السبت، 31 يناير 2026

الختم فى الإسلام

الختم في الإسلام
الختم فى القرآن:
ختم الله على القلوب:
قوله "ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة "يفسره قوله بسورة النحل "أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم "فالختم هو الطبع هو الجعل والمراد أن الله خلق فى قلوبهم أى سمعهم غشاوة والقلوب هى السمع مصداق لقوله بسورة الأعراف"ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون"إذا القلوب تسمع ومن ثم فهى السمع وهى الأبصار بدليل أن الأبصار ترى سبيل الرشد فلا تتخذه سبيلا لها مصداق لقوله بسورة الأعراف"وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا"والرشد يعرف ولا يرى بالعين الباصرة وأما الغشاوة المجعولة فى القلوب فهى الأكنة أى الحواجز أى الوقر فى السمع أى الحجاب مصداق لقوله بسورة فصلت"وقالوا قلوبنا فى أكنة مما تدعوننا إليه وفى آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب"
وفى هذا قال تعالى:
"ختم الله على قلوبهم وعلى أبصارهم غشاوة "
الختم على القلوب
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم والمراد عرفونى إن حال الله بينكم وبين قلوبكم أى أنفسكم وفسر هذا بقوله وختم على قلوبكم أى طبع على أنفسكم والمراد حال بينكم وبين عقولكم فلم تعقلوا مصداق لقوله بسورة الأنفال "واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه"من إله غير الله يأتيكم به والمراد من رب سوى الله يجيئكم بعقولكم ؟ونلاحظ هنا أن الله أشار إلى السمع والأبصار والقلوب بكلمة به وهذا يعنى أن كلها تعنى معنى واحد والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله يعيد لهم عقولهم إن شاء لو شاءوا هم الإسلام مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وفى هذا قال تعالى :
"قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم من إله غير الله يأتيكم به "
الختم على الأفواه
وضح الله لنبيه (ص)أنه يقول للكفار على لسان الملائكة ككل الأقوال السابقة :هذه جهنم التى كنتم توعدون والمراد هذا السعير الذى كنتم تخبرون به فى الدنيا ،اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون والمراد فذوقوا العذاب الآن بما كنتم تكذبون أى تكسبون أى وفى يوم القيامة يختم الله على أفواه الكفار أى يشل الله ألسنة الكفار عن الكلام الجهرى مصداق لقوله بسورة المرسلات"هذا يوم لا ينطقون "ويجعل الله أيديهم تكلمه أى تحدثه بما فعلت فى الدنيا وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون أى وتقر أقدامهم بالذى كانوا يعملون فى الدنيا مصداق لقوله بسورة النور"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون "وهذا يعنى وجود مسجلات فى أعضاء الإنسان تسجل ما تعملها
وفى هذا قال تعالى :
"هذه جهنم التى كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون "
الختم على قلب النبى(ص)
سأل الله أم يقولون افترى على الله كذبا والمراد هل يزعمون تقول على الرب باطلا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن النبى(ص)لم ينسب باطلا إلى الله ،ووضح له أنه إن يشأ يختم على قلبه والمراد أنه إن يرد يطبع على نفسه فيكون كافرا ولكنه لم يرد ووضح له أن الله يمح الباطل والمراد أن الرب ينسخ أى يزيل أحكام الشيطان ويحق الحق بكلماته والمراد ويثبت العدل بآياته وهى أحكامه مصداق لقوله بسورة الحج"فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته "
وفى هذا قال تعالى :
"فترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور "
الختم على السمع
سأل الله نبيه (ص)أفرأيت من اتخذ إلهه هواه والمراد أعرفت من جعل ربه شهوته وفسر هذا بقوله وأضله الله على علم والمراد وأبعده الرب عن دينه بعد معرفته بدين الله وفسر الله بقوله وختم أى وطبع على سمعه وهو قلبه أى نفسه وفسر هذا بقوله وجعل على بصره غشاوة والمراد وخلق فى نفسه حاجز يمنعه من الإسلام هو شهوته أى كفره؟والغرض من السؤال إخبار النبى (ص)أن الكافر إلهه هو هواه وهو طاعة شهوته التى خلقها الله فى نفسه فى نفس الوقت الذى أراد الكافر طاعتها ،وسأل فمن يهديه من بعد الله والمراد فمن يرحمه من بعد الرب ؟والغرض من السؤال إخباره أن الكافر لا ينقذه أحد من عقاب الله
وفى هذا قال تعالى:
"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون "
مشيئة الله والختم على القلب
سأل الله أم يقولون افترى على الله كذبا والمراد هل يزعمون تقول على الرب باطلا ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن النبى(ص)لم ينسب باطلا إلى الله ،ويبين له أنه إن يشأ يختم على قلبه والمراد أنه إن يرد يطبع على نفسه فيكون كافرا ولكنه لم يرد
وفى هذا قال تعالى
"أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك "
خاتم النبيين
وضح الله للناس أن محمد (ص)ما كان أب لواحد من رجالهم أى ما كان والدا لولد من ذكورهم وهذا يعنى أنه لم ينجب ذكرا ولكنه رسول أى مبعوث الرب للناس وهو خاتم النبيين أى أخر الرسل المبعوثين للناس بالوحى فما نزل عليه أخر وحى
وفى هذا قال تعالى :
" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين "
الرحيق المختوم
وضح الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون
وفى هذا قال تعالى :
"إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون "
الختم في الحديث :
من الأحاديث التى ذكرت مشتقات مادة ختم ما يلى :
"إن أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر ولا عن مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين بنى الله له قصرا فى الجنة "رواه الطبرانى فى الأوسط
الخطأ الأول أن أفضل الصلاة صلاة المغرب عند الله وهو يخالف أن الصلوات كلها متساوية فى الأجر وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الثانى هو أن صلاة المغرب-وأصلا لا توجد صلاة مغرب-لم تحط فى السفر وهو ما يخالف عمومية قوله تعالى بسورة النساء"وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة "فهو لم يحدد أى صلاة ولذا فلابد من قصرها كلها وهو إلغاءها خوف أن يردنا الكفار عن ديننا بسبب رؤيتهم لنا نصلى .
"نهانى رسول الله عن التختم بالذهب وعن لباس القسى وعن القراءة فى الركوع والسجود وعن لبس المعصفر وعن الجعة وفى رواية نهانى أن أجعل خاتمى فى هذه ونهانى عن لبس القسى وعن جلوس على المياثر رواه مسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم
" جاء رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "رواه مسلم والترمذى .
"أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع أمرنا باتباع الجنائز وعيادة 0000ونهانا عن سبع عن خاتم الذهب وآنية الفضة ولبس الحرير والديباج والإستبرق و القسى "رواه الترمذى والخطأ أنه نهى عن 7 وذكر ستة خاتم الذهب وآنية الفضة والحرير والديباج والإستبرق والقسى .
"إن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله وعليه خاتم من ذهب فأعرض عنه رسول الله وقال إنك جئتنى وفى يدك جمرة من نار "رواه النسائى .
" عن النبى أنه نهى عن خاتم الذهب "رواه مسلم
والخطأ المشترك بين الأحاديث ألأربعة هو تحريم لبس الذهب على الرجال وأحيانا على النساء وهو ما يخالف أن الله أباح لنا التحلى بكل أنواع الحلى المستخرجة من البحر وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وهو الذى سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها " وهو يناقض قولهم "هذان –أى الحرير والذهب- حرام على الرجال حلال للنساء "فهنا الذهب مباح بينما فى القول حرام لكونهما ويل أى عذاب للنساء وهو تباين بين .
"كل ميت يختم على عمله إلا الذى مات مرابطا 0000 إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر"رواه الترمذى وأبو داود والخطأ نمو عمل المرابط ليوم القيامة والعمل لا ينمو بدليل أن الله حدد له فى القرآن أجرين للعمل غير المالى عشر حسنات كما بسورة الأنعام وللعمل المالى 700 أو 1400حسنة كما بسورة البقرة ،زد على هذا أن الميت لا يحتاج لعمله بعد دخوله الجنة أو النار وهو يناقض قولهم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 00"فهنا ثلاث أعمال وفى القول عمل واحد وهو عمل المرابط ،ويناقض قولهم مثل الميت فى قبره يتعلق بكل شىء ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب فهنا الميت محتاج للدعوة وفى القول الرباط هو المنمى للعمل وهو تعارض .
"من تختم بالياقوت الأصفر منع من الطاعون "رواه ابن زنجويه فى الخواتيم والخطأ هنا أن حجر كالياقوت يمنع الطاعون بالتختم به ويتعارض هذا مع أن لو كانت الحجارة كالياقوت تشفى وتمنع الأمراض فلماذا وصف الله لنا أدوية مثل عسل النحل ثم دعنا نتساءل لماذا التختم بالياقوت وحده يمنع الطاعون ؟أليس وجود الياقوت فى الحجرة أو فى ملابس الإنسان مثل التختم ؟إن هذا لعجيب التختم يمنع وغيره لا يمنع ؟أليس هذا جنونا ؟وهو يناقض قولهم "عليكم بالمشط فإنه يذهب بالغم والوباء والفقر "رواه مسند الفردوس للديلمى فهنا المشط هو الوحيد الذى يذهب الوباء ومنه الطاعون بينما فى القول الطاعون يمنعه الياقوت الأصفر وهو تعارض ظاهر .
"من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له 10 حسنات ومحيت عنه 10 حسنات ورفعت له عشر درجات ومن قرأ من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون خطيئة ورفعت له خمسون درجة ومن قرأ 000فى صلاة قائما كتبت له 10 حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مئة درجة ومن قرأه فختمه كتب الله له دعوة مجابة معجلة أو مؤخرة "رواه ابن عدى فى الكامل والخطأ هنا هو أن القراء لهم 10و50و100حسنة ومحو 10و50و100سيئة ورفعت له 10و50و100درجة وهو أن العمل الصالح بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"كما أن الحسنة تمحو كل السيئات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "كما أن الجنة كلها درجتين مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "ومن ثم فليس هناك أكثر من منزلتين فى الجنة واحدة للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها "رواه الترمذى "فهنا الحرف بحسنة وفى القول بخمسون أو بمئة وهو تعارض ظاهر .
"ضرب بعض أصحاب النبى خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبى فقال 000فقال النبى هى المانعة هى المنجية تنجيه من عذاب القبر "رواه الترمذى والخطأ وجود عذاب القبر وهو يخالف أن العذاب فى النار فى السماء حاليا مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "والخطأ الثانى وهو معجزة سماع الصحابى لصوت القارىء الميت وهو ما يخالف منع الآيات وهى المعجزات مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفى عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن فى دار ثلاث ليال فيقر بها شيطان "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو أن الشيطان لا يدخل البيت المقروء فيه آيتى البقرة الأخريين ويخالف هذا أن الشيطان سماه الله القرين فى قوله بسورة ق "قال قرينه ربنا ما أطغيته "والقرين لا يترك الإنسان فى الدنيا طالما هو حى ثم دعونا نتساءل ولماذا يترك الشيطان القارىء فى البيت وحده وليس فى كل الدنيا أليس هذا خبلا ؟ "عند كل ختمة دعوة مستجابة "رواه أبو نعيم فى الحلية والخطأ المشترك هو إستجابة الله للدعاء بشرط أو بدون شرط ويخالف هذا أن إستجابة الله للدعاء مرهونة بما كتبه الله مسبقا ومن ثم لا تتحقق كثير من الدعوات فى هذه الليالى أو غيرها لأنها معلقة على مشيئته مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "كما أن الله لم يحدد وقت معين للإستجابة لدعاء الإستغفار وأما الأدعية الأخرى فيحددها فى الإستجابة ما كتبه الله فى السابق كما أن لو كان هذا القول صحيح ما احتاج المسلمون لتنفيذ أمر الله بإعداد القوة ورباط الخيل لأنهم ساعتها سينتصرون بالدعوات فى تلك الليالى وهو ما لم يحدث بدليل أننا نعيش عصر الهزائم الآن .
"فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لى الغنائم وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بى النبيون رواه البخارى ومسلم والترمذى ونلاحظ تناقضا بين ثلاث وخمس وست كما تناقض أقوالهم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام "رواه الترمذى وأبو داود والشافعى و"الأرض كلها مسجد إلا سبعة مواطن رواه الترمذى وأبو داود فهنا الأرض مستثنى منها مرة موضعين ومرة سبعة وفى الأقوال لا يوجد استثناء وهو تناقض بين والخطأ المشترك بين الثلاث هو أن الأرض كلها مسجد وطهور وهو ما يخالف أن الأرض كلها ليست كلها طاهرة بدليل وجود الغائط وهو مكان النجاسات فلا يتطهر بها الإنسان ولا يصلى فى مكانها وتوجد أخطاء أخرى هى اعتبار القائل المسلمين أمته وحده مع أن المسلمين عبر العصور أمة واحدة وفى هذا قال تعالى بسورة المؤمنون "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ".
"يا على ابدأ طعامك بالملح واختم بالملح فإن الملح شفاء من 70 داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع البطن ووجع الأضراس "والخطأ هنا أن الملح شفاء من الجنون وهو تخريف لأن الملح غذاء جسمى وأما الجنون فنفسى والملح يتعلق بالجسم فكيف يشفى الجسمى النفسى الذى هو الجنون أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الجذام والبرص علاجهما الحالى ليس به ملح طعام وحتى البرص علاجه لا يفيد.
"أن رجلا مصابا مر به عبد الله بن مسعود فقرأ فى أذنه هذه الآية "أفحسبتم أنما خلقناكم 000"حتى ختم السورة فبرأ فذكر ذلك لرسول الله فقال رسول الله بما قرأت فى أذنه فأخبره فقال رسول الله "والذى نفسى ...رواه ابن أبى حاتم والخطأ هو أن القرآن شفاء الناس إذا قرأ فى آذانهم من أمراض الجسم ويخالف هذا أن القرآن شفاء لمرض الصدور وهو الكفر مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "وشفاء لما فى الصدور "
"تخرج الدابة معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتختم أنف الكافر بالخاتم حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر" رواه الترمذى والخطأ هو أن الدابة يكون معها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو به وجه المؤمن وتختم أنف الكافر ويخالف هذا أن دابة الأرض تحدث الناس فقط وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم"
" ما من مسلم يتوضأ ثم يقول عند فراغه من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك 000إلا كتبت فى رق ثم ختم عليها ثم وضعت تحت العرش حتى تدفع إليه بخاتمها يوم القيامة" رواه زيد والخطأ هو كتابة ذلك الذكر وحده فى رق ويخالف هذا أن كل كلام الإنسان يكتب ثم يسلم للإنسان يوم القيامة وإنما كل لفظ يسجل ويكتب وفى هذا قال تعالى بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "وكل كلام أو عمل يكتب أى يسطر وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "وكل شىء فعلوه فى الزبر وكل صغير وكبير مستطر "

 

الجمعة، 30 يناير 2026

الكيل فى الإسلام

الكيل فى الإسلام
الكيل في القرآن :
الوفاء بالكيل :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم وأوفوا الكيل والميزان بالقسط والمراد وأتموا العمل أى الفعل بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا العمل كما أراد الله أن يعمل بالعدل حتى يتقبله منهم
وفى هذا قال تعالى" وأوفوا الكيل والميزان بالقسط "
وطلب الله من المؤمنين فقال أوفوا الكيل إذا كلتم والمراد أطيعوا العهد إذا رضيتم به وفسر هذا بأن وزنوا بالقسطاس المستقيم والمراد أن اعملوا بالدين العدل والعمل بالدين خير أى أنفع وفسر هذا بأنه أحسن تأويلا والمراد أفضل مستقرا أى مقيلا مصداق لقوله بسورة الفرقان"أصحاب الجنة خير مستقرا وأحسن مقيلا" حيث يدخل العامل بالدين الجنة
وفى هذا قال تعالى"وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا "
شعيب (ص) يطالب قومه أن يفوا بالكيل :
بين الله لنا أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيب(ص)فقال لهم :يا قوم أى يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أى اتبعوا حكم الله ليس لكم من خالق سواه والغرض من القول هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله وترك طاعة ما سواه من الأحكام وقال وقد جاءتكم بينة من ربكم والمراد وقد أتتكم آية معجزة دالة على صدقى وقال فأوفوا الكيل والميزان والمراد فأطيعوا العدل أى القسط وهو حكم الله وفسر هذا بقوله ولا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد ولا تنقصوا من الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها والمراد ولا تظلموا فى البلاد بعد عدلها وهذا يعنى ألا يحكموا البلاد بأحكام غير الحكم الصالح وهو حكم الله وقال ذلكم وهو طاعة حكم الله وترك ما سواه خير لهم أى أحسن لهم ثوابا إن كانوا مؤمنين أى مصدقين بحكم الله وفى هذا قال تعالى "وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين"
بين الله لنبيه (ص)أن شعيب (ص)قال لقومه :أوفوا الكيل أى احكموا بالعدل وفسر هذا بقوله لا تكونوا من المخسرين أى لا تصبحوا من المعذبين وفسر هذا بقوله وزنوا بالقسطاس المستقيم أى اعملوا بالدين العادل وفسر هذا بقوله لا تبخسوا الناس أشياءهم والمراد لا تظلموا الخلق حقوقهم وفسر هذا بقوله لا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تحكموا فى البلاد ظالمين وفسر هذا بقوله اتقوا أى أطيعوا حكم الذى خلقكم والجبلة الأولين والمراد الذى أنشأكم والقرون السابقين وفى هذا قال تعالى "أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين واتقوا الذى خلقكم والجبلة الأولين "
وبين الله لنبيه(ص) أنه أرسل إلى مدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)قال يا قوم أى يا أهلى اعبدوا الله أى "فاتقوا الله"كما قال بسورة الشعراء ،ما لكم من إله غيره والمراد ليس لكم من رب سواه وفسر هذا بقوله :لا تنقصوا المكيال والميزان أى لا تتركوا العدل أى القسط والمراد "لا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها"كما قال تعالى فى سورة الأعراف ،وقال لهم إنى أراكم بخير والمراد إنى أظنكم على نفع وهذا القول منه استدراج منه لهم بوصفهم أنهم يرى فى نفوسهم الحق وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط والمراد وإنى أخشى عليكم عقاب يوم عظيم مصداق لقوله تعالى بسورة هود"إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم"وهذا يعنى أنه حريص عليهم لأنه لا يبغى سوى مصلحتهم وفى هذا قال تعالى "وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى أراكم بخير وإنى أخاف عليكم عذاب يوم محيط"
وبين الله لنبيه(ص)أن شعيب (ص)قال للقوم :يا قوم أى يا شعبى أوفوا المكيال أى الميزان بالقسط والمراد افعلوا الحكم أى الفرض الإلهى بالعدل وهذا يعنى أن يعملوا حكم الله ونيتهم من العمل العدل وهو ثواب الله وليس غير هذا،وفسر هذا بألا يبخسوا الناس أشياءهم والمراد ألا ينقصوا الخلق حقوقهم وهذا يعنى أن يعطوا كل صاحب حق حقه وفسر هذا بقوله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تسيروا فى البلاد ظالمين وهذا يعنى ألا يحكموا الأرض بحكم الكفر وفى هذا قال تعالى "ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "
يوسف(ص) يقول لا كيل لكم :
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف (ص)جهز اخوته بجهازهم والمراد حمل لاخوته الأحمال على رحالهم ثم قال لهم ائتونى بأخ لكم من أبيكم والمراد أحضروا لى أخ لكم من والدكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين أى ألا تعلمون أنى أحسن الوزن وأنا أفضل الوازنين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون والمراد فإن لم تحضروه عندى فلا وزن لكم لدى أى لا تحضرون عندى وهذا القول غريب فالبيع والشراء لا يستلزم وجود الأخ ولكن الواضح أن هذه التجارة كانت بنظام البطاقات المكتوب فيها أسماء العائلة وحضورهم لاستلام هذا الطعام فاستغل يوسف(ص)هذه النقطة لتدبير مكيدة لاخوته حتى يعرفوا أن الله حق وهذا يعنى أنه اشترط لأخذ الكيل حضور الأخ حتى يحصلوا على وزنهم وعدم إحضارهم يعنى أنهم كاذبون فيما كتب فى بطاقتهم ومن ثم فالأفضل ألا يحضروا لأخذ الوزن
وفى هذا قال تعالى "ولما جهزهم بجهازهم قال ائتونى بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أنى أوفى الكيل وأنا خير المنزلين فإن لم تأتونى به فلا كيل لكم عندى ولا تقربون "
ارسال الأخ من أجل الكيل:
بين الله لنبيه(ص)أن الأبناء لما رجعوا إلى أبيهم أى لما عادوا إلى مكان وجود والدهم قالوا له :يا أبانا أى يا والدنا منع منا الكيل والمراد حرمنا الوزير من الطعام فأرسل أى فابعث معنا أخانا لأنه اشترط حضوره معنا نكتل أى نأخذ وزن الطعام منه وإنا له لحافظون أى لحامون من كل خطر وهذا يعنى أنهم بينوا لأبيهم السبب فى منع الطعام هو عدم وجود أخيهم معهم فى الرحلة السابقة وأن وجوده هو الذى سيجلب الطعام وفى هذا قال تعالى "فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون "
ازدياد الكيل :
بين الله لنبيه(ص)أن الأبناء لما فتحوا متاعهم والمراد لما فتشوا حقائبهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم والمراد لقوا سلعهم أعيدت لهم ففرحوا وتأكدوا من عدل الوزير فعزموا على العودة فقالوا لأبيهم :يا أبانا أى يا والدنا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا والمراد هذا الذى نريد هذه سلعنا أعيدت لنا ونمير أهلنا أى نزود أسرنا بالطعام ونحفظ أخانا أى ونحمى أخانا من الخطر ونزداد كيل بعير أى ونضيف لنا وزن راحلة طعام ذلك كيل يسير أى حمل هين ومن هذا يتضح أن هدف الرحلة هو الحصول على الطعام وفى هذا قال تعالى "ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا نمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير "
مطالبة يوسف(ص) أن يفى بالكيل:
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين وهذا يعنى أنهم يطلبون منه إعطاءهم زيادة على الكيل وهى إطلاق سراح أخيهم
وفى هذا قال تعالى "فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "
الويل لمخسر الكيل :
بين الله لنا أن اسم الويل للمطففين والمراد العذاب للمكذبين مصداق لقوله بسورة الطور"فويل يومئذ للمكذبين"وفسرهم بأنهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون أى إذا تعاملوا مع الخلق يستكملون والمراد إذا كان لهم حقوق عند الخلق أخذوها كاملة وإذا كالوهم وفسرها بأنها وزنوهم يخسرون والمراد وإذا عاملوا الناس يبخسون وهذا يعنى أن الآخرين إن كان لهم حقوق عند المطففين لم يعطوها لهم كاملة إنما يمنعونها عنهم ،ويسأل الله ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم والمراد ألا يعتقد أولئك أنهم عائدون للحياة فى يوم كبير وهذا يعنى أنه يريد إخبارنا أنهم لا يصدقون بالبعث والقيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين أى يوم يستجيب الخلق لنداء وهو دعاء إله الكل بالعودة للحياة مرة أخرى مصداق لقوله بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده" وفى هذا قال تعالى "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين "
الكيل في الحديث :
وردت بعض الأحاديث فيها كلمات من مادة كيل منها :
" لا يستدير الرغيف وسيوضع بين يديك حتى يعمل فيه 360 صانعا أولهم ميكائيل الذى يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التى تزجى السحاب 00ودواب الأرض وأخرهم الخباز والخطأ نزول الملائكة الأرض وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها فيها مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
"إن رجلا أتى النبى يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله فأتى النبى فقال لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم "رواه مسلم والخطأ هنا هو حدوث معجزة كفاية شطر الوسق أياما كثيرة وهو لا يكفى سوى يومين أو ثلاثة ونفاده بسبب الكيل وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "فهنا منع الله المعجزات عن الناس بسبب تكذيب الأقوام السابقة بها وبين الله لنبيه (ص) أنه لو كان عظم عليه كفر الناس فإن قدر أن يأتيهم بمعجزة أى آية فليفعل بالنزول فى نفق فى الأرض أو بالصعود على سلم فى السماء للمجىء بها ومع هذا لن يأتى بها وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى السماء فتأتيهم بآية "وطلب منه أن يبين للناس أنه بشر مثلهم لا يزيد عنهم سوى فى نزول الوحى إليه مصداق لقوله تعالى بسورة الكهف "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى ".
"توفى رسول الله وعندنا شطر من شعير فأكلنا منه ما شاء الله ثم قلت للجارية كيليه فكالته فلم يلبث أن فنى قالت فلو كنا تركناه لأكلنا منه أكثر من ذلك "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن تكييل الشعير تسبب فى فناءه وهو يخالف أن السبب فى فناء الشىء استعماله فالشعير فنى بالأكل وليس بسبب التكييل أليس عجيبا أن نفعل الشىء وهو إفناء الشىء بالأكل ثم ننسبه لعملية لا تنقص منه شيئا ؟
"من سره أن يكتال بالمكيال الوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صل على محمد 0000إنك حميد مجيد "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن أجر المصلى على أهل البيت هو المكيال الأوفى وهو ما يخالف أن أى عمل غير مالى بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "

 

الخميس، 29 يناير 2026

الصدر فى الإسلام

الصدر فى الإسلام
الصدر فى القرآن:
علم الله بالصدور:
بين الله للناس أن الله وهو الرب عالم غيب أى عارف سر أى علام خفى السموات والأرض مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى يعلم السر فى السموات والأرض"وهو عليم بذات الصدور أى عارف بنية النفوس ويحاسب عليه وفى هذا قال تعالى "إن الله عالم غيب السموات والأرض إنه عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أن الله يعلم خائنة الأعين والمراد أن الرب يعرف خافية النفوس وفسر هذا بأنه ما تخفى الصدور أى ما تسر النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة"يعلم ما يسرون" وفى هذا قال تعالى "يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون والمراد يعرف الذى تكتم قلوبهم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"والله يعلم ما فى قلوبهم"والذى يبدون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون "وما من غائبة أى خفية فى السماء والأرض إلا فى كتاب مبين والمراد إلا فى سجل كبير وفى هذا قال تعالى "وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
وقال "وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون "
وبين الله انه عليم بذات الصدور والمراد إن الله خبير بنية النفوس والغرض من القول إخبار المنافقين أن عضهم أناملهم مع أنه أمر يعملونه فى السر إلا أن الله علم به وهو هنا يخبر المسلمين به لأن لا شىء يخفى عليه وفى هذا قال تعالى "إن الله عليم بذات الصدور"
وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين:إن تخفوا ما فى صدوركم أو تبدوه يعلمه الله والمراد إن تكتموا الذى فى قلوبكم أو تعلنوه يعرفه الله فيحاسبكم عليه والغرض من القول هو إعلام المسلمين الذين فى نيتهم الكفر بمخالفة أمر الله بعدم موالاة الكفار أن عليهم الإمتناع عن ذلك لأن الله سيعرفه وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى "قل إن تخفوا ما فى صدوركم أو تبدوه يعلمه الله "
وبين الله للناس أنه يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل والمراد "يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل "كما قال بسورة الزمر والمراد يزيل بظلام الليل تدريحيا بعض نور النهار ويزيل بنور النهار تدريجيا بعض ظلام الليل وهو عليم بذات الصدور والمراد وهو خبير بنية وهو ما فى النفوس مصداق لقوله بسورة الإسراء"وربكم أعلم بما فى نفوسكم " وفى هذا قال تعالى " يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل وهو عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه(ص) أن من الناس وهم الخلق من يقول آمنا أى صدقنا حكم الله ،فإذا أوذى فى الله والمراد فإذا أصيب بضرر من أجل نصر دين الله جعل فتنة الناس كعذاب الله والمراد ساوى أذى الخلق بأذى الرب الدائم ،وهم إن جاء نصر من الرب والمراد وهم إن أتى نفع من الله قالوا للمسلمين:إنا كنا معكم أى ناصرين لكم فأعطونا من نفع الله الذى أعطاكم ،وسأل الله أو ليس بأعلم بما فى صدور العالمين أى أليس الله بأعرف بالذى فى نفوس الخلق مصداق لقوله بسورة الإسراء"ربكم أعلم بما فى نفوسكم "؟والغرض من السؤال هو إخبار المنافقين بعلم الله بالذى يخفونه فى نفوسهم وسيحاسبهم عليه وفى هذا قال تعالى "ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى فى الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما فى صدور العالمين "
وبين الله للمؤمنين أن الناس يثنون صدورهم والمراد يضلون أنفسهم أى يخدعون قلوبهم مصداق لقوله بسورة البقرة "يخدعون أنفسهم "والسبب أن يستخفوا من الله والمراد أن يبتعدوا عن طاعة حكم الله وهم فى وقت يستغشون ثيابهم أى وقت يخدعون قلوبهم يعلم ما يسرون وما يعلنون والمراد يعرف الذى يكتمون والذى يظهرون مصداق لقوله بسورة النور"والله يعلم ما تبدون وما تكتمون"وهو عليم بذات الصدور والمراد خبير بنية النفوس وفى هذا قال تعالى "ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور "
وبين الله لنبيه (ص)أنه أراه الكفار فى منامه قليلا والمراد صور له الكفار فى حلمه عددهم قليل وكذلك فعل مع المسلمين الأخرين ويبين لهم أنه لو أراهم الكفار كثيرا أى لو صور الكفار عددهم كبير فى الحلم لحدث التالى :فشلوا أى خابوا وفسر هذا بأنهم تنازعوا فى الأمر أى اختلفوا فى القرار وهو الحكم الذى يفعلوه مع الكفار وغالبا سيكون قرارهم الفرار ولكن الله سلم والمراد ولكن الرب نفع المسلمين بالحلم حيث منع اختلافهم ويبين لهم أنه عليم بذات الصدور والمراد أنه خبير بنية النفوس ويحاسب عليها وفى هذا قال تعالى "إذ يريكهم الله فى منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم فى الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور "
وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للطائفة المغتمة :لو كنتم فى بيوتكم أى مساكنكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم والمراد لذهب الذين قدر لهم الذبح إلى مقاتلهم وهى أماكن قتلهم وهذا يعنى أن لا أحد يمنع الموت حتى ولو بعد عن مكان موته ،ويبين الله للمؤمنين أنه يبتلى ما فى صدورهم وفسر هذا بأنه يمحص ما فى قلوبهم فيبتلى تعنى يمحص والصدور هى القلوب والمعنى أنه يختبر الذى فى نفوس المؤمنين حتى يعلم المؤمن الحقيقى من المنافق وهو عليم بذات الصدور والمراد عارف بنية النفوس ويحاسب عليها وفى هذا قال تعالى "قل لو كنتم فى بيوتكم لخرج الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلى الله ما فى صدوركم وليمحص ما فى قلوبكم والله عليم بذات الصدور"
طلب الرسول(ص) من الناس التالى بقوله وأسروا قولكم أو اجهروا به والمراد وأخفوا حديثكم أو أظهروه إنه عليم بذات الصدور والمراد إنه خبير بنية وهى ما فى النفوس مصداق لقوله بسورة البقرة "واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم"والغرض من القول هو إخبارهم بعلم الله لكل شىء فى الخفاء والعلن حتى يخافوا من علمه حتى لا يعاقبهم وفى هذا قال تعالى " وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور "
الوسوسة في الصدور:
بين الله لنبيه (ص)أن يقول للناس أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس والمراد احتمى بطاعة حكم الله خالق الخلق حاكم الخلق رب الخلق من شر الوسواس الخناس والمراد من أذى الداعى الخفى الذى يوسوس فى صدور الناس وهو الذى يلقى فى قلوب الخلق الباطل من الجنة وهم الجن والناس وهم البشر وفى هذا قال تعالى"قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس"
القرآن بين في صدور العلماء:
بين الله لنبيه (ص)أن القرآن هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم والمراد أن القرآن هو أحكام مفهومات فى عقول الذين أعطوا الوحى وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون والمراد وما يكفر بأحكامنا إلا الكافرون مصداق لقوله بنفس السورة "وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون " و فى هذا قال تعالى"بل هو آيات بينات فى صدور الذين أوتوا العلم " .
القرآن شفاء للصدور:
خاطب الله الناس وهم الجن والإنس فيقول:قد جاءتكم موعظة من ربكم والمراد قد أتتكم بينة من خالقكم مصداق لقوله بسورة الأعراف" قد جاءتكم بينة من ربكم "وهى الوحى وفسرها بأنها شفاء لما فى الصدور والمراد دواء مذهب لمرض النفوس وهو الكفر وفسره بأنه هدى أى رحمة أى نفع للمؤمنين وهم المسلمين مصداق لقوله بسورة النحل"ورحمة وبشرى للمسلمين" وفى هذا قال تعالى"يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين"
شرح الصدور:
بين الله لنا أن من يرد أى يشاء الله أن يهديه أى يرحمه يشرح صدره للإسلام والمراد تؤمن نفسه بدين الله ومن يرد أن يضله أى يفتنه أى يعذبه مصداق لقوله بسورة المائدة"ومن يرد الله فتنته"يجعل صدره ضيقا حرجا والمراد ومن يرد أن يعاقبه تكون نفسه مكذبة مؤذية وشبهه الله بمن يصعد فى السماء والمراد من يطلع إلى السماء فلا يصدق بما يراه فيها ظانا أنه مسحور مصداق لقوله بسورة الحجر"ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون"، وفى هذا قال تعالى "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد فى السماء "
وبين الله لنا أن الكاذب هو من شرح بالكفر صدرا والمراد من فرح بالتكذيب نفسا وهو عليه غضب من الله أى "سخط من الله "كما قال بسورة آل عمران وفسره بأنه عذاب عظيم أى عقاب شديد مصداق لقوله بسورة فاطر"ولهم عذاب شديد" وفى هذا قال تعالى " ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام وفى هذا قال تعالى "قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى "
وسأل الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمراد هل من أخلص نفسه لطاعة حكم الحق فهو على هدى أى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون وفى هذا قال تعالى "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه "
وبين الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن وفى هذا قال تعالى "ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
عدم حرج وضيق الصدر:
بين الله لنبيه(ص)أن الوحى هو المص والمقصود كلمات تتكون من الحروف كتاب أنزل إليه والمراد أن الوحى هو آيات أى أحكام وحى قد أوحى إليه من عند الله ،وطلب الله منه ألا يكن فى صدره حرج والمراد ألا يصبح فى نفسه ضيق من القرآن لأنه سيجلب عليه أذى الناس ويبين له أن عليه أن ينذر به أى يبلغ به الناس والقرآن هو ذكرى للمؤمنين أى للذاكرين مصداق لقوله بسورة هود"ذكرى للذاكرين"وهذا يعنى أن القرآن نفع للمسلمين وفى هذا قال تعالى "المص كتاب أنزل إليك فلا يكن فى صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين"
وبين الله لرسوله(ص) أنه لعله تارك بعض ما يوحى إليه والمراد لعله مخالف الذى يلقى له من الله وضائق به صدرا والمراد ومغموم به نفسا والسبب هو قول الكفار لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك والمراد هلا ألقى له مال عظيم أو جاء معه ملاك فيكون نذير معه مصداق لقوله بسورة الفرقان"لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذير أو يلقى إليك كنز"وهذا يعنى أنهم يطلبون منه معجزات هى الكنز والملاك ولكنه يعرف من الوحى المغموم به أن الله لن يعطى له معجزات ،وبين له أنه نذير أى مبلغ أى مذكر بالوحى مصداق لقوله بسورة الغاشية "إنما أنت مذكر"وبين له أن الله على كل شىء وكيل والمراد لكل أمر حفيظ وفى هذا قال تعالى"فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شىء وكيل "
وبين الله لنبيه(ص)أن الله يعلم أنه يضيق صدره بما يقولون والمراد أن الله يعرف أنه تحزن نفسه بسبب ما يزعم الكفار من أنه كاذب وفى هذا قال بسورة الأنعام"قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون "وطلب منه أن يسبح بحمد ربه والمراد أن يطيع اسم وهو حكم خالقه مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك العظيم"وفسر طلبه بأنه يكون من الساجدين وهم الشاكرين أى المطيعين لحكم الله مصداق لقوله بسورة الزمر"وكن من الشاكرين"وفسر طلبه بأن يعبد ربه حتى يأتيه اليقين والمراد أن يطيع حكم خالقه حتى يحضره الموت وفى هذا قال تعالى"ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين "
وبين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)قال لله :رب أى إلهى :إنى أخاف أن يكذبون أى إنى أخشى أن يكفروا بى وهذا يعنى أن موسى (ص)يخشى من تكذيب الكفار له،وقال ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى أى وتحزن نفسى ولا ينطق فمى،وهذا يعنى أن موسى (ص)يخاف أن تغتم نفسه ولا يستطيع لسانه أن يبين الكلام،وقال فأرسل إلى أى فابعث معى هارون (ص)والمراد اجعله وزيرا لى وفى هذا قال تعالى"قال رب إنى أخاف أن يكذبون ويضيق صدرى ولا ينطلق لسانى فأرسل إلى هارون "
صدور الرعاء:
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)ورد ماء مدين والمراد وصل عين الماء التى فى بلدة مدين فوجد عليه أمة من الناس يسقون والمراد فلقى عند العين جماعة من البشر يروون أنعامهم ووجد من دونهم امرأتين تذودان والمراد ولقى من قبلهم فى مكان بعيد عنهم فتاتين تقفان مع أنعامهما تدفعانهما عن القوم وأنعامهم فسألهما موسى (ص):ما خطبكما أى ما الذى جعلكما تقفان هكذا دون سقى ؟فقالتا :لا نسقى حتى يصدر الرعاء أى لا نروى حتى ينتهى الرعاة من السقى وأبونا شيخ كبير أى ووالدنا رجل عجوز ،وهذا يعنى أن أسباب وقوفهما تلك الوقفة هى أنهما لا تريدان الإختلاط بالرجال الذين يسقون وإن والدهما شيخ عجوز لا يقدر على العمل وفى هذا قال تعالى"ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير "
ما تخفى صدور المنافقين :
طلب الله من الذين آمنوا أى صدقوا بوحى الله ألا يتخذوا بطانة من دونهم والمراد ألا يجعلوا الكفار أولياء من سوى المسلمين إلا أن يأخذوا منهم التقاة وهى الحذر كما قال فى نفس السورة "إلا أن تتقوا منهم تقاة "ويبين الله لهم السبب فى عدم اتخاذ الكافرين أنصار وهو أنهم لا يألون المسلمين خبالا والمراد أنهم لا يزيدونهم إلا تخبطا أى حيرة ،وبين الله لهم أنهم ودوا ما عنتم والمراد أرادوا الذى رفض المسلمون قبوله منهم وهو الكفر،وبين لنا أن البغضاء وهى الكراهية قد بدت من أفواههم والمراد ظهرت من حديثهم مع المسلمين وما تخفى صدورهم أكبر أى والذى تكتم نفوسهم أعظم من الذى أظهروا من الكراهية ،وبين الله لهم أنه قد بين لهم الآيات والمراد قد وضح لهم الأحكام إن كانوا يعقلون أى يفهمون فيطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون "
حصر صدور البعض:
بين الله للمؤمنين أن المنافقين المستثنين من القتل هم الذين يصلون إلى قوم بين المؤمنين وبينهم ميثاق والمراد الذين ينتمون لناس بينهم وبين المسلمين عهد سلام وأيضا الذين يجيئون للمؤمنين حصرت صدورهم أن يقاتلوهم أو يقاتلوا قومهم والمراد الذين يحضرون للمسلمين وقد كشفت أنفسهم أنهم لن يحاربوهم أو يحاربوا أهلهم وبألفاظ أخرى المنافقين الذين يعلنون أنهم يطلبون عمل عهد سلام مع المسلمين ومع أهلهم ،ويبين الله للمؤمنين أنه لو شاء لسلطهم عليهم والمراد لحرضهم على حرب المسلمين فلقاتلوكم أى فحاربوكم ولكنه لم يرد ذلك ،ويبين لهم أن المنافقين إن اعتزلوهم فلم يقاتلوهم والمراد إن سالموهم فلم يحاربوهم وألقوا إليكم السلم والمراد وأعلنوا لكم الإسلام فما جعل الله لكم عليهم سبيلا والمراد فليس للمؤمنين عليهم حق العقاب لأنهم مسلمون
وفى هذا قال تعالى"إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا"
شفاء صدور المسلمين بقتل الكفار :
طلب الله من المؤمنين أن يقاتلوا أى يحاربوا الكفار حتى يحدث التالى :يعذبهم الله بأيديهم والمراد يعاقبهم الرب بقوتكم وفسر هذا بأن يخزهم أى يذلهم وفسر هذا بأن ينصرهم عليهم أى يؤيدهم أى يعينهم على الكفار ،ويشف صدور قوم مؤمنين والمراد ويداوى نفوس ناس مصدقين من الغيظ وفسر هذا بأنه يذهب غيظ قلوبهم أى يزيل غضب نفوسهم على الكفار بسبب ما فعلوا فيهم وفى هذا قال تعالى"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم "
الكبر في صدور الكفار :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟وطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى "قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
بين الله لنبيه (ص)أن الذين يجادلون فى آيات الله وهم الذين يكذبون بأحكام الله بغير سلطان أتاهم والمراد من غير وحى جاءهم من الله يطالبهم بتكذيبه فى صدورهم كبر والمراد فى نفوسهم عظمة ما هم ببالغيها والمراد ما هم بواصليها والكبر هو الألوهية وهم لن يصلوا إليها لأنها لله وحده حيث كل واحد منهم جعل إلهه هواه مصداق لقوله بسورة الجاثية "أفرأيت من اتخذ إلهه هواه "وطلب منه أن يستعذ بالله أى أن يحتمى بطاعة حكم الله من عذاب الله وهو السميع البصير أى العليم الخبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى"إن الذين يجادلون فى آيات الله بغير سلطان أتاهم إن فى صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير "
عمى القلوب التى في الصدور :
سأل الله أفلم يسيروا فى الأرض والمراد هل لم ينتقلوا فى البلاد فتكون لهم قلوب يعقلون بها أى أذان يسمعون بها والمراد عقول يفهمون بها ما حدث لمن سبقوهم ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الناس علموا ما حدث لمن سبقوهم ومع ذلك لم يتعظوا ،وبين الله أن الدنيا لا تعمى الأبصار والمراد لا تخدع العيون التى تتم المشاهدة بها ولكن الدنيا تعمى القلوب التى فى الصدور أى تضل العقول التى فى النفوس والمراد أن متاع الدنيا يلغى البصائر من النفوس فتقود الشهوات النفس بدلا من العقل مصداق لقوله بسورة القيامة "بل الإنسان على نفسه بصيرة "أى عقل وفى هذا قال تعالى"أفلم يسيروا فى الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو أذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور "
بلوغ حاجة في الصدور:
بين الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون ويبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون للسفر والإنتقال وفى هذا قال تعالى"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة فى صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون "
عدم وجود حاجة في الصدور :
بين الله أن الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم والمراد أن الذين سكنوا المدينة وسبقوا فى التصديق من قبل المهاجرين يحبون من هاجر إليهم والمراد يوادون من انتقل لبلدهم من المهاجرين وهذا يعنى أنهم يكرمونهم ولا يجدون فى أنفسهم حاجة مما أوتوا والمراد ولا يلقون فى أنفسهم كراهية للمهاجرين بسبب ما أعطوا من المال وهو يؤثرون على أنفسهم والمراد وهم يفضلون المهاجرين على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أى حتى لو كان بهم حاجة ضرورية للمال وفى هذا قال تعالى"والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "
رهبة اليهود في صدورهم من المسلمين :
بين الله للمؤمنين أنهم أشد رهبة فى صدورهم من الله والمراد أنهم أكبر أذى فى نفوسهم من الله وهذا يعنى أن الكفار يعتقدون أن أذى المؤمنين أعظم من أذى الله ولذا فهم يخافون منهم أكثر من خوفهم من الله وذلك أى السبب أنهم قوم لا يفقهون أى "قوم لا يعقلون"كما قال بنفس السورة والمراد أنهم ناس لا يفهمون الحق وفى هذا قال تعالى"لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون "
تحصيل ما في الصدور :
سأل الله أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور والمراد أفلا يدرى إذا قام من فى المدافن وبان الذى فى النفوس ؟والغرض من السؤال هو إخبار الإنسان أنه سيعرف عقابه إذا بعث الموتى وظهر الذى فى صدورهم ،إن ربهم بهم يومئذ لخبير والمراد إن خالقهم بهم يوم القيامة لعليم وفى هذا قال تعالى"أفلا يعلم إذا بعثر ما فى القبور وحصل ما فى الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير "
نزع غل الصدور في الجنة :
بين الله لنبيه(ص)أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله لهم جنات وعيون أى حدائق وأنهار مصداق لقوله بسورة القمر"إن المتقين فى جنات ونهر" ويقال لهم ادخلوها بسلام آمنين والمراد اسكنوها بخير مطمئنين أى أقيموا فيها فى خير سعداء محبرين مصداق لقوله بسورة الزخرف"ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون "وبين له أنه نزع ما فى صدروهم من غل والمراد يخرج الله الذى فى نفوسهم من كراهية تجاه بعض وهذا يعنى وجود كراهية بين المسلمين فى الدنيا ولكنها تمنع فى الأخرة وهم إخوان على سرر متقابلين والمراد إخوة على فرش متكئين مصداق لقوله بسورة الطور"متكئين على سرر " وفى هذا قال تعالى"إن المتقين فى جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "
بين الله لنا أن الله نزع ما فى صدورهم من غل والمراد أن الله أخرج الذى فى نفوس المسلمين من كراهية تجاه بعضهم فأصبحوا إخوانا على سرر متقابلين وفى هذا قال تعالى"ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "
صدور الناس في القيامة:
بين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يصدر الناس أشتاتا والمراد يقوم أى يخرج الناس أفرادا لرب العالمين مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس لرب العالمين"والسبب ليروا أعمالهم أى ليشهدوا أفعالهم والمراد ليعلموا أفعالهم من كتبهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والمراد فمن يفعل قدر ذرة صالحا يشاهده فى كتابه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمراد ومن يفعل قدر ذرة سيئا يشاهده مسجلا فى كتابه وفى هذا قال تعالى"يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
الصدر في الحديث :
وردت العديد من الأحاديث مثل :
"المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت بالسقم "رواه الطبرانى والعقيلى والخطأ هنا كون المعدة سبب الصحة أو السقم وحدها وهو تخريف لأن الأمراض تصيب مناطق لا علاقة لها بالمعدة مثل الأنف والدماغ والأرجل كما أن الطب أثبت أن العروق ليس لها مركز واحد فهناك العروق الدموية مركزها القلب والعروق العصبية مركزها الدماغ وهو يناقض الحديث الذى قبله مباشرة .
"صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر غله وحسده "رواه زيد والخطأ هنا هو أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر يذهب الغل والحسد ويخالف هذا أن الغل لا يزول من صدور المسلمين إلا يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "ونزعنا ما فى صدورهم من غل تجرى من تحتهم الأنهار "ولو كان الصوم يذهب الغل ما وجدنا الرجل فى بعض الحالات يكره زوجه ويظل كارها لها كما أخبرنا الله فى القرآن
"من تغنى أو غنى له أو ناح أو نيح له أو أنشد شعرا أو قرضه وهو فيه كاذب أتاه شيطانان فيجلسان على منكبيه يضربان صدره بأعقابهما حتى يكون هو الساكت " رواه زيد والجنون فى القول هو أن الكاذب ينهاه عن كذبه شيطانان حتى يسكت والشياطين لا ينهون عن المنكر وإنما عملهم هو الوسوسة بالشر أى الدعوة لعمل الذنوب وهو زخرف القول مصداق لقوله بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ".
"ما رفع أحد عقيرته بغناء إلا بعث الله له شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك"رواه الطبرانى فى الكبير والخطأ أن الغناء عمل شيطانى ويناقضه بقوله أن الشياطين تضرب الإنسان حتى يسكت عن الغناء وهو تخريف لأن مصلحة الشيطان هى استمرار الإنسان فى الغناء المحرم زد على هذا أن الشيطان ليس له سلطة على الإنسان سوى الدعوة للشر وهى الوسوسة مصداق لقوله تعالى بسورة الناس "من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس "
"ومن ثم فليس لها سلطة ضرب الإنسان على منكبيه وصدره بالأعقاب .
لا تجالسوا شراب الخمر 0000وإن شارب الخمر يجىء يوم القيامة مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره كل من رآه "والخطأ هنا هو مجىء شارب الخمر مسودا مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه وهو تخريف لأن اللسان لا يصل للصدر أبدا حتى ولو كان فى القيامة لأن الله يعيد المخلوقات كما كانت فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده".
"لما نزلت "إنما أنت منذر ولكل قوم هاد "قال وضع رسول الله يده على صدره وقال أنا المنذر ولكل قوم هاد وأومأ بيده إلى منكب على فقال أنت الهادى يا على 00رواه ابن جرير والخطأ هو أن على هادى القوم وهو تخريف لأن الآية نصت على أن لكل قوم هاد أى رسول فى عصرهم مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "ولكل أمة رسول "ولو كان على المقصود لقال ولقومك هاد لأن على لم يعاصر كل الأقوام وهو يناقض قولهم كان فى بنى إسرائيل رجل قتل 99 إنسانا ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله 000فأدركه الموت فماء بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فأوحى الله إلى هذه أن تقربى وأوحى الله إلى هذه أن تباعدى وقال قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذه أقرب بشبر فغفر له البخارى ومسلم والخطأ أن الله غفر للقاتل بسبب قربه من قرية الرجل الأخير بشبر عن القرية الأخرى ويخالف هذا أن الله يغفر لمن تعمد الخير فى قلبه حتى وإن أخطأ وفى هذا قال تعالى بسورة الأحزاب "لا جناح عليكم فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "والغفران لا يحتاج للتطويل والتقصير والجدال بين الملائكة لأن الأمر صريح لهم بأن هذا فى الجنة وذاك فى النار
" خرج رسول الله زمن الحديبية 000فقال النبى ما خلأت وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل 000وشكى إلى رسول الله العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فو الله ما زال يجيش لهم بالرى حتى صدروا عنه 000فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت فى كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده 000وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه 00رواه البخارى وأبو داود والخطأ الخاص هو أن حابس الفيل حبس ناقة النبى (ص)وقطعا هذا تخريف لأن نية أصحاب الفيل كانت الشر ممثلا فى هدم الكعبة بينما القوم هنا ذاهبون للخير وهو الحج والعمرة ولا يستوى مريد الشر بمريد الخير
" سألت مرة الهمذانى عن قول الله "وإن منكم إلا واردها "فحدثنى أن عبد الله بن مسعود حدثهم قال قال رسول الله يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح 000 رواه الترمذى والخطأ هو ورود المسلمين النار مع الكفار ويخالف هذا أن المسلمون لا يدخلون النار أبدا لأنهم من فزع وهو عذاب وخوف يومذاك آمنون مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون "فكيف يدخلون النار وهم آمنون من الرعب والخوف أليس هذا جنونا ؟كما أنهم مبعدون عنها لقوله بسورة الأنبياء "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها"
" كان أحدهم إذا مر بالنبى ثنى صدره لكيلا يراه فنزلت "ألا أنهم يثنون صدورهم "رواه ابن جرير والخطأ أن الكفار كان أحدهم إذا مر بالنبى (ص)ثنى صدره حتى لا يراه فنزلت "ألا إنهم يثنون صدورهم "وهو تخريف لأن الرؤية تمنع بتحويل الوجه للقفا فإذا شاهده من بعيد أعطاه ظهره أو بثنى الرقبة إلى الجهة الأخرى حتى لا يظهر من الوجه سوى الخد فلا يعرف صاحبه وأما ثنى الصدر فلا يمنع الرؤية إن كان هناك ثنى للصدر كما أن ثنى الصدر فى الآية يعنى كفر النفس
"أن رسول الله كان يسمع من صدره أزيز كأزيز المرجل حتى كان يسمع فى بعض سكك المدينة والخطأ وجود معجزات سماع صوت صدر النبى (ص)من على بعد مسافات كبيرة وهو تخريف لأن الله منع الآيات وهى المعجزات فى عهد النبى(ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
"أن الرجل يوقف فى الحساب حتى لو وردت مائة بعير عطاشا على عرقه لصدرت رواء أحمد والخطأ هو مائة بعير عطشان لو شربت عرق الرجل فى الأخرة لرتوت ويخالف هذا عودة الإنسان كما هو مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "كما بدانا أول خلق نعيده"فإذا كان الإنسان كما نرى فإن جسمه لن يخرج كل هذا العرق لعدم وجود شىء يجدد العرق ولو تحول الجسم كله ماء فلن يشبع عشرين بعيرا لأن البعير يحتاج لعشرة لترات على الأقل فى الشربة الواحدة ومن ثم يحتاج العشرون لمئتى لتر ووزن الإنسان العادى لا يتعدى المائة لتر
"قال نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم مسلم والخطأ هو إهلاك الصالح مع الطالح بالعذاب ويناقض هذا أن الله فى كل عصر كان ينجى الصالحين من العذاب كصالح(ص)والصالحين معه وهود(ص)والصالحين معه وفى هذا قال بسورة هود"فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزى يومئذ "و"ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين أمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ "وهكذا فعل مع كل الرسل(ص)
"إن الملأ من قريش اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله 000فلما رأوه قالوا ها هوذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم وعقروا فى مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل 000ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا "رواه أحمد والخطأ هنا هو خفض الكفار أبصارهم وسقوط أذقانهم فى صدورهم وعقرهم فى مجالسهم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة القلم "وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر "فهنا يريدون زلق النبى (ص)بأبصارهم مما يعنى إرادتهم الشر به ثم كيف يسكتون وقد كانوا يشتمونه فيقولون كما بسورة القلم "إنه لمجنون "وأنه ساحر وغيرها ونهيهم إياه والمسلمين عن إتباع الإسلام كما قال أحدهم بسورة العلق "أرأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى "ومن ثم فالقول مخالف للقرآن .
"عن العرباض بن سارية 000فكان يدعو قائلا اللهم كبرت سنى ووهن عظمى فاقبضنى إليك 000فقال ما هذا الذى تدعو به قلت وكيف أدعو يا ابن أخى قال 000قلت من أنت يرحمك الله قال أنا رتائيل الذى يسل الحزن من صدور المؤمنين ثم التفت فلم أر أحدا رواه ابن أبى الدنيا والطبرانى وابن عساكر والخطأ رؤية الصحابى لأحد الملائكة وهو ما يخالف عدم نزولهم لها من السماء لعدم إطمئنانهم فيها وفى هذا قال تعالى بسورةالإسراء "قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"

 

الأربعاء، 28 يناير 2026

الصرط فى الإسلام

 

الصرط فى الإسلام
الصرط فى القرآن :
الرب على الصراط المستقيم:
بين الله لنبيه (ص)أن هود قال لقومه :إنى توكلت على الله والمراد إنى احتميت من العذاب بطاعة حكم الله ربى وربكم أى إلهى وإلهكم ،وهذا يعنى أن آلهتهم لا تقدر على إصابته بشىء مما ذكروا ،وقال ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها والمراد ما من مخلوق إلا هو ممسك بنفسه وهذا يعنى أنه المتصرف فى كل مخلوق موتا وحياة ورزقا وغيره ،إن ربى على صراط مستقيم والمراد إن إلهى على دين حق وهذا يعنى أن الله شرع لنفسه حكم كله قائم على العدل فى كل شىء ومن ثم لا يظلم أحد وفى هذا قال تعالى "إنى توكلت على الله ربى وربكم ما من دابة إلا هو أخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم "
عبادة الله الصراط المستقيم :
قوله "إن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم"تفسره الآية قوله تعالى بسورة الحج"فإلهكم إله واحد فله أسلموا"فربكم تعنى إلهكم واعبدوه تعنى أسلموا له وقوله بسورة مريم "أهدك صراطا سويا"فالمستقيم هو السوى والمعنى إن الرب إلهى وإلهكم فأطيعوه هذا دين سوى ،يبين الله لنا أن عيسى(ص) قال لبنى إسرائيل:إن الله ربى أى خالقى وربكم أى وخالقكم فاعبدوه أى أطيعوا حكمه فهذا هو الصراط المستقيم أى الدين العادل السليم وفى هذا قال تعالى "إن الله ربى وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم"
الاعتصام بالله هو الصراط المستقيم
قوله" ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم"يفسر الآية قوله تعالى بسورة لقمان "ومن يسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى"فيعتصم بالله تعنى يسلم وجهه لله وهدى تعنى استمسك والصراط المستقيم هو العروة الوثقى والمعنى كيف تكذبون بأحكام الله وأنتم تبلغ لكم أحكام الله ومعكم نبيه(ص)ومن يطع حكم الله فقد رشد إلى دين عادل؟وهنا بين الله للمؤمنين أن من يعتصم بالله أى من يحتمى من عذاب الله بطاعة حكمه قد هدى إلى صراط مستقيم أى قد وصل إلى الدين السليم ومن ثم إلى الجزاء العادل وهو الجنة وفى هذا قال تعالى:
" ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم"
الله هاد الذين أمنوا إلى صراط مستقيم
بين الله لنبيه (ص) أن الله هاد الذين أمنوا إلى صراط مستقيم والمراد أن الله مدخل الذين صدقوا إلى مكان عادل هو الجنة
وفى هذا قال تعالى " وإن الله لهاد الذين أمنوا إلى صراط مستقيم "
الصراط العلى المستقيم
بين الله لنبيه(ص)أن الله قال لإبليس :هذا صراط على مستقيم والمراد دينى دين عظيم عادل وهذا يعنى أن وحى الله هو الدين العادل وحده وفى هذا قال تعالى "قال هذا صراط على مستقيم " وفى هذا قال تعالى "قال هذا صراط على مستقيم "
صراط الرب المستقيم:
بين الله لنبيه(ص)أن هذا وهو الوحى هو صراط ربه مستقيما والمراد دين خالقه عادلا ، وفى هذا قال تعالى "وهذا صراط ربك مستقيما "
اتباع الصراط المستقيم :
خاطب الله الناس فيقول:وأن هذا أى وأن الإسلام دينى عادلا فأطيعوه والمراد أن هذا كتابى المنزل فأطيعوا ما فيه مصداق لقوله بسورة الأنعام"وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه" ولا تتبعوا السبل والمراد ولا تطيعوا أديان الشيطان وهى أديان الكفر مصداق لقوله بسورة البقرة"ولا تتبعوا خطوات الشيطان"فتفرق بكم عن سبيله والمراد فتبعدكم عن رحمته وهذا يعنى أن طاعة أديان الكفر يبعد المطيعين لها عن رحمة الله وهى جنته، وفى هذا قال تعالى "وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "
الوحى المنزل يهدى للصراط المستقيم :
بين الله لنبيه (ص)أن الذين أوتوا العلم وهم الذين أعطوا الوحى يرون والمراد يقرون أى يصدقون أن الذى أنزل إليك من ربك هو الحق والمراد أن الذى ألقى لك من عند خالقك هو العدل وأنه يهدى إلى صراط العزيز الحميد والمراد ويدخل فى جنة الناصر الشاكر فالوحى المنزل طاعته تدخل الجنة وفى هذا قال تعالى "ويرى الذين أوتوا العلم الذى أنزل من ربك هو الحق ويهدى إلى صراط العزيز الحميد"
الجعل على الصراط المستقيم:
بين الله لنبيه(ص)أن الذين كذبوا بآياتنا صم وبكم فى الظلمات والمراد أن الذين كفروا بأحكامنا عصاة مخالفين لأحكام الله فى جهنم مصداق لقوله بسورة البينة "إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين فى نار جهنم"،وبين لهم أن من يشأ يضلله والمراد من يرد الرب يعذبه فى النار ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم والمراد ومن يرد يدخله فى رحمة مستمرة وهى الجنة وفى هذا قال بسورة الإسراء"إن يشأ يرحمكم وإن يشأ يعذبكم "وقوله بسورة العنكبوت "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"
وفى هذا قال تعالى "والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم فى الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم"
الهداية من شاء الله للصراط المستقيم:
قوله "يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم" فسره قوله تعالى بسورة الحج "يهدى من يريد"وقوله بسورة المائدة" يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام "فمن يشاء هم من يريد والصراط المستقيم هو سبل السلام والمعنى يدخل من يحب إلى جنة حسنة وفى هذا قال تعالى : "يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم"
الله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم
قوله"والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "يفسره قوله تعالى بسورة الحج"وإن الله يهدى من يريد "وقوله بسورة الأحزاب"وهو يهدى السبيل"فمن يشاء هم من يريد والصراط هو السبيل والمعنى والله يرشد من يريد إلى الدين الحق الموصل للنعيم المستمر،وهنا بين الله لنا أنه يهدى من يشاء والمراد يعرف من يريد الصراط المستقيم وهو الدين العادل الموصل للنعيم المستمر وفى هذا قال تعالى "والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "
هداية الرسل(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه اجتبى والمراد اختار لإنزال الوحى أباء بعض الرسل مثل إبراهيم(ص) أبو إسماعيل(ص)وإسحاق(ص)وداود (ص)أبو سليمان(ص) ومن ذرياتهم وهم أولاد بعض الرسل مثل يوسف (ص)ولد يعقوب(ص)واخوانهم وهم إخوة الرسل مثل هارون (ص)أخو موسى (ص)وإسماعيل(ص)أخو إسحاق(ص)وقد هديناهم إلى صراط مستقيم والمراد وقد أسكناهم فى جنة حسنة أى وقد أويناهم إلى مسكن طيب وتفسير الهداية بإدخال الجنة وليس العلم لأنه الإجتباء هو إعلام بالعلم وهو الوحى وفى هذا قال تعالى "ومن أباءهم وذرياتهم واخوانهم اجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم "
هداية الله رسوله للصراط المستقيم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم والمراد إننى أرشدنى إلهى إلى دين عادل وفسره بأنه دينا قيما أى حكما سليما هو ملة إبراهيم حنيفا والمراد دين إبراهيم(ص)مسلما وهذا يعنى أن دين محمد(ص) هو نفسه دين إبراهيم (ص)وما كان إبراهيم(ص)من المشركين أى الكافرين بدين الله وفى هذا قال تعالى "قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"
المسلمون يطلبون هدايتهم للصراط المستقيم :
يقول المسلمون فى دعاءهم :اهدنا أى علمنا مصداق لقوله بسورة الإنسان "إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا"أى إنا علمناه الدين ليكون إما مطيعا وإما عاصيا مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين "أى وعلمناه الطريقين طريق الخير وطريق الشر ليطيع الأول ويترك الثانى طلب المسلمون من الله أن يهديهم الصراط المستقيم والمراد أن يعرفهم الدين السليم أى الحكم العادل مصداق لقوله بسورة الشورى "وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله"ومصداق لقوله بسورة الأنعام"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما "وفى هذا قال تعالى "اهدنا الصراط المستقيم"
ويقول المسلمون فى دعاءهم:
فسر المسلمون فى دعاءهم الصراط المستقيم بأنه صراط الذين أنعم الله عليهم وليس صراط المغضوب عليهم أى الضالين ،والذين أنعم الله عليهم هم المسلمون من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"وأما المغضوب عليهم فهم الكفار الذين انشرحت صدورهم بالكفر مصداق لقوله بسورة النحل"ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضبا من الله" وفسرهم بقوله بسورة النساء"ومن يكفر بالله وملائكته ورسله واليوم الأخر فقد ضل ضلالا بعيدا"وغضب الله هو لعنته مصداق لقوله بسورة الفتح"وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم "ومن ثم فالمعنى علمنا دين الذين هديتهم غير المعذبين أى غير الكافرين
،إذا فالمسلمون يطلبون من الله أن يعلمهم دين المسلمين السابقين لهم فى الإسلام وليس دين من أديان الكافرين وفى هذا قال تعالى:
"صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"
اقعاد الصراط المستقيم :
بين الله للناس أن إبليس قال له:فبما أغويتنى والمراد فالبذى أضللتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم والمراد لأحرفن لهم دينك الحق وهذا يعنى أن إبليس أقسم بآدم(ص)على أن يجعل دين الله العادل دين معوج حتى يضل الناس وفى هذا قال تعالى "قال فبما أغويتنى لأقعدن لهم صراطك المستقيم "
الوعيد في كل صراط:
بين الله لنا أن شعيب(ص)قال للقوم :لا تقعدوا بكل صراط توعدون والمراد لا تظلوا بكل دين تخوفون أى بألفاظ أخرى لا تستمروا بآلهة كل دين ضال تخوفون الناس وهذا إخبار لهم أن المسلم لا يخاف من آلهتهم وتصدون عن سبيل الله من آمن به والمراد وتردون عن دين الله من صدق به وهذا نهى لهم عن طرق الإضلال المختلفة وفى هذا قال تعالى "ولا تقعدوا بكل صراط توعدون "
الاخراج لصراط العزيز الحميد :
بين الله لنبيه(ص)أن الله قد حكم أن الر وهو كبمات الوحى العدل هو آيات القرآن أى الوحى أوحيناه لك مصداق لقوله بسورة النمل"تلك آيات القرآن "والسبب فى إنزال الوحى عليه هو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور والمراد أن يبعد الخلق عن الكفر إلى الإسلام بإذن ربهم والمراد بأمر خالقهم وفسر النور بأنه صراط العزيز الحميد والمراد دين القوى الشاكر والرسول يهديهم إليه أى يعرفهم به وفى هذا قال تعالى "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
الهداية لصراط الحميد :
بين الله أن المسلمون هدوا والمقصود رشدوا إلى الطيب من القول وهو الحسن من الحكم مصداق لقوله بسورة الأنعام "ومن أحسن من الله حكما "وفسر هذا بأنهم هدوا إلى صراط الحميد أى رشدوا إلى حكم الشاكر وهو الله المثيب لمن يطيعه وفى هذا قال تعالى "وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد"
دعوة الناس للصراط المستقيم
بين الله لنبيه (ص)أنه يدعو الناس إلى صراط مستقيم والمراد أنه ينادى الناس لإتباع دين عادل هو الهدى مصداق لقوله بسورة الأعراف "وإن تدعوهم إلى الهدى "ويبين له أن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون والمراد إن الذين لا يصدقون بالقيامة للإسلام مخالفون وهذا يعنى تكذيبهم به وفى هذا قال تعالى "وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون "
المشى على الصراط المستقيم :
سأل الله الناس أفمن يمشى مكبا على وجهه والمراد هل من يعمل مسيئا إلى مصلحته أفضل جزاء أمن يمشى سويا على صراط مستقيم والمراد أم من يعمل مطيعا لدين سليم ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المطيع للدين العادل أفضل أجرا من المكب المسيىء لنفسه وفى هذا قال تعالى "أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم "
القسم على أن محمد(ص) على صراط مستقيم :
أقسم الله بالقرآن الحكيم وهو الكتاب المبين أى القاضى بالحق مصداق لقوله بسورة الدخان"والكتاب المبين "على أن يس وهو محمد(ص)من المرسلين وهم المبعوثين المبلغين للوحى وهى على صراط مستقيم أى على دين عادل والمراد على خلق عظيم مصداق لقوله بسورة القلم "وإنك على خلق عظيم "أى "إنك لعلى هدى مستقيم "كما قال بسورة الحج وفى هذا قال تعالى "يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم "
هداية الرسول الناس للصراط المستقيم:
بين الله لنبيه (ص)أنه يهدى إلى صراط مستقيم والمراد أنه يرشد إلى طريق عادل أى خلق عظيم أى دين عادل مصداق لقوله بسورة الأحقاف"يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم "وقوله بسورة القلم "وإنك على خلق عظيم "وهو صراط أى دين الله الذى له ملك أى حكم أى ميراث ما أى الذى فى السموات وما أى الذى فى الأرض ،ويبين له أن الأمور وهى المخلوقات تصير إلى الله والمراد ترجع إلى جزاء الله ثوابا أو عقابا مصداق لقوله بسورة الحج"وإلى الله تصير الأمور" وفى هذا قال تعالى " وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم صراط الله الذى له ملك ما فى السموات وما فى الأرض ألا إلى الله تصير الأمور "
الرسول على الصراط المستقيم :
طلب الله من نبيه (ص) فاستمسك بالذى أوحى إليك أى أطع أى اتبع الذى ألقى لك من ربك مصداق لقوله بسورة الأنعام"اتبع ما أوحى إليك من ربك"،إنك على صراط مستقيم أى إنك على دين عادل أى إنك على خلق عظيم أى هدى مستقيم مصداق لقوله بسورة القلم "إنك على خلق عظيم "وقوله بسورة الحج"إنك على هدى مستقيم "وإنه لذكر لك ولقومك والمراد وإنه لحكم لك ولشعبك حتى تتبعوه وسوف تسئلون والمراد وسوف تحاسبون على طاعته خيرا وعلى عصيانه شرا وفى هذا قال تعالى "فاستمسك بالذى أوحى إليك إنك على صراط مستقيم "
اتباع النبى(ص) هو الصراط المستقيم :
طلب الله من نبيه ألا يمترن بها والمراد ألا يكذب بالقيامة ويطلب من الناس فيقول :واتبعون هذا صراط مستقيم والمراد وأطيعون مصداق لقوله بسورة الزخرف"وأطيعون"هذا دين عادل أى هدى سليم مصداق لقوله بسورة الحج"هدى مستقيم " وفى هذا قال تعالى " فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم "
هداية النبى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه فتح له فتحا مبينا والمراد أنه نصره نصرا عظيما والسبب ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر والمراد ليترك عقابك على الذى سبق أن فعلته من سيئاتك والذى تأجل وهو ما ستعمله من سيئات فيما بعد وتتوب منه وفسر هذا بأنه يتم نعمته عليه أى يعطى رحمته له وفسر هذا بأنه يهديه صراطا مستقيما أى يدخله مسكنا سليما هو الجنة وفسر هذا بأنه ينصره الله نصرا عزيزا والمراد أنه يرحمه الرب رحمة عظيمة وفى هذا قال تعالى "إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما "
هداية إبراهيم(ص) للصراط المستقيم :
بين الله لنبيه(ص)أن إبراهيم(ص)كان أمة أى إماما والمراد رسولا قانتا لله أى متبعا لدين الله وفسره بأنه حنيفا أى مستقيما والمراد مطيعا لدين الله ولم يك من المشركين وهم المكذبين بدين الله ويفسر الله هذا بأنه كان شاكرا لأنعمه أى حامدا لعطاياه والمراد مطيعا لأحكام دين الله ويبين له أنه اجتباه أى اختاره من الناس لحمل رسالته وفسر هذا بأنه هداه إلى صراط مستقيم والمراد أرشده إلى دين عادل وهو الكتاب أى الحكمة مصداق لقوله بسورة النساء"فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة " وفى هذا قال تعالى "إن إبراهيم كان أمة قانتا حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم "
إبراهيم(ص) يهدى ابيه الصراط السوى :
بين الله لنا على لسان نبيه(ص)أن إبراهيم (ص)قال لأبيه :يا أبت أى يا والدى :إنى قد جاءنى من العلم ما لم يأتك والمراد إنى قد أتانى من وحى الله الذى لم يجيئك اتبعنى أهدك صراطا سويا أى فأطعنى أعلمك دينا عادلا وهذا يعنى أن إبراهيم (ص)يوضح لأبيه أنه أتاه العلم الصحيح الذى لا يعرف به الأب ومن ثم عليه أن يطيعه حتى يعرفه الدين الصحيح الواجب عليه اتباعه وفى هذا قال تعالى "يا أبت إنى قد جاءنى من العلم ما لم يأتك فاتبعنى أهدك صراطا سويا "
هداية موسى(ص) وهارون(ص) للصراط المستقيم:
بين الله لنبيه (ص)أنه أنعم على كل من موسى (ص)وهارون (ص)بنعمه وأتاهما الكتاب المستبين والمراد أنه أعطاهما الفرقان العظيم وهو التوراة مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان"وفسر هذا بأنه هداهم الصراط المستقيم أى علمهما الدين العادل وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى " وأتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم "
الخصمان يطلبان الهداية لسواء الصراط:
سأل الله نبيه (ص)هل أتاك نبأ الخصم والمراد هل جاءك خبر المتشاجرين إذ تسوروا المحراب والمراد وقت صعدوا على جدار المسجد فدخلوا والمراد فولجوا على داود(ص)ففزع منهم أى فخاف من أذاهم فقالوا له :لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض والمراد لا تخشى أذى متشاجران ظلم أحدنا الأخر فاحكم بيننا بالحق والمراد فافصل بيننا بالعدل واهدنا إلى سواء الصراط والمراد وعرفنا عدل الدين وفى هذا قال تعالى
" وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط "
العلم بأصحاب الصراط السوى وغيرهم:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :كل متربص أى كل منتظر الجزاء فتربصوا أى فانتظروا مجىء الجزاء مصداق لقوله بسورة يونس"قل فانتظروا إنى معكم من المنتظرين" فستعلمون أى فستعرفون من أصحاب الصراط السوى والمراد من أهل الدين العادل وفسر هذا بأنه من اهتدى أى من رحم و"من هو فى ضلال مبين "كما قال بسورة الملك وبعض القول محذوف وهو معناه ومن هو فى ضلال مبين وفى هذا قال تعالى "قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ومن اهتدى "
العهد على عبادة الله بالصراط المستقيم :
سأل الله عن طريق الملائكة عن وحى الله فيقول :ألم أعهد إليكم يا بنى آدم والمراد ألم أحدثكم فى الوحى الدنيوى يا أولاد آدم (ص)أن لا تعبدوا الشيطان أى "لا تتبعوا خطوات الشيطان "كما قال بسورة البقرة والمراد لا تطيعوا حكم الهوى إنه لكم عدو مبين أى إنه لكم خاذل عظيم مصداق لقوله بسورة الإسراء"وكان الشيطان للإنسان خذولا"وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم والمراد وأن أطيعوا حكمى هذا دين عادل وفى هذا قال تعالى "ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم "
الصراط المستقيم في الأخرة:
بين الله لرسوله(ص)أن الناس لو أطاعوا حكم الله لكان خيرا لهم أى أشد تثبيتا وفسر هذا بأنه سيؤتيهم من لدنه أجرا عظيما والمراد سيدخلهم عنده جنة كبرى وفسر هذا بأنه سيهديهم صراطا مستقيما والمراد سيدخلهم سبيلا حسنا هو الجنة وفى هذا قال تعالى:"وإذا لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما "
وبين الله للناس أن الذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله واعتصموا به والمراد واحتموا بطاعة وحى الله من عذابه سيدخلهم فى رحمة منه أى فضل والمراد سيسكنهم جنات عنده أى نعيم مقيم لديه وفسر هذا بأنه يهديهم إليه صراطا مستقيما والمراد يرحمهم منه رحمة عادلة وفى هذا قال تعالى:"فأما الذين أمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما"
وبين الله لأهل الكتاب أنه يهدى بالكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام والمراد أن الله يدخل من أطاع كتابه جنات الخير بطاعتهم له ورضوان الله هو دينه الذى رضاه لنا مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة"ورضيت لكم الإسلام دينا"وفسر الله هذا بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه والمراد يبعدهم عن النار إلى الجنة بطاعتهم لحكمه وفسر هذا بأنه يهديهم إلى الصراط المستقيم والمراد يدخلهم إلى المتاع السليم الذى ليس به أى انحراف فى أى شىء وفى هذا قال تعالى "يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم"
استباق الصراط:
بين الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى لو أراد لفعل التالى :طمس على أعينهم أى طبع على نفوسهم فاستبقوا والمراد فسارعوا للصراط وهو دين الحق ومع ذلك فأنى يبصرون أى فكيف يسلمون وهذا يعنى أن الله لو أراد ما أسلم أحد من البشر بالطبع على قلوبهم وفى هذا قال تعالى "ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون "
الهداية لصراط الجحيم:
بين الله لنبيه (ص)أن الله يقول للملائكة :احشروا الذين ظلموا وأزواجهم والمراد اجمعوا الذين كفروا بحكم الله ونساءهم وفسر هذا بأنه ما كانوا يعبدون وهم أهواءهم التى كانوا يتبعون مصداق لقوله بسورة محمد "واتبعوا أهواءهم "فاهدوهم إلى صراط الجحيم أى سوقوهم إلى طريق جهنم مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا "وقفوهم والمراد واحبسوهم فى النار إنهم مسئولون أى معاقبون ما لكم لا تناصرون أى ما لكم لا تنجون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن لا أنصار لهم يخرجونهم من النار وفى هذا قال تعالى "احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم "
هداية الصراط المستقيم:
بين الله للمؤمنين أن الله وعدهم مغانم كثيرة والمراد أن الرب أخبرهم أملاك كثيرة يأخذونها أى يملكونها فعجل لكم هذه أى فأعطى لكم هذه وهى أموال مكة وكف أيدى الناس عنكم والمراد ومنع أذى الكفار عنكم فلم يحاربوكم ولتكون آية للمؤمنين والمراد وليصبح فتح مكة عظة للمصدقين بحكم الله ويهديكم صراطا مستقيما والمراد ويدخلكم بعد الموت مسكنا حسنا هو الجنة وفى هذا قال تعالى "وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدى الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما "
الصراط في الحديث :
من الأحاديث التى وردت فيها كلمة الصراط:
"كنت قد شغفتنى رأى من رأى الخوارج 00000قال ثم نعت الصراط ومر الناس عليه قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها يعنى فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس000رجل واحد "رواه مسلم والخطأ أن الصراط هو طريق الدخول للجنة أو النار وهو يخالف أن الدخول يكون إما من أبواب الجنة أو النار مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين "و"وسيق الذين كفروا إلى جهنم إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "والخطأ هو خروج ناس من النار بعد دخولهم إياها وهو يخالف قوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار "وقوله بسورة السجدة "وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى كنتم تكذبون "فهنا لا أحد يخرج من النار بعد دخوله لها كما أن المسلمين لا يدخلون النار لأنهم لا يصيبهم أى فزع يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "وقوله تعالى بسورة الحج "لا يحزنهم الفزع الأكبر "
" الصراط كحد السيف أو كحد الشعرة وإن الملائكة ينجون المؤمنين والمؤمنات وإن جبريل لآخذ بحجزتى وإنى لأقول يا رب سلم سلم فالزالون والزالات يومئذ كثير "رواه أحمد والبيهقى فى الشعب
"إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال فيسقون بكل كأس شربوا من الخمر شربة من نهر الخبال فلو أن تلك الشربة تصب من السماء لاحترقت السموات من حرها "وهو يناقض قولهم "من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود "فهنا يشربون سم الأساود ويناقض قولهم "إلى جبل يقال له سكران فيه عين يجرى منها القيح والدم "رواه الأصبهانى فهنا يشربون القيح والدم بينما فى القول يشربون من نهر الخبال والخطأ وجود الجسر وهو الصراط على النار وهو يخالف أن دخول النار يكون من الأبواب مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " .
"المساجد بيوت المتقين فمن يكن المسجد بيته يضمن له الروح والرحمة والجواز على الصراط "والخطأ هنا هو الجواز على الصراط هو الطريق للجنة ويخالف هذا أن وسيلة دخول الجنة هى الدخول من أبوابها وفى هذا قال تعالى بسورة ص"جنات عدن مفتحة لهم الأبواب "وقوله بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "
" إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة0000فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة "رواه مسلم
"- 000فإنكم لا تضارون فى رؤيته تلك الساعة 00 0فيقوم المسلمون ويوضع الصراط 000حتى إذا أرعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها 000ويؤتى بالموت كالكبش الأملح فيوقف بين الجنة والنار فيذبح على السور وينظرون رواه الترمذى والخطأ الأول هو وجود الصراط الذى يدخل الساقطون منه النار والعابرين عليه الجنة وهو يخالف أن دخول الجنة والنار يكون من الأبواب وليس من السقف مصداق لقوله بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "و"وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها"والخطأ الثانى هو وضع الله قدمه فى النار وهو ما يخالف أنه ليس جسم يحل فى الأماكن وإلا أشبه خلقه مخالفا قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء
"عن أبى عثمان "لا يسمعون حسيسها "قال حيات على الصراط تلسعهم 000رواه بن أبى حاتم والخطأ هو وجود الصراط على النار ويخالف هذا أن دخول النار يكون من أبوابها وليس بالسقوط من أعلى مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "
"قلت عائشة هذه الآية "يوم تبدل الأرض غير الأرض يا رسول الله فأين يكون الناس قال على الصراط "رواه الترمذى والخطأ هو وجود الناس على الصراط وهو الجسر يوم القيامة ويخالف هذا أن دخول النار يكون من الأبواب وليس سقوطا من على الصراط المزعوم مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " وأيضا دخول الجنة مصداق لقوله تعالى "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "
"ويل واد فى جهنم يهوى فيه الكافر 40خريفا قبل أن يبلغ قعره"رواه الترمذى والخطأ هو أن ويل معناه واد من جهنم ويخالف هذا أن كلمة ويل تعنى جهنم فمعنى قوله بسورة المرسلات "فويل يومئذ للمكذبين "ومعناه فالنار يومذاك للكافرين أى فالعذاب يومذاك للظالمين والخطأ هو دخول الكافر النار سقوطا ويخالف هذا أن الكفار يدخلون النار من أبوابها مصداق لقوله تعالى بسورة بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم "
"قال رسول الله لما سئل عن أحب الناس إليه قال أنفع الناس للناس قيل فأى الأعمال أفضل قال إدخال السرور على المؤمن 000ومن مشى مع أخيه فى حاجة كان كصيام شهر واعتكافه 000يوم تزل الأقدام 000وإن الخلق السىء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل رواه الطبرانى والديلمى وفى رواية من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ثبت الله قدميه على الصراط يوم تزل الأقدام والخطأ الأول هو أن الماشى فى حاجة أخيه له أجر صيام شهر واعتكافه ويخالف هذا أن الحسنة وهى العمل الصالح ب10 حسنات لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فالمشى ب10 حسنات وأما صيام الشهر واعتكافه ف600حسنة لأن صيام اليوم بحسنة واعتكافه بحسنة وبضربهم فى 60 يكون الناتج 600حسنة وهم لا يساوون 10 حسنات فى المقدار وإنما يزيدون كثيرا والخطأ الثانى هو وجود الصراط الذى تزل أقدام الناس من عليه ليدخلوا النار ويخالف هذا القرآن فى أن وسيلة الناس النار هى الأبواب المفتحة وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها "وقال بسورة الحجر "وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم"
" يوضع الصراط بين ظهرانى فناج مسلم ومخدوج به ثم ناج ومحتبس به ومنكوس فيها رواه ابن ماجة
"سألت النبى أن يشفع لى يوم القيامة فقال أنا فاعل قلت يا رسول الله فأين أطلبك قال اطلبنى أول ما تطلبنى على الصراط000الميزان 000الحوض فإنى لا أخطىء هذه الثلاث المواطن رواه الترمذى وأبو داود والخطأ الخاص وجود حوض واحد للنبى (ص)وهو يخالف أن لكل مسلم حوضان أى عينان مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان"
"000بعثت الله ملكا يحمى 0000ومن رمى مسلما بشىء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال رواه أبو داود
"شعار المؤمنين على الصراط سلم سلم وفى رواية 000فيقوم المسلمون ويوضع الصراط فيمر عليه مثل جياد الخيل والركاب وقولهم سلم سلم00رواه الترمذى
"كنت قائما عند رسول الله فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد000فقال رسول الله هم فى الظلمة دون الجسر قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين رواه مسلم والخطأ وجود الناس فى الظلمة يوم القيامة ويخالف هذا كونهم فى الساهرة يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة النازعات "فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة "والخطأ الأخر دخول فقراء المهاجرين الجنة قبل غيرهم ويخالف هذا دخول المسلمين الجنة زمرا أى جماعات من أبوابها وفقراء المهاجرين لا يمثلون شىء فى العدد حتى أنهم لا يملئون بابا واحدا وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها "

الاثنين، 26 يناير 2026

الطور فى الإسلام

الطور فى الإسلام
الطور فى القرآن:
أخذ ميثاق بنى إسرائيل برفع الطور فوقهم :
فسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم "بقوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم وقوله "ورفعنا فوقكم الطور"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم "فالله نتق أى رفع أى وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل والمعنى ووضعنا على رءوسكم جبل الطور وقوله خذوا ما أتيناكم بقوة "يفسره قوله بعده"واذكروا ما فيه"فالأخذ بالقوة للذى أتاه الله لهم هو ذكر الذى فيه وفسره بقوله بسورة البقرة "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"فسماع المأتى هو ذكره والمعنى وأطيعوا الذى أعطيناكم بعزم أى بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام وقوله لعلكم تتقون "يفسره قوله بسورة النور"لعلكم تفلحون"فتتقون تعنى تفلحون والمعنى لعلكم ترحمون ومعنى الآية وقد فرضنا عبادتنا عليكم ووضعنا على رءوسكم جبل الطور أطيعوا الذى أوحينا لكم بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام لعلكم تفلحون ،وهذا يعنى أن الله فرض على القوم عبادته وهى طاعة حكمه وهو واضع فوق رءوسهم جبل الطور والسبب هو أن يطيعوه لعلهم يرحمون بسبب طاعتهم إياه .
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون "
وفسر الله قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور"بقوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة "فالله فرض الميثاق وجبل الطور فوق رءوس بنى إسرائيل كالمظلة والمعنى وقد فرضنا عليكم عهدكم ووضعنا جبل الطور على رءوسكم ،وقوله "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"يفسره قوله بسورة الأعراف"خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه "فالأخذ بقوة هو السماع أى الذكر وهو طاعة حكم الله والمعنى أطيعوا الذى أوحينا لكم بعزم أى اتبعوا الوحى ،وقوله "قالوا سمعنا وعصينا "يبين لنا أنهم قالوا فى العلن سمعنا وأطعنا ولكن فى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والمعنى قالوا عرفنا وخالفنا فى أنفسهم ،وقوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله ،وقوله "قل بئسما خلفتمونى من بعدى "وقوله بسورة البقرة "إن كنتم صادقين "فما أمرهم به إيمانهم هو ما خلفوا موسى (ص)فيه وهو عبادتهم للعجل ومؤمنين تعنى صادقين والمعنى قل يا محمد ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم صادقين ،ومعنى الآية وقد فرضنا عهدكم ووضعنا أعلاكم الجبل أطيعوا الذى أعطيناكم بتصديق له واتبعوا قالوا عرفنا وخالفنا وأحبوا فى أنفسهم العجل بتكذيبهم لحكم الله، قل ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم مصدقين بحكم الله ،وهذا يعرفنا أن الله فرض على القوم الميثاق وهو واضع الجبل على رءوسهم فقالوا علنا خوفا من سقوط الجبل عليهم :سمعنا وأطعنا وفى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والسبب أنهم فضلوا عبادة العجل على عبادة الله فى نفوسهم ،وطلب الله من نبيه (ص)أن يوضح لهم أن الذنب الذى يريدون أمر قبيح أى سيىء إذا كان إيمانهم يأمرهم به من دون طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين "
وفسر الله قوله "ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم" بقوله تعالى بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم"فالطور هو الجبل ورفعنا تعنى نتقنا وقوله"وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذا قيل لهم اسكنوا هذه القرية"فالباب هو القرية وادخلوا تعنى اسكنوا والمعنى وحملنا عليهم الجبل بعهدهم وقلنا لهم اسكنوا البلد طائعين وقلنا لهم لا تعملوا فى السبت وفرضنا عليهم عهدا عظيما
وبين الله لرسوله(ص) أنه رفع الطور فوق القوم والمراد وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل بميثاقهم أى لأخذ العهد بعبادة الله عليهم فعصوا الميثاق،وقال لهم :ادخلوا الباب سجدا والمراد اسكنوا الأرض المقدسة طائعين لأمر الله بالجهاد فعصوا الأمر،وقال لهم :لا تعدوا فى السبت أى لا تعملوا فى يوم السبت فعملوا فيه،وأخذ عليهم ميثاقا غليظا والمراد وفرض الله عليهم عهدا عظيما فعصوه .
وفى هذا قال تعالى :
"ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا فى السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا"
نداء موسى (ص)من جانب الطور ألأيمن :
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة موسى (ص)وهى أنه كان مخلصا أى موحدا أى مطيعا لله وحده وكان رسولا نبيا أى مبعوثا مختارا من الله لأداء رسالة الله إلى الناس ويبين لنا أنه نادى أى حدث موسى (ص)من جانب الطور الأيمن والمراد من ناحية جبل الطور اليمين وفسر هذا بأنه قربه نجيا أى جعله كليما والمراد تكلم معه وتكلم الله معه هو الوحى مصداق لقوله بسورة طه"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى "ووهب أى وأعطى لموسى (ص)من رحمته وهى نفعه أى نعمه التالى أخاه هارون (ص)نبيا أى أن من نعم الله على موسى (ص)أنه جعل هارون (ص)أخاه رسولا مثله .
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر فى الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا "
مواعدة بنى إسرائيل جانب الطور الأيمن :
بين الله لنبيه(ص)أنه خاطب القوم فقال:يا بنى إسرائيل أى يا أولاد يعقوب :قد أنجيناكم من عدوكم والمراد قد أنقذناكم من عذاب كارهكم مصداق لقوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين"وواعدناكم الطور الأيمن أى وواقتناكم ناحية الجبل الأيمن وهذا يعنى أنه حدد لكلامهم ناحية جبل الطور الأيمن ،ونزلنا عليكم المن أى وأعطينا لكم السلوى وهى طائر لحمه لذيذ عند بعض الناس ،كلوا من طيبات ما رزقناكم أى اعملوا من أحاسن ما أوحينا لكم والمراد أطيعوا أفضل أحكام الوحى ولا تطغوا فيه أى ولا تخالفوا الوحى متبعين خطوات الشيطان مصداق لقوله بسورة الأنعام"كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان "فيحل عليكم غضبى أى فينزل بكم سخطى أى يكون نصيبكم عقابى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى أى ومن ينزل به سخطى فقد خسر مصداق لقوله بسورة النساء"فقد خسر خسرانا مبينا "وإنى لغفار لمن تاب والمراد وإنى نافع لمن عاد لدينى أى أمن أى صدق وحيى وعمل صالحا أى وفعل حسنا وفسر هذا بقوله اهتدى أى رشد أى فعل الحق .
وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى وإنى لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى "
ايناس النار من جانب الطور :
بين الله لنبيه (ص)أن موسى (ص)لما قضى الأجل والمراد لما أمضى المدة وهى العشر سنوات من كرمه سار بأهله والمراد رحل بعائلته من مدين حتى وصل سيناء قرب جبل الطور فأنس من جانب الطور نارا والمراد فرأى من جوار جبل الطور لهبا مشتعلا فقال لأهله وهم عائلته وهو زوجته وعياله :امكثوا إنى أنست نارا والمراد ابقوا مكانكم هنا إنى رأيت لهبا مشتعلا وهذا يعنى فى ظنه وجود ناس عند النار وقال لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون والمراد لعلى أجيئكم من عندها بنبأ أى هدى أى خبر يسركم من الناس أو قطعة أى قبس من الوقود لعلكم تستدفئون مصداق لقوله تعالى بسورة طه"لعلى أتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى "وهذا يعنى أنه سيذهب إما لجلب قطعة نار للإستدفاء وإما ليقول لهم خبر سار بالمبيت عند أهل النار كما يعنى أن رب العائلة مسئول عنها فى المهام الصعبة فى السفر مثل الاستطلاع وتقصى حقائق المكان
وفى هذا قال تعالى
"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله أنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إنى أنست نارا لعلى أتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون "
محمد(ص) لم يكن بجانب الطور في حياة موسى(ص):
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان بجانب الطور إذ نادى موسى (ص)والمراد ما كان موجودا بجوار جبل الطور حين أوحى لموسى (ص)الوحى وهذا تكرار لنفى وجوده فى زمن موسى (ص)ويبين له أن الوحى نزل عليه رحمة من ربه والمراد نعمة من خالقه والسبب لينذر قوما ما أتاهم من نذير من قبله أى ليبلغ ناسا ما جاءهم من مبلغ من قبله وهذا يعنى أن الناس فى عهد الرسول (ص)لم يرسل لهم رسلا بالوحى والسبب فى إبلاغ الوحى لهم هو لعلهم يتذكرون أى "لعلهم يهتدون "كما قال بسورة السجدة "والمراد لعلهم يطيعون حكم الله .
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
القسم بالطور :
" وفى هذا قال تعالى :
والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا "
أقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل ما له من دافع والمراد ما له من مانع وهو يحدث يوم تمور السماء مورا أى يوم تتشقق السماء تشققا والمراد يوم تتفتح السماء تفتحا مصداق لقوله بسورة النبأ"وفتحت السماء فكانت أبوابا"وتسير الجبال سيرا والمراد وتنسف الجبال نسفا أى تبس بسا مصداق لقوله بسورة الواقعة "وبست الجبال بسا
وفى هذا قال تعالى :
"وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون "
وأقسم الله بكل من نبات التين ونبات الزيتون وطور سينين وهو جبل الطور فى سيناء وهى مكة وهذا البلد الأمين وهو القرية الآمنة مكة على أن اسم الله الرحمن الرحيم والمراد على أن حكم الرب النافع المفيد هو أنه خلق الإنسان فى أحسن تقويم والمراد أنه أبدع الفرد على دين عادل وبعد ذلك رددناه أسفل سافلين والمراد ثم أدخلناه أحقر الأماكن وهو النار إلا الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله وعملوا الصالحات أى وفعلوا الحسنات فلهم أجر غير ممنون والمراد فلهم مسكن غير مقطوع وهذا يعنى أن لهم متاع مسكن دائم ويسأل الله الإنسان ما يكذبك بعد بالدين أى فما يجعلك تكفر بعد علمك بهذا بالإسلام؟والغرض من السؤال هو أن الإنسان عليه أن يسلم أفضل له ويسأل أليس الله بأحكم الحاكمين والمراد أليس الرب بأحسن القضاة ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن الله هو أفضل الحكام
وفى هذا قال تعالى :
" والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين "
خلق الناس أطوارا:
بين الله لنبيه (ص)أن نوح (ص)سأل قومه :ما لكم لا ترجون لله وقارا والمراد ما السبب فى أنكم لا تفعلوا لحكم الله طاعة وقد خلقكم أطوارا أى وقد أنشأكم على مراحل متعددة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم بوجوب طاعة حكم الله لأنه خالقهم
وفى هذا قال تعالى :
"ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا "
الطور في الحديث :
من الأحاديث التى فيها الكلمة :
464 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَشْتَكِي قَالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُور رواه البخارى
ٍ765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَرَأَ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ» رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
4854 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَلْ لاَ يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} " قَالَ: كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لى رواه البخارى
الخطأ المشترك بين الثلاثة هو الجهر بالقراءة فى الصلوات وسماع المصلين للإمام يقرأ بالسور ومعرفتهم إياها أثناء الصلاة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك" .
3398 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ بِصَعْقَةِ الطُّورِ رواه البخارى
3414- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا القَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلاَنٍ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ» فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي
والخطأ إمساك موسى (ص)بقائمة العرش ويخالف هذا أن ممسكى العرش هم الملائكة الثمانية مصداق لقوله تعالى بسورة الحاقة "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"رواه البخارى
والخطأ المشترك بين الأقوال من 24 إلى 31هو العلم بالغيب كعلم ورقة بإخراج القوم لمحمد(ص)وعلم القائل يقتل أبى وعلمه بموت النجاشى وعلمه بكون ثابت من أهل الجنة وعلمه بالدجال وعلمه بأن إبراهيم(ص)أول من يكسى وعلمه أنه أول من يبعث مع موسى (ص)وعلمه بملك بنى أمية ألف شهر وهذا يخالف قوله تعالى بسورة آل عمران "وما كان الله ليطلعكم على الغيب "فهنا الله لا يطلع الخلق على الغيب ومنهم النبى (ص)الذى طالبه أن يقول بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "
"إن أفضل مساجد الأرض الكعبة ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة ثم مساجد مكة ثم مساجد الحرم ثم مسجد المدينة ثم المسجد الأقصى ثم الطور" والخطأ التناقض بين قوله "أفضل مساجد الأرض الكعبة "الذى يعنى أن الكعبة نفسها مسجد وبين قوله ثم المسجد الحرام الذى حول الكعبة الذى يعنى أن الكعبة غير البيت الحرام وهو ما يخالف قوله بسورة المائدة "جعل الله الكعبة البيت الحرام "فهنا الكعبة هى نفسها المسجد الحرام والتناقض بين قوله "ثم مساجد مكة "الذى يعنى أن مساجد مكة ليس منها المسجد الحرام وقوله ثم مساجد الحرم الذى يعنى أن مساجد مكة غير مساجد الحرم غير المسجد الحرام وهو تخريف لأن مكة كلها حرام فهى المسجد الحرام بكل ما فيها وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذى حرمها "فالبلدة كلها حرام وليس جزء منها والخطأ الأخر تفضيل المسجد فى المدينة على المسجد الأقصى والطور ولا يوجد نص دال على هذا كما أن الطور هو جبل وليس في جبل الطور مسجد لأنه يحيط بالمسجد الحرام
110 - (2937) حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، قَاضِي حِمْصَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ، أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى: إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِوَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ، حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً، فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ رواه مسلم
والخطأ بعث عيسى (ص)بعد موته فى الدنيا لقتل الدجال وهو يخالف منع الله البعث وهو الرجوع للدنيا بقوله بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "ولو كان عيسى (ص)يبعث قبل القيامة لوجب بعث يحيى (ص)لأن القول بسورة مريم "والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا "فى عيسى (ص)قيل فى يحيى (ص)"والسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا "ولا ذكر ليحيى (ص)ومن ثم فهى كاذبة
والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"