الأحد، 30 نوفمبر 2025

الدرك في الإسلام

الدرك في الإسلام
الدرك في القرآن
الله يدرك الأبصار ولا تدركه
بين الله للناس أن الله لا تدركه الأبصار أى لا تعلم نفسه عقول الأفراد وهو يدرك الأبصار والمراد وهو يعرف نفوس الأفراد مصداق لقوله بسورة المائدة "تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى نفسك "والله هو اللطيف الخبير أى العليم المحيط بكل شىء
وفى هذا قال تعالى :
"لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار "
ادراك الموت لنا
بين الله للناس وهم الفريق الخائف من الناس :أن الموت وهو الوفاة يدركهم والمراد يلحقهم أينما يكونوا وهذا يعنى أن الوفاة تأتيهم فى أى مكان يتواجدوا فيه حتى ولو كان فى بروج مشيدة أى حصون مغلقة وهذا يعنى أن لا شىء يمنع الموت من الحدوث
وفى هذا قال تعالى :
"أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة "
بين الله أن من يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله(ص)والمراد أن من يترك مسكنه منتقلا إلى دولة فيها يطبق حكم الله المنزل على نبيه(ص)ثم يدركه الموت أى ثم تلحقه الوفاة أثناء أو بعد انتقاله للدولة فقد وقع أجره على الله والمراد فقد وجبت رحمته بإدخاله الجنة على الله
وفى هذا قال تعالى :
"ومن يخرج مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله "
الشمس لا تدرك القمر
بين الله أن الشمس لا ينبغى لها أن تدرك القمر والمراد لا يجب عليها أن تلحق بالقمر فى مكانه وفسر هذا بأن الليل ليس سابق النهار والمراد أن الليل ليس بلاحق النهار وكل فى فلك يسبحون والمراد وكل فى مدار يدورون أى يسيرون أى يتحركون
وفى هذا قال تعالى :
" لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون "
تدارك الله يونس(ص)
طلب الله من نبيه (ص)أن يصبر لحكم ربه والمراد أن يتبع أمر خالقه ولا يكن كصاحب الحوت لما خالف أمر ربه وقد نادى وهو مكظوم والمراد لما دعا ربه أن ينقذه وأقر بظلمه لنفسه وهو محبوس فى جوف الحوت،وبين له أن لولا أن تداركه نعمة من ربه والمراد أن لولا لحقت بيونس(ص)رحمة من خالقه أنقذته لنبذ بالعراء وهو مذموم والمراد لأخرج إلى الخلاء وهو ملعون مغضوب عليه من الله فكانت النعمة أن اجتباه ربه فجعله من الصالحين والمراد أن اختاره خالقه فجعله من المحسنين وهم المسلمين .
وفى هذا قال تعالى :
"فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم فاجتباه ربه فجعله من الصالحين "
لا ادراك لبنى اسرائيل
بين الله أنه أوحى أى ألقى أى قال لموسى (ص)أن أسر بعبادى أى أن اخرج ببنى إسرائيل ليلا فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا والمراد فإصنع بعصاك سبيلا لهم فى اليم جافا لا تخاف دركا أى لا تخشى والمراد لا ترهب لحاقا منهم،وهذا يعنى أن يصنع للقوم سبيل لسيرهم عن طريق ضرب البحر بالعصا وعليه ألا يخاف من لحاق العدو بهم فهم لن يلحقوا بهم
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى فاضرب لهم طريقا فى البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى "
وبين الله أن قوم فرعون أتبعوهم مشرقين والمراد طاردوا بنى إسرائيل مصبحين أى فى النهار فلما ترءا الجمعان والمراد فلما أصبح الفريقان كل منهما أمام بصر الأخر عن بعد قال أصحاب وهم أصدقاء موسى (ص)إنا لمدركون أى لملحقون والمراد إن قوم فرعون واصلون إلينا لا محالة فقال لهم موسى (ص)كلا أى لا لن يصلوا
وفى هذا قال تعالى :
"فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معى ربى سيهدين "
ادراك الغرق لفرعون
بين الله لنبيه(ص)أنه جاوز ببنى إسرائيل البحر والمراد عبر بأولاد يعقوب (ص)اليم وهو الماء سالمين فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا أى عدوا والمراد فخرج فرعون وعسكره خلفهم ظلما أى رغبة فى قتلهم دون حق حتى إذا أدرك فرعون الغرق والمراد ولما غطى فرعون الماء حتى فمه قال :آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل والمراد صدقت أنه لا رب سوى الذى صدقت به أولاد يعقوب(ص)وأنا من المسلمين أى المطيعين لحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "
التدارك فى الأخرة
بين أن الكفار ادارك علمهم فى القيامة والمراد زالت معرفتهم بالقيامة وهذا يعنى أنهم نسوا العمل للآخرة وفسر هذا بأنهم فى شك منها أى فى تكذيب بالساعة وفسر هذا بأنهم منها عمون والمراد أنهم بها مكذبون أى هم عنها معرضون أى غافلون
وفى هذا قال تعالى :
"بل ادارك علمهم فى الآخرة بل هم فى شك منها بل هم منها عمون "
وبين الله أنه قال للكفار على لسان الملائكة:ادخلوا فى أمم قد خلت قبلكم من الجن والإنس فى النار والمراد اذهبوا مع فرق قد خلت من قبلكم من الجن والبشر إلى الجحيم وهذا يعنى أن الكفار يدخلون النار زمر أى جماعات كل أمة تدخل مع بعضها وكل أمة أى فرقة إذا دخلت أى ولجت أى أقامت فى النار لعنت أختها والمراد ذمت سابقتها وهذا يعنى أنهم يشتمون بعضهم على اعتبار أن كل واحدة منها أضلت السابقة عليها ،وإذا اداركوا فيها جميعا والمراد حتى إذا حشروا أى دخلوا فيها كلهم قالت أخراهم وهى المتأخرة زمنيا فى الدنيا لأولاهم وهى أسبق الفرق زمنيا :ربنا أى إلهنا هؤلاء أضلونا والمراد هؤلاء صدونا عن الحق فأتهم عذابا ضعفا فى النار والمراد فزدهم عقابا كثيرا فى السعير ولذا يطلبون من الله زيادة العذاب للأمة الأولى فيرد الله عليهم على لسان الملائكة:لكل ضعف والمراد لكل زيادة والمراد استمرارية فى العقاب ولكن لا تعلمون أى ولكن لا تعرفون هذا وهذا يعنى أن الله حكم على الجميع بعذاب مضاعف أى مستمر
وفى هذا قال تعالى :
"قال ادخلوا فى أمم من قبلكم من الجن والإنس فى النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فأتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون"
الدرك للأسفل من النار :
بين الله لنبيه(ص)أن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار والمراد فى المقام الأشد عذابا فى جهنم وهو أكبر درجات النار وليس لهم هناك نصيرا أى منجيا من العذاب
وفى هذا قال تعالى :
"إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا"
الدرك في الأحاديث :
يوجد أحاديث كثيرة ذكرت فيها مشتقات الكلمة منها :
"كنت أقرأ على أبى القرآن فإذا قرأت السجدة سجد فقلت يا أبت أتسجد فى الطريق قال إنى سمعت أبا ذر يقول سألت000000 قال رسول الله 000 ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل"رواه مسلم ونلاحظ تناقض القول مع قولهم "الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة "وهو ما رواه الترمذى وأبو داود والشافعى ففى القول تم النهى عن مكانين وفى الأعلى لم يستثن أى مكان "ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل "ويتناقض مع قولهم "أن النبى نهى أن يصلى فى سبعة مواطن فى المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفى الحمام "رواه الترمذى ويتناقض مع قوله "إن حبيبى (ص)نهانى أن أصلى فى المقبرة ونهانى أن أصلى فى أرض بابل فهى ملعونة "رواه أبو داود فهنا نهى عن الصلاة فى أماكن محددة وفى القول لا يوجد استثناء لأى جزء من الأرض فى الصلاة وهو تناقض واضح .
"استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة فصلى بنا أبو هريرة يوم الجمعة فقرأ سورة الجمعة وفى السجدة الثانية إذا جاءك المنافقون قال عبيد الله فأدركت أبا هريرة فقلت تقرأ 000"رواه مسلم والترمذى
والخطأ هنا هو الجهر فى الصلاة بدليل معرفة المأموم للسور المقروءة من الإمام وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تجهر بصلاتك "والخطأ الأخر تولى بنى أمية مناصب الدولة فى عهد الصحابة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الحديد "لا يستوى منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا "فهنا من أسلموا بعد الفتح لا يتولوا على من أسلموا من بعده لأن لهم الدرجة وهى السلطة وهى تولى مناصب الدولة لسبقهم فى الإسلام .
"من صلى لله 40 يوما فى جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق "رواه الترمذى
والخطأ هنا هو كتابة براءتين براءة من النار وبراءة من النفاق وهو يخالف أن آخذ البراءة من النار لا يمكن أن يكون منافقا لأن ىخذ البراءة هو المسلم ومن ثم فالبراءة الثانية هى الأولى كما أن البراءة لا تعطى للمصلى 40 يوما وإنما تعطى لكل مسلم سواء صلى فى جماعة أو لم يصل فى جماعة كما أن الحديث لو كان صحيحا –وهو باطل – لدخل مؤمن يس النار لأنه لم يصل فى جماعة وقتله قومه بعد إيمانه بالرسل الثلاثة ومع هذا أخبرنا الله بدخوله الجنة
"من أوى إلى فراشه طاهرا يذكر الله حتى يدركه النعاس لم يتقلب ساعة من الليل يسأل الله شيئا من خير الدنيا والأخرة إلا أعطاه الله إياه "رواه الترمذى
والخطأ إعطاء الله السائل ما يريد من خير الدنيا والأخرة وهو يخالف أن هناك خير محرم طلبه مثل طلب الوحى أى النبوة ومثل طلب الغفران للكفار بدليل قوله تعالى بسورة التوبة "ما كان للنبى والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كان أولى قربى من بعد ما تبين لهم "كما أن الله لا يستجيب لكل دعوة وإنما يستجيب للدعوات التى كتب إجابتها من قبل خلقها قبل خلق المخلوقات وفى هذا قال بسورة الأنعام "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء "فالأدعية تحققها متوقف على ما شاءت إرادة الله . "إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله 0000وإذا دخل ولم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت فإن لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء "رواه ابن ماجة وأبو داود
والخطأ هنا أن الشيطان يهرب إذا ذكر الإنسان عند دخوله وطعامه وهو يخالف وجود الشيطان مع الإنسان فى كل لحظة من لحظات حياته بدليل قوله تعالى بسورة الصافات "قال قائل منهم إنى كان لى قرين "فالقرين هو الملازم للإنسان وهو شيطانه الممثل فى شهواته .
"صلوا فى مرابض الغنم ولا تصلوا فى أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين "وفى رواية أن راعيا سأل النبى فقال أصلى فى أعطان الإبل قال لا و00وفى رواية إذا أدركتم الصلاة فى مراح الغنم0000فاخرجوا منها فصلوا فإنها جن من جن خلقت ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها "رواه ابن ماجة وزيد والشافعى
والخطأ الأول هو الأمر بالصلاة فى أماكن الغنم والنهى عن أماكن الإبل وقطعا ليس هناك أى داعى للفصل بين أماكن الغنم أو الإبل لأن كلاهما فيه ما فى الأخر من أبوال وبرازات وروائح كريهة فإذا كان هذا محلل فهذا محلل وإن كان هذا محرم لأن الأسباب واحدة والخطأ الثانى أن الإبل خلقت من الشياطين ومرة الجن وهو خرافة لأن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن " والله خلق كل شىء من الماء وليس من الجن أو الشياطين مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "وجعلنا من الماء كل شىء حى ".
"...فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوى فيها 70 عاما لا يدرك لها قعرا 0000ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة 000ولقد رأيتنى سابع سبعة مع رسول الله ما لنا من طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا 00"رواه مسلم
والخطأ هنا هو أن مصاريع الجنة مسيرة 40 سنة وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كالميل والذراع والفرسخ كما أن مسيرة الأربعين تختلف من وسيلة لأخرى فالسير على الأقدام سرعته أقل من سرعة الخيل المركوبة وهى غير سرعة الحمير غير البغال كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار ووجود سنين متعددة منها السنة الإلهية والسنة الأرضية فأيها تحدث عنه القائل ؟والخطأ الأخر هو قياس العمق فى جهنم وهو يخالف أن المسافة لا تقاس بالزمن وإنما تقاس بالأطوال المكانية كما أن مسيرة الحجر تختلف من حجر لأخر حسب الثقل وقوة الدفع كما أن ليس هناك سنين فى الأخرة لعدم وجود ليل أو نهار كما أن السنين متعددة منها السنة الأرضية والسنة الإلهية فأيها تكلم عنه القائل ؟
"حدثنا العباس بن عبد المطلب قال للنبى ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال هو فى ضحضاح من نار ولولا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار "رواه البخارى
والخطأ قول القائل "لولا أنا لكان فى الدرك الأسفل من النار "وخلاصة القول هنا أن النبى (ص)خفف العذاب عن عمه أبى طالب وهو يخالف أن الشفاعة لا تفيد الكفار وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "ما للظالمين حميم ولا شفيع يطاع "وقال بسورة البقرة "ولا تنفعها شفاعة ".
"إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم بالسكينة فما أدركتم وما فاتكم فأتموا رواه الترمذى ومسلم ومالك وأبو داود
والخطأ النهى عن السعى للصلاة وهو يخالف أمر الله لنا بالسعى للصلاة وفى هذا قال تعالى بسورة الجمعة "يا أيها الذين أمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله "

 

السبت، 29 نوفمبر 2025

المد في الإسلام

 

المد في الإسلام
المد في القرآن:
مد الأرض:
بين الله للناس أن الأرض مدها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها"وهذا يعنى أنه بسطها أى مهدها للناس وألقى فيها رواسى والمراد وخلق فيها جبال مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا فى الأرض رواسى "وأنبتنا فيها من كل شىء موزون والمراد وأخرجنا فى الأرض من كل زوج كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم"وهذا يعنى أن الله خلق فى الأرض من كل نوع مقدر أحسن تقدير
وفى هذا قال تعالى :
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل شىء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين "
بين الله للناس أنه هو الذى مد الأرض بسطها أى فرشها مصداق لقوله بسورة الذاريات "والأرض فرشناها "ثم جعل فيها رواسى وأنهارا والمراد وخلق أى ألقى فيها جبالا ومجارى للمياه مصداق لقوله بسورة النحل"وألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم وأنهارا"وخلق فيها من كل الثمرات وهى الأنواع النافعة زوجين أى فردين اثنين هما ذكر وأنثى النوع وهو الذى جعل الليل يغشى أى يسلخ النهار مصداق لقوله بسورة يس"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار"ومعنى السلخ هو الإزالة التدريجية لضوء النهار فكل مكان منير يسير ويصبح مكانه ظلام وفى هذه المخلوقات آيات لقوم يتفكرون والمراد براهين على أن الله وحده الخالق لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الرعد"إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون ".
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهار ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى الليل النهار إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون "
بين الله لنبيه (ص)أن الكفار عرفوا أن الأرض مددناها أى بسطناها أى فرشناها مصداق لقوله بسورة الذاريات"والأرض فرشناها "وألقينا فيها رواسى والمراد ووضعنا فيها جبال تثبتها وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج والمراد وأخرجنا فيها من كل فرد أى مخلوق كريم مصداق لقوله بسورة لقمان"فأنبتنا فيها من كل زوج كريم "وكل هذا تبصرة أى ذكرى والمراد آية أى برهان على وجوب طاعة الله وحده لكل عبد منيب أى لكل مملوك متبع لدين الله مصداق لقوله بسورة سبأ"إن فى ذلك لآية لكل عبد منيب".
وفى هذا قال تعالى :
"والأرض مددناها وألقينا فيها رواسى وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب "
مد الظل :
سأل الله نبيه (ص)ألم تر إلى ربك والمراد ألم تعلم بخالقك كيف مد الظل أى كيف بسط خيال الشىء ولو شاء لجعله ساكنا والمراد ولو أراد لأبقاه ثابتا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا والمراد ثم خلقنا الشمس عليه برهانا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا أى قصرناه لنا تقصيرا هينا ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أن الله مد الظل أى بسط أى أطال خيال الشىء ثم جعل ضوء الشمس دليل أى برهان على وجود الخيال والسبب هو أن الضوء يظهره عندما يكون بجانبه وبعد أن يكون الظل ممدودا يقبضه الله قبضا يسيرا والمراد يقصره تقصيرا تدريجيا وعلى ذلك لو أحب الله لجعل الظل ساكنا أى ثابتا لا يتحرك ولكنه لم يرد الثبات وإنما أراد له الحركة
وفى هذا قال تعالى :
"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه قبضا يسيرا "
المد من عطاء الله :
بين الله لنبيه(ص)أن فريق العاجلة وفريق الآخرة كلا يمد الله أى كلا يعطى الله من العطاء وهو الرزق وعطاء الرب ليس محظورا والمراد أن رزق الله ليس ممنوعا عن أحد فى الحياة الدنيا.
وفى هذا قال تعالى :
"كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا"
لو كان البحر مداد لكلمات الله:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس لو كان البحر مدادا أى لو كان ماء اليم حبرا مظهرا لكلمات ربى وهى إرادات خالقى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى أى لانتهى ماء اليم قبل أن تنتهى إرادات خالقى ولو جئنا بمثله مددا أى حتى ولو أتينا بقدر ماء البحر زيادة عليه ،وهذا يعنى أن أى مخلوق لا يستطيع أن يسجل إرادات الله مهما كانت المادة التى يسجل بها إرادات فهذه المادة ستفنى قبل أن تنتهى إرادات الله التى لا تنتهى لاستمرار الحياة
وفى هذا قال تعالى :
"قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى ولو جئنا بمثله مددا"
مد السبب للسماء :
طلب الله من كل إنسان يظن أى يعتقد أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة والمراد أن لن يرحمه الرب فى الأولى والقيامة أى أن لن يؤيده الرب فى الأولى والقيامة بثوابه الطلب التالى :أن يمد سبب إلى السماء أى أن يصنع سلم إلى الأعلى والمراد أن يدبر مكيدة ويعملها فى دين الله ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ والمراد ثم لينظر هل يزيلن تدبيره ما يغضب وبالطبع النتيجة هى أن المنتظر هو الهالك والله هو الباقى
وفى هذا قال تعالى :
"من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والأخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع هل يذهبن كيده ما يغيظ "
مد قوم نوح(ص) لو استغفروا :
بين الله لنبيه (ص)أن نوح(ص)قال لقومه ثم إنى دعوتهم جهارا والمراد وإنى ناديتهم لطاعة حكمك علنا وفسر قوله بقوله ثم إنى أعلنت لهم أى أظهرت لهم الدعوة أمام بعضهم البعض وأسررت لهم إسرارا والمراد وأخفيت لهم إخفاء وهذا يعنى ودعوتهم فى الخفاء فرادى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا والمراد اطلبوا العفو وهو ترك العقاب على الذنوب من خالقكم إنه كان عفوا أى تاركا عقاب من يسلم ،يرسل السماء عليكم مدرارا والمراد ينزل عليكم ماء السحاب لكم متتابعا لتنتفعوا به ويمددكم بأموال وبنين والمراد ويزودكم بأملاك وهى الأمتعة وصبيان ويجعل لكم جنات والمراد ويعطيكم أى ويخلق لكم حدائق تتمتعون بها ويجعل لكم أنهارا والمراد ويجرى لكم عيون ماء تشربون منه أنتم وأنعامكم .
وفى هذا قال تعالى :
"ثم إنى دعوتهم جهارا ثم إنى أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "
مد بنى إسرائيل بالمال والبنين :
بين الله لنا أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحى :فإذا جاء وعد أولاهما والمراد فإذا حضر وقت أول المرتين أى وإذا حانت نهاية أول المرتين بعث الله عليكم عباد له والمراد أرسل الله لهم عبيدا مطيعين لدينه أولى بأس شديد والمراد أصحاب قوة كبيرة ففعلوا التالى :جاسوا خلال الديار أى دخلوا كل البلاد والمراد احتلوا كل المملكة وكان ذلك وعدا مفعولا والمراد قولا متحققا وقد تحقق فيما بعد ،وبعد رددنا لكم الكرة عليهم والمراد ثم أعدنا لكم الغلبة عليهم أى أنهم انتصروا على المطيعين لدين الله بعد كفرهم به حيث أمدهم أى زودهم الله بأموال أى بمتاع وهو الأملاك والبنين وهم الرجال وجعلكم أكثر نفيرا والمراد وجعلكم أعظم جيشا وهذا يعنى أن بنى إسرائيل أصبح لديهم جيش قوى بالأموال والبنين التى أعطاها الله لهم
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباد لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "
الممد بالملائكة في القتال :
بين الله لرسوله(ص)أنه قال للمؤمنين وهم المصدقين بالوحى:ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم والمراد هل يمنعكم من الهزيمة أن يزودكم إلهكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين أى حاضرين من السماء إلى الأرض ؟وهذا يعنى أن الرسول(ص)أبلغ المسلمين بوجود مدد من الله حتى ينصرهم به على الكفار
وفى هذا قال تعالى :
"إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين"
وبين الله أن المؤمنين سألوا الرسول(ص) عن وقت المدد وبينوا أنه لا يكفيهم فرد الله عليهم :بلى إن تصبروا أى تتقوا والمراد إن تطيعوا حكم الله يأتوكم من فورهم والمراد يجيئوكم من لحظتهم هذه يمددكم ربكم والمراد يزودكم إلهكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين أى مجهزين
وفى هذا قال تعالى :
"بلى إن تصبروا وتتقوا يأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"
وبين الله للمؤمنين أنهم استغاثوا ربهم والمراد استنجدوا خالقهم وهذا يعنى أنهم دعوا إلههم طالبين منه العون على الكفار فاستجاب لهم أى فرد عليهم فى الوحى قائلا :أنى ممددكم بألف من الملائكة مردفين أى أنى ناصركم بألف من الملائكة منزلين مصداق لقوله بسورة آل عمران"بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين"،وما جعله الله إلا بشرى والمراد وما أنزل الله المدد إلا نصرا لكم على عدوكم ولتطمئن به قلوبكم والمراد ولتسكن بالمدد نفوسكم أى وكى لا تخاف صدوركم ،وما النصر إلا من عند الله والمراد وما القوة إلا من لدى الرب وهذا يعنى أن القوة التى تسبب تحكم المسلمين فى الكفار هى من جنود الله وهو العزيز الحكيم أى القوى القاضى بالحق
وفى هذا قال تعالى :
"إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى ممددكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم "
مد الكفار المتقين في الغى :
بين الله لنبيه(ص)أن الذين اتقوا أى أطاعوا حكم الله إذا مسهم طائف من الشيطان أى إذا أصابهم وسواس من الشهوات والمراد إذا فعلوا ظلما بسبب تمكن وسواس الشهوات منهم تذكروا أى علموا الحق فإذا هم مبصرون أى مستغفرون مصداق لقوله بسورة آل عمران"الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"وهذا يعنى أنهم يتوبون فيعودون لطاعة الحق ويبين الله له أن إخوانهم وهم أصحاب المسلمين من الكفار يمدونهم فى الغى والمراد يزيدونهم أى يوحون لهم عمل الكفر وهم لا يقصرون أى لا يألون جهدا فى إضلالهم عن الحق وفى هذا قال تعالى:
"إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم فى الغى ثم لا يقصرون"
مد الله للضال مدا :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :من كان فى الضلالة وهى الجهالة أى الكفر فليمدد له الرحمن مدا أى فليعطى له النافع رزقا وهذا يعنى أن الله يسارع لهم فى الخيرات من المال والبنين مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات" وبين الله لنبيه(ص)أن الكفار إذا رأوا ما يوعدون أى إذا شهدوا الذى يخبرون وهو إما العذاب أى العقاب فى الدنيا وإما الساعة وهى عذاب القيامة فسيعلمون أى فسيعرفون ساعتها من هو شر مكانا أى أسوأ مقاما وأضعف جندا أى أوهن نصيرا مصداق لقوله بسورة الجن"من أضعف ناصرا "وهذا يعنى أن الكفار لن يصدقوا المؤمنين إلا ساعة نزول العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة فساعتها يعرفون أنهم هم الأسوأ مسكنا والأوهن جندا
وفى هذا قال تعالى :
"قل من كان فى الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا"
العمد الممددة:
بين الله للنبى(ص) أن الويل وهو العذاب لكل همزة لمزة أى موسوس كافر الذى جمع مالا وعدده والمراد الذى لم ملكا وأحصاه ،أيحسب أن ماله أخلده والمراد أيظن أن ملكه أبقاه؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن المال لا يبقى على حياة صاحبه ،كلا وهى الحقيقة هى أن الكافر لينبذن فى الحطمة أى ليسكنن فى النار وما أدراك ما الحطمة والمراد والله الذى عرفك ما النار :نار الله الموقدة والمراد عذاب الله المستمر التى تطلع على الأفئدة والمراد التى تعذب النفوس أنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة والمراد إنها عليهم مسلطة وهم مربوطون فى أعمدة مبسوطة وهى السلاسل المربوطة من نهايتها فى عمدان أى أوتاد.
وفى هذا قال تعالى :
ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده أيحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التى تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة فى عمد ممددة"
مد العذاب مدا :
بين الله لنبيه(ص)أن كلا أى حقا سيحدث التالى سنكتب ما يقول والمراد سنسجل ما يتحدث والمراد سيدون ما يلفظ الكافر عن طريق الرقيب العتيد مصداق لقوله بسورة ق"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"ويبين له أنه يمد له من العذاب مدا والمراد أنه يزيد له من العقاب زيادة من العقاب مصداق لقوله بسورة النحل"وزدناهم عذابا فوق العذاب"ويورثه الله ما يقول والمراد ويحمله الله عقوبة ما تحدث به فى الدنيا ،ويأتينا فردا والمراد ويجيئنا وحيدا فى الآخرة بلا مال ولا ولد.
وفى هذا قال تعالى :
"كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا "
المد بالفاكهة واللحم :
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
وفى هذا قال تعالى :
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
المد في الأحاديث :
ورد مشتقات مادة مد في الأحاديث كثيرا منها :
1507 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» رواه البخارى
الخطأ وجود زكاة للفطر وأحاديثها لم يتغوه بها الرسول(ص) ولا يوجد فى الاسلام زكاة الفطر فمن المعروف أن الزكاة تفرض على الأغنياء ولكن زكاة الفطر مفروضة على كل المسلمين حسب الأحاديث الموضوعة لأنه إذا كنت صائما ولا أمتلك مالا لدفع تلك الزكاة المزعومة فهل أستدين لأدفعها ؟
هذا هو ما يناقض معنى الزكاة وكونها طهرة للمال فإذا لم يكن لدينا مال وهو حال كثير من الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر فكيف يتطهر المال وهو غير موجود ؟
زد على هذا الجنون الأخر وهو فرضها على العبيد والاماء وهم لا يملكون مالا من الأساس
والجنون الثالث فرضها على العيال كبيرهم وصغيرهم مع أن الصوم ليس مفروضا على الصغير فكيف يكون غير مكلف بالصيام ويكون مكلفا بدفع زكاته المزعومة ؟
3574 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُبَارَكٍ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الأَرْبَعَ عَلَى القَدَحِ ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَتَوَضَّئُوا» فَتَوَضَّأَ القَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا يُرِيدُونَ مِنَ الوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ نَحْوَهُ " رواه البخارى
والخطا حدوث آيات معجزات هى وضوء العشرات من قدح لا يكفى للشرب وهو ما يخالف منع الله للآيات المعجزات المشاهدات من الناس فى عهد النبى (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
3673 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلاَ نَصِيفَهُ» رواه البخارى
والخطأ هو أن لا أحد سيبلغ منزلة الصحابة ويخالف هذا أن السابقين المقربون بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله تعالى بسورة الواقعة "والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الأخرين "ومن ثم فبعض الأواخر يدركون درجة بعض الصحابة ويسبقون بعض الصحابة من أصحاب اليمين الذين بعضهم من الأوائل وبعضهم من الأواخر مصداق لقوله بسورة الواقعة "لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الأخرين ".
5450 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، ح وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ، عَمَدَتِ الى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: «وَمَنْ مَعِي؟» فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً» فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً» فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً» حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ رواه البخارى
والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة من طعام لا يكفى اثنين أو ثلاثة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون
7241 - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وَاصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ» تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ،
"والخطأ مواصلة النبى (ص)الصوم ليل نهار وهو ما يخالف أن الصيام لبداية الليل مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "فأتموا الصيام إلى الليل "والخطأ الثانى هو أن الله يطعم النبى (ص)ويسقيه وحده وهو تخريف فالله يطعم الكل مصداق لقوله بسورة الذاريات "وهو يطعم ولا يطعم ".
180 - (113) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَبُّكُمْ: «قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِي وَاللهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. رواه مسلم
والخطأ هو تحريم الجنة على من نكأ جرحه فمات ويخالف هذا أن الله لا يحاسب على العمل وإنما على النية وهى ما تعمده القلب من العمل مصداق لقوله بسورة الأحزاب "ليس عليكم جناح فيما أخطاتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "ومن ثم فليس كل من تسبب فى قتل نفسه يدخل النار لأن منهم من نيته حسنة فمنهم من يريد إراحة أهله من التعب والمال الذى يتكلفونه فى علاجه ومنهم من يظن أن ذلك يريحه من الألم وبعض المنتحرين لا يضع فى اعتباره أن انتحاره يأس من رحمة الله وذلك بمعنى أنه لا يتحدى الله وإنما كما يقال يفر من قضاء الله إلى قضاء الله ويناقض قولهم أن الطفيل بن عمرو الدوسى أتى النبى 00هاجر إليه الطفيل ومعه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت براجمه حتى مات فرآه الطفيل فى منامه فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له ما صنع بك ربك فقال غفر لى 00مسلم فهنا غفر الله لمن قتل نفسه وفى القول لم يغفر له ومنعه من دخول الجنة ومن ثم أدخله النار وهو تناقض
2281 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلاَمًا حَجَّامًا، فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ - أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ - وَكَلَّمَ فِيهِ، فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ»رواه البخارى
والمستفاد من الحديث هو جواز دفع أجرة العمل من غير النقود مع شك القائل في كلامه ما بين مد ومدين أو صاع أو صاعين

الجمعة، 28 نوفمبر 2025

الحضر في الإسلام

الحضر في الإسلام
الحضر في القرآن :
حضور الموت
سأل الله أهل الكتاب هل كنتم أحياء لما أتى يعقوب (ص)الموت؟والغرض من السؤال هو إثبات خطأ قولهم أن يعقوب(ص)كان يهوديا أو نصرانيا فالله يخبرهم أنهم ما داموا لم يكونوا أحياء وقت وفاته فهم لا يعلمون دينه الحق
وفى هذا قال تعالى :
"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت "
الوصية عند حضور الموت:
وضح الله أنه كتب أى فرض عليهم فى حالة حضور الموت وهو الوفاة إلى أحدهم الوصية وهى عطاء يهبه إن ترك خيرا والمقصود إن خلف متاعا من النقود والذهب والفضة وغيرهم من المعادن الثمينة لكل من:الوالدين وهم الأبوين والأقربين هم الأقارب من أولاد وزوجات وغيرهم والهبة تكون بالمعروف أى العدل وهذا حق على المتقين أى واجب على المسلمين
وفى هذا قال تعالى :
"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف "
حضور قسمة الميراث
طلب الله من المؤمنين إذا حضر القسمة والمراد إذا شهد توزيع الميراث على الورثة كل من أولوا القربى وهم أهل الميت واليتامى وهم الأطفال الذين مات آباؤهم والمساكين وهم المحتاجين فالواجب على المقسم للميراث أن يرزقهم أى يطعمهم من مال الميراث
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه "
حضور بعض الجن تلاوة القرآن:
وضح الله لنبيه (ص)أنه صرف إليه نفر من الجن والمراد أنه وجه إلى مكان وجود النبى (ص)جمع من الجن حتى يستمعوا للقرآن والمراد حتى يعلموا بوحى الله فلما حضروه والمراد فلما سمعوا القرآن قالوا لبعضهم :أنصتوا أى اسمعوا والمراد اعلموا لتطيعوه
وفى هذا قال تعالى :
"وإذا صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا "
حضور الشياطين
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول الدعاء التالى رب أعوذ بك من همزات الشياطين أى خالقى اعتصم بطاعة حكمك من وساوس الشهوات وهى القرناء وفسر هذا بقوله أعوذ بك رب أن يحضرون أى واعتصم بطاعة حكمك خالقى أن ينتصرون على بطاعتى لهم
وفى هذا قال تعالى :
"وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون "
احضار عمل المخلوق
وضح الله أنه إذا الشمس دورت وإذا الكواكب هوت وإذا الرواسى نسفت وإذا العشار أبطلت وإذا الوحوش بعثت وإذا البحار اشتعلت وإذا النفوس ركبت وإذا المعذبة استخبرت بأى جريمة لعنت وإذا الكتب فرقت وإذا السماء تفتحت وإذا النار اغتاظت وإذا الحديقة زينت علمت نفس ما أحضرت والمراد رأى أى عرف الفرد ما صنع وهو ما قدم وما أخر مصداق لقوله بسورة الإنفطار"علمت نفس ما قدمت وأخرت"
وفى هذا قال تعالى :
" إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت وإذا الجبال سيرت وإذا العشار عطلت وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت وإذا الموءودة سئلت بأى ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحيم سعرت وإذا الجنة أزلفت علمت نفس ما أحضرت "
ووضح الله أن الناس لقوا ما صنعوا موجودا فى الكتاب ولا يظلم ربك أحدا أى ولا ينقص خالقك فردا وهذا يعنى أنه لا ينقص حق مخلوق فى الأخرة .
وفى هذا قال تعالى :
"ووجدوا ما عملوا حاضرا"
وطلب الله من رسوله(ص)أن يقول للمؤمنين أن يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء والمراد يوم يشاهد كل فرد ما فعل من فعل حسن موجودا فى كتابه وما فعل من شر موجودا فى كتابه هو يوم الحساب وعند ذلك تود النفس الكافرة لو أن بينها وبين عملها الشرير أمدا بعيدا أى بعدا كبيرا يمنع عنها عذاب الله
وفى هذا قال تعالى :
"يوم تجد كل نفس ما عملت من خيرا محضرا وما عملت من سوء "
التجارة الحاضرة:
طلب الله من المؤمنين ألا يسأموا والمراد ألا يملوا من كتابة الدين صغيرا أو كبيرا أى ألا يملوا من تدوين الديون فى الصحف سواء قليلة أو كثيرة إلى الأجل وهو موعد السداد ،ووضح لهم مزايا الكتابة وهى أنها أقسط عند الله والمراد أعدل لدى الله وفسر هذا بأنه أقوم للشهادة أى أفضل فى إثبات الحقيقة وفسره بأنه أدنى ألا يرتابوا أى أقرب ألا يشكوا فى الحقيقة واستثنى من الكتابة التجارة الحاضرة وهى البيع الموجود المتبادل حيث يعطى البائع السلعة ويعطى المشترى الثمن على الفور ووضح لنا أن لا جناح أى لا عقاب فى عدم كتابة التجارة الحاضرة وهذا يعنى أن كل أمر مالى لا يوجد طرفه الثانى وقت العقد لابد من كتابته
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة أى أدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها"
احضار الأنفس الشح:
وضح الله للمؤمنين والمؤمنات أن المرأة وهى الزوجة إذا خافت أى خشت من بعلها وهو زوجها لا جناح عليهما أى لا عقاب عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والمراد أن يتفقا بينهما اتفاقا ينص على تنازل الزوجة عن بعض مهرها فى مقابل بقائها زوجة له والصلح خير والمراد والاتفاق نفع لهما وساعته تحضر الأنفس الشح والمراد وساعته تظهر النفوس البخل فى التنازل من قبل الزوجة أو فى امتناع الزوج عن قبول الجزء المتنازل عنه فقط
وفى هذا قال تعالى :
" فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح "
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا
حاضرة البحر:
وفى هذا قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت "
الشرب المحتضر :
وضح الله أن ثمود كذبت بالنذر فطلب الله من صالح (ص)أن ينبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد يخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم
وفى هذا قال تعالى :
"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب "
المتمتع من المحضرين :
سأل الله الناس :أفمن وعدناه وعدا حسنا أى هل من أخبرناه خبرا طيبا وهو دخول الجنة مصداق لقوله بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات"فهو لاقيه والمراد فهو داخل الجنة كمن متعناه متاع الحياة الدنيا أى كمن لذذناه بنفع المعيشة الأولى ثم هو يوم القيامة وهو يوم البعث من المحضرين أى "من المعذبين "كما قال بسورة الشعراء وهذا يعنى أن داخل الجنة لا يستوى مع داخل النار وهو العذاب
وفى هذا وفى هذا قال تعالى : :
"أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين "
نعمة الرب سبب في عدم المسلم من المحضرين :
بين الله لنبيه (ص)أن الله قال على لسان الملائكة للمسلم فى الجنة هل أنتم مطلعون أى مشاهدون للقرين ؟فوافقوا على الرؤية فاطلع والمراد فصعدوا على السور فرآه أى فشاهده فى سواء الجحيم وهو أرض النار،فقال المسلم له :تالله إن كدت لتردين والمراد والله لقد أردت لتهلكن فى النار ولولا نعمة ربى والمراد لولا طاعتى لحكم خالقى لكنت من المحضرين أى من المعذبين فى النار،ويقول المسلمون فى الجنة :أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى والمراد أما نحن بمتوفين إلا وفاتنا السابقين؟وهذا يعنى أنهم لا يموتون فى الجنة أبدا ويقولون إن هذا لهو الفوز العظيم أى النصر الكبير لمثل هذا فليعمل العاملون والمراد لشبه هذا العطاء فليصنع الصانعون .
وفى هذا وفى هذا قال تعالى : :
"قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه فى سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين "
الحضر في الأحاديث :
وردت كلمات عديدة من مادة حضر في الأحاديث ومن تلك الأحاديث :
1447- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَيِّتَ ، فَقُولُوا خَيْرًا ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ ، قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً , قَالَتْ : فَفَعَلْتُ : فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، مُحَمَّدٌ , صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ رواه ابن ماجة
الخطأ أن الملائكة نؤمن على دعاء المؤمنين وهو ما يخالف انها تستغفر للمؤمنين كما قال تعالى :
"الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شىء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم"
3260- سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ ، فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ ، وَإِذَا رُفِعَ رواه ابن ماجة
الخطأ الاكثار من الوضوء قبل الأكل وبعده وهو ما يخالف أنه يكون للصلاة كما قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا"
1621- عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : اجْتَمَعْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ , كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي , ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا , فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا ، فَضَحِكَتْ أَيْضًا ، فَقُلْتُ لَهَا : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ،فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ : أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ بِحَدِيثٍ دُونَنَا ، ثُمَّ تَبْكِينَ ؟ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ، فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ , سَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُنِي ، أَنَّ جِبْرَائِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً ، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ أُرَانِي إِلاَّ قَدْ حَضَرَ أَجَلِي ، وَأَنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي ، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ , فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي , فَقَالَ : أَلاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. رواه ابن ماجة
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى موت فاطمة بعده وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء ".
563 - عنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ, قَالَ: حَضَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ الْمَوْتُ, فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا مَا أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلاَّ احْتِسَابًا, سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ, ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ, لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلاَّ كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةً, وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ الْيُسْرَى إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةً, فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ, أَوْ لِيُبَعِّدْ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ, فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ, وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذَلِكَ, فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلاَةَ كَانَ كَذَلِكَ رواه ابن ماجة
والخطأ أن رفه القدم بحسنة وهو ما يخالف أن اله يحاسب على العمل وهو المشى وليس على أجزائه فهو بعشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
1432 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ, مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِثَلاَثٍ, لاَ أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ, وَلاَ حَضَرٍ: رَكْعَتَيِ الضُّحَى, وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ, وَأَنْ لاَ أَنَامَ إِلاَّ عَلَى وِتْرٍ رواه أبو داود
الخطأ أن وصية النبى (ص) للرجل ثلاث أمور ليس واجد منها فرض وإنما وصية النبى(ص) لكل مسلم هى اتباع كل لأحكام الإسلام وليس ثلاث فقط كما قال " اتبعونى يحببكم الله "
3072 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ, فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ, ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ, فَقَالَ: أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ رواه ابن ماجة
والخطأ وجود إقطاع فى الإسلام ويخالف هذا أن الله جعل الأرض وما عليها ملكية مشتركة للمسلمين فقال بسورة الأنبياء "إن الأرض يرثها عبادى الصالحون "ومن ثم لا يحق لأحدهم أن يمتلك منها أكثر من الأخر كما أن الإقطاع تكريس لغنى الأغنياء الذى طالب الله بإقلاله قدر الإمكان بعدم إعطاءهم من الفىء والغنيمة فقال بسورة الحشر "كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم "كما أن الإقطاع مبنى على التمييز بين المسلمين فى العطاء وهو ما يخالف تساوى المسلمين فى العطاء
2314 - عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستخرج نار من حضر موت أو من نحو بحر حضر موت قبل يوم القيامة تحشر الناس رواه الترمذى
والخطأ أن النار تحشر الناس ويخالف هذا أن الصور وهو الناقور هو من يحشرهم لقوله تعالى بسورة طه "يوم ينفخ فى الصور ونحشر المجرمين "
5852 - عن بن عباس قال لما حضر رسول الله (ص)وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال رسول الله (ص)هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال عمر إن رسول الله (ص)قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله فاجتمعوا في البيت فقال قوم قربوا يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا وقال قوم ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند رسول الله (ص)قال لهم قوموا قال عبيد الله فكان بن عباس يقول الرزية كل الرزية ما فات من الكتاب الذي أراد رسول الله (ص)أن يكتب أن لا يضلوا بعده أبدا لما كثر لغطهم واختلافهم رواه النسائى
والخطأ أن الكتاب المزعوم لن يضل المسلمون بعده وكلمة بعده فى القول مريبة حيث تعنى أنهم كانوا على ضلال رغم وجود كتاب الله والثانى أن الله بفرض أن النبى (ص)مرض مرضا شديدا لا يمكن أن يجعله ينطق باطلا يبدل به الوحى السابق أو يشكك فيه وفيه قال تعالى بسورة النجم "وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "فهذا دليل على أن حكاية الكتاب لم تحدث أصلا
6463 - حدثني جابر بن عبد الله أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا فلما حضر جذاذ النخل أتيت رسول الله (ص)فقلت قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد وترك دينا كثيرا وإني أحب أن يراك الغرماء قال اذهب فبيدر كل تمر على ناحية ففعلت ثم دعوته فلما نظروا إليه كأنما أغرم بي تلك الساعة فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات ثم جلس عليه ثم قال ادع أصحابك فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي وأنا راض أن يؤدي الله أمانة والدي لم تنقص تمرة واحدة رواه النسائى
الخطأ معجزة أن التمر كال للدائنين منه دينهم ومع هذا لم ينقص التمر وهو ما يخالف منع الله الآيات وهى المعجزات كما قال تعالى :
" وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "

 

الخميس، 27 نوفمبر 2025

العزم فى الإسلام

العزم فى الإسلام
العزم فى القرآن :
لم يكن في العهد لآدم (ص) عزم:
بين الله لنبيه(ص)أنه عهد إلى أدم (ص)والمراد فرض على أدم(ص)من قبل حكم هو الأكل من كل ثمار الجنة ما عدا ثمار شجرة واحدة فكانت النتيجة أنه نسى أى عصى الحكم ولم يجد الله له عزما والمراد ولم يلق له صبرا والمراد قوة على الامتناع عن طاعة للحكم الإلهى .
وفى هذا قال تعالى :
"ولقد عهدنا إلى أدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما "
عزم الأمر بالصدق:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله قالوا لولا نزلت سورة والمراد هلا أوحيت آيات وهذا يعنى أنهم يطلبون نزول بعض الوحى لهم فإذا نزلت سورة محكمة والمراد فإذا أوحيت مجموعة آيات مفروضة طاعتها عليهم وذكر فيها القتال والمراد وطلب فيها الجهاد منهم ويبين له أنه يرى الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت والمراد أنه يشاهد الذى فى نفوسهم علة هى النفاق يتوجهون ببصرهم إليه كتوجه المغمى عليه من الوفاة وهذا يعنى أن عيونهم تشخص عند ذكر الجهاد كشخوص عيون المغمى عليه من الموت التى تنظر فى اتجاه واحد فقط ،وبين له أن الأولى وهو الواجب عليهم هو الطاعة وهى اتباع حكم الله وقول معروف أى وأن يتكلموا كلاما طيبا فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم والمراد فإذا وجب الحكم فلو صدقوا الله لكان أحسن لهم أى ولو أطاعوا أى فعلوا موعظة لكان أفضل لهم أجرا مصداق لقوله بسورة النساء"ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم "
وفى هذا قال تعالى :
"ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم "
العازم يتوكل على الله :
بين الله لرسوله(ص)أنه برحمة من الله والمراد بوحى منه أطاعه لان للمؤمنين أى ذل لهم والمراد أصبح خادما لهم ،ويبين له أنه لو كان فظا أى غليظ القلب والمراد قاسى النفس أى كافر الصدر لإنفض المؤمنين من حوله أى لتخلى المؤمنين عن طاعته والمراد لكفروا بما يقول فتركوه وحيدا ،ويطلب الله من رسوله(ص) أن يعفو عن المؤمنين والمراد أى يصفح عن ذنبهم بعصيانه فى الحرب وطلب منه أن يستغفر لهم أى أن يطلب لهم من الله العفو عن ذنبهم وأن يشاورهم فى الأمر والمراد وأن يشاركهم فى اتخاذ القرار وهذا يعنى أن النبى(ص)واحد من ضمن المشاركين فى اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم ويبين له أنه إن عزم فعليه أن يتوكل عليه والمراد أنه إن قرر فى مسألة قرارا فعليه أن يطيع حكم الله فى المسألة محتميا بهذه الطاعة من عذاب الله ومن ثم قرارات المسلمين لابد أن توافق حكم الله ويبين له أن الله يحب المتوكلين والمراد أن الله يرحم الطائعين لحكمه
وفى هذا قال تعالى :
"فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين"
الصبر من عزم الأمور:
بين الله للمؤمنين أنه سيبتليهم والمراد سيختبرهم بمصائب تنزل على أموالهم وهى أملاكهم كما تنزل على أنفسهم والهدف من الإخبار هو أن يستعدوا لها ويبين لهم أن من ضمن البلاء أنهم سيسمعون من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا والمراد أنهم سيعلمون من الذين أعطوا الوحى من قبلهم ومن الذين كذبوا حكم الله ضررا كبير ممثلا فى أحاديثهم المكذبة للوحى الشاتمة للمسلمين ،ويبين لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد يطيعوا حكم الله فإن ذلك من عزم الأمور والمراد من واجب المخلوقات.
وفى هذا قال تعالى :
"لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
عزم الأمر بالصدق:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله قالوا لولا نزلت سورة والمراد هلا أوحيت آيات وهذا يعنى أنهم يطلبون نزول بعض الوحى لهم فإذا نزلت سورة محكمة والمراد فإذا أوحيت مجموعة آيات مفروضة طاعتها عليهم وذكر فيها القتال والمراد وطلب فيها الجهاد منهم ويبين له أنه يرى الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت والمراد أنه يشاهد الذى فى نفوسهم علة هى النفاق يتوجهون ببصرهم إليه كتوجه المغمى عليه من الوفاة وهذا يعنى أن عيونهم تشخص عند ذكر الجهاد كشخوص عيون المغمى عليه من الموت التى تنظر فى اتجاه واحد فقط ،وبين له أن الأولى وهو الواجب عليهم هو الطاعة وهى اتباع حكم الله وقول معروف أى وأن يتكلموا كلاما طيبا فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم والمراد فإذا وجب الحكم فلو صدقوا الله لكان أحسن لهم أى ولو أطاعوا أى فعلوا موعظة لكان أفضل لهم أجرا مصداق لقوله بسورة النساء"ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم "
وفى هذا قال تعالى :
"ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم "
عزم الطلاق:
بين الله لنا أن الأزواج إن عزموا الطلاق أى أن الرجال الغائبين عن زوجاتهم إن أرادوا الانفصال عن زوجاتهم فانفصلوا والمراد فطلقوهن فالله سميع عليم أى خبير محيط بكل شىء وفى هذا قال تعالى :
"وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم "
عدم عزم عقدة النكاح :
بين الله لنا أن لا جناح علينا أى لا عقاب علينا إذا عرضنا بخطبة النساء أو أكننا فى أنفسنا والمراد لا عقاب علينا إذا صرحنا للأرامل بزواجنا منهن أو أخفين عنهن أمر إرادتنا الزواج منهن أثناء العدة والسبب فى إباحة التصريح لهن هو أن الله علم أننا سنذكرهن أى سنحدثهن فى أمر الزواج منهن ،وطلب الله منا ألا نواعدهن سرا إلا أن نقول قولا معروفا والمراد أى ألا نقابلهن فى الخفاء إلا أن نقول فى المقابلة كلاما سديدا ،وهذا يعنى إباحة التقاء الرجال بالنساء فى الخفاء للكلام فى زواجهن وليس لغرض أخر ،ويطلب الله منا ألا نعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله والمراد ألا ننفذ ميثاق الزواج بالدخول حتى ينهى حكم العدة موعده وهذا يعنى أن لا دخول إلا بعد انتهاء مدة العدة ،ويطلب الله منا أن نعلم أن الله يعلم ما فى أنفسنا فنحذره والمراد أن نعرف أن الله يعرف الذى فى ذواتنا من إرادات فنخاف من تنفيذ الحرام فى هذه الإرادات ونطيع حكم الله وأن نعلم أنه غفور حليم والمراد أن نعرف أن الله عفو عن الذنوب التى جاءت فى أنفسنا إذا استغفرنا لها وهو حليم أى رحيم أى نافع لمن استغفر لذنوبه بالثواب.
وفى هذا قال تعالى :
ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة الكتاب حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروا واعلموا أن الله غفور حليم "
العزم فى الأحاديث :
لا يوجد أحاديث تتحدث عن العزم أو العزيمة إلا نادرا أو لا يوجد وأحاديث الفقهاء تتحدث عن انقسام العزائم إلى فَرْضٍ وَوَاجِبٍ، وَسُنَّةٍ، وَنَفْلٍ أو إلى الإْيجَابُ، وَالنَّدْبُ، وَالتَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالإْبَاحَةُ.
وهى تقسيمات تخالف كتاب الله فى كون الأحكام إما حلال وإما حرام فقط وفى داخل الحلال هناك أعمال أفضل من أعمال فى بعض قليل من المواضيع ومنها :
تنازل ولى أمر المطلقة دون دخول عن النصف الثانى من المهر وفى هذا قال تعالى :
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم"
وتحدث القوم فى الموضوع عن حديث :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَل قَال: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً" رواه البخارى
وبعض نادر منهم اعتبر الهم عزيمة ويكتب بها حسنات كما فى الحديثث السابق وهو حديث بم يتفوه به النبى(ص) ولا قاله الله تعالى عن ذلك بتكذيبه القرأن فى كون الهم ليس عملا وإنما الحساب على العمل وهو الحسنة كما قال تعالى :
" من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "

وهذا الحديث يفتح الباب أمام الكفار والمنافقين للاحتجاج على الله بالهم وقد هم فرعون بالايمان عند غرقه ولم يعتبر الهم حسنة كما قال تعالى :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون"
والمكان الوحيد الذى يحاسب الله فيه على الهم وهو العزم النفسى هو الكعبة فمن أراد ارتكاب ذنب فيها أهلكه الله وهو مكانه كما قال تعالى :
" ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم "
وقسم الفقهاء الأعمال أيضا إلى عزيمة والمقصود فرض وإلى رخصة وهو تقسيم ليس فى كتاب الله بهذه الأسماء وإنما الموجود هو الأحكام الفاضلة والمفضلة عن الفاضلة لقوله تعالى :
" ولا تنسوا الفضل بينكم "

 

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

النور في الإسلام

 

النور في الإسلام
النور في القرآن:
الله نور السموات والأرض
بين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق وفى هذا قال تعالى :
"الله نور السموات والأرض "
مثل نوره كمشكاة فيها مصباح
بين الله لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار وفى هذا قال تعالى : "مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار "
نور على نور
بين الله لنا أن ذلك نور على نور أى دين منزل على مهدى والمراد أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير وبين الله لنا أنه يهدى لنوره من يشاء والمراد يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد وفى هذا قال تعالى :
"نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء "
جعل الله فى السموات سراجا وقمرا منيرا
بين الله أنه تبارك أى دام أى بقى الذى جعل فى السماء بروجا والمراد الذى خلق فى السماء الدنيا نجوما وجعل فيها سراجا والمراد وخلق فيها مصباحا هو وخلق فيها قمرا منيرا أى مضيئا فى الليل وفى هذا قال تعالى :
"تبارك الذى جعل فى السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا "
جعل الله القمر فى السموات نورا
بين الله أن نوح(ص)سأل قومه ألم تروا كيف خلق الله والمراد ألم تعرفوا كيف أنشأ الرب سبع سموات طباقا أى متتالية وجعل القمر فيهن نورا والمراد وخلق القمر فى السموات مضيئا وجعل الشمس سراجا أى مصباحا ؟ وفى هذا قال تعالى : "ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا "
القمر نور:
بين الله للناس أنه هو الذى جعل الشمس ضياء والمراد الذى خلق الشمس منيرة لتنير نهار الأرض أى سراجا وخلق القمر نورا أى هاديا فى الظلمات وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا "
الله جاعل الظلمات والنور
بين الله أن الحمد له والمراد أن الطاعة لحكم الله أى الإسلام واجبة على الجميع وهو الذى خلق أى جعل أى أنشأ السموات والأرض وهو الذى جعل الظلمات والنور والمراد الذى هدى الناس الضلالات والهدى مصداق لقوله بسورة البلد"وهديناه النجدين"فالنجدين هما الظلمات وهى أديان الكفر والنور هو الإسلام مصداق لقوله بسورة النساء"وأنزلنا إليكم نورا مبينا"وهذا يعنى أنه عرف الناس الكفر والإسلام ليتركوا الكفر ويتبعوا الإسلام وفى هذا قال تعالى :
"الحمد لله الذى خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور "
إنزال النور المبين
قوله"وأنزلنا إليكم نورا مبينا "يفسره قوله بسورة الأنبياء"لقد أنزلنا إليكم كتابا"فنورا تعنى كتابا فهنا بين الله للناس أنه أنزل لهم نور مبين والمراد قد أوحى لهم وحى من خالقهم أى أوحى لهم كتاب عظيم يجب طاعته وفى هذا قال تعالى :
"وأنزلنا إليكم نورا مبينا "
مجىء النور من الله
بين الله للناس أنهم قد جاءهم نور أى كتاب مبين أى بينة أى هدى أى رحمة والمراد أنهم قد بلغهم وحى أى حكم عظيم من الله يجب طاعته
وفى هذا قال تعالى :
"قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين"
الله متم نوره
بين الله للمؤمنين أن الكافرين يريدون أى يحبون أن يطفئوا نور الله والمراد أن يزيلوا حكم الله وهو الوحى من الوجود ويبين لهم أنه متم نوره والمراد مكمل دينه ولو كره الكافرون أى"ولو كره المشركون" أى ولو بغض المكذبون للدين إكماله وفى هذا قال تعالى :
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون "
وبين الله للمؤمنين أنه يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون والمراد ويرفض الرب إلا أن يكمل نعمته وهو حكمه ولو مقت المشركون وفى هذا قال تعالى : "ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
النور الذى الذى أنزل الله:
بين الله أنه يقول للكفار :فآمنوا بالله ورسوله والمراد فصدقوا بحكم الله المنزل على نبيه (ص)وفسره بأنه النور الذى أنزلنا وهو الكتاب الذى أوحينا وفى هذا قال تعالى :
"فآمنوا بالله ورسوله والنور الذى الذى أنزلنا "
مجىء الرسل بالكتاب المنير:
بين الله لرسوله(ص)أن اليهود إن كذبوه أى كفروا برسالته فقد كذب رسل من قبله والمراد فقد كفرت الأقوام بالأنبياء(ص)الذين سبقوه فى الزمن وقد جاءوا أى أتوا الأقوام بالبينات وهى الزبر وهو الكتاب المنير والمراد الأحكام أى المكتوب المفروض عليهم أى المفروض الهادى لطريق الجنة وهذا يعنى أن كل الأقوام كذبت الرسل (ص)عدا قوم يونس(ص)كما جاء بسورة يونس وفى هذا قال تعالى :
"فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير"
بين الله لنبيه (ص) أن الناس إن كذبوه أى كفروا برسالته فقد كذب الذين من قبلهم والمراد فقد كفر الذين سبقوهم لما جاءتهم رسلهم والمراد لما أتتهم أنبيائهم (ص)بالبينات أى الآيات مصداق لقوله بسورة التوبة"أتتهم رسلهم بالبينات"وفسرها بأنها الزبر أى الوحى وفسرها بأنها الكتاب المنير وهو الوحى الهادى وفى هذا قال تعالى :
" وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير "
الجدال بغير الكتاب المنير:
بين الله لنبيه (ص)أن من الناس وهم الخلق من يجادل فى الله والمراد من يحاجج فى دين الله بغير علم وفسر العلم بأنه الهدى وفسره بأنه الكتاب المنير وهو الحكم الواضح وهذا يعنى أنه يحاجج بالباطل مصداق لقوله بسورة الكهف"ويجادل الذين كفروا بالباطل " وفى هذا قال تعالى :
"ومن الناس من يجادل فى الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير "
التوراة فيها هدى ونور:
بين الله أنه أنزل أى أوحى التوراة فيها هدى أى نور والمراد أى قضاء أى حكم الله وفى هذا قال تعالى :
"إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور "
وطلب الله من نبيه(ص) أن يقول لهم :من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس والمراد من أوحى التوراة التى أتى بها موسى (ص)رحمة أى نفع للخلق مصداق لقوله بسورة المائدة"إنا أنزلنا التوارة فيها هدى ونورا"؟ وفى هذا قال تعالى :
" قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس "
الإنجيل فيه هدى ونور:
بين الله أنه بعث عيسى ابن مريم(ص) وأتاه الإنجيل والمراد وأعطاه كتاب الإنجيل فيه هدى أى نور والمراد حكم الله وهو الفرقان بين الحق والباطل وفى هذا قال تعالى :
" وأتيناه الإنجيل فيه هدى ونور "
إتباع النور المنزل على النبى(ص)
بين الله أن الذين أمنوا به أى صدقوا بحكمه وعزروه أى أطاعوا حكمه وفسرهم بأنهم نصروه أى اتبعوا حكمه وفسرهم بأنهم اتبعوا النور الذى أنزل معه والمراد أطاعوا الحق الذى أوحى إليه أولئك هم المفلحون أى الفائزون برحمة الله وفى هذا قال تعالى :
" فالذين أمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون"
الكفار يريدون إطفاء نور الله
بين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والمراد يحبون أن يزيلوا حكم الرب بكلماتهم وهو تحريفهم مصداق لقوله بسورة المائدة"يحرفون الكلم من بعد مواضعه" وفى هذا قال تعالى
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم "
الكتاب المنزل نور للهداية
بين الله لنبيه (ص)أنه ما كان يدرى ما الكتاب الذى فسره بأنه الإيمان والمراد أنه ما كان يعلم ما القرآن وهو حكم الله وبين له أن الكتاب هو نور أى هدى يهدى به من يشاء من عباده والمراد نفع ينفع الله به من يريد من خلقه،وبين له أنه يهدى إلى صراط مستقيم والمراد أنه يرشد إلى طريق عادل أى خلق عظيم أى دين وفى هذا قال تعالى :
"ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا "
النبى (ص) سراج منير
نادى الله النبى (ص) إنا أرسلناك شاهدا والمراد إنا بعثناك حاكما بين الناس ومبشرا أى نذيرا أى مبلغا للوحى للناس وفسر هذا بأنه داعيا إلى الله بإذنه والمراد مناديا إلى طاعة الله بوحيه وهو حكمه وفسره بأنه سراجا منيرا أى هاديا صادقا أى مرشدا عظيما بحكم الله وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "
النور الممشى به
نادى الله الذين آمنوا اتقوا الله والمراد أطيعوا حكم الله وفسره بقوله آمنوا برسوله أى صدقوا بحكم الله المنزل على نبيه (ص)يؤتكم كفلين من رحمته أى يعطكم حسنتين من فضله حسنة الدنيا وهى النور أى حكم الأرض وحسنة الآخرة وهى الدنيا مصداق لقوله بسورة البقرة "ربنا أتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة "وفسر الكفلين فقال ويجعل لكم نورا تمشون به والمراد ويعطى لكم حكما تحكمون به الأرض وهو حسنة الدنيا ويغفر لكم أى ويرحمكم فى الآخرة وفى هذا قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به "
من لم يجعل الله له نور فما له من نور
بين الله أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمراد أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم أى هاد وهذا يعنى أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :
" ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور "
هل تستوى الظلمات والنور
طلب من نبيه(ص)أن يسأل الناس أم هل تستوى الظلمات والنور والمراد أم هل يقبل الله الجهالات والإسلام ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن المسلم وهو البصير لا يتساوى بكافر وهو الأعمى فى الجزاء كما أن الله لا يقبل الظلمات وهى الجهالات ويقبل النور وهو الإسلام وفى هذا قال تعالى :
"أم هل تستوى الظلمات والنور "
ما تستوى الظلمات ولا النور
بين الله أن ما يستوى أى ما يتماثل أى ما يتطابق كل من الأعمى وهو الضرير الذى لا يرى والبصير وهو الرائى للأشياء ،الظلمات وهى السوادات والنور وهو الضياء،والظل وهو المكان غير المشمس أى الذى له خيال والحرور وهو المكان القائظ المشمس وفى هذا قال تعالى :
"وما يستوى الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور "
المشروح الصدر على نور من ربه
سأل الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه والمراد هل من أخلص نفسه لطاعة حكم الحق فهو على هدى أى دين من إلهه كمن عصى دين ربه فى الجزاء؟والجواب لا يستوون وفى هذا قال تعالى :
"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه "
ذهاب الله بنور القوم
بين الله أن شبه المنافقين كشبه الإنسان الذى أشعل وقودا فلما أنار المنطقة المحيطة به أطفأ الله ضوء الوقود وجعلهم فى حوالك لا يرون ،وهذا المثل يشرح لنا أن المنافق شبه الإنسان الذى أشعل النار فى الوقود فى أن المنافق أشعل نور الإيمان فى قلبه فأمن لبعض الوقت وهو مثل الإنسان الذى أنارت النار المنطقة المحيطة به لبعض الوقت وبعد ذلك أذهب الله نورهم أى أطفأه كما أن المنافقين أطفئوا نور الإيمان فى قلوبهم بكفرهم حيث طبع الله عليها ومن ثم أصبح مشعل النار لا يبصر المكان ومن ثم لا يستطيع الحركة السليمة فيه وشبهه فى المنافق أن المنافق بعد كفره أصبح لا يحب الإيمان ومن ثم فهو لا يستطيع الإيمان
وفى هذا قال تعالى :
"مثلهم كمثل الذى استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون "
الله يخرج المؤمنين من الظلمات إلى النور:
بين الله أنه ولى الذين أمنوا والمراد ناصر الذين صدقوا بوحيه فى الدنيا والأخرة وهو يخرجهم من الظلمات إلى النور والمراد يبعدهم بوحيه عن الضلالات وهى الباطل إلى الهدى وهو الحق حتى يدخلهم الجنة وأما الذين كفروا فأولياؤهم الطاغوت والمراد وأما الذين كذبوا بحكم الله فأنصارهم هم الشيطان أى الشهوات التى فى أنفسهم والتى تخرجهم من النور إلى الظلمات والمراد تبعدهم عن الحق إلى الضلالات وهى الباطل حتى تدخلهم النار ولذلك فهم أصحاب النار أى أهل الجحيم هم فيه خالدون أى باقون لا يخرجون منه أبدا وفى هذا قال تعالى :
"الله ولى الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"
وبين الله لأهل الكتاب أنه يهدى بالكتاب من اتبع رضوانه سبل السلام والمراد أن الله يدخل من أطاع كتابه جنات الخير بطاعتهم له وفسر الله هذا بأنه يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه والمراد يبعدهم عن النار إلى الجنة بطاعتهم لحكمه وفى هذا قال تعالى :
"يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه "
وبين الله لنبيه(ص)أن الر كتاب أنزلناه إليك وهذا يعنى أن الله قد حكم أن العدل هو آيات القرآن أى الوحى أوحيناه لك والسبب فى إنزال الوحى عليه هو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور والمراد أن يبعد الخلق عن الكفر إلى الإسلام بإذن ربهم والمراد بأمر خالقهم وفسر النور بأنه صراط العزيز الحميد والمراد دين القوى الشاكر والرسول يهديهم إليه أى يعرفهم به وفى هذا قال تعالى : "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"
بين الله أنه أرسل موسى بآياته والمراد بعث موسى (ص)بعلاماته من معجزات ووحى لقومه السبب فى بعثه أن يخرج قومه من الظلمات إلى النور والمراد أن يبعد ناسه عن الكفر إلى الإسلام وفى هذا قال تعالى :
"ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور "
بين الله للمؤمنين أن الله يصلى لهم أى يرحمهم بالحق والملائكة تصلى عليهم أى تدعوا لهم أى تستغفر لهم الله والسبب فى الصلاة من الله والملائكة أن يخرجهم من الظلمات إلى النور أى يبعدهم عن العذابات إلى الرحمة وهى الجنة وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
بين الله للمؤمنين أنه أنزل إليهم ذكرا والمراد أرسل لهم وحيا يتلى عليهم آيات الله مبينات والمراد أحكام الرب مفهومات والسبب ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور والمراد يبعد الذين صدقوا حكم الله وفعلوا الحسنات من العقوبات وهى النار إلى الهدى وهو الجنة وفى هذا قال تعالى : " قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور "
وبين الله للناس أنه هو الذى ينزل على عبده آيات بينات والمراد الذى يلقى إلى مملوكه محمد(ص)أحكام مفهومات ليخرجكم من الظلمات إلى النور والمراد ليبعدكم عن العقوبات إلى الرحمة وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور "
جعل نور للميت:
سأل الله المؤمنين أو والمراد هل من كان ميتا أى مكذبا لدين الله فأحييناه أى فهديناه للحق وفسر هذا بأنه جعل له نور يمشى به فى الناس والمراد أنه علمه حكما يحكم به فى تعامله مع الخلق كمن مثله أى شبهه فى الظلمات وهى الضلالات أى الكفر ليس بخارج منها والمراد ليس بتارك لطاعة الضلالات ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسلم حى لأنه يتبع الحياة وهى الوحى وفى هذا قال تعالى :
"أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فى الناس كمن مثله فى الظلمات ليس بخارج منها "
إشراق الأرض بنور الله
بين الله أن الأرض تشرق بنور ربها والمراد أن الأرض تنار بأمر من خالقها حيث يخلق لها مصدر للنور يعمل على إنارتها وفى هذا قال تعالى
"وأشرقت الأرض بنور ربها "
سعى النور بين الأيدى
بين الله لنبيه (ص)أن الأجر الكبير للمقرض يكون يوم يرى المؤمنين والمؤمنات والمراد يوم يشاهد المصدقين والمصدقات بحكم الله يسعى نورهم بين أيديهم والمراد يوجد كتاب أعمالهم فى أيديهم وفسرها بأنها أيمانهم وهى أيديهم اليمنى وفى هذا قال تعالى : "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات "
طلب الاقتباس من نور المسلمين
بين الله ن المنافقون والمنافقات وهم المترددون والمترددات بين الإسلام والكفر يقولون يوم القيامة للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله :انظروا نقتبس من نوركم أى أقيموا مكانكم حتى نستعير من عملكم الصالح حتى ندخل معكم الجنة وفى هذا قال تعالى :
"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم "
إلتماس النور
بين الله لنبيه (ص)أنه يقال لأهل النفاق:ارجعوا وراءكم والمراد عودوا لدنياكم فالتمسوا نورا والمراد فخذوا عملا صالحا من هناك وفى هذا قال تعالى : "قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا "
المؤمنون نورهم عند ربهم
بين الله أن الذين آمنوا بالله ورسله وهم الذين صدقوا بحكم الرب المنزل على أنبيائه (ص)أولئك هم الصديقون أى العادلون قى قولهم وفسرهم بأنهم الشهداء أى الحاكمون على الناس بالعدل وعند ربهم لهم أجرهم والمراد ولدى خالقهم ثوابهم وفسره بأنه نورهم أى أجرهم وهو الجنة وفى هذا قال تعالى : "والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم "
نور النبى (ص)والمؤمنين
بين الله أن يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه والمراد يوم لا يذل أى لا يهين الله الرسول(ص)والذين صدقوا برسالته ،نورهم يسعى بين أيديهم والمراد عملهم يكون فى أيديهم وهو كتبهم المنشرة وفسرها بأنها فى أيمانهم وهى أيديهم اليمنى مصداق لقوله بسورة الحاقة "فأما من أوتى كتابه بيمينه وفى هذا قال تعالى : "يوم لا يخزى الله النبى والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم "
المؤمنون يطلبون إتمام نورهم
بين الله أن المؤمنون يقولون أى يدعون الله:ربنا أتمم لنا نورنا والمراد أصلح لنا عملنا واغفر لنا والمراد واعفو عنا أى ارحمنا بتركك عقاب ذنوبنا إنك على كل شىء قدير والمراد إنك لكل أمر تريده فاعل وفى هذا قال تعالى :
"يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شىء قدير"
النور في الأحاديث :
3805 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ، خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَإِذَا نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، حَتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا» وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، إِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الخطأ حدوث معجزة نور بين أيدى الرجلين وفى رواية أنهما جزئين من عصا وهو ما يناقض منع الله الآيات وهى المعجزات من عهد النبى(ص) كما قال تعالى " وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
6813 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: " هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي "
والخطأ أن الرجم عقاب للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف 100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟
ويخالف قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى "الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس قولهم جنونا ؟ .
292 - (178) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ح، وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عفَّانُ بْنُ مُسْلمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ كِلَاهمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتَ لِأَبِي ذرٍّ، لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: عَنْ أيِّ شيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَدْ سَأَلْتُ، فَقَالَ: «رَأَيْتُ نُورًا»
293 - (179) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَنَا
294 - (179) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ: «مِنْ خَلْقِهِ» وَقَالَ: حِجَابُهُ النُّورُ
الخطأ المشترك هو أن الحجاب هو النور وفى تناقض النار وهو ما يخالف أن الله لم يبين ماهية الحجاب في قوله تعالى " أو من وراء حجاب"وما رآه النبى(ص) هو الآيات المخلوقات كما قال تعالى " لقد رأى من آيات ربه الكبرى " فهو لم ير الله
27 - (2789) حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فِي آخِرِ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ»، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْبِسْطَامِيُّ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، وَسَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ بِنْتِ حَفْصٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَجَّاجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ"
الخطأ وجود خلق غير آدم(ص) في الأرض والسماء بعد اليومين الأولين حيث قال تعالى "
"قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ"
وقال :
"فقضاهن سبع سموات في يومين"