الجمعة، 6 يوليو 2012

الدعاء فى القرآن


                                       الدعاء
 الحمد لله وكفى وسلام على عباده اصطفى وبعد :
 هذا كتاب الدعاء فى القرآن .
معانى كلمة الدعاء :
1- الطلب وهو النداء وهو المعنى الأشهر ومن أمثلة الآيات التى ورد فيها بهذا المعنى قوله تعالى بسورة القمر "فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر "وقوله بسورة الأعراف "فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن أتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين "
2-البلاغ وهو إبلاغ كلام الله ومن أمثلة الآيات التى ذكر فيها هذا المعنى قوله بسورة الأنبياء "ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون "وقوله بسورة الأعراف "وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم ".
4-العبادة وهو طاعة معبود سواء كان الله أو غيره ومن أمثلة قوله بسورة الأعراف "إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم "وقوله "والذين تدعونه من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ".
5-القول الشاكر والمراد القول الذى يظهر به الإنسان طاعته لله ومن أمثلة الآيات التى وردت فيها الكلمة بهذا المعنى قوله بسورة يونس "دعواهم فيها سبحانك اللهم".
الألفاظ التى لها نفس معنى الدعاء :
إن المعنى المراد لكلمة الدعاء فى الكتاب هى الطلب وتحديدا طلب الإنسان من الإله وهذا المعنى عبر الله عنه فى القرآن بألفاظ عدة هى :
-النداء كما فى قوله بسورة الأنبياء "وزكريا إذ نادى ربه "و"وأيوب إذ نادى ربه ".
-السؤال كما بقوله بسورة إبراهيم "وأتاكم من كل ما سألتموه "وقوله بسورة طه"قد أوتيت سؤلك يا موسى "ومما ينبغى قوله أن الدعاء نداء لأنه يخاطب شىء- ليس كالأشياء- هو الله والدعاء سؤال لأنه طلب لشىء من الله .
-الاستغاثة كما بقوله بسورة الأنفال "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ".
-ذكر الله كما بقوله بسورة الأعراف "واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول ".
الاستجابة والدعاء :
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن معنى لفظ الإجابة أى الاستجابة هو تحقيق الله لما طلب الداعى  والحق هو أن اللفظ له عدة معانى هى :
-الإثابة كما بقوله بسورة البقرة "أجيب دعوة الداع إذا دعان "أى أثيب طاعة الطائع إذا أطاعنى .
-القبول وهو تحقيق طلب الداعى كما بقوله بسورة الأنبياء "فاستجبنا له "أى فتقبلنا طلبه "وهناك معانى أخرى للفظ فى القرآن ليس لها صلة بموضوع الدعاء إلا كون الدعاء واحد منها والمعنى المراد الطاعات فالدعاء طاعة ومن ثم فالدعاء على قسمين  مقبول أى مجاب وممنوع أى مرفوض لا يتحقق .
أشكال الدعاء :
إن الدعاء له أشكال أى أنواع حسب الصوت هى :
1-الدعاء الخفى وهو الدعاء فى النفس دون إظهار القول ومن الآيات الذى ذكر فيها هذا النوع قوله بسورة مريم "إذ نادى ربه نداء خفيا "وقوله بسورة الأنعام"تدعونه تضرعا وخفية ".
2-الدعاء التضرعى وهو الدعاء الجهرى الذى يظهر القول والدليل على وجوده هو قوله بسورة الأنعام "تدعونه تضرعا وخفية "وقد أمرنا الله بالنوعين فى قوله بسورة الأعراف "واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول "فهنا طلب منا ذكره فى النفس تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول والمراد أن ندعوه سرا وعلنا والعلن المراد به عدم تعلية الصوت التعلية المحرمة وإنما هو صوت خافت خفيض والدليل أيضا أن زكريا (ص)دعا الله خفية أى فى نفسه بدليل قوله بسورة مريم "إذا نادى ربه نداء خفيا "والدليل أن الكفار هم الذين يدعون الله تضرعا أى جهرا وخفاء بدليل قوله بسورة الأنعام "قل من ينجيكم كم ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية "إذا فهناك شكلين للدعاء :العلنى الجهرى والسرى الخفى .
الدعاء فى كل وقت:
إن الدعاء ليس له وقت محدد وإنما كل الوقت صالح لكى يدعو الإنسان فيه والدليل هو أن الله طلب من رسوله (ص)الأتى أن يذكره أى يدعوه فى نفسه رهبة منه سواء كان ذلك فى الغدو أى النهارات أو فى الأصال وهى الليالى وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال "   .
السحر ودعاء الاستغفار :
لقد خصص المسلمون وقت محدد من اليوم لنوع معين من الدعاء والوقت هو السحر وهو أحد أجزاء الليل وأما النوع فهو الاستغفار أى طلب الغفران من الله والمراد طلب العفو من الله كى يترك عقابنا على ما ارتكبناه من الذنوب والآثام وللاستغفار صيغ كثيرة منها :اغفر لنا ،اعفو عنا وارحمنا ،واسترنا ،تب علينا ،اصفح عنا وهذه الحقيقة أتت فى سورة آل عمران "الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار "وقوله بسورة الذاريات "وبالأسحار هم يستغفرون "والاستغفار نافع فى كل وقت وليس وقت السحر فقط ما دامت النية خالصة لله.
رد الله على الدعاء :
إن الدعاء يرد الله عليه بأحد ردين :
1-أن يقبل الدعاء والقبول معناه تحقيق ما طلبه الداعى كما قال بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ".
2-أن يرفض الدعاء والرفض معناه عدم تحقيق ما طلبه الداعى أى منع المطلوب عن الطالب وقد بين الله لنا الردين فى قصة واحدة هى قصة ابنى آدم(ص)القتيل والمقتول فكل منهما عندما قرب إلى الله قربانه دعا الله بما يريد فكانت النتيجة هى أن أجاب دعاء أحدهما ورفض دعاء الأخر وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "واتل عليهم نبأ ابنى أدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الأخر ".
أسباب رد الدعاء :
إن أسباب رفض الله لبعض الأدعية هى :
1-السؤال عن الأشياء التى إن ظهرت للناس أساءتهم أى أحزنتهم وغمتهم وقد نهانا الله عن السؤال عن الأشياء الفعالة فى النفس بالضرر والأذى فقال بسورة المائدة "يا أيها الذين أمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "
2-السؤال بجهل أى السؤال عن ما ليس للإنسان به علم أى طلب المحرمات وقد نهى الله نوح(ص)-ونحن أيضا- عن السؤال عن ما ليس له به علم فقال بسورة هود"فلا تسألن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين "وكان نوح(ص)قد دعا الله طالبا منه طلبا محرما هو إدخال ابنه الجنة رغم أنه كافر وفى ذلك قال بسورة هود على لسان نوح(ص)"ونادى نوح ربه فقال رب إن ابنى من أهلى وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين "ومن أمثلة طلب المحرمات طلب إدخال مسلم النار وطلب اللعنة للمسلمين وطلب الرحمة للكافرين .
3-سؤال المستحيلات والمراد طلب أشياء ممنوعة منعا تاما ومن أمثلة هذه الممنوعات إنقاص العمر وزيادته ومشاهدة الملائكة والرب .
الاستغفار للكفار :
من الأخطاء التى وقع فيها البشر أنبياء (ص)وغيره الخطأ التالى :
استغفارهم للكفار أى طلب المغفرة للكفار خاصة الأقارب وهذا الخطأ يحدث من المسلمين نتيجة الصراع النفسى الشديد حيث لا تتقبل النفس مثلا أن يكون الابن أو الأب أو البنت أو الأم فى النار وكذلك لا تتقبل النفس أن يكون مثلا القريب أو الصديق الكافر فى النار وهذا الرفض النفسى يجعل الإنسان يتصور ويتخيل أن الدعاء قد يفيد الأب أو الابن أو الأخ أو القريب الأخر أو الصديق فيجعله يدخل الجنة بدلا من النار وقد أورد الله لنا عدة مواقف تبين لنا هذا الخطأ وهى :
1-طلب نوح (ص)من الله إدخال ابنه الكافر الجنة رغم كفره والسبب فهمه الخطأ لكلمة الأهل فى قوله بسورة هود"وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن أمن "فقد فسرها بأن الأهل هم الأسرة المكونة من الزوجين والأبناء والأباء بينما قصد الله بها المؤمنين منهم ولذا بين الله لنوح (ص)أن ابنه ليس من أهله أى ليس من شيعته المؤمنين وفى هذا قال بنفس السورة "يا نوح إنه ليس من أهلك "وقد نهى الله نوح(ص)عن هذا الطلب فقال بسورة هود"فلا تسئلن ما ليس لك به علم إنى أعظك أن تكون من الجاهلين "وما إن علم نوح(ص) أن طلبه خطأ حتى طلب من الله الغفران والرحمة حتى لا يكون خاسرا وفى هذا قال تعالى بسورة هود"قال رب إنى أعوذ بك أن أسألك ما ليس لى به علم وإلا تغفر لى وترحمنى أكن من الخاسرين ".
2-إن إبراهيم (ص)طلب من الله إدخال أبيه الجنة رغم كفره وهو ما يسمى استغفار إبراهيم (ص)لأبيه وقد ذكر فى عدة سور منها قوله بسورة مريم "قال سلام عليك سأستغفر لك ربى إنه كان بى حفيا "وهذا الاستغفار كان خطأ من إبراهيم (ص)دفعه إليه سبب هو أنه وعد أبيه بالاستغفار فأحب أن يحقق وعده فحققه مخالفا الشريعة ولذا قال تعالى بسورة التوبة "وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه "ولكن لما عرف إبراهيم (ص)الحق وهو أن أباه عدو لله تبرأ منه وفى هذا قال بنفس الآية "فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ".
3-أن النبى (ص)والمسلمين كانوا يطلبون المغفرة للمشركين وقد نهى الله القوم عن ذلك مبينا لهم أن هذا خطأ لا يصح حتى ولو كان الكفار أولى قربى لأن الكفار معروف أنهم أصحاب النار وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "ما كان للنبى والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب النار "وقد بين الله للمسلمين أن استغفارهم أو عدم استغفارهم لن يغير من موقفه وهو عدم الغفران للكفار وفى هذا قال بنفس السورة "استغفر لهم أو لا تستغفر إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله "  .
الدعاء والغير :
تنقسم الأدعية لنوعين إذا كان الداعى يدعو للغير هما :
1-الدعاء على والمراد به طلب الأذى والضرر لفرد أو لجماعة محددة .
2-الدعاء لـ والمراد طلب الخير والنفع لفرد أو لجماعة معينة ومن أمثلة الدعاء على الأخرين قوله تعالى بسورة الأعراف "ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار "وقوله بسورة ص"قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا فى النار "ومن أمثلة الدعاء للأخرين قوله بسورة إبراهيم "ربنا اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب "وقوله بسورة البقرة "رب اجعل هذا بلدا أمنا وارزق أهله من الثمرات ".
الدعاء والنفس :
تنقسم الأدعية لنوعين إذا كان الداعى يدعو لنفسه وهما :
1-الدعاء على نفسه والمراد طلب الأذى للنفس ومن أمثلته قوله تعالى بسورة الأنفال على لسان الكفار "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "فهنا الكفار يطالبون الله بإنزال الأذى عليهم إذا كان القرآن هو الحق من عنده .
2-الدعاء للنفس والمراد طلب الخير للنفس ومن أمثلته قوله بسورة الأنبياء "وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين "وقوله "فنادى فى الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين "
الدعاء دنيوى وأخروى :
إن الدعاء موجود فى الدنيا والأخرة ولذا فالأدعية على نوعين :
1-دنيوية وتنقسم للأنواع التالية :
الغفران والرحمة ،اللعنة والعذاب ،الرزق ،منع الرزق ،الشفاء ،الداء ،البيان وهو طلب إجابات الأسئلة .
2-أخروية وتنقسم للتالى :
تخفيف العذاب ،تزويد العذاب ضعفا ،تزويد الرزق .
والسبب فى اختلاف المطالب هو اختلاف الدارين من حيث الموجود فيهما فالدار الأولى دار بلاء وعمل والدار الأخرة دار ثواب وعقاب ولذا كان لابد من اختلاف المطالب اختلافا جزئيا وليس كليا فالمطالب بعضها متفق فى الدارين وهو مطلب الرحمة ومطلب العذاب وإن كان فى داخل هذه المطالب نفسها اختلاف فى الدنيا والأخرة.
رفع اليدين فى الدعاء محرم :
إن رفع اليدين لأعلى فى الدعاء خطأ للتالى :
-أنه يجعل لله اتجاه هو العلو والله ليس له اتجاه كالمخلوقات لأن لو كان له هذا الاتجاه المكانى لأشبه الخلق وهذا ما يتنافى مع قول الرب بسورة الشورى "ليس كمثله شىء."
-أن النصوص فى مجال الدعاء خالية من حكاية رفع اليدين لأعلى .
-أننا حتى لو افترضنا أن الله سبحانه وتعالى عن ذلك- جسم معلوما لكان هذا الجسم محيط بالكون بمعنى أنه فى كل جهة من الجهات ومن ثم يجوز أن ندعوه وأيدينا لأسفل وأعلى ويمينا ويسارا ولكن الله ليس جسما معلوما ولذا فإننا لا نصفه بالعلو أو بالسفل أو باليمنة أو باليسرة أو غيرها من الجهات.
-أن الدعاء هو شىء جهرى أو خفى مع رفع اليدين ظن خاطىء فالرافع يظن أن الله لا يراه إلا وهو رافع اليد مع أنه يراه فى كل حال .
الاستغفار للمسلم :
إن من واجبات المسلم دعاء الاستغفار لأخيه المسلم وقد فرض الله على رسوله (ص)أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات فقال بسورة محمد"واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات "وعبر عن ذلك بوجوب صلاته أى استغفاره لهم وفى ذلك قال بسورة التوبة "وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم "وقد فرض الله على المسلمين الصلاة والسلام على النبى (ص)وهو الاستغفار له فقال بسورة الأحزاب "يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "وإذا كان الاستغفار هو واجب على المسلم  تجاه المسلمين فإن الدعاء الذى يطالب بغير الغفران مثل طلب الشفاء وطلب الرزق للمسلمين الأخرين شىء فاضل بمعنى أنه ليس فرض ولكنه شىء إن فعل فهو أفضل حيث ينال الداعى الثواب بينما لو لم يدعو لن ينال شىء .
الدعاء والمخلوقات الأخرى :
إن الدعاء ليس أمر قاصر على بنى البشر وإنما هو أمر تفعله المخلوقات لحاجتها إلى الله وقد بين الله لنا التالى :
أن الملائكة حملة العرش ومن حول العرش منهم يقومون بالتسبيح بحمد الله والإيمان بالله والاستغفار للمؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا "وقال بسورة الأحزاب "هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ".
فصلاة الملائكة هى استغفارهم للمؤمنين ومن أدعية الملائكة لهم قوله بسورة غافر "ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم "و"ربنا وأدخلهم جنات عدن التى وعدتهم ومن صلح من أبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم "وقوله بسورة الرعد "سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ".
أدعية المسلمين :
أدعية المسلمين فى القرآن نوعان :
1-            أدعية عامة وهى التى قالها المسلمون معا فى عصر أو إحدى جماعاتهم .
2-            أدعية فردية وهى التى قالها فرد مسلم .
والآن لذكر الأدعية العامة :
قوله بسورة البقرة "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعفو عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين "وقوله "ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم " وقوله "ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ".
قوله بسورة آل عمران "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " ،وقوله أيضا "ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا فى أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين "و قوله "ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن أمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وأتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد "وقوله"ربنا أمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ".
قوله بسورة المائدة "ربنا أمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا بالحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين ".
قوله بسورة الأعراف "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين "
قوله بسورة الكهف"ربنا أتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا".
قوله بسورة المؤمنون "ربنا أمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين "
قوله بسورة الفرقان "ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما "وقوله"ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".
قوله بسورة الحشر"ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل فى قلوبنا إلا للذين أمنوا إنك رؤف رحيم "
الأدعية الفردية :
قوله بسورة البقرة على لسان إبراهيم (ص)"رب اجعل هذا البلد أمنا وارزق أهله من الثمرات من أمن منهم بالله واليوم الأخر"و"رب أرنى كيف تحى الموتى ".
قوله بسورة آل عمران على لسان امرأة عمران (ص)"رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى إنك أنت السميع العليم "وعلى لسان زكريا (ص)"رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ".
قوله بسورة الأعراف على لسان موسى(ص)"رب أرنى أنظر إليك "ورب اغفر لى ولأخى وأدخلنا فى رحمتك وأنت أرحم الراحمين ".
قوله بسورة يوسف على لسان يوسف (ص)"رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين "و"رب قد أتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولى فى الدنيا والأخرة توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين ".
قول إبراهيم (ص)بسورة إبراهيم "رب اجعل هذا البلد أمنا واجنبنى وبنى أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىء فى الأرض ولا فى السماء الحمد لله الذى وهب لى على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربى لسميع الدعاء رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب " .
قوله بسورة مريم على لسان زكريا (ص)"رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ".
قوله بسورة طه على لسان موسى (ص)"رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا ".
قوله بسورة الأنبياء على لسان أيوب (ص) "أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين "وقوله على لسان يونس (ص)"أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين "وعلى لسان زكريا(ص)"رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين ".
قوله بسورة المؤمنون على لسان محمد(ص)"رب إما ترينى ما يوعدون رب فلا تجعلنى فى القوم الظالمين "و"رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون "
قوله بسورة القصص على لسان موسى (ص)"رب إنى قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخى هارون هو أفصح منى لسانا فأرسله معى ردءا يصدقنى إنى أخاف أن يكذبون " و"رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى "و"رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين ".
قوله بسورة العنكبوت على لسان لوط(ص)"رب انصرنى على القوم المفسدين ".
قوله بسورة ص على لسان سليمان (ص)"رب اغفر لى وهب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب ". 
أدعية الكفار :
للكفار أدعية فى القرآن هى :
1-دعاء أخروى وقد تكرر بعدة سور منها قوله بسورة الأعراف "ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار "وقوله بسورة الأحزاب "ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا "وهو دعاء يطلب فيه الكفار الضعاف من الله مضاعفة أى تزويد العذاب للكبار .
2-دعاء دنيوى وفيه طلب الكفار من الله إنزال حجارة عليهم أو عذاب أليم من نوع أخر إن كان الوحى هو الحق من عنده وفى هذا قال بسورة الأنفال "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ".
3-دعاء دنيوى  وقد طلبه كفار سبأ حيث طلبوا المباعدة بين الأسفار والمراد تطويل مسافات السير فى السفر وفى هذا قال بسورة سبأ "ربنا باعد بين أسفارنا ".
4-دعاء دنيوى وقد طلبه كفار مكة حيث طلبوا كشف العذاب الممثل فى الدخان عنهم وفى هذا قال تعالى بسورة الدخان "ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون "
الله هو المدعو :
نتوجه بالدعاء لله والسبب أنه يملك ما نطلبه وأما غيره فلا يملك شىء والحقيقة تقول بلا مكابرة أن الطلب يكون من المالك وليس من المملوك ولذا بين الله لنا أنه يعطينا من كل ما نسأله أى ما نطلبه فقال بسورة إبراهيم "وأتاكم من كل ما سألتموه "ولو تفحصنا أدعية القرآن كلها لوجدنا أن الكل يتوجه لله دون وسيط يرفع الدعاء لله وإنما يتوجهون لله مباشرة .
لا وسيط فى الدعاء :
إن الكفار يدعون الآلهة المزعومة رغم أنها لا تملك كشف الضرر وهو تحويل الأذى عنهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "وقد بين الله لنا أن الآلهة المزعومة عبارة عن مخلوقات تهدف فى علاقتها بالله إلى ابتغاء الوسيلة أى طلب الطريقة الموصلة إلى ثواب الله والبعد عن عذاب الله وقد فسر الله ذلك بأنهم يهدفون لنيل رحمة الله والبعد عن عذابه وهذا يعنى أنهم ليسوا آلهة حتى يدعوهم الكفار عند الضرر أو غيره وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب يرجون رحمته ويخافون عذابه ".
سبب الدعاء :
إن سبب دعاء الله هو حاجتنا إليه والمراد أننا فقراء إلى الله فسبب الدعاء الفقر وهو الحاجة لما عند الله وفى هذا قال تعالى بسورة فاطر "يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد ".
أغراض الإنسان من الدعاء :
أغراض الإنسان من الدعاء إما طلب الخير وهو النفع للداعى أو لمن يريده له وإما طلب كشف السوء أى طلب إزالة الضرر وإما يطلب الإنسان الإثنين معا وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء "وقال بسورة إبراهيم "وأتاكم من كل ما سألتموه ".
مجيب الدعاء هو الله :
إن المجيب وهو المحقق للمطلوب منه وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "أمن يجيب المضطر إذا دعاه ".
الكافر والدعاء عند إصابته بالضرر :
إن الكافر إذا تعرض للضرر يدعو الله أى يطلب من الله رفع الضرر بإخلاص وهو يتخذ شكل هو الدعاء العريض أى المستمر ما دام الضرر موجودا فإذا ذهب الضرر ينسى الكافر الله ويعود لكفره وشركه وقد وردت هذا الحقيقة فى سور عدة منها قوله بسورة فصلت "وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض "وقوله بسورة يونس "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ".
الدعاء بالضر على النفس :
يباح للمسلم أن يدعو على نفسه أى يطلب لنفسه أذى معين بشرط أن يكون فى وضع يؤذيه دنيا وأخرة مثل يوسف (ص)عندما كان فى وضع الخطر الممثل فى دعوة امرأة العزيز ونساء المدينة له للزنى ولو استجاب لخسر الدنيا والأخرة لذا اختار أن يدعو على نفسه طالبا أذى دنيوى هو السجن لأنه سيبعده عن ما يجلب له أذى الدنيا والأخرة وهو الزنى لذا دعا الله أن يسهل عملية سجنه لأنه أفضل عنده من ارتكاب الزنى وفى هذا قال تعالى بسورة يوسف "قال رب السجن أحب إلى مما يدعوننى إليه وإلا تصرف عنى كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين "
ومن ثم فالدعاء بالضرر على النفس جائز فى حالة واحدة هى أن يكون الإنسان سيرتكب ما يجعله يخسر أخرته  . 
أحوال الإنسان عند الدعاء :
إن الإنسان يدعو الله وهو فى حال جسمى من الأحوال الثلاثة الرقود على الأجناب والقعود والقيام وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما ".

حرية العقيدة فى الدستور المصرى الجديد

ناقشت اللجة التأسيسية موضوع حرية العقيدة فى مصر وانتهى رأى الأغلبية إلى اباحة حرية العقيدة للأديان السماوية فقط وهو ما يمثل مخالفة للدساتير السابقة والشريعة ودين الدولة فحرية العقيدة للمسلم ممنوعة فى الاسلام إذا اراد أن يكفر بالاسلام ومعنى هذا هو اطلاق حرية الكفر للمسلمين عن طريق اعتناق المسيحية أو اليهودية مع أنه طبقا للشريعة لا يوجد سوى دين واحد سماوى هو الاسلام كما قال تعالى" إن الدين عند الله الاسلام "
المادة يجب أن تنص على حرية العقيدة لغير المسلم فلا يجوز للمسلم الكفر ومن ثم الحرية فى عقيدة المسلم محرمة بعد دخوله الاسلام

الأحد، 1 يوليو 2012

يا شيخ الأزهر اجلس حيث انتهى بك المجلس

أقسم محمد مرسى قسم تولى الرئاسة مرة أمام الشعب فى ميدان التحرير ومرة فى المحكمة الدستورية ومرة فى جامعة القاهرة أمام أعضاء مجلسى الشعب والشورى
الرجل بالقسم الأول أرضى الثوار وبالقسم الثانى نفذ الدستور المكمل المكبل وبالقسم الثالث نفذ نص الاعلان الدستورى الذى وافق عليه الشعب بالقسم أمام أعضاء مجلس الشعب
السؤال لماذا ؟
أقسم للثوار فى الميدان لكون الشعب هو من انتخبه وأقسم فى المحكمة تحسبا لأن تقضى المحكمة بشرعية الاعلان المكمل وأقسم أمام مجلس الشعب فى جامعة القاهرة تحسبا لاعلان المحكمة بطلان الاعلان المكمل ومن ثم يكون فى كل الأحوال رئيسا دستوريا لأنه نفذ النصين الموجودين فى الدستور ومن ثم لا يدع قول لقائل ببطلان رئاسته أو حاجته لقسم جديد عند حكم المحكمة

السبت، 30 يونيو 2012

غناجه والموساد والبعث

تم اغتيال كمال حسنى غناجه قيادى عسكرى من حماس فى دمشق بسوريا وعلى الفور كانت سهام الاتهام موجهة للموساد الاسرائيلى
الموساد الاسرائيلى الآن ليس فى حاجة لتوجيه أى ضربات هنا أو هناك مع تردى الأوضاع العسكرية فى الجبهات العربية مما يجعل اسرائيل آمنة أكثر من اى وقت مضى
الاتهام يجب توجيهه نحو المخابرات السورية فهى تريد أن تكسب أى تأييد من السوريين وأيضا الفلسطينيين المقيمين على أرضها وتحويل الأنظار عن الحرب الأهلية المستمرة فيها ومن ثم فهى من شدة الحرب تفعل أى شىء مقابل استمرارها حسب شعار قادتنا العرب العظام العب بالقضية الفلسطينية لكسب تأييد الشعب وابعاده عن حقوقه

الجمعة، 29 يونيو 2012

ضاحى خلفان يفسد علاقات دولتين

ضاحى خلفان رئيس شرطة دبى والذى تطاول من قبل على مصر والمصريين يتطاول الآن على رئيس مصر المنتخب رغم كونه مسئولا حكوميا أمنيا ورغم متانة العلاقات المصرية الاماراتية
ضاحى ما زال يدين بالولاء لمن دربوه فى مصر أو تعاون معهم من قيادات النظام السابق الأمنية والذين وصلوا للإمارات بالأمس أو فى الأسبوع الماضى وهم عمر سليمان وأحمد شفيق
الارتباط واضح بين قيادات النظام السابق وبين خلفان والذى نظن فيه  أن له فضائح مسجلة عند القيادات السابقة فى مصر وأنهم يريدون منه أن يقوم بدور ما لافساد العلاقات المصرية الاماراتية حتى لا تسلمهم الامارات لمصر فيما لو صدرت ضدهم أحكام قضائية

الاصلاح فى القرآن

     بسم الله الرحمن الرحيم
                               الإصلاح فى القرآن
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسل الله وبعد
هذا مقال عن الإصلاح فى القرآن
الإصلاح بين المسلمين:
إن المؤمنون إخوة فأصلحوا أى فوفقوا أى فاعدلوا فى الحكم بين أخويكم  وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم "
إصلاح اليتامى :
سأل المسلمون عن ما يعملون مع اليتامى فطلب الله من نبيه (ص)أن يقول له إصلاح أى تربية على الإسلام أفضل لهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير "
الإصلاح بين الموصى والورثة :
بين الله أن من خاف من الموصى الجنف وهو الإثم أى الظلم فى الوصية فأصلح أى فوفق بين الموصى والذى أراد أن يظلمه فلا عقاب على الموفق فإن لم يوفق بينهما وشهد على الظلم عوقب وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه "
القسم الكاذب للإصلاح :
أباح الله أن نحلف به كذبا فى البر وهو الدعوة للإسلام والتقوى وهى الخوف من تعذيب الكفار وأن نصلح أى نوفق بين الناس المتخاصمين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس "
النجوى والإصلاح:
إن كثير من النجوى ليس خير إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح أى توفيق بين الناس المتخاصمين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس "
الصلح بين الزوجين :
إن المرأة التى تخشى من زوجها نشوزا أى إعراضا أى فراقا فلا عقاب عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والمراد أن يعقدا بينهما إتفاقا بحيث لا يطلقها وتتنازل عن بعض حقوقها له والصلح وهو الإتفاق خير وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير "    
وأما الزوجين الذين يخاف عليهم الأهل الشقاق وهو الطلاق فالواجب إرسال حكم من أهل الزوج وحكم من أهل الزوجة إن يريد الزوجان إصلاحا أى توفيقا أى حياة سعيدة يوفق الله بين الزوجين من خلال الحكمين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما "
والبعولة وهم الأزواج المطلقين هم الأحق برد المطلقات إن أرادوا إصلاحا أى عودة للحياة الزوجية والمراد رجوعا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وبعولتهن أحق بردهن فى ذلك إن أرادوا إصلاحا "
الإصلاح بين المتقاتلين :
عن جماعتان من المصدقين اقتتلوا فأصلحوا بينهما أى فوفقوا بين الجماعتين فإن اعتدت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تعتدى حتى تعود لأمر الله فإن عادت للحق فأصلحوا أى فوفقوا أى فحكموا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يثيب العادلين وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين "
كيف يكون الإصلاح؟
إن الإصلاح وهو التوفيق بين الأطراف المختلفة طريقته هى الاستماع للأطراف المختلفة كل على قدر الأخر وإيجاد نقاط الخلاف وأخذ التنازلات من كل طرف حتى ينتهى الخلاف وهذه الطريقة تسمى الإصلاح بالعدل أى بالقسط وفى هذا قال تعالى بسورة الحجرات "فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا "
اللله ولى الصالحين :
إن ناصر النبى (ص) هو الله الذى أوحى الكتاب وهو ينصر الصالحين أى المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "إن ولى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين"
الله يريد منا الإصلاح :
طلب الله من الناس أن يتقوا الله ويصلحوا أى يعدلوا أنفسهم أى يطيعوا الله ونبيه (ص)إن كانوا مؤمنين وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال"فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين "
يريد المسلم الإصلاح :
إن المسلم مثل شعيب (ص) يريد الإصلاح وهو التوفيق أى تطبيق العدل ولذا قال إن أريد إلا الإصلاح أى العدل ما قدرت وما توفيقى إلا بالله وفى هذا قال تعالى بسورة هود"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقى إلا بالله "
 فوائد الصلح:
الصلح وهو التوفيق أى العدل بين الناس خير أى نفع وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "والصلح خير "
لمن نعمل الصالح؟
إن من عمل صالحا أى حسنا فإنما يعمل لمصلحة نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "من عمل صالحا فلنفسه "
النهى عن الإفساد به الإصلاح :
طالب الله كل رسول قومه أن يقول لهم :ولا تفسدوا فى أهل الأرض بعد إصلاح أهلها أى عدلهم وهو إسلامهم وقال بسورة الأعراف "ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها "
جزاء عامل الصالحات هو إصلاح البال:
إن المؤمنين الذين عملوا الصالحات وهى الحسنات جزاؤهم الجنة وقد فسر الله هذا بأنه كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم أى وأسعد أنفسهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "والذين امنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة "وقال بسورة محمد"والذين أمنوا وعملوا الصالحات وأمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم "
الله لا يضيع أجر المصلحين :
إن الله لا يضيع ثواب المصلحين أى المحسنين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف"إنا لا نضيع أجر المصلحين "وهم من يعملون من الصالحات وهى الحسنات وفى هذا قال بسورة طه "ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما "
صالحون وغير ذلك :
إن الله يعرف المصلح وهو متبع العدل من المفسد متبع الظلم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والله يعلم المصلح من المفسد "
إن بنى إسرائيل جماعات منهم الصالحون وهم المسلمون العادلون ومنهم دون ذلك أى الكافرون الظالمون وكذلك الجن وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "منهم الصالحون ومنهم دون ذلك "وقال بسورة الجن "وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك "
إن الله لا يساوى  فى الأجر عاملى السيئات بالذين أمنوا وعملوا الصالحات أى الحسنات وفى هذا قال تعالى بسورة الجاثية "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين أمنوا وعملوا الصالحات "
السيئة والإصلاح:
إن جزاء معصية عذاب ومن عفا أى أصلح أى صبر فثوابه من الله وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله "
الأحسن قولا هو الأصلح :
إن من أحسن قولا من الذى دعا لله وعمل صالحا أى حسنا وقال إننى من المسلمين وفى هذا قال تعالى بسورة فصلت "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين "
الباقيات الصالحات :
إن الباقيات الصالحات وهى الحسنات أى الأفعال المطيعة لله هى أفضل ثوابا من الله أى أحسن أملا وفى هذا قال تعالى بسورة الكهف "والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا "
ظن المفسد أنه مصلح :
إن المفسدين إذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا للمسلمين إنما نحن مصلحون أى عادلون فهم يظنون أنفسهم عادلين وفى الحقيقة مفسدون وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون "     
عامل الصالحات لا خوف عليه ولا يحزن
إن من أمن وأصلح أى أحسن عملا لا خوف عليهم أى لا عقاب عليه أى ليس يحزن أى يعاقب وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
التوبة والإصلاح :
إن من تاب أى أصلح أى عاد للحق من بعد ظلمه وهو كفره فالله يقبل عودته للحق وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه "
إن الذين تابوا أى أصلحوا أى أحسنوا أى اعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله من المنافقين لن يدخلوا النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "عن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين "
إن مرتكبى جريمة الزنى الرجالى إذا عوقبوا ثم تابوا أى أصلحوا أى عادوا للحق قبل الله توبتهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "واللذان يأتيناهما منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما "
إن كاتمى وحى الله بعد بيانه للناس فى الكتاب لعنهم الله واللاعنون إلا الذين تابوا أى أصلحوا أى عدلوا فبينوا فأولئك يقبل الله توبتهم وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فى الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك اتوب عليهم وأنا التواب الرحيم "

الخميس، 28 يونيو 2012

وقف الضبطية القضائية أول الغيث

أصدرت محكمة مجلس الدولة حكمت بوقف قرار وزير العدل الصادر باعطاء الضبطية القضائية لرجال الشرطة العسكرية والمخابرات العامة وهو القرار الذى أعاد للوجود قانون الطوارىء لصورة أخرى وإن كان قانون الطوارىء أعطى تلك السلطة للشرطة وجهاز أمن الدولة المنحل
القرار هو التفاف من المجلس العسكرى حول قرار مجلس الشعب بإلغاء الطوارىء والتفاف حول ما جاء فى الاعلان الدستورى عن حالة الطوارىء وكيفية فرضها

الأحد، 13 مايو 2012

الحبس الانفرادى الاسرائيلى أقوى من التعذيب الجسدى

العزل الانفرادى فى السجن لمدة تتجاوز العشر سنوات وفى حالات أكثر من15 سنة فى السجون الإسرائيلية لبعض الأسرى الفلسطينيين هو :
عقاب الغرض منه أن يجن أولئك الأسرى فى محبسهم الانفرادى فالإنسان سيفقد عقله بالتدريج نتيجة عدم حديثه مع الأخرين وعدم رؤيته لأحد سوى وجوه سجانيه وجلاديه
حوالى 20 أسيرا فلسطينيا تمارس إسرائيل العزل الانفرادى عليهم منذ سنوات وما زالت وهو تعذيب نفسى أقوى من التعذيب الجسدى الذى يأخذ الألم فيه بعض الوقت وأما التعذيب النفسى المستمر بعزل السجين فالهدف منه أن تنهار قواه العقلية والنفسية فل ايعد يصلح للمقاومة إذا خرج
أخيرا اسرائيل تفرج عن سجينين فلسطينيين قضيا13 سنة فى الحبس الانفرادى إلى الحبس العادى

الاثنين، 7 مايو 2012

معركة المجانين الخليج العربى أم الفارسى؟

منذ فترة طويلة يتعارك المجانين من عرب وفرس على تسمية الخليج العرب يقولون الخليج العربى والايرانيون يقولون الخليج الفارسى والتسميتان موجودتان تاريخيا وقد وقعت معركة على الشبكة العنكبوتية لجمع تواقيع حتى يظهر واحد من الاسمين على خرائط الجوجل ايرث وكسب العرب الجولة وهو بئس المكسب فهؤلاء وهؤلاء نسوا أنهم على دين واحد وانشغلوا بالعصبيات التى من المعروف أنها منتنة هى ومن يشارك فيها
هل غاب عن كل المقاتلين العرب والفرس الاتفاق فلم يفكر أحد منهم أن يسمى الخليج الاسلامى أو الخليج العربى الفارسى أو الفارسى العربى
فالتسمية لن تفيد فى شىء للجانبين فكل جانب يدرس لأولاده الاسم الذى يريد والأجانب يضحكون على الطرفين من غبائهم عندما يحولون مجرد لفظ إلى معركة قد تشعل حربا حقيقية بسبب غباء القادة كما حدث مع غباء كثير من أفراد الشعوب

السبت، 5 مايو 2012

اشتباكات العباسية قبل الانتخابات صورة مكررة


من يتذكر مراحل انتخابات مجلسى الشعب والشورى فى مصر سيجد أن هناك قبلها باسبوع او اثنين أو بأيام كانت تحدث كارثة من الكوارث بين المتظاهرين والأمن او بقين المتظاهرين والبلطجية أو بين من لا يد لهم فى الموضوع مثل كارثة بورسعيد الكروية وهاهو المشهد يتجدد فى العباسية
الغريب فى الأمر هو أن المجلس العسكرى فى كل الحوادث السابقة حلها أو جعلها تهدأ ثم أقام الانتخابات فى كل مرحلة بهدوء غير مسبوق وحتى المرة الوحيدة التى كان فيها اعتصامات فى الميدان ترك ميدان التحرير للمعتصمين وجرت الانتخابات فى هدوء تام
ما معنى هذا الكلام ؟
معناه أن المجلس قادر على امساك زمام الأمور فى اى وقت يريد ولكنه يترك البلد تشتعل لغرض ما فى نفس يعقوب الله اعلم به فقد يكون هو تدبير مؤامرة الغرض منها الغاء الانتخابات وعمل حكومة عسكرية واعلان حالة الطوارىء وقد يكون الغرض تأديب البعض وجعله يعرف حجمه الحقيقى