآن

السطر فى القرآن
السطر هو المكتوب المقضى به وهو الكتابة وهو التخاريف أو الأكاذيب
القسم بالكتاب المسطور:
حلف الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب ووهو المسجد المزار المصان والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك  وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع أى حادث وفى هذا قال تعالى بسورة الطور:
والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع"
القسم بما يسطر الناس :
حلف الله لنبيــه (ص)بنون وهى الناس والقلم وهو أداة الكتابة وما يسطرون وهو الذى يكتبون من الحق أى الوحى على أنه أنك ما أنت بنعمة ربك بمجنون والمراد ما أنت بحكم إلهك بكافر وفى هذا قال تعالى بسورة القلم :
" ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون"
الأحكام مسطورة فى الكتاب :
وضح الله أن النبى (ص)أولى بالمؤمنين من أنفسهم والمراد أن طاعة حكم الرسول (ص)أفضل للمصدقين بحكم الله من طاعة حكم أنفسهم وهو هواهم ويبين لهم أن أزواج وهن نساء النبى (ص)أمهاتهم أى والداتهم وهذا تحريم لزواج المؤمنين لنساء النبى (ص)من بعد وفاته ،ويبين لهم أن أولوا الأرحام وهم أصحاب القرابة النسبية والزواجية بعضهم أولى أى أحق بوارثة بعض فى كتاب وهو حكم الله من المؤمنين وهم المصدقين أى المهاجرين أى المنتقلين للإسلام من الأغراب وهذا يعنى أن الأقارب بالنسب والزواج وحدهم يتوارثون ويستثنى من ذلك أن يفعلوا إلى أولياءهم معروفا والمراد أن يصنعوا لأنصارهم وصية وهذا يعنى إباحة الوصية للأغراب ببعض المال وكان ذلك وهو الأحكام السابقة فى الكتاب وهو الوحى المخطوط فى الصحف فى الكعبة أى حكم الله مسطورا أى مخطوطا أى مدونا وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب:
"النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أولياءكم معروفا كان ذلك فى الكتاب مسطورا "
كل شىء مستطر :
وضح الله للناس أن كل شىء فعلوه فى الزبر والمراد أن كل أمر عملوه فى الدنيا مكتوب فى الكتاب وكل صغير وكبير مستطر والمراد أن كل قليل وكثير مسجل فى الكتاب وفى هذا قال تعالى بسورة القمر :
" وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر"
هلاك وعذاب القرى مسطور فى الكتاب :
وضح الله أن كل قرية والمراد أن كل أهل بلدة نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أى نحن معذبوها قبل يوم البعث وفسر الله ذلك بأنه معذب أهل القرى عذابا شديدا والمراد أنه مهلك أهل البلاد الكفار إهلاكا عظيما أى معاقبهم عقابا كبيرا ويبين لنا أن ذلك وهو الإهلاك كان فى الكتاب وهو السجل  مسطورا أى موجودا وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك فى الكتاب مسطورا" .
الكفار قالوا القرآن أساطير الأولين
وضح الله أن الكفار إذا تتلى عليهم آيات الله والمراد أن الكفار إذا تبلغ لهم أحكام الرب قالوا :قد سمعنا أى عرفنا القرآن لو نشاء لقلنا مثل هذا والمراد لو نريد لقلنا شبه القرآن وهذا ،وقالوا إن هذا إلا أساطير الأولين والمراد أكاذيب السابقين وهذا يعنى أن محمد (ص)فى رأيهم هو جامع تخاريف الناس السابقين فى الحياة يقولها لهم
وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال:
وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين"
الكفار قالوا الأساطير تملى على النبى(ص):
وضح الله أن الكفار قالوا أيضا عن القرآن أساطير الأولين أى تخاريف وهى أكاذيب السابقين  دونها فى الصحف فهى تملى عليه بكرة وأصيلا والمراد فهى تلقى على مسمعه نهارا وليلا وهذا يعنى أنهم يتهمون النبى (ص)بكتابة القرآن وهو أمى لم يكن يقرأ ويكتب وفى هذا قال تعالى بسورة الفرقان:

" وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهى تملى عليه بكرة وأصيلا"
المنزل عند الكفار أساطير :
بين الله أن الكفار إذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم والمراد ماذا أوحى إلهكم ؟قالوا أساطير الأولين أى أكاذيب السابقين وهذا يعنى أنهم يجعلون القرآن مصدره أباطيل القدماء وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين"
الحلاف يقول أن الآيات أساطير الأولين :
طلب الله من نبيه (ص)ألا يطع أى ألا يتبع حكم كل حلاف أى مكثر للقسم مهين أى ذليل ،هماز أى عياب شتام،مشاء بنميم أى سائر بحديث الوقيعة بين الناس،مناع للخير أى حاجز للنفع عن الخلق،معتد أى أثيم أى ظالم مجرم،عتل بعد ذلك زنيم والمراد مكذب بوحى الرب مع ذلك مخالف لوحى الله وسبب كفره أنه كان ذا مال وبنين والمراد أنه صاحب غنى وصبيان كثار إذا تتلى عليه آياتنا والمراد حين تبلغ له أحكامنا قال عنها :أساطير الأولين والمراد أكاذيب السابقين فى الزمن السالف، وفى هذا قال تعالى بسورة القلم :
 ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين"
الكفار قالوا كل آية أساطير الأولين :
وضح الله لنبيه (ص)أن الناس إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها والمراد إن يعلموا كل حكم لله وهو سبيل الرشد لا يصدقوا به أى لا يتخذوه سبيلا أى دينا وبين له أنهم إذا جاءوه والمراد حضروا عنده يجادلونه أى يناقشونه فيقول الذين كفروا أى كذبوا حكم الله:إن هذا وهو القرآن إلا أساطير الأولين والمراد تخاريف السابقين وهذا يعنى أنه خلق أى كذب السابقين مصداق لقوله بسورة الشعراء"إن هذا إلا خلق الأولين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام:
" وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين " .
البعث عند الكفار أساطير الأولين:
بين الله أن الكفار قالوا مثل ما قال الأولون والمراد تحدثوا بشبه ما تحدث الكفار السابقون حيث قالوا أإذا متنا أى هلكنا وكنا ترابا أى رفاتا أى فتاتا أإنا لمبعوثون أى لعائدون للحياة أى مخرجون لقد وعدنا أى أخبرنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين وهى خلق أى أكاذيب السابقين وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ويعتبرونه كذب وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
"بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الكفار يقولون الموعود أساطير :
وضح  الله الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا :أإذا كنا ترابا وآباؤنا أإنا لمخرجون والمراد هل إذا كنا فتاتا وآباؤنا هل إنا مبعوثون للحياة مرة أخرى لقد وعدنا أى أخبرنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أى تخاريف السابقين والمراد أكاذيب السابقين وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وأباؤنا أإنا لمخرجون لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين"
الخروج أساطير عند الابن الكافر:
بين الله أن الخاسر هو الذى قال لوالديه وهم أمه وأبيه :أف لكما والمراد العذاب لكما ،أتعداننى أن أخرج والمراد هل تخبراننى أن أعود للحياة من بعد الموت وقد خلت القرون من قبلى والمراد وقد مضت الأمم من قبلى أى ولم تعد الجماعات التى ماتت قبلى إلى الحياة ؟وهذا يعنى أنه مكذب بالبعث الذى أخبره الأبوان به ،ويبين له أن الأبوين استغاثا أى استنصرا أى استنجدا بالله لإقناع الإبن فقالا له :ويلك أى العذاب لك أنت إن كذبت ،آمن أى صدق بالبعث ،إن وعد الله حق والمراد إن عهد وهو قول الله صدق والمراد إن البعث واقع فى المستقبل فكان رده هو قوله :ما هذا إلا أساطير الأولين والمراد ما البعث سوى أكاذيب السابقين وهذا يعنى إصراره على التكذيب، وفى هذا قال تعالى بسورة الأحقاف :
"والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين"
المكذب يقول عن القيامة أساطير الأولين :
بين الله أن ما يكذب به أى وما يكفر بيوم الحساب إلا كل معتد أثيم أى كل ظالم مجرم مصداق لقوله بسورة الرحمن"هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون"وهو إذا تتلى عليه آياتنا والمراد إذا تبلغ له أحكام دين الله قال:أساطير الأولين أى خلق أى تخاريف السابقين وفى هذا قال تعالى بسورة المطففين :
"وما يكذب به إلا كل معتد أثيم إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين"

الاثنين، 26 يونيو 2017

حديث عن الخدود

حديث عن الخدود
الخدود
 هى جانبى الوجه بداية من الأذن والفكين من الخلق انتهاء بالأنف والفم والعين
تصعير الخد للناس :
قال تعالى بسورة لقمان :
"ولا تصعر خدك للناس" يبين الله لنبيه(ص)أن لقمان(ص)قال لولده :لا تصعر خدك للناس والمراد ولا تعظم نفسك للخلق وهذا يعنى ألا يجعل نفسه إله أمام الناس
ومن ثم فخد الوجه ليس هو المقصود وإنما يعنى الخد النفس 
قرص المرأة خديها :
القرص عملية مؤلمة فيها ضرر على الجلد وقد حرم الله ما فيه ضرر فقال بسورة الحج " وما جعل عليكم فى الدين من حرج "كما أنها عملية خداع للرجل حيث تعمل على نيل اعجابه بحمار الخدود المقروصة بينما هى فى الأصل ليست كذلك ومن ثم تعتبر كشهادة الزور
وضع الزبادى على الخدود
محرم وضع الغذاء على أى مكان من الجسم لكون الغذاء يدخل من مكان واحد هو الفم والجلد لا يتغذى إلا عن طريق الجسم من الداخل كما أن العملية تدخل فى الإسراف المحرم حيث يتم إهدار الطعام فى غير موضعه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
وضع زبدة الشيا والسكر على الخدود
محرم وضع الغذاء على أى مكان من الجسم لكون الغذاء يدخل من مكان واحد هو الفم والجلد لا يتغذى إلا عن طريق الجسم من الداخل كما أن العملية تدخل فى الإسراف المحرم حيث يتم إهدار الطعام فى غير موضعه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
كما أن هذا يمثل خداع للرجال والخداع محرم ين المسلمين والمسلمات لكونه شهادة زور سواء قيلت أم لم تقلها المرأة
وضع العسل على الخدين
محرم وضع الغذاء على أى مكان من الجسم لكون الغذاء يدخل من مكان واحد هو الفم والجلد لا يتغذى إلا عن طريق الجسم من الداخل كما أن العملية تدخل فى الإسراف المحرم حيث يتم إهدار الطعام فى غير موضعه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
وهى خداع للرجال والخداع محرم بين المسلمين والمسلمات لكونه شهادة زور سواء قيلت أم لم تقلها المرأة
 وضع مهروس التفاح على الخدود :
محرم وضع الغذاء على أى مكان من الجسم لكون الغذاء يدخل من مكان واحد هو الفم والجلد لا يتغذى إلا عن طريق الجسم من الداخل كما أن العملية تدخل فى الإسراف المحرم حيث يتم إهدار الطعام فى غير موضعه وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء :
"ولا تبذر تبذيرا "
كما أن هذا يمثل خداع للرجال والخداع محرم ين المسلمين والمسلمات لكونه شهادة زور سواء قيلت أم لم تقلها المرأة
وضع البودرة على الخدود :
وضع المسحوق أى البودرة على الخدين للتجميل أو لاخفاء عيوب الخدود التى تظنها المرأة هى عملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
كما أنها عملية خداع للرجال وأيضا عملية تبذير للمال فيما لا نفع منه حيث أن كثرة استعمال المساحيق تؤدى لمرض الجلد فهو إسراف نهى الله عنه بقوله بسورة الإسراء
"ولا تبذر تبذيرا "
 كريمات تبييض الخدود :
وضع كريمات التبييض على الخدين للتجميل هى خداع للرجال وأيضا عملية تبذير للمال فيما لا نفع منه فهو إسراف وعملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
 كريمات تسمير الخدين:
وضع كريمات التسمير على الخدين للتجميل هى عملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
كما أنها عملية خداع للرجال وأيضا عملية تبذير للمال
ما حكم وضع حبة الخال أو طابع الحسن على الخدود ؟
وضع حبة الخال أو طابع الحسن على الخدين للتجميل هى عملية خداع للرجال زعملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
 خرم الخدود لتعليق حليات ذهبية أو غيرها:
وضع خرم الخدين للتجمل هى عملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
ما حكم الإسلام فى تلوين الخدود ؟
تلوين الخدود هى عملية خداع للرجال وأيضا عملية تبذير للمال وعملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
ما حكم الدين فى الرسم بالألوان على الخدود ؟
 الرسم بالألوان على الخدود هى عملية تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "
كما أنها عملية تبذير للمال وعملية خداع للرجال وأيضا عملية تضر بالجلد حيث أن الألوان تلك تسبب أمراضا لو كثر استعمالها كسرطان الجلد وقد حرم الله ما فيه ضرر فقال بسورة الحج :
"وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
لصق حليات ذهبية أو غيرها على الخدود
يحرم إظهار تلك الحلى فى الأماكن العامة وأمام الأغراب فى البيوت ويجوز اظهارها فى البيت للزوج أو الأولاد إلا أن يكون لصقها مؤلم فهى فى تلك الساعة محرمة لقوله تعالى  بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
ربط حليات فى سوالف الشعر بجانب الأذن لتنزل على الخدود:
يجوز ذلك ولكن  يحرم إظهار تلك الحلى فى الأماكن العامة وأمام الأغراب فى البيوت ويجوز اظهارها فى البيت للزوج أو الأولاد إلا أن يكون لصقها مؤلم فهى فى تلك الساعة محرمة لقوله تعالى  بسورة الحج :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
 عمليات نفخ الخدود  والشفاه :
 عمليات التجميل التى يتم فيها نفخ الخدود أو الشفاه أو غيرها هى عمليات محرمة لكونها تغيير لخلقة الله استجابة لقول الشيطان الذى حكاه الله فى سورة النساء :
"ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "وهى حلال فى حالة علاجها لتشوه أو مرض فقط
وهى عملية خداع للرجال وأيضا عملية تبذير للمال فيما لا نفع منه

الأحد، 25 يونيو 2017

البكا فى القرآن

البكا فى القرآن
ماهية البكا :
 البكاء هو نزول الدمع أو الحزن  والطاعة
الله هو المبكى :
بين الله أنه هو أضحك أى أفرح الخلق وأبكى أى وأحزن الخلق وأنه أمات أى أهلك الخلق وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
"وأنه هو أضحك وأبكى"
السماء والأرض لا تبكى على الكفار :
سأل الله كم تركوا من جنات وعيون وزروع  ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين والمراد كم خلفوا بعدهم من حدائق وأنهار ونباتات وبيت عظيم أى متاع كانوا به فرحين ؟والغرض من السؤال هو إخبار أن القوم تركوا كل هذه النعم الإلهية بسبب كفرهم ،كذلك أى بتلك الطريقة وهى هلاكهم أورثها قوما أخرين والمراد ملكها لناس أخرين من بعدهم فما بكت عليهم والمراد فما حزنت السماء والأرض على قوم فرعون وما كانوا منظرين والمراد وما كانوا مرحومين أى منتصرين وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
"كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما أخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين"
الكفار سيبكون كثيرا :
وضح الله أن على المنافقين أن يضحكوا قليلا والمراد أن يفرحوا وقتا قصيرا هو وقت الدنيا لأنهم سيبكون كثيرا أى  سيحزنون طويلا أى دائما فى النار جزاء بما كانوا يكسبون أى عقابا على الذى كانوا يعملون وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون"
الكفار لا يبكون من القرآن :
بين الله للناس أن الأزفة أزفت والمراد أن القيامة وقعت "ليس لها من دون الله كاشفة والمراد ليس لها من غير الرب مانع وهذا يعنى أن لا أحد يقدر على منع وقوعها ،ويسأل الله الكفار:أفمن هذا الحديث وهو القرآن تعجبون وفسرها تضحكون والمراد تكذبون وفسرها بأنهم لا يبكون أى لا يؤمنون به وأنتم سامدون أى عاصون للقرآن ؟والغرض من السؤال إخبارهم أن تكذيب القرآن وعصيان أحكامه محرم عليهم ويطلب منهم أن يسجدوا لله والمراد أن يطيعوا حكم الله وفسره بقوله اعبدوا أى اتبعوا حكمى وفى هذا قال تعالى بسورة النجم :
"أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا"
اخوة يوسف (ص) يتصنعون البكاء عليه :
بين الله أن الأبناء جاءوا أباهم عشاء يبكون والمراد حضروا عند والدهم ليلا ينتحبون وهذا يعنى أنهم اختاروا وقت الإضاءة الضعيف حتى لا يلحظ الأب تمثيلهم البكاء فقالوا له إنا ذهبنا نستبق والمراد إنا خرجنا نتنافس فى اللعب وتركنا يوسف عند متاعنا والمراد ووضعنا يوسف لدى منافعنا فأكله أى فافترسه الذئب وهذا يعنى أنهم لم ينفذوا ما أبلغوا الأب به وهو لعب يوسف بل هم الذين لعبوا وما أنت بمؤمن أى بمصدق لقولنا ولو كنا صادقين أى مؤمنين وهذا يعنى اتهامهم الأب أنه لن يصدقهم فى كون الذئب هو السبب فى ضياع يوسف(ص)وليس هم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"وجاءو أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين"
الخرور بكيا عند تلاوة القرآن :
وضح الله أن الأنبياء(ص)المذكورين فى السورة هم من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والمراد من الذين تفضل الله عليهم من الرسل برحمته وهم من ذرية آدم (ص)أى من نسل آدم (ص)والمراد به إدريس(ص)ومن حملنا مع نوح (ص)والمراد ومن نسل الذين أركبنا مع نوح(ص)والمراد به إبراهيم (ص)ومن هنا نعلم أن نوح(ص)ليس له نسل بعد ابنه الهالك ومن ذرية أى نسل إبراهيم (ص)والمراد إسماعيل (ص)وإسحق(ص)ومن نسل إسرائيل (ص)والمراد مريم (ص)وزكريا (ص)ويحيى (ص)وعيسى (ص)وموسى (ص)وهارون (ص)ومن ذرية من هدى الله والمراد ومن نسل من علم الله الدين واجتبى أى واصطفى من الناس وهؤلاء الأنبياء (ص)إذا تتلى عليهم آيات الرحمن والمراد إذا تقرأ عليهم أحكام النافع وهو الله خروا سجدا أى بكيا والمراد قاموا طائعين أى متبعين وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذ تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا"

السبت، 24 يونيو 2017

الجند فى القرآن

الجند فى القرآن
ماهية الجند :
الجند هو أفراد مكلفون بمهام حربية أى جرح وقتل وأسر وأحيانا تخريب
جنود السموات والأرض :
لله جنود السموات والأرض والمراد يخضع لأوامر الله كل فرد فى السموات والأرض وفى هذا قال تعالى بسورة الفتح :
" ولله جنود السموات والأرض "
وملكية الله للجنود تعنى أنهم عبيد ينفذون ما يريد منهم
معرفة جنود الله :
لا يعرف أحد من هم جنود أى منفذى أوامر الله  إلا الله  وفى هذا قال تعالى بسورة  المدثر :
" وما يعلم جنود ربك إلا هو "
جند الكفار لا يهزم الرحمن :
بين الله للناس أنه لا يوجد لهم جند أى مناصر أى مقاتل مدافع عنهم غير الله ومن ثم فجند وهو مقاتل الكافر والمراد معبوديهم لا يهزم الله أبدا أى لا ينصر الكفار على أمر الله  وفى هذا قال تعالى بسورة الملك :
"أمن هذا الذى هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن "
جند الله الغالبون :
 بين الله أن جند الله وهو عسكر الله أى مطيعى دين الله هم الغالبون أى المنتصرون بأمر الله وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات :
"ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"
أنواع جند الله :
بين الله لنا أن جنوده على نوعين :
 الأول الجنود أى العسكر أى المحاربون غير المرئيون وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"وأنزل جنودا لم تروها "
الثانى الجنود المرئية كالجنود فى بدر حيث قال فيهم بسورة آل عمران:
"قد كان لكم آية فى فئتين التقتا فئة تقاتل فى سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين"
جند الأحزاب مهزوم :
 بين الله لنا أن جند وهى جيوش الفرق الكافرة مهزومة والمراد مغلوبة من قبل جند الله سواء كانوا مجاهدين من البشر أم جنود غير مرئية كالملائكة وفى هذا قال تعالى بسورة ص :
"جند ما هناك مهزوم من الأحزاب "
الأضعف جندا :
 وضح الله لنا أن يوم القيامة يعرف الكفار الحقيقية وهى من هو شر مقاما وأضعف جندا أى أهزم عسكرا والمراد المقهور مناصريه وفى هذا قال تعالى بسورة مريم :
"فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا "
قول جند الله عند لقاء جند الكفر :
بين الله لنا أن جند المسلمين عندما يقابلون جند وهم عسكر أى جيوش الكفر يدعون الله  ربنا أعطنا صبرا وثبت أنفسنا وانصرنا على الظالمين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
"ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين"
مقام جند إبليس :
وضح الله ان الكافرون وهم الغاوون أى جنود أى مقلدى إبليس فى كفره كبهم يدخلون جهنم حيث يقيمون بلا موت فيها وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
"فكبكبوا فيها هم  والغاوون وجنود إبليس أجمعون"
الجند المحضرون :
بين الله أن الكفار اتخذوا من دون الله آلهة والمراد عبدوا من سوى الله أولياء والسبب لعلهم ينصرون أى يعزون أى يقوون والآلهة المزعومة لا يستطيعون نصرهم والمراد لا يقدرون على إنقاذهم من عذاب الله وهم لهم جند محضرون أى وهم لهم زبانية معذبون وهذا يعنى أن الملائكة التى يزعمون عبادتهم هم الذين يعذبونهم فالجند المعذبون للكفار هم الملائكة التى ادعى الكفار عبادتهم وفى هذا قال تالى بسورة يس :
"واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون"
أنواع جنود سليمان (ص):
بين الله أن سليمان (ص)حشر له جنوده والمراد تجمع عنده عسكره من الجن والإنس وهم البشر والطير وهذا يعنى تكون الجيش من جن وبشر وطير وهم يوزعون أى يسيرون حسب الأمر من سليمان(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
"وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون"
جنود سليمان (ص) والنمل:
 بين الله أن سليمان (ص)حشر له جنوده والمراد تجمع عنده عسكره من الجن والإنس وهم البشر والطير وهم يوزعون أى يسيرون حسب الأمر من سليمان(ص)حتى إذا أتوا على واد النمل والمراد حتى وصلوا لمكان وجود النمل فقالت نملة لما شاهدتهم من مسافة بعيدة بالنسبة لها يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم أى احتموا فى بيوتكم لا يحطمنكم أى حتى لا يهلككم سليمان(ص)وجنوده وهم عسكره وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون وهذا يعنى أن النملة ظنت أن الجيش لن يدروا بإهلاكهم النمل لأنهم يمشون فوقهم دون أن ينظروا تحت أقدامهم وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
" وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "
جند سليمان (ص) وأهل سبأ :
وضح الله أن رسول الملكة لما جاء أى حضر عند سليمان (ص)قدم له الهدية قال له سليمان(ص)أتمدونن بمال أى هل تزودوننى بهدية ؟والغرض من السؤال هو استنكار الفعل ومن ثم تحرم الهدايا على الحكام ،وقال فما أتانى الله خير مما أتاكم والمراد فالذى أعطانى الله أحسن من الذى أعطاكم ، وقال بل أنتم قوم بهديتكم تفرحون والمراد إن أنتم إلا ناس بمالكم تسرون وهذا يعنى أنهم يسرون بالمال فيستخدمونه فى الحرام وهو هنا رشوة سليمان(ص)وقال ارجع إليهم والمراد عد لهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها والمراد فلنحضرن عندهم بعسكر لا قدرة لهم على قهرهم ولنخرجنهم أذلة وهم صاغرون والمراد فلنطردنهم من البلدة مهانين وهم خاضعون لنا وهذا يعنى أنه سيطردهم من البلدة مهانين ويأخذهم أتباع أى أسرى عندهم وفى هذا قال تعالى بسورة النمل :
 " فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما أتانى الله خير مما أتاكم بل أنتم قوم بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم أذلة وهم صاغرون"
حديث الجنود :
سأل الله رسوله(ص)هل أتاك حديث الجنود والمراد هل أوحيت لك قصة العسكر فرعون وثمود؟والغرض من السؤال إخباره أن قصص فرعون وثمود قد أوحيت له من قبل وعليه وعلى من يسمع السؤال أن يتخذ العظة منها وفى هذا قال تعالى بسورة البروج :
"هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود"
رؤية جند فرعون وهامان للمحذور:
بين الله  أنه يريد أن يرى والمراد يشهد كل من فرعون وهامان وزيره وجنودهما وهم عسكرهما ما كانوا يحذرون أى الذى كانوا يخافون وهو ما رآه فرعون من زوال ملكه هو وقومه على يد أحد بنى إسرائيل فى الحلم وتفسيره بهذا التفسير وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
" ونرى فرعون وهامان وجنودهما ما كانوا يحذرون"
سبب إغراق جند فرعون وهامان:
 بين الله أن فرعون ووزيره هامان وجنودهما وهم عسكرهما كانوا خاطئين أى فاسقين أى مجرمين مصداق لقوله بسورة الزخرف"إنهم كانوا قوما فاسقين" وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
" إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين"
أخذ الله جنود فرعون :
 وضح الله لنا أنه أخذ فرعون وجنوده والمراد أنه أهلك فرعون وعسكره وفسر هذا بأنه نبذهم فى اليم أى أغرقهم فى البحر مصداق لقوله بسورة الدخان"إنهم جند مغرقون"وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم "
اتباع جند فرعون لبنى إسرائيل :
بين الله أنه جاوز ببنى إسرائيل البحر والمراد عبر بأولاد يعقوب (ص)اليم وهو الماء سالمين فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا أى عدوا والمراد فخرج فرعون وعسكره خلفهم ظلما أى رغبة فى قتلهم دون حق وفى هذا قال تعالى بسورة يونس :
" وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا"
فعل جند فرعون :
بين الله أن فرعون استكبر أى بغى أى حكم هو وجنوده وهم عسكره فى الأرض وهى البلاد بغير الحق وهو العدل وهذا يعنى أنه حكم بلاد مصر بغير حكم الله وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون والمراد واعتقدوا أنهم إلى جزاء الله لا يبعثون بعد الموت مصداق لقوله بسورة الجن "كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا "وهذا يعنى كفرهم بالبعث وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
"واستكبر هو وجنوده فى الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون"
الجند المغرق :
بين الله أن موسى (ص)دعا ربه والمراد نادى خالقه فقال :أن هؤلاء قوم مجرمون أى مفسدون فأنقذنا منهم وانتقم منهم فقال الله له أسر بعبادى ليلا والمراد اخرج من البلد مع خلقى فى الليل إنكم متبعون أى مطاردون وهذا يعنى أن فرعون سيلاحق القوم بجيشه ،واترك البحر رهوا والمراد ودع الماء ساكنا والمراد وهذا يعنى ألا يعيد البحر واحدا بعد تجاوزهم له إنهم جند مغرقون أى إنهم عسكر مهلكون فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان :
"فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون فأسر بعبادى ليلا إنكم متبعون واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون"
جند السماء :
بين للناس أن ما أنزله أى الذى أرسله الله على قوم الرجل من بعد موته هو جند من السماء والمراد عذاب من السحاب هو حجارة مهلكة وفسر الله هذا بأنه كان منزل أى مهبط العذاب عليهم وهو صيحة واحدة أى نداء واحد والمراد أمر واحد للعذاب بالنزول فنزل فكان القوم خامدين أى جاثمين أى هلكى راقدين على الأرض وفى هذا قال تعالى بسورة يس :
"وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون"
تأييد النبى(ص) بجنود غير مرئية :
بين الله للمؤمنين :إلا تنصروه والمراد إن لم تؤيدوا النبى (ص)فقد نصره أى فقد أيده الله بقوته إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار والمراد وقت طارده الذين كذبوا ثانى فردين وقت هما فى الكهف إذ يقول لصاحبه والمراد وقت يقول لصديقه:لا تحزن أى لا تخف من أذى الكفار إن الله معنا والمراد إن الرب ناصرنا على الكفار وهذا يعنى أن الصاحب كان خائفا من أذى الكفار فأنزل الله سكينته عليه والمراد فأوحى الرب خبره له المطمئن لهما وأيده بجنود لم تروها والمراد ونصره بعسكر لم تشاهدوها وهذا يعنى أن الله صرف الكفار عن الغار بوسائل غير مرئية لأحد من البشر وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة :
"إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما فى الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها"
جنود الله فى الأحزاب :
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله وطلب منهم أن يذكروا نعمة الله عليهم والمراد أن يعرفوا تأييد وهو نصر الله لهم إذ جاءتهم جنود والمراد وقت أتت لبلدهم عساكر تريد القضاء عليهم فأرسل الله عليهم والمراد فبعث الله لعسكر الكفار ريحا أى هواء ضارا بهم وجنود لم يرها المؤمنين والكفار والمراد وعسكرا لم يشاهدها الكل وهى الملائكة فنصرتهم عليهم فى غزوة الأحزاب وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب :
"يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها"
ابتلاء الجنود بنهر :
بين الله أن لما خرج طالوت (ص)بالعسكر قال إن الله مختبركم بعين فمن ارتوى منها  فليس معى ومن لم يرتوى فإنه معى إلا من أخذ أخذة بكفه فارتووا منه إلا قليلا منهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة :
" فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم"

الجمعة، 23 يونيو 2017

السلك فى القرآن

السلك فى القرآن
 ماهية السلك:
 السلك هو أحيانا الخلق وأحيانا الوضع أى الختم وأحيانا الإدخال وأحيانا السير وأحيانا الطيران
سلك السبل فى الأرض :
بين الله أن الرسولين موسى وهارون (ص)قالا لفرعون: الذى جعل لكم الأرض مهدا والمراد الذى خلق لكم الأرض بساطا أى فراشا وسلك لكم فيها سبلا والمراد وخلق لكم فيها طرقا للسير وفى هذا قال تعالى بسورة طه :
"الذى جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا"
سلك الماء ينابيع :
سأل الله نبيه (ص)ألم تر أى هل لم تعلم أن الله أنزل من السماء ماء والمراد أن الرب أسقط من السحاب مطرا فسلكه ينابيع فى الأرض والمراد فأسكنه مجارى فى اليابس مصداق لقوله بسورة المؤمنون"وأنزلنا من السماء ماء فأسكناه فى الأرض "وهذا يعنى أنه جعله فى مجارى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر :
"ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع فى الأرض"
سلك السبل الفجاج :
بين الله أن نوح(ص)قال لقومه : الله جعل لكم الأرض بساطا والمراد والرب خلق لكم الأرض مهدا أى مقرا للحياة لتسلكوا منها سبلا فجاجا والمراد لتعيشوا فى مناكبها أماكنا وهذا يعنى أنه خلق الأرض ليتحرك الناس فيها فيعمروها تعميرا وفى هذا قال تعالى بسورة نوح :
"والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا"
سلك الرصد للرسل :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إن الله عالم الغيب أى عارف أخبار الوحى الخفى فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول والمراد فلا يطلع على وحيه أحدا إلا من اختار من نبى وهذا يعنى أنه لا يخبر الوحى إلا لمن يختاره من الناس رسولا ،فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا والمراد فإنه يرسل فى حاضره وفى مستقبله مراقبا له والسبب ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم والمراد ليعرف أن قد قالوا للناس أحكام خالقهم وأحاط بما لديهم أى وعلم بالذى عندهم أى أحصى كل شىء عددا والمراد سجل كل أمر كتابا أى تسجيلا وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
" عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم"
سلك الزوجين فى الفلك:
بين الله أن نوح (ص)دعا الله فقال رب انصرنى بما كذبون والمراد خالقى أيدنى بسبب ما كفروا بى وهذا يعنى أنه طلب من الله أن ينصره على الكفار لإهلاكهم فأوحى أى فألقى الله له وحيا قال له فيه اصنع الفلك بأعيينا أى وحينا والمراد ابن السفينة بأمرنا أى قولنا وهذا يعنى أن الله أمر نوح(ص)أن يبنى السفينة حسبما يقول له فى الوحى المنزل وقال له فى الوحى فإذا جاء أمرنا أى فإذا أتى عقابنا أى فار التنور أى خرج الماء والمراد طغا الماء فافعل التالى اسلك فى الفلك والمراد اركب فى السفينة من كل نوع زوجين أى فردين اثنين أى ذكر وأنثى وأهلك وهى عائلتك إلا من سبق عليه القول منهم والمراد إلا من صدق فيه الحكم منهم وهذا يعنى أن ركاب السفينة هم ذكر وأنثى من كل نوع وأهل نوح (ص)عدا من قال الله فى الوحى أنهم لا يؤمنون وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون :
" قال رب انصرنى بما كذبون فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيينا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم"
سلوك النحل السبل :
بين الله لنبيه(ص)أن الله طلب من النحل فى الوحى الخاص بها التالى الأكل من كل الثمرات والمراد استخدام كل ثمار النباتات كطعام وهذا يعنى أن النحل يأكل كل ما نعتبره حلو أو مر أو حامض أو غير ذلك كما طلب منها سلوك سبل الرب الذلل وهو السير فى طرق الله السهلة والمراد طاعة أحكام الله الممهدة التى ليس بها صعوبة وفى هذا قال تعالى بسورة النحل :
" ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا"
سلك القرآن فى قلوب الكفار:
بين الله أنه لو أنزل القرآن على بعض الأعجمين والمراد لو بلغ القرآن إلى بعض الصم البكم فقرأه عليهم والمراد فتلاه عليهم ما كانوا به مؤمنين أى مصدقين والسبب معروف وهو عدم سماعهم وكذلك أى بتلك الطريقة وهى عدم السماع ومن ثم عدم الطاعة له سلكه فى قلوب المجرمين أى وضعه الله فى صدور الكافرين ومن ثم فهم لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم والمراد فهم لا يصدقون بآيات القرآن حتى يشاهدوا العقاب الشديد فيأتيهم بغتة والمراد فينزل بهم فجأة وهم لا يشعرون والمراد وهم لا يعلمون بوقت نزوله وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء :
" ولو أنزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين كذلك سلكناه فى قلوب المجرمين لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون"
سلوك اليد فى الجيب :
بين الله لنبيه (ص)أنه قال لموسى (ص)اسلك يدك فى جيبك أى "أدخل يدك فى جيبك"كما قال بسورة النمل أى "اضمم يدك إلى جناحك "كما قال بسورة طه والمراد ضع كفك فى فتحة ثوبك تخرج بيضاء من غير سوء والمراد تطلع منيرة من غير ظلمة فى أى جزء منه وفى هذا قال تعالى بسورة القصص :
" اسلك يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء"
سلوك الكفار فى سقر:
بين الله أن كل نفس بما كسبت رهينة والمراد أن كل فرد بما عمل مجازى أى معاقب إلا أصحاب اليمين وهم أهل السعادة الذين هم فى جنات أى حدائق يتساءلون أى يستخبرون عن المجرمين وهم الكافرين بدين الله فيقولون لهم ما سلككم فى سقر أى ما أدخلكم النار أى ما سبب سكنكم الجحيم؟فأجابوا لم نك من المصلين أى لم نكن من المطيعين لحكم الله ولم نك نطعم المسكين والمراد ولم نكن نعطى المحتاج حقه وكنا نخوض مع الخائضين أى وكنا نكذب مع المكذبين بالدين وكنا نكذب بيوم الدين والمراد وكنا نكفر بيوم الحساب حتى أتانا اليقين والمراد حتى حضرنا الموت الذى عرفنا الحقيقة وهى أننا الخاسرون وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر:
" كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين فى جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم فى سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين"
سلوك الكافر فى السلسلة :
بين الله للناس أنه يقول للملائكة عن الكافر :خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه والمراد أمسكوه فقيدوه ثم النار أذيقوه ألمها وفسر هذا التقييد بقوله فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه والمراد فى قيد طوله سبعون ذراعا فاربطوه وهذا يعنى أن السلسلة وهى القيد تبين لنا أن الكفار يتحركون فى مكان دائرة الحركة فيه نصف قطرها سبعون ذراعا والسبب فى تعذيبه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم والمراد إنه كان لا يصدق بآيات الرب الكبير وفى هذا قال تعالى بسورة
"خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم
سلوك العذاب الصعد :
وضح الله للإنس والجن :وألو استقاموا على الطريقة أى ولو سار الكفار على الإسلام لأسقيناهم ماء غدقا أى لأرويناهم ماء عذبا لنفتنهم فيه أى لنمتعهم به ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا والمراد ومن يبتعد عن طاعة حكم خالقه يسكنه عقابا مستمرا وهذا يعنى أن الكافر يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة الجن :
""وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا"

الخميس، 22 يونيو 2017

السرقة فى القرآن

السرقة فى القرآن
ماهية السرقة :
السرقة هى أخذ شىء خفية أو علنا ليس ملك للآخذ
السرقة والخفاء :
المسروق وهو المال ليس شرطا أن يكون مخفى أو موضوع فى مكان آمين فى البيت أو فى غيره فصواع الملك المسروق فى قصة أخو يوسف (ص) لم يمن شيئا مخفيا وإنما شىء موجود أمام أعين الناس سواء العاملين به أو الآخذين به الكيل ومن ثم فهو يوضع فى أى مكان بعد الانتهاء من العمل به ولا يخفى وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" نفقد صواع الملك "
جزاء السارق والسارقة :
جزاء السارق والسارقة هو قطع أيديهم والمراد بترها وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" والسارقة والسارقة فاقطعوا أيديهما"
المقطوع فى السراق:
المبتور فى السراق هو الأيدى كلها وليس يد واحدة كما هو مشهور لقوله تعالى بسورة المائدة :
" والسارقة والسارقة فاقطعوا أيديهما"
فليس هناك تحديد لليمنى أو اليسرى
جزاء السارق فى شريعة إبراهيم (ص):
كانت عقوبة السارق فى الرسالة المنزلة على إبراهيم(ص) وذريته هى استعباد أى استخدام السارق والمراد جعله يعمل عند سارقه طوال العمر وفى هذا قال تعالى على لسان أولاد يعقوب (ص) بسورة يوسف :
" قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين"
جزاء سارق السمع :
مسترق السمع وهو المتصنت على أخبار الغيب من الجن عقوبته هى إهلاكه بشهاب ينهى حياته وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر :
" وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين"
حق المتهم بالسرقة :
من حق المتهم بالسرقة وهى أخذ مال الغير أن ينفى السرقة عن نفسه كما فعل أولاد يعقوب(ص) عندما قالوا :
لقد عرفتم ما أتينا لنظلم فى البلد وما كنا لصوص وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين"
المسروق يتهم :
من حق المسروق وهو من أخذ منه المال أن يتهم من يشك فى أنهم ارتكبوا الجريمة كما فعل عمال يوسف (ص) عندما اتهموا أولاد يعقوب (ص) بذلك إنكم لسارقون ولكن الاتهام لا يعنى كون المتهم مجرم أو معاقب دون إثبات للجرم بالبراهين وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
"أيتها العير إنكم لسارقون "
الشهادة بالسرقة :
من حق من رأى إثبات السرقة على السارق وهو آخذ المال دون حق أن يشهد بما علم أى رأى وهو ما طالب به الأخ الأكبر اخوته أن يذهبوا لأبيهم فيقولوا له :
إن ولدك أخذ المال دون حق وما شهدنا إلا بالذى رأينا وفى هذا تعالى بسورة يوسف :
" ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا"
إثبات السرقة :
تثبت السرقة بواحد من الأمور التالية :
اعتراف السارق
رؤية البعض للسارق وهو يسرق وشهادتهم عليه
وجود المسروق مع السارق ولكن مسروق واحد لا يثبت الجريمة لكونه قد يكون قد اشترى الشىء من السارق ومن ثم فلابد من اجتماع عدة أشياء مسروقة من مسروقين مختلفين مع السارق أو تكرار وجود المسروق مع السارق أكثر من مرة
وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ"
تفتيش السارق:
تفتيش حاجات السارق أو بيته أو مخزن سرقاته لابد أن يكون أمام شهود من جيرانه أو أصحابه أو زملائه كما فعل يوسف (ص) عندما فتش الإخوة كلهم أمام بعضهم وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف :
" فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ"
سرقة يوسف (ص):
اتهم يوسف (ص) فى صغره بأنه سرق وهو طفل لا يعقل معنى السرقة ويحكون أن عمته هى التى اتهمته بالسرقة لأنها كانت لا تنجب وأحبت أن يبقى معها والله أعلم بصحة الحكاية وهو ما أشار الاخوة له عندما قالوا كما قص الله بسورة يوسف :
"قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُون"
ومن ثم فليس كل من ثبت عليه السرقة سارق كما فى قصة يوسف (ص) وأخيه ومن ثم يجب أن يتحرى القاضى بكل السبل إثبات الحقيقة لأن قطع الأيدى ليس أمرا سهلا
واجب السارق بعد قطع يديه :
واجب من ثبتت عليه السرقة وقطعت يديه أن يتوب إلى الله إن أراد أن يظل مسلما وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة :
" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم"
المبايعة على عدم السرقة :
من بين بنود مبايعة المهاجرات للنبى(ص) فى المدينة بند ألا يسرقن أى ألا يأخذن مالا لغيرهم وفى هذا قال تعالى بسورة الممتحنة :
" يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن"
قطع يد السراق جرح أم بتر ؟
بعض القوم اعتبروا أن القطع يعنى مجرد جرح اليدين باعتبار أن نسوة يوسف (ص) عندما قطعن أيديهن جرحنها فقط ولم يفصلن الكف عن الذراع ولكن القطع فى العقوبات الإسلامية هو فصل لجزء من الجسم لأن قطع الأيدى والأرجل من خلاف يعنى بترها وتركها تسيل الدم بعد التعليق على المصلبة كما قال تعالى بسورة المائدة :
" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض"
فموت المفسدين لن يتم بمجرد جرحهم جروح عادية فى أيديهم وأرجلهم لأن الدم يتجلط بعد فترة ومن ثم فلن يتحقق شىء من الخزى بمجرد الجرح ولن يتحقق الموت على المصلبة
السارق وإعادة كفه له :
لا يجوز أن يعيد طبيب كف سارق ثبتت عليه جريمة السرقة لأن هذا لا يحقق النكال وهو الذل للسارق كما قال تعالى بسورة المائدة :
" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم"
الاستفادة من كفوف السارق :
يمكن للمسلمين الاستفادة من كفوق السراق التى تفصل عن أذرعهم بتركيبها لبعض المعاقين أو المصابين فى الجهاد فى أيديهم بالبتر أو ما شاكله من باب قوله تعالى بسورة البقرة :
" يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "
سرقة المال العام :
المعروف أن المسلمون شركاء فى المال العام ولكن هذا لا يعنى ألا تقطع يد السارق منه ما دام ليست سرقته لضرورة الجوع أو ضرورة العلاج وسرقة صواع المالك كانت مال عام ورغم كونها فى دولة كافرة إلا أن النبى المسلم (ص) قضى بتطبيق العقوبة ولكن أى عقوبة ارتضاها إنها عقوبة الله المنزلة فى شريعة إبراهيم(ص)
سرقة القليل تساوى الكثير :
السارق يستوى سواء أخذ القليل أو أخذ الكثير ما دام المأخوذ ليس لسد الجوع أو علاج مرض ولذا جاءت التسمية السارق والسارقة بدوت تحديد لكم المسروق
السرقة والضرورة :
إطلاق اسم السرقة على آخذ المال لضرورة الجوع أو لضرورة علاج مرض أو ضرورة كسوة عريان أو إسكان من لا بيت له هو إطلاق ليس صحيحا فهذا اسمه أخذ الحق المقرر فى الشرع وليس على الآخذ عقاب وإنما العقاب على الحاكم أو مانع الإنسان حقوقه الضرورية ومن ثم فالعقاب فى تلك الحالة هى إعدام الحاكم مانع الحق لكونه مفسد فى الأرض