الجمعة، 31 أكتوبر 2025

الطمع في الإسلام

 

الطمع في الإسلام
الطمع في القرآن :
دعاء الله طمعا في رحمته:
طلب الله من الناس أن يدعوا ربهم تضرعا وخفية والمراد أن يتبعوا حكم إلههم علنا وسرا وبين لهم أنه لا يحب المعتدين وهم المفسدين مصداق لقوله "إنه لا يحب المفسدين "وهذا يعنى أنه لا يرحم الكفار ويرحم المتبعين لحكمه وفسر الله طلبه بأن يقول لهم لا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها والمراد لا تظلموا فى البلاد بعد عدلها وهذا يعنى ألا يحكموا البلاد بالظلم بعد أن كانت تحكم بالعدل ويفسر نهيه قائلا ادعوه خوفا وطمعا والمراد أطيعوا حكمه رهبة من عقابه ورغبة فى جنته مصداق لقوله "وكانوا يدعوننا رغبا ورهبا"وبين لهم أن رحمة الله وهى نفعه أى رأفته قريب من المحسنين أى خالصة للمصلحين مصداق لقوله "قل هى خالصة للذين أمنوا فى الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ".
وفى هذا قال تعالى :
"ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا فى الأرض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين"
وبين الله لنبيه(ص)أنما يؤمن بآياتنا والمراد إنما يصدق بأحكام الله الذين إذا ذكروا بها والمراد الذين علموا بالأحكام أى "إذا يتلى عليهم "كما قال بسورة الإسراء خروا سجدا والمراد كانوا متبعين للأحكام وفسر هذا بأنهم سبحوا بحمد ربهم أى عملوا بحكم وهو اسم إلههم مصداق لقوله بسورة الواقعة "فسبح باسم ربك"وفسر هذا بأنهم لا يستكبرون أى لا يخالفون حكم الله وهم تتجافى جنوبهم عن المضاجع أى تتباعد أجسامهم عن المراقد وهى الفرش والمراد لا ينامون إلا قليلا وهم يدعون ربهم أى يطيعون حكم إلههم خوفا أى رهبا أى خشية عذابه وطمعا أى حبا أى رغبا فى جنته مصداق لقوله "ويدعوننا رغبا ورهبا " وفسر هذا بأنهم مما رزقناهم ينفقون والمراد من الذى أوحينا لهم يعملون .
وفى هذا قال تعالى :
"إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون "
سبب مشاهدة البرق الخوف من الهلاك والطمع في المطر:
بين الله للناس أنه هو الذى يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد هو الذى يشهدهم النار المتولدة من احتكاك بين السحب أو فى داخلها رهبة من إحراقها لهم أو لما يملكون ورغبة فى نزول المطر المفيد لهم وزرعهم وبهائمهم ،ويبين لهم أن الرعد وهو الصوت المتولد من احتكاك السحب أو داخلها يسبح بحمده والمراد يعمل بحكمه والملائكة من خيفته والمراد أن الملائكة تعمل بحكمه من خشيتها لعقابه وهو يرسل الصواعق والمراد يبعث المهلكات فيصيب بها من يشاء والمراد فيمس بها من يريد وهذا يعنى أنه يعذب بالمهلكات من يكفر به وبين للنبى(ص) أن الكفار يجادلون فى الله والمراد يكفرون بحكم الله وهو شديد المحال أى عظيم العقاب مصداق لقوله "والله شديد العقاب"
وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى يريكم البرق خوفا وطمعا وينشىء السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون فى الله وهو شديد المحال"
وبين الله للناس أن من آياته وهى براهينه الدالة على قدرته :أنه يريهم البرق خوفا وطمعا والمراد أنه يشهدهم النار المتولدة من احتكاك طبقات السحب أو السحب إرهابا لهم من عذابه وترغيبا لهم فيما بعد النار من الماء النافع لهم ومنها أنه ينزل من السماء ماء والمراد أنه يسقط من السحاب مطر فيحى به الأرض بعد موتها والمراد فيبعث به الأرض بعد جدبها وهذا يعنى أنه يعيد لها الخصوبة التى تجعلها تنبت النباتات وفى ذلك وهو البرق ونزول المطر آيات لقوم يعقلون والمراد براهين لناس يؤمنون مصداق لقوله "لقوم يؤمنون".
وفى هذا قال تعالى :
"ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحى به الأرض بعد موتها إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون "
الطمع في غفران الذنوب:
بين الله لنبيه (ص)أن السحرة بعد إيمانهم قالوا لفرعون ردا على تهديده :لا ضير أى لا أذى أى لا خوف من عقابك وهذا يعنى أن عقابه لن يؤلمهم إلا فى الدنيا مصداق لقوله "إنما تقض هذه الحياة الدنيا "إنا إلى ربنا منقلبون والمراد إنا إلى ثواب إلهنا عائدون إنا نطمع أن يغفر لنا خطايانا والمراد إنا نريد أن يترك لنا خالقنا عقاب سيئاتنا أن كنا أول المؤمنين والمراد بسبب أننا كنا أسبق المصدقين بحكمه .
وفى هذا قال تعالى :
" قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين"
وبين الله أن إبراهيم(ص)قال للقوم :الله رب العالمين هو الذى خلقنى فهو يهدين والمراد الذى أنشأنى فهو يرشدنى للحق والذى هو يطعمنى ويسقين والمراد والذى هو يؤكلنى أى يعطينى الأكل ويروين والمراد ويعطينى الشرب وإذا مرضت فهو يشفين والمراد وإذا تعبت فهو يداوين وهذا يعنى أنه مزيل الأمراض وهو الذى يميتنى ثم يحيين والمراد وهو الذى يتوفانى ثم يبعثنى مرة أخرى والذى أطمع أن يغفر لى خطيئتى يوم الدين والمراد والذى أريد أن يترك لى عقاب سيئتى يوم الحساب ،والغرض من القول إخبارنا أن الله هو الخالق الهادى المطعم المسقى الشافى المحيى المميت الغافر للذنب وأما آلهتهم فليس منها من يقدر على كل شىء من هذه الأشياء أو بعضها .
وفى هذا قال تعالى :
"الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذى يميتنى ثم يحيين والذى أطمع أن يغفر لى خطيئتى يوم الدين "
الطمع في إيمان المنافقين :
قوله "أفتطمعون أن يؤمنوا لكم"يفسره قوله "أتريدون أن تهدوا من أضل الله"فطمع المؤمنين فى إيمان المنافقين هو إرادتهم أن يهدوا من أضل الله والمعنى هل تريدون أن يصدقوا بحكمكم ؟والغرض من السؤال هو إخبار المؤمنين أن القوم لن يصدقوا برسالة المؤمنين مهما فعلوا وقوله "وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون "يفسره قوله "من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه"وقوله بسورة الفتح "يريدون أن يبدلوا كلام الله"فتحريف الكلام الإلهى هو تبديله هو إبعاده عن مواضعه والمعنى وقد كان جمع من المنافقين ينصتون لوحى الله ثم يبدلونه من بعد ما فهموه وهم يعرفون عاقبة التحريف ،يبين الله للمسلمين أن من المنافقين فريق أى جماعة كانت تسمع كلام الله أى كانت تنصت للرسول (ص)والمسلمين عند قراءتهم للوحى فيعقلوه أى فيفهموا مراد الله منه بعد أن يفسره الرسول (ص)وبعد أن يتركوه يحرفوا كلام الله أى يبعدوه عن مراد الله بإدخال بعض الكلمات أو الجمل التى تغير
وفى هذا قال تعالى :
"أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون
الطمع في دخول الجنة:
بين الله أن علماء النصارى قالوا:وما لنا لا نؤمن بالله والمراد وليس لنا إلا نصدق بالله وفسر التصديق بالله بأنه التصديق بما جاءنا من الحق والمراد بالذى أتانا من العدل من الله فالإيمان بالله هو الإيمان بوحيه ونطمع أن يدخلنا مع القوم الصالحين أى ونحب أن يتوفانا الله مع الأبرار وفى هذا قال "وتوفنا مع الأبرار "فالصالحين هم الأبرار ومكان الدخول بعد الوفاة هو الجنة ولذا قال :فأثابهم بما قالوا والمراد وجزاهم على الذى قالوا جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها والمراد حدائق تسير فى أرضها العيون ذات الأشربة اللذيذة وهم خالدين أى ماكثين فيها أى باقين مقيمين بها وفى هذا قال "ماكثين فيها أبدا"والجنات هى جزاء المحسنين أى المتزكين مصداق لقوله "وذلك جزاء من تزكى"والمراد ثواب الصالحين
وفى هذا قال تعالى :
"وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين"
وبين الله أن بين أهل الجنة وأهل النار حجاب أى حاجز أى سور مصداق لقوله "فضرب بينهم بسور"وعلى الأعراف وهى السور الممتد بين الجنة والنار رجال والمراد ذكور من المسلمين يعرفون كلا بسيماهم والمراد يعلمون كل من الفريق الكافر والفريق المسلم بصفاتهم وهى أعمالهم فنادوا أصحاب الجنة والمراد فخاطبوا أهل الحديقة :أن سلام عليكم أى أن الرحمة لكم ،ولم يدخلوها والمراد ولم يسكن أهل الأسوار الجنة وهم يطمعون أى يتمنون دخولها
وفى هذا قال تعالى :
"وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون "
وسأل الله نبيه (ص)فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين والمراد مال الذين كذبوا حكم ربك قبلك متجمعين عن اليمين وعن الشمال متفرقين ؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يجالسونه عن اليمين والشمال لغرض فى أنفسهم وهو معرفة الحق حتى يحرفوه عن معناه ،ويسأل أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم والمراد أيتمنى كل إنسان منهم أن يسكن حديقة متاع؟والغرض من السؤال تعريف النبى (ص)أن كل كافر يتمنى دخول الجنة لو كان هناك جنة كما لا يعتقدون بوجودها
وفى هذا قال تعالى :
"فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين أيطمع كل امرىء منهم أن يدخل جنة نعيم "
الطمع في جماع نساء النبىى(ص):
خاطب الله نساء وهن زوجات النبى (ص)فيقول:لستن كأحد من النساء والمراد لستم كبعض الإناث والسبب كونهن أمهات المؤمنين فبقية النساء لسن أمهات لكل المسلمين ،إن اتقيتن والمراد إن أطعتن حكم الله فلا تخضعن بالقول والمراد فلا تلن الحديث والمراد فلا تبطلن أى تلغين فى الكلام أى تتحدثن بالباطل فيطمع الذى فى قلبه مرض أى فيرغب الذى فى نفسه علة فى جماعكن وهذا يعنى ألا يتكلمن بالباطل مع الرجال وأن يقلن قولا معروفا والمراد أن يتحدثن حديثا حقا
وفى هذا قال تعالى :
"يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا "
الطمع في المزيد من العطايا :
طلب الله من نبيه (ص)أن يذره والمراد أن يتركه يتعامل مع الكافر دون أن يطلب منه رحمته ،والكافر هو من خلق الله وحيدا من أنشأ الله فردا وجعل له مالا ممدودا أى وأعطى له متاعا كثيرا أى ملكا عظيما وبنين شهودا أى وأولاد أحياء وفسر هذا بأنه مهد له تمهيدا أى هيىء له أسباب الغنى تهيئة ثم يطمع أن أزيد والمراد ويتمنى أن أكثر له وهذا يعنى أنه كان يتمنى النبوة وبين له أنه كلا أى الحقيقة هى أنه كان لآياتنا عنيدا والمراد أنه كان لأحكامنا مخالفا وهذا يعنى أنه كافر بحكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"ذرنى ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا "
الطمع في الأحاديث :
الطمع على نوعين :
طمع في خير وطمه في شر ونجد في الأحاديث طمع البعض في الوتر كما في الحديث التالى :
1187- عنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ (ص)قَالَ: مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ, ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ رواه ابن ماجة
ولا وجود للوتر في كتاب الله وإنما هو قيام الليل والخطأ في الحديث حضور الملائكة قراءة أخر الليل وهو ما يخالف أن الملائكة لا تنزل الأرض لخوفها وعدم اطمئنانها كما قال تعالى :
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
ومن طمع الشر قيادة الطمع للإنسان في أكل أموال الناس كما في الحديث التالى :
2448- عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الخَثْعَمِيَّةِ, قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (ص)يَقُولُ: بِئْسَ العَبدُ عَبدٌ تَخَيَّلَ وَاخْتَالَ, ..., بِئْسَ العَبدُ عَبدٌ طَمَعٌ يَقُودُهُ, بِئْسَ العَبدُ عَبدٌ هَوًى يُضِلُّهُ, بِئْسَ العَبدُ عَبدٌ رَغَبٌ يُذِلُّهُ" رواه الترمذى
وبين حديث ان الناس لو علموا عقاب الله ما طمعوا في دخول الجنة وهو:
3542- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ (ص)قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِندَ اللهِ مِنَ العُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الجَنَّةِ أَحَدٌ, وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِندَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنَ الجَنَّةِ أَحَدٌ رواه الترمذى
وهو كلام معاكس فالمفروض أن من يعلم العقاب يطمع في الرحمة وهى الجنة خوفا من عذاب العقاب المضاعف وليس العكس أن يكفر
وفى الحديث التالى أن الطماع لا يخفى طمعه وهو :
8070 - عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله (ص) قال" أن الله عز و جل أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا إنه قال لي كل ما نحلته عبادي فهو حلال لهم وإني خلقت عبادي حنفاء فأتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ...وإن الله عز و جل أمرني أن أحرق قريشا فقلت يا رب إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة قال إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وقد أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه في المنام واليقظة فأغزهم نغزك وأنفق ينفق عليك وابعث جيشا نمدك بخمسة أمثالهم وقاتل بمن أطاعك من عصاك ثم قال أهل الجنة ثلاثة إمام مقسط ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم ورجل غني عفيف متصدق وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا الذين لا يبتغون أهلا ولا مالا ورجل إذا أصبح أصبح يخادعك عن أهلك ومالك ورجل لا يخفى له طمع وإن دق إلا ذهب به والشنظير الفاحش وذكر البخل والكذب رواه النسائى
والخطأ الأول هو خلق العباد كلهم حنفاء مسلمين ويخالف هذا أن كل إنسان يولد وهو لا يعلم شىء سواء كان كفر أو إسلام وفى هذا ذلك قال تعالى بسورة النحل "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم "والخطأ الثانى قراءة النبى (ص)للكتاب نائما ويقظانا وهو تخريف فكيف يقرأ النائم الكتاب وهو لا يدرى بشىء لأن نفسه خارج جسمه مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "والخطأ الثالث هو أن أهل الجنة ثلاثة وأهل النار خمسة ويخالف هذا أن أهل الجنة واحد هو المسلمون وأهل النار اثنين كافر أو منافق.
ونجد حديث يقول أن المسلمين كانوا يطمعون في دخول مكة للحج قبل الصلح في الحديث التالى :
1722 - عن كعب بن عجرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رآه وأنه يسقط على وجهه القمل فقال ( أيؤذيك هوامك ) . قال نعم فأمره أن يحلق وهو بالحديبية ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها وهم على طمع أن يدخلوا مكة فأنزل الله الفدية فأمره رسول الله (ص) أن يطعم فرقا بين ستة أو يهدي شاة أو يصوم ثلاثة أيام رواه البخارى

الخميس، 30 أكتوبر 2025

الاستنباط في الإسلام

الاستنباط في الإسلام
الاستنباط في القرآن :
بين الله للمؤمنين أن الفريق المنافق إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف والمراد إذا أتاهم موضوع من السكينة أو الفزع أى من الخير أو الشر أذاعوا به والمراد نشروه بين الناس لإحداث الخلاف ولو ردوا الأمر إلى الرسول وإلى أولى الأمر والمراد لو أعادوا الموضوع إلى النبى(ص) وإلى أهل العلم منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم والمراد لعرفه الذين يدرسونه من خلال الوحى فيعرفون حكم الموضوع فيه والهدف منه والغرض من رد الأمر للنبى(ص)وأولى الأمر هو أن يصدروا الرأى الصحيح فى القضية موضوع الأمن أو موضوع الخوف
والمعنى هو :
اجتماع القادة للتشاور في الأمر لمعرفة حقيقته والتصرف معه على أساس منفعة المسلمين لأن الكفار والمنافقين يعملون على زعزعة استقرار دولة المسلمين بشتى الطرق
كما بين الله للمؤمنين أن لولا فضل الله وهو رحمته أى رأفته أى نفعه لهم لاتبعتم الشيطان إلا قليلا والمراد لأطعتم الكفار إلا عدد قليل منهم والقول مكون من ثلاث أقوال أولها حتى أذاعوا به يخاطب النبى (ص)وما بعده حتى يستنبطونه منهم يخاطب الناس وما بعده يخاطب المؤمنين
وفى هذا قال تعالى
"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا"
والاستنباط في الحالى يمارس لمعرفة أحكام الموضوع وليس معرفة الغرض من الحادثة وعلاجها إن كانت حادثة أو إشاعة ولكى يتم استنباط الحكم فى أى موضوع حاليا يصنع المسلم التالى:
لكى يحصل المسلم على حكم الإسلام فى قضية ما عليه بعمل الإستنباط ومعناه استخراج الحكم من النصوص حسب المفهوم عندهم من قوله تعالى :
"وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم "
وتتم عملية الإستنباط كالتالى :
-جمع كل الآيات التى ورد فيها اسم أو معنى الشىء المطلوب .
-فرز الآيات بمعنى استبعاد الآيات التى ورد فيها الاسم بمعانى أخرى ويتم استبقاء ما ورد فيها المعنى المطلوب .
-إحداث ترتيب زمنى للآيات المستبقاة إذا ظهر وجود حكمين فى الموضوع المطلوب لا يمكن تطبيقهم فى وقت واحد .
-تفسير الآيات بحيث تتطابق مع بعضها وهو ما يسمى تفسير الوحى بالوحى وعند التفسير يعرف حكم المطلوب .
وهنا نتحدث عما عندنا الآن وأما الوحى الكامل القرآن وتفسيره وهو بيانه فموجود فى الكعبة الحقيقية التى لا نعرف مكانها الآن
وهذا هو المعنى الفقهى وقد عرفه الفقهاء بكونه :
اسْتَخْرَاجَ الحكم بِاجْتِهَادِ الفقيه
وفى تعريف أوسع:
اسْتِخْرَاجُ الْحُكْمِ أَوِ الْعِلَّةِ إِذَا لَمْ يَكُونَا مَنْصُوصَيْنِ وَلاَ مُجْمَعًا عَلَيْهِمَا بِنَوْعٍ مِنْ الاِجْتِهَادِ. فَيُسْتَخْرَجُ الْحُكْمُ بِالْقِيَاسِ، أَوْ الاِسْتِدْلاَل، أَوْ الاِسْتِحْسَانِ، أَوْ نَحْوِهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الْعِلَّةُ بِالتَّقْسِيمِ وَالسَّبْرِ، أَوِ الْمُنَاسَبَةِ، أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا يُعْرَفُ بِمَسَالِكِ الْعِلَّةِ"
والحق هو :
أن الأحكام تستخرج من نصوص الوحى وليس بِالْقِيَاسِ، أَوْ الاِسْتِدْلاَل، أَوْ الاِسْتِحْسَانِ، أَوْ نَحْوِهَا
ولكن في أمور الأمن والخوف الاستنباط المقصود ليس تطبيق حكم الله إلا جزء منه لأن تلك ألأمور يجب فيها :
معرفة حقائق الحوادث أو الاشاعات والبناء عليها كما بين الله تعالى في وجوب التيقن من النبأ وهو الخبر وهو أمر الأمن أو الخوف قبل التصرف بناء على أحكام الله
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "
ومن ثم وجدنا نبى من أنبياء الله وهو سليمان(ص) عندما آتاه الهدهد بنبأ سبأ لم يصدقه وإنما طلب منه ما يثبت صدقه وهو الذهاب لسبأ برسالة فإن ردوا عليها كان صادقا وإن لم يردوا فهو كاذب وفى هذا قال تعالى :
"فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ "
ووجدنا الله يخاطب نبيه الخاتم(ص) والمؤمنين ناهيا إياهم عن تصديق أى فرد حتى ولو قال:
أنا مسلم إلا ببينة ظاهرة
فالمجرم ارتكب الجريمة وأشاع ومساعديه أن من ارتكبها معاهد من المعاهدين ونتيجة كثرة الكلام منهم انتشر الخبر بين المسلمين الذين استبعدوا أن يكون مرتكب الجريمة التى هى في الروايات سرقة من المسلمين فصدقوا الاتهام دون بينة أى براهين قاطعة
وهذا الأمر من أمور الأمن حيث أنه يزعزع السلم حيث يعاقب برىء لكونه فقط على دين أخر كما أنه يجعل المسلمين ضالين عن الحق
ولذا كان النهى عن التصديق فلا تصدق أحد حتى ولو كان أباك وأمك وأخاك أو غيرهم فيما قالوا إلا ببراهين
وفى القصة قال تعالى :
" وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ"
من أجل هذا يجب التالى :
عدم التسرع في إصدار الأحكام في الموضوعات الأمنية أو الخوفية لأنه يترتب على التسرع فيها مصائب كما حدث من المسلم الذى قتل مسلم أعلن له أنه مسلم لك مع أنه كان كافر سابقا لأنه طمع فقط في بعض متاع الدنيا الفانى
وفى الحادثة قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا"
ومن ثم الاستنباط في الموضوعات ليس متعلقا بمعرفة حكم الله فقط وإنما بعلاج الأمور كما أمر الله من خلال فهمها أولا لمعرفة حقيقتها ثم تطبيق الأحكام المناسبة لها
إن تلك الأمور إن لم يتم التفكير فيها وفهم حقائقها قبل التصرف تتسبب في مصائب تزعزع السلم المجتمعى أو تثير حربا بين طرفين دون سبب حقيقى يستدعى تلك الحرب

 

الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

المواقيت فى الإسلام

المواقيت فى الإسلام
المواقيت فى القرآن:
الصلاة كتاب موقوت :
بين الله للمؤمنين أنهم إذا قضوا الصلاة والمراد إذا انتهوا من أداء الصلاة بشكلها المعروف فعليهم التالى :ذكر الله وهو طاعة حكم الله قياما أى وهم على أرجلهم ثابتين أو سائرين وقعودا أى وهم جلوس وعلى جنوبهم أى وهم راقدين على أى جنب منهم يمينا ويسارا وبطنا وظهرا وهذا يعنى أن المسلم يطيع حكم الله فى كل أحواله الجسمية وفسر الله هذا بأنهم إذا اطمأنوا والمراد إذا أمنوا على أنفسهم من الأذى فعليهم أن يقيموا الصلاة أى الدين مصداق لقوله تعالى :
"أن أقيموا الدين"
والمراد أن يطيعوا حكم الله والسبب هو أن الصلاة أى طاعة الدين كانت على المؤمنين أى المصدقين بحكم الله كتابا موقوتا أى فرضا مفروضا أى حكما واجبا .
وفى هذا قال تعالى :
"فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"
الأهلة مواقيت للناس والحج:
نادى الله رسوله(ص) فقال: يا محمد(ص)يستفهمون منك عن الأهلة ،وهذا يعنى أن المسلمين سألوا الرسول (ص)عن الأهلة وهى القمر فى أول الشهور ما سبب وجوده ؟فقال الله لهم "قل هى مواقيت للناس والحج " يعنى قل لهم يا محمد(ص)هى محددات لحقوق الخلق والزيارة للكعبة فهنا طلب الله من رسوله (ص) أن يعرف المسلمين أن الأهلة عبارة عن مواقيت أى محددات تحدد للخلق مواعيد حقوقهم كالديون وعدة المطلقة والأرملة ومحددات للحج وهو زيارة الكعبة فى الشهور الأربعة الحرم
وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس والحج"
ميقات الرب لموسى(ص):
بين الله أنه واعد موسى(ص)والمراد وقت لموسى(ص)ثلاثين ليلة فى الجبل وأتمها أى وأكملها بعشر ليال فتم ميقات ربه والمراد فكمل بهم مدة إلهه أربعين ليلة لغرض أراده الله
وفى هذا قال تعالى :
"وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة "
وبين الله أن موسى(ص)لما جاء ميقات ربه والمراد لما ذهب لموعد الله على الجبل وكلمه ربه أى وحدثه أى وأوحى له إلهه مصداق لقوله بسورة طه"وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى"فقال رب أرنى أنظر إليك والمراد إلهى اجعلنى أشاهدك وهذا يعنى أنه أراد أن يشاهد الله عيانا فقال الله له "لن ترانى" أى لن تشاهد ذاتى عيانا وهذا يعنى استحالة رؤية الله ولكن انظر للجبل والمراد ولكن شاهد الجبل فإن استقر مكانه أى فإن ثبت فى موضعه فسوف ترانى أى تشاهدنى وهذا يعنى أنه جعل الرؤية حادثة فيما لو ثبت الجبل فى مكانه ، فلما تجلى ربه للجبل والمراد فلما ظهر أمر الله للجبل جعله دكا أى أصبح مدمرا وخر موسى(ص)صعقا والمراد وسقط موسى(ص)مغشيا عليه ،ونحن نقول المجلى هو أمر الله لأنه لو تجلى للجبل لكان معنى ذلك أنه دخل المكان ومن ثم فهم يحل فى الأمكنة وهذا هو المحال لأنه لا يشبه خلقه فى وجودهم هم بمكان فلما أفاق أى فلما استيقظ موسى(ص)من صعقته قال سبحانك أى الطاعة لك يا الله تبت إليك والمراد عدت لدينك وهذا يعنى أن طلب الرؤية ذنب يجب التوبة منه وأنا أول المؤمنين أى وأنا أسبق المسلمين
وفى هذا قال تعالى :
"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرنى أنظر إليك قال لن ترانى ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف ترانى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين"
ميقات بنى إسرائيل مع الله :
بين الله أن موسى(ص)اختار من قومه والمراد اصطفى من شعبه سبعين رجلا أى ذكرا والسبب ميقات أى الموعد الذى حدده الله لهم بناء على طلب الشعب رؤية الله بقولهم:
"وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة "
فأخذتهم الرجفة أى "فأخذتكم الصاعقة"كما قال وهذا يعنى أن الله أهلك السبعين رجلا بالزلزلة فقال موسى (ص)له:رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياى والمراد إلهى لو أردت دمرتهم من قبل بسبب العجل وإياى بسبب طلبى الرؤية ،أتهلكنا بما فعل السفهاء والمراد أتدمرنا بالذى طلب المجانين ؟
والغرض من القول إخبار الله بما يعلمه من قبل وهو أن السبعين رجلا لم يطلبوا الرؤية وإنما طلبها المجانين رغم ما أخبرهم موسى(ص)به من استحالة ذلك،وقال :إن هى إلا فتنتك أى إن هو إلا بلاؤك تضل به من تشاء وتهدى من تشاء أى "يعذب من يشاء ويرحم من يشاء"كما قال والمراد تعاقب بالسقوط فى البلاء من يسقط وترحم بالنجاح فى البلاء من يطيع حكمك ،وقال أنت ولينا أى إلهنا أى ناصرنا فاغفر لنا أى ارحمنا والمراد انفعنا أى أفدنا برحمتك وأنت خير الغافرين أى وأنت أحسن الراحمين أى النافعين لنا وهذا يعنى أنه يطلب من الله أن يتوب على القوم .
وفى هذا قال تعالى :
"واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم وإياى أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هى إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين"
جمع السحرة لميقات يوم معلوم:
بين الله لنبيه(ص)أن فرعون جمع السحرة لميقات يوم معلوم والمراد لم المخادعين من أجل المباراة فى موعد يوم معروف هو يوم الزينة وقيل للناس وهم البشر فى مصر :هل أنتم مجتمعون أى حاضرون للمباراة لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين والمراد لعلنا نطيع المخادعين إن كانوا هم الفائزين ؟والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن عليهم اتباع السحرة عند انتصارهم ولم يذكروا اتباع موسى(ص)لتأكدهم من انتصار السحرة وحتى لا يتبع الناس موسى(ص)
وفى هذا قال تعالى :
"فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين "
يوم الفصل ميقات الناس :
بين الله لنبيه (ص) أن يوم الفصل وهو يوم الدين أى الحكم العادل ميقاتهم أجمعين أى موعد الناس كلهم يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا والمراد يوم لا تتحمل نفس عن نفس عذابا مصداق لقوله :
"يوم الدين يوم لا تغنى نفس عن نفس شيئا"
والناس لا ينصرون أى لا يرحمون أى لا ينظرون مصداق لقوله :
ولا هم ينظرون"إلا من رحم الله والمراد إلا من نفع الله وهم المؤمنين والله هو العزيز الرحيم والمراد هو الناصر النافع للمؤمنين
وفى هذا قال تعالى :
"إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه العزيز الرحيم "
جمع الناس إلى ميقات يوم معلوم:
بين الله لنبيه (ص)أن أهل الشمال كانوا يقولون فى الدنيا :أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون والمراد هل إذا هلكنا وكنا غبارا وعظاما مفتتة هل إنا عائدون للحياة مرة أخرى أو آباؤنا السابقون؟
وهذا يعنى أنهم يكذبون بالبعث ،ويطلب الله من نبيه (ص) أن يقول للكفار:
إن الأولين وهم السابقين فى الزمن والأخرين وهم المتأخرين فى الزمن لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم والمراد لمبعوثون فى موعد يوم معروف لله وحده
وفى هذا قال تعالى :
"وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون قل إن الأولين والأخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم "
يوم الفصل كان ميقاتا :
بين الله للناس أن يوم الفصل وهو يوم الحكم وهو يوم الساعة كان ميقاتا أى موعدا محددا مصداق لقوله :
"بل الساعة موعدهم"وهو يوم ينفخ فى الصور أى ينقر فى الناقور مصداق لقوله :
"فإذا نقر فى الناقور "
والمراد وإذا ينادى المنادى فى آلة النداء فتأتون أفواجا والمراد فتبعثون جماعات للحياة مرة أخرى
وفى هذا قال تعالى :
"إن يوم الفصل كان ميقاتا يوم ينفخ فى الصور فتأتون أفواجا "
المواقيت في الفقه :
يستعمل الفقهاء المواقيت في مواقيت وهى مواعيد الصلاة وقد رووا في ذلك أحاديث متناقضة كحديث كإمامة جبريل للنبى (ص) مرتين وهى مناقضة للواقع لتكرار مثل الظل ومثليه في النهار مرتين فالمثلين يكون بعد ساعتين تقريبا من طلوع النهار ويتكرر في العصر ونجد صلاة العشاء مرة إلى نصف الليل ومرة إلى ثلث الليل ومرة حتى الفجر وصلاة الفجر قبل طلوع الشمس ومرة عند طلوع الشمس كما في هذا المجموعة منها:
173 - (612) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ»
172 - (612) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ وَيُقَالُ الْمَرَاغِيُّ، وَالْمَرَاغُ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ»
173 - (612) وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ»
176 - (613) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَزْرَقِ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ - يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ - فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ، فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا»، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»
178 - (614) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ " أَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ، حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، أَوْ كَادَتْ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا، وَالْقَائِلُ يَقُولُ قَدِ احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ، فَقَالَ: الْوَقْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ " والأحاديث السابقة من صحيح مسلم
ونجدهم يستعملون المواقيت في أعمال الحج وأماكن الإحرام والغريب هو استعماله في تحديد أماكن للاحرام بدلا من تحديد مواعيد وقتية وهو ما يناقض كتاب الله في عدم وجود تلك المواقيت المكانية لأن الحج له مواعيد محددة وليس له أماكن احرام محددة فمن الممكن أن تحرم من أى مكان وأحاديث الأماكن متناقضة هى ألأخرى وليس منها واحد مباشر عن النبى (ص)ومنها:
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله قال يهل أهل المدينة من ذى الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن ويزعمون أنه قال ويهل أهل اليمن من يلملم 1،أمر رسول الله أهل المدينة أن يهلوا من ذى الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن قال عبد الله أما هؤلاء فسمعتهن من رسول الله وأخبرت أن رسول الله قال وأما أهل اليمن من يلملم 2(مالك)عند الشافعى مثل 2 ،قام رجل من أهل المدينة بالمدينة فى المسجد فقال يا رسول الله من أين تأمرنا أن نهل قال يهل أهل 00مثل 1،3 ،عن جابر بن عبد الله 00ثم انتهى أراه يريد النيى يقول يهل أهل المدينة 00من قرن ويهل أهل اليمن من يلملم 4،أخبرنى عطاء أن رسول الله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة ولأهل المشرق ذات عرق ولأهل نجد قرنا ومن سلك نجدا من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم 5،عن ابن جريج قال فراجعت عطاء فقلت أن النبى زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل المشرق حينئذ قال كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل الشرق ولم يكن عراق يومئذ ولكن لأهل المشرق ولم يعزه إلى أحد دون النبى ولكنه يأتى الآن النبى وقته 6،عن طاوس لم يوقت رسول الله ذات عرق ولم يكن حينئذ أهل مشرق فوقت الناس ذات عرق 7،عن أبى الشعثاء أنه قال لم يوقت رسول الله لأهل المشرق شيئا فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق 8 ،عن طاوس وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن ألملم ثم قال رسول الله هذه المواقيت لأهلها ولكل آت أتى عليها من غير أهلها فمن أراد الحج والعمرة ومن كان أهله من دون ذلك الميقات فليهل من حيث ينشىء حتى يأتى ذلك على أهل مكة 9وعن ابن عباس مثله وأيضا، وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرنا ومن كان دون ذلك فمن حيث يبدأ 10(الشافعى )قال على ميقات من حج من المدينة أو اعتمر ذو الحليفة فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ ذا الحليفة وميقات من حج أو اعتمر من أهل العراق العقيق فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ العقيق وميقات من حج أو اعتمر من أهل الشام الجحفة فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ الجحفة وميقات من حج أو اعتمر من أهل اليمن يلملم فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ يلملم وميقات من حج أو اعتمر من أهل نجد قرن المنازل فمن شاء استمتع بثيابه وأهله حتى يبلغ قرن المنازل وميقات من كان دون المواقيت من أهل داره 11(زيد )،عن ابن عمر أن رجلا قال من أين نهل يا رسول الله فقال يهل أهل المدينة من ذى الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن وأهل اليمن من يلملم 12،عن ابن عباس أن النبى وقت لأهل المشرق العقيق 13(الترمذى )وعند ابن ماجة مثل 1 ،عن جابر خطبنا رسول الله فقال مهل أهل المدينة من ذى الحليفة ومهل أهل الشام من الجحفة ومهل أهل اليمن من يلملم ومهل أهل نجد قرن ومهل أهل المشرق من ذات عرق ثم أقبل بوجهه للأفق ثم قال اللهم أقبل يتلونهم 14،عن ابن عمر قال وقت رسول الله لأهل المدينة 00قرن وبلغنى أنه وقت لأهل اليمن يلملم 15 ،عن ابن عباس وطاوس 00ولأهل اليمن ألملم فهن لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن فمن كان يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك 16،عن عائشة أن رسول الله وقت لأهل العراق ذات عرق 17،عن ابن عباس وقت رسول الله لأهل المشرق العقيق 18(أبو داود )حدثنى زيد بن جبير أنه أتى عبد الله بن عمر فى منزله وله فسطاط وسرادق فسألته من أين يجوز أن أعتمر قال فرضها رسول الله لأهل نجد قرنا ولأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة 19،عن ابن عباس أن النبى وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهم فمن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة 20،عن ابن عمر مثل 1،عن ابن عباس قال وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد المنازل ولأهل اليمن يلملم فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهم فمهله من أهله وكذاك أهل مكة يهلون منها 21،عن ابن عمر سمعت رسول الله يقول مهل أهل المدينة ذو الحليفة ومهل أهل الشام مهيعة وهى الجحفة وأهل نجد قرن قال ابن عمر زعموا أن النبى قال ولم أسمعه ومهل أهل اليمن يلملم 22،عن ابن عباس أن النبى وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشأم الجحفة ولأهل اليمن يلملم ولأهل نجد قرنا لهم ولمن أتى عليهن من غير أهلهن فمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمن أهله حتى أن أهل مكة يهلون منها 23،أن النبى وقت لأهل ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة 24 ،عن ابن عمر قال لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا يا أمير المؤمنين إن رسول الله حد لأهل نجد قرنا وهو جور عن طريقنا وإنا إن أردنا قرنا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق 25،عن ابن عباس النبى وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولكل آت عليهن من غيرهم لمن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة 26 (البخارى )والخلافات فى معظم الروايات قال النبى (ص) القول وفى 3 و12 سأله رجل ونلاحظ تناقضا بين ذكر الشام فى معظم الروايات والمغرب فى بعض الروايات مثل 5 وتناقضا بين أن النبى وقت ذات عرق لأهل المشرق فى 5 وبين أنه لم يوقتها فى 7 وبين أن عمر هو من وقتها فى 25"إن قرنا شق علينا قال فانظروا حذوها من طريقكم فحد لهم ذات عرق وزاد فى رواية 11الاستمتاع بالثياب والأهل حتى الميقات وزاد فى كثير من الروايات حكاية "ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمن أهله حتى أن أهل مكة يهلون منها "ونلاحظ تناقضا بين ذات عرق لأهل العراق فى 17 وبين العقيق فى 11
 

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

العفاف فى الإسلام

العفاف فى الإسلام
 العفاف فى القرآن:
 استعفاف القواعد عن خلع الثوب الثانى :
بين الله للمؤمنين والمؤمنات أن القواعد من النساء وهن الجوالس من الإناث والمراد الأرامل والمطلقات اللاتى لا يرجون نكاحا والمراد اللاتى لا يردن زواجا ليس عليهن جناح أى عقاب إذا فعلن التالى أن يضعن من ثيابهن غير متبرجات بزينة والمراد أن يخففن من ملابسهن غير مظهرات لعورة وهذا يعنى أن يخلعن ثوب من الثوبين اللذين يلبسن بحيث أن الثوب الباقى عليهن يغطى جسمهن كما يغطيه الثوبين فلا يظهر شىء من العورة
وبين الله لهن أن الاستعفاف وهو ترك خلع الثوب الثانى خير لهن أى أحسن لهن وهو سميع عليم والمراد خبير محيط بكل شىء.
وفى هذا قال تعالى :
"والقواعد من النساء اللاتى لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم "
 استعفاف وصى اليتيم :
طلب الله من المؤمنين أن يبتلوا اليتامى إذا بلغوا النكاح والمراد أن يمتحنوا فاقدى الأباء وهم صغار إذا وصلوا سن البلوغ وهو سن القدرة على الزواج بدنيا والامتحان يكون بعمل اختبارات مالية حيث يعطى اليتيم بعض من المال وينظر الوصى كيف يتصرف فيه فإن أنس منه رشدا والمراد إن وجد منه عقلا فى التصرف أى إن لقاه تصرف تصرفا سليما فعليه أن يدفع إليه ماله والمراد أن يعطيه ميراثه ليتصرف فيه
ونهى الله الأوصياء عن أكل مال اليتيم إسرافا أى بدارا قبل أن يكبر والمراد أن يمتنعوا عن أخذ مال اليتيم لهم  بسرعة قبل وصوله لسن الرشد
وطلب الله من الغنى وهو غير المحتاج أن يستعفف أى أن يمتنع عن أخذ أى شىء من مال اليتيم وأما الوصى الفقير وهو المحتاج فله أن يأكل بالمعروف والمراد أن يأخذ لنفسه من مال اليتيم  القدر الذى يسد حاجته من مأكل ومشرب وكساء
وبين الله للأوصياء أنهم إذا جاء وقت دفع المال لليتيم وهو الوقت الذى يستلم فيه ملكه فعليهم أن يشهدوا عليه والمراد أن يحضروا أناس لعملية تسليم المال حتى  إذا اتهموا بعدم التسليم وجدوا من يشهدوا لهم
وبين الله لنا أنه كفى به حسيبا أى كفى به شهيدا يعلم بالعمل ويحاسب عليه
وفى هذا قال تعالى :
"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا"
الاستعفاف عن الزنى :
وفى هذا قال تعالى :
"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله "
طلب الله من الذين لا يلقون نكاحا وهم الذين لا يقدرون على الزواج بسبب فقرهم أن يستعففوا والمراد أن يصبروا على عدم الزواج فلا يزنوا حتى يغنيهم الله من فضله أى حتى يعطيهم الرب من رزقه المال اللازم للزواج وهو الصداق الذى هو واحد المقدار للحرات ونصفه للإماء
العفاف في الفقه :
نجد بعض الأحاديث  تحدثت عن العفاف في عدة مسائل منها :
 طلب الحق :
2421 - حدثنا محمد بن خلف العسقلاني و محمد بن يحيى قالا ثنا ابن مريم . ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر وعائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
 : ( من طالب حقا فليطلبه في عفاف واف أو غير واف ) رواه ابن ماجة
فهنا طلب الحق مثل الدين والورث والأمانة يكون بالعفاف وهو :
 الحسنة وهو المعروف أى العدل
العفاف عند المسألة :
 1469 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ رواه البخارى
 2388- [124-1053] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ : مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِنْ عَطَاءٍ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ. رواه مسلم
فهنا على المسلم أن يستعفف عن المسألة والمراد :
لا يسأل الناس المال مستكثرا
 والغريب في الحديثين هو :
 أن ألنصار من كانوا يسألون والمعروف في القرآن أن الأنصار هم من كانوا يوزعون أموالهم على المهاجرين وأنهم كانوا يعطون من أموالهم أكثر من المطلوب حتى ولو كانوا عندهم فقر كما قال تعالى :
" ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "
 ومن ثم هذه الأحاديث لم يحدث ما فيها لأن المحتاجين كانوا  هم المهاجرين والمعطين هم الأنصار
 ونجد أن الفقهاء استعملوا العفة أيضا في المسائل التالية :
 العفة عن الزنى :
 يجب على المسلم أن يكون عفيفا أى تاركا للزنى إن لم يكن قادرا على الزواج  كما في حديث :
"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"
وهو حديث لم يقله النبى(ص)لأمره بالصوم وهو عقوبة على الذنوب ولأن الصوم يكف الزنى نهارا فماذا عن العفة بالليل؟ فلو صام ليلا ونهارا لمات وهو أمر محرم في الشرع أن يقتل الإنسان نفسه بالجوع والعطش
 المطلوب في كتاب الله هو الاستعفاف وهو الصبر على عدم الزواج بطاعة الله المستمرة والتى أهمها البعد هن ارتكاب الزنى
 زواج العفيف بالزانية والزانى بالعفيفة :
قال الموسوعة الفقهية :
" فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ زِنَا الرَّجُل لاَ يُحَرِّمُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْعَفِيفَةِ وَأَنَّ زِنَا الْمَرْأَةِ لاَ يُحَرِّمُهَا عَلَى الرَّجُل الْعَفِيفِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا زَنَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ يَحِل لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ نِكَاحُهَا إِلاَّ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا، وَالثَّانِي: أَنْ تَتُوبَ مِنَ الزِّنَا"
 وهى مصيبة كبرى فهم يحلون ما حرم الله من كون الزناة لا يتزوجون إلا من زانيات مثلهم والعكس لأن الله حرم هذا على الأعفاء والعفيفات فقال :
"الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ"
 إعفاف الأفراد :
الفقهاء قالوا بإعفاف الفروع للأصول والأصول للفروع والمقصود :
 أن الآباء إذا كان معهم مال لتزويج أولادهم وجب عليهم أن يزوجوهم  طالما أن الابن لديه عمل ينفق منه على زوجته والمراد أن يعطيه المهر ويجهز مسكنه
 أن الأبناء عليهم أن يزوجوا آباءهم إن ماتت أمهاتهم إن كان معهم مال ولا يوجد لدى آباءهم مال للزواج
وهذا يدخل ضمن قوله تعالى :
" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "

 

الاثنين، 27 أكتوبر 2025

الرد على مقال هل سورة يوسف من القرآن؟

الرد على مقال هل سورة يوسف من القرآن؟
صاحب المقال هو علي الهاجري وقد استهل مقاله بمطالبتنا ألا نندفع للهجوم عليه وتكفيره لأنه على حد قوله لا يطعن في القرآن فقال :
"أتمنى عدم الإستعجال في الحكم وعدم الهجوم من غير تبين من كلامي وفهمه فهما صحيحا ، فأنا أعرض هذا الموضوع نصرة لدين الله وإحقاق للحق وليس طعنا في القرآن والعياذ بالله ، لكن لدي أدلتي من القرآن نفسه الظاهرة الجلية وكأن القرآن يصرخ ويقول هذه ليست مني ولست منها ، كل ما أطلبه إن أطلع على هذا البحث أخوة لهم علم وبلاغة ويشهدون بالحق بعلمهم وليس يدافعون بالعاطفة ، فالحق أحق أن ينصف وكتمان الحق كفر يستحق فاعله الخلود في نار جهنم."
وقدم الرجل براهينه وهى ليست ببراهين فأخبرنا ان الذكر جزء من القرآن فقال :
"قال الله تعالى :
ص وَالقرآن ذِي الذِّكْرِ
الأية تؤكد على أن الذكر صفة من صفات القرآن التي يتصف بها ، بمعنى الذكر جزء في القرآن ، بدليل قوله تعالى ذي الذكر ، كقوله تعالى : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
فالعرش لا يعني هو الله بذاته ، بل صفة من صفاته عز وجل انه ذو العرش أي صاحب العلم المطلق ومالك اللوح المجيد أي اللوح المحفوظ الذي فيه علم الله المطلق.
وكذلك قول : ذو القرنين ، وذو الكفل ، فهي صفات لهؤلاء ، وعليه فإن قوله عز وجل :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
هذه الأية تؤكد حفظ الله للذكر والذي هو من أبرز ما يتصف به القرآن ، ولاحظوا الله لم يقل بأن الحفظ للقرأن بل قال الذكر ، والذكر محفوظ بإذن الله ، ولاحظوا أيضا إن الحفظ أتى بصيغة المضارع المستمر ولم يقل الله بأعملية الحفظ تمت وانتهت ، مما يعني إن هذا الحفظ مستمر لعلمه السابق بأن هناك من سيدخل عليه بعض الأخطاء او ليس ما فيه ، فيحفظه الله بمن وفقهم لإكتشاف هذه الإخطاء ليتحقق استمرار حفظ القرآن."
والخطأ أن الذكر هو جزء من القرآن وهوما يخالف ان القرآن هو الذكر نفسه في قوله تعالى :
"إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ"
وقال :
"وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ"
وقال :
"وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ"
ومن هنا بطل البرهان الأول
وتحدث عن أخطاء الكتابة في المصاحف كما يظن فقال :
"وقلت فيما نشرت وأثبت بالأدلة كيف أن القرآن محفوظ بأمر الله ومن إعجاز القرآن أنه يصحح ما أدخلناه عليه من أخطاء في التشكيل والتنقيط ولفظ بعض الكلمات لفظا مغايرا جعل معنى الكلمة يختلف كما في قوله تعالى :
والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون
فقد تم تحريف كلمة بأييد لفظا وكتابة وحذفت في معظم المصاحف إحدى اليائين وصارت تكتب بياء واحدة مما جعل معناها جمع أيدي ، بينما اليائين تدل على أن الياء مشددة ، ورسمت بيائين لتأكيد إن الياء مشددة لعدم وجود تشكيل أو تنقيط عندما رسم المصحف ، فإذا قرأناها كما رسمت يتأكد لنا بأن معناها ليس جمع أيدي ، بل هو الأيد من أيد يؤيد تأييدا ، أي إن الله بناء السماء بأييد يجعلها مستقرة ومستمرة في التوسع."
والخطأ أن السماء مستمرة في التوسع والحقيقة أنها توقفت عن التوسع في اليوم الثانى من الخلق حيث خلقها في اليوم الأول طبقة واحدةوزادها إلى سبعة في الثانى حيث سوى خلقها والمراد أتم خلقها كما قال تعالى :
"أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا"
وقال في خلقها في اليومين :
"فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا"
ثم تحدث عن سورة يوسف(ص) مبينا أنها ليست من القرآن وبراهينه الواهية هى :
"اما سورة يوسف فهي أمر أخر مختلف تماما ، فانا من فضل الله بدأت في تفسير القرآن ، وعندما وصلت لسورة يوسف وجدتها مختلفة تماما عن اسلوب وطريقة الله في الكلام والذي هو في أسمى طبقات الفصاحة والبلاغة ودقة البيان وجمع مجامع الكلم أي الإيجاز البلاغي وعدم الحشو واللغو والتناقض ، وهذا غير موجودا في اسلوب الكلام في سورة يوسف ، نعم هناك كم أية من أسلوب الله لكن الغالبية العظمى ليست من اسلوب الله عز وجل ، بل فيها تناقض وركاكة وحشو ولغو وسرد ركيك متناقض "
وكل هذا كلام بلا دليل فلم يبين الرجل مواضع التناقض والركاكة والحشو واللغو والسرد الركيك فلو كان لديه أى شىء لذكره ومن ثم هو كلام في الهواء
وتحدث عن آية سورة غافر مبينا تناقضها مع سورة يوسف التى تخلو من الدعوة وهى الصراع بين الحق والباطل فقال :
"ناهيك عن عدم وجود أي معنى لها يتعلق بدوره كنبي مثل بقية الأنبياء التي قصصهم تتكلم عن الصراع بين الحق والباطل ، وفعلا قصة يوسف أشار لها الله في موضع أخر تتناقض تماما مع قصة يوسف في سورة يوسف ، وذلك في قوله تعالى في سورة غافر :
{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} [غافر: 34].
فنجد قصة يوسف الحقيقة في هذه الأية التي تؤكد عكس ما ذكر في سورة يوسف ، نجد قصة النبي الحقيقة الذي ارسل لقومه من أجل الحق واظهار أيات الله وبيناته كإثبات تدل على صدق نبوته وعلى وجود الله عز وجل وأنه الخالق وهو من يجب أن نؤمن به ولا نشرك معه أحدا ، كما تؤكد الأية صراعا بين الحق والباطل بين يوسف وقومه ، وكان صراعا ليس هينا بل يتضح من فرحتهم بموته أنه كان صراع قويا أقيمت فيه الحجة مما جعلهم عاجزين أمام هذا الحق وهذه البينات التي أتى بها يوسف.
هذا الحق وهذه البينات لم تذكر أو حتى يشار لها في سورة يوسف وهذا أمر غريب "
الهبل في الكلام هو خلو سورة يوسف من الدعوة إلى الله وهل دعوة يوسف (ص) للمساجين إلى اتباع دين الله ليست من الصراع بين الحق والباطل ؟
هذه دعوة إلى الله كما قال تعالى :
قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"
ورفضه الزنى بالمرأة ورفضه كلام النساء وتجبر المرأة أليست دعوة للحق برفض الزنى الباطل ورفضه ادعاء كونه ملاك باطل وطلبه من الله دخول السجن للتخلص من هذا الباطل أليست من ضمن الصراع ؟
وفيها قال تعالى :
ونأتى لهبل أخر وهو أن قوم يوسف(ص) هم بنو إسرائيل في قوله:
"كيف تكون سورة كاملة من ١١١ أية لا تذكر أو تتطرق لهذا الصراع بين الحق والباطل بين يوسف وقومه بني اسرائيل وبدلا من ذلك تذكر لنا صراعا دنيويا بين يوسف وأخوته وبين يوسف وشهوة بعض النسوة وإنجذابهن له ، تظهر يوسف بصورة المتعالي على اخوته وحتى على والديه ، وكيف سجدوا له من أجل منصب دنيوي لأنه اصبح ذو منصب في مملكة مصر؟"
إذا كان يعقوب (ص) هو إسرائيل فكيف يدعو الرجل اخوته أولاد إسرائيل وقد دعاهم إسرائيل نفسه ؟
بنو إسرائيل لو تأمل الرجل الآيات لوجدها دعوة إلى الله مثل :
" معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده "
وأما ملاحظات الهاجرى فهى :
أولا : في بداية قصة يوسف تأمر أخوة يوسف على أخيهم يوسف لأنهم رأوا ان أباهم يقربه ويحبه أكثر منهم ، فتأمروا على الخلاص منه واتفقوا على أن يرمون به في جب اي بئر عميقه جدا ، بدليل كلمة غياهب ، التي تدل على عمق هذه البئر ، فتحايلوا على ابوهم حتى سمح بذهاب يوسف معهم ليتمكنوا من تنفيذ مخططهم ، وبالفعل قاموا برميه في هذا الجب العميقون أن يصاب بأذى عند سقوطه من مكان شاهق بالنسبة لقاع البئر ، ليس هذا فقط ، بل إن أخوة يوسف عندما كانوا يخططون للخلاص منه قد قرروا مسبقا قبل رميه مصيره ، وهو ان بعض السيارة سيجدونه ويأخذونه؟؟؟"
إذا كانوا بعض السيارة سيجدونه فلماذا قطعوا وجزموا بأنه سيأخذونه ، أليس من المحتمل بعد ان وجدوه ان يسالونه عن أهله ويوصلونه لأهله وبهذا تفشل خطتهم ويفتضح أمرهم امام والدهم؟"
لكن القصة تسير كما خططوا وجزموا وفعلا يأتي بعض السيارة ويجدونه ويأخذونه."
السؤال أين جزم القوم بأن السيارة سيأخذونه وهو كانوا مترددين بين القتل والطرح في الأرض كما في قوله:
"إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ"
إن الذى تكلم طالبا عدم القتل هو الأخ الأكبر فقد طلب تركه حتى يأخذ بعض المشاة عند البئر وعندما يتكلم الإنسان في شر مع أنه شر لدفع الشر الأكبر وهو القتل فهو يعرف ما يقول لأن شريعة الناس في ذلك الزمان هو أخذ التائه أو المفقود معهم ويعقوب (ص) لم يكن معروفا لكل الناس حتى يمكن ارجاع يوسف (ص) إن قال لهم اسمه ومكانه في البدو ومن المعروف ان البدو لا يثبتون في مكانهم فترة طويلة ومن ثم هم لن يشغلوا أنفسهم بالبحث عن والديه خاصة أنهم مسافرون متعبون سافروا لغرض معين والسفر تعب
وتحدث الهاجرى مبينا أن يوسف(ص) لما تاه كان عنده خمسة عشر سنة فقال :
"عندما عادوا لوالدهم وأخبروه قطع يقينا بأنهم دبروا ليوسف مكيدة واستسلم يعقوب للأمر وقال صبرا جميلا ، لم يذهب ويرى ويتحقق فالذئب لن يأكل يوسف كاملا لا يبقي منه ولو عظما واحدا ، لكنه اقتنع بانه قتل ومات.
وبعد ما يقارب خمسة عشر عاما او أكثر ، اي أن يوسف اصبح تقريبا في الثلاثينات من عمره ولن نقول كما قالت التفاسير السائدة بانه عمره كان اربعين عاما "
وهو كلام بلا أى دليل فلم يذكر الله سنه حتى يمكن القول أنه كان كبيرا لأنه لو كان في هذا السن لقدر على البحث بنفسه عن أبيه واخوته وإنما كان طفلا صغيرا واخوه من أمه وأبيه أصغر منه بسنوات والدليل في السورة نفسها هو قوله :
" فلما دخلوا عليه عرفهم وهم له منكرون "
فلو كان كبيرا لظل شكله معروفا لهم ولكنه كان طفلا فقد بلغ أشده في بيت العزيز كما قال تعالى :
" وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ"
ويتحدث أن الولد الصغير ظل صغيرا في السورة وهو ما لا دليل عليه لأنه لم يذكرا نصا يقول هذا وهو قول الهاجرى:
" لا يزال الوضع والوقت متوقفا بالنسبة ليعقوب وأبناءه ولا يزال اخو يوسف الصغير صغيرا لم يكبر ويصبح شابا يافعا ، بل لازال صغيرا يحميه والده من أخوته حتى لا يفعلوا به كما فعلوا بيوسف ، بينما يجب أن يكون عمره فوق العشرين عاما قادرا على حماية نفسه والسفر والذهاب وغير ذلك وليس محبوسا بحجة الخوف عليه من أن يتعرض لسوء من أخوته؟؟"
الأخ الأصغر كان طفلا وربما كان رضيعا وقت حادثة التخلص من يوسف(ص) لأن يوسف (ص) وهو لم يعرفا بعضهما إلا بعد أن جاء ودخل عليه فأخبره يوسف(ص) بكونه أخيه وهو ما يعنى أن شكله تغير عن أخر مرة رآه يوسف فيها وهو قوله "وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"
وأما حكاية الحماية فمن الواضح أن الاخوة كانوا يريدون التخلص من الأخ الثانى ومن ثم كان أبوه يبعده عن التواجد الانفرادى معهم وهذا أمر يفعله أى أب لا يريد أن يحزن أمه على كل أولادها لمعرفته بالكراهية المستكنة في قلوب العشرة تجاه الولدين
وتحدث عن أنه من غير المعقول أن يعمى يعقوب حزنا على يوسف(ص) بعد السنوات الطويلة فلماذا لم يعمى بعد فقدانه أول مرة وهو قوله :
"ليس هذا فقط ، بل عندما ارسل يعقوب الأخ الأصغر معهم بناء على طلب يوسف من اخوته بان يحضروا أخاهم الأصغر وإلا فإنه لن يعطيهم مؤونة ، ولهذا وافق يعقوب بذهابه معهم لمصر ، وعندما اتهم بالسرقة وعاد الأخوة الى ابيهم وأخبروه ، لم يصدقهم واعرض عنهم ، وفجأة بعد ان اعرض تحسر على فقدان يوسف وحزن حتى ابيضت عيناه ، لماذا لم يحزن هذا الحزن بعد فقدان يوسف مباشرة وتبيض عيناه بعد فقدانه مباشرة ، بل كان موقفه موقف المؤمن حينها وقال صبرا جميلا.
ليس هذا فقط ، بل بعد ان كذبهم وأعرض عنهم وحزن وابيضت عيناه ، عاد يطلب من الجناة أنفسهم ان يذهبوا ويبحثوا عن يوسف وأخاه؟؟"
وهو كلام هبل فلم يذكر الله أن حزنه كان على يوسف (ص)وإنما قال :
" إنما أشكو بثنى وحزنى إلى الله "
فالرجل حزنه كان على الولدين وأمهما التى فقدت كل أولادها فهو لم يقدر أن يحمي أولادها
وأما قوله "وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ" فلم يذكر أن الحزن كان على واحد دون الأخر ولم يذكر أى شىء سوى الحزن دون أن يعرفنا على من بالضبط
ونجد الهاجرى يخبرنا بأن يعقوب)ص* كان يعتثد أن يوسف (ص) قتل ومع يقينه بقتله طلب البحث عنه فقال :
هل يعقل هذا ان يطلب ممن يعتقد بأنهم قتلوهم أن يبحثون عنهم؟؟
الأمر الأخر : كيف تطلب منهم البحث عن يوسف وأنت سلمت بأنه مات او قتل ، بدليل إنك لم تبحث عنه "
وهو كلام ينافى أن يعقوب كذب أولاده في قتل الذئب ليوسف فقال :
"وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ "
فهذا النص يكذب الهاجرى " بل سولت لكم أنفسكم أمرا"
ويكذبه أيضا انه يعقوب(ص) أخبر يوسف(ص) انه سيكون نبيا وهو صغير فقال :
"وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
الهبل الأخر هو أن يوسغ يعرف نفسه وأهوه لاخوته وهو قول الهاجرى :
"الأمر الأخر قول يوسف : انا يوسف وهذا أخي؟؟
كيف يعرف يوسف أخوه لأخوته؟؟
هم يعرفون أخوه أكثر منه ، فكيف يعرفه لهم وكأنهم لا يعرفونه؟؟"
وهو كلام من لا يعقل فيوسف(ص) لم يقصد أن يغرقهم بنفسه ولا باخيه وإنما قصد أن يعرفهم أن لا أحد يمنع فضل الله وهو بقية القول حيث اعترفوا أن الله فضله عليهم:
"قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ"
ويستمر الرجل في تخاريفه فيقول :
"ثانيا : ذكرت في ملخص بحث سابق إن الحروف المقطعة في أول السور ، وضعها الله للفت إنتباهنا لأمر عظيم وهام او عدة أمور ستأتي في سياق السورة ، ولهذا يلفت إنتباهنا الله بهذه الحروف المقطعة لنتدبر ما سيأتي تدبرا فائق جدا ...وسورة يوسف تبدأ بحروف مقطعة ولهذا اراد الله أن يلفت إنتباهنا لما سيأتي في هذه السورة لنتدبر ونميز ونحلل ونكتشف بأنها ليست من اياته وتختلف إختلافا كليا عن سمو فصاحته وبلاغته ودقة بيانه وإيجازه بجمع مجامع الكلم الذي لا ينطبق على سورة يوسف التي لا فصاحة ولا بلاغة ولا دقة بيان ولا إيجاز ، بل حشو وتكرار وإطناب وتناقض وهرطقات لا يقبلها عقل ولا تتوافق مع بقية القرآن."
والرجل يناقض نفسه فمرة يقول أن " سورة يوسف التي لا فصاحة ولا بلاغة ولا دقة بيان ولا إيجاز ، بل حشو وتكرار وإطناب وتناقض وهرطقات لا يقبلها عقل ولا تتوافق مع بقية القرآن" ومرة يقول أن فيها أقوالا من عند الله" نعم هناك كم أية من أسلوب الله"
ونجد الرجل يتحدث عن سجود ألبوين والاخوة منكرا إياه فيقول:
" وفي النهاية الإنتصار الكبير سجود اب ونبي لأبنه لأنه اصبح في منصب وزير المؤن في مصر ، سجودا غريبا لا يدخل العقل ، سجدوا له والديه بعد أن رفعهم فوق العرش فخروا له سجدا؟؟
ما هذا التناقض كيف يكرمهم ويرفعهم فوق العرش ثم يخرون سجدا؟؟
حجة التفاسير السائدة بأنه لا يجوز السجود لغير الله هذا أولا ، ثانيا : هؤلاء أنبياء ويعقوب نبي وأب ولا يصح أن يسجد نبي لغير الله أو الأب لأبنه وهذا يتناقض مع القرآن في مواضع أخرى بأن السجود لا يكون إلا الله وأن الإبن يحسن لوالديه ويرفع من شأنهما وقدرهما وليس يحط منهما ويشعر بنشوة الإنتصار لسجود ابوه وأمه وأخوته له ، تناقضات عجيبة وقصة لا هدف ولا معنى ولا قيمة لها ، سوف يحتج البعض هذا سجود تحية وليس سجود تعظيم ، وجوابي له كذبت ، بل هو سجود تعظيم ، وسجود التحية يكون في بداية قدومهم وليس بعده بعدة أيام من قدومهم لمصر "
وهو كلام من لا يعقل أن السجود سواء سجود الملائكة لآدم(ص) وسجود الأبوين(ص) والاخوة ليوسف(ص)لم يكن السجود البشرى الذى علمته لما كتب اللغة البشرية بوضع الجباه على الأرض وإنما كان مجرد اعتراف أى اقرار جماعى بكونه أفضل منهم ولو عقل رفع ألأبوين على العرش لعرف أنه لا يمكن ان يكون سجودا بوضع الجباه لأن من قعدوا على الكرسى لكى ينفذهذا الوضع لابد ان يضعوا أطراف القدام على العرض ويقموا بالتمدد في وضعية قريبة من تمرين الضغط على الصدر
ونأتى للهبل الأخر وهو أن كلام يوسف ليس فيه بلاغة في قوله :
"حتى ترحيب يوسف بهم ليس فيه بلاغة ولا يعقل ان يقول لهم بعد ان دخلوا مصر ووصلوا منزله أن يامرهم بدخول مصر أمنين؟؟؟
هو في مصر وهم في مصر وفي منزله فكيف يأمرهم ويقول لهم : أدخلوا مصر إن شاء الله أمنين وكانه خارج مصر ويودعهم ويدعو لهم بدخول مصر أمنين سالمين؟؟"
الكلام الغرض منه توصيل المراد وهو بلاغة إذا فهم الأخر فالرسل(ص) ليسوا نحاة أو لغويين حتى يقموا بالمحسنات وإنما بشر يستعملون اللغة كما يستعملها الناس كما قال تعالى على لسان الرسل(ص) :
"إنما نحن بشر مثلكم "
وأنهى الهاجرى تخاريفه فقال :
"الخلاصه : قصة يوسف بدأت برؤية منامية شركية وانتهت بوقوع فعل الشرك مع الله ، بسجود التعظيم ليوسف ومساواته بالله ، فالسجود كما قال في رؤياه له وليس لله."
وهو كلام مشرك لا يفهم كلام الله للأسف فالكلمات عندما تقال يكون لها معانى فالسجود لله غير السجود لمخلوق ويد الله ليست هى يد المخلوقات ووجه الله ليس هو نفس معنى وجع المخلوقات
السجود لله يعنى طاعة أحكامه وهو التسبيح وهو الإسلام كما قال تعالى :
" ولله يسجد من فى السموات والأرض "

وقال :
" يسبح لله ما فى السموات والأرض "
وقال :
" وله أسلم من فى السموات والأرض "
وأما السجود لمخلوق فمعناه الاعتراف بأنه أفضل من الساجد له وهو المقر بما فضله وقد رفض إبليس السجود لآدم(ص) لهذا السبب فقال :
" أنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين "
ولا وجود للسجود المعروف حاليا بوضع الجباه على الأرض فى القرآن

 

الأحد، 26 أكتوبر 2025

التسنيم فى الإسلام

التسنيم فى الإسلام
التسنيم فى القرآن :
المزاج من التسنيم:
بين الله لنبيه (ص)إن الأبرار فى نعيم والمراد إن المسلمين وهم المتقين فى الجنة مصداق لقوله "إن المتقين فى جنات"وهم على الأرائك وهى الفرش أى الأسرة ينظرون أى يتمتعون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم والمراد يعلم من نفوسهم فرحة بالمتاع وهم يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون ومزاجه من تسنيم والمراد ومصدر العسل هو تسنيم وهو عين أى نهر يشرب منه المقربون أى يرتوى من سائلها المسلمون
وفى هذا قال تعالى :
"إن الأبرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون تعرف فى وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون "
وفى معنى تسنيم نجد في التفاسير السنية أنهم ذكروا شعرا جمع المعانى عند المفسرين فقال :
«تَسْنِيمٍ» أَيْ عَيْنٍ تَصُبُّ مِنْ عَلِ ... مِثْلُ تَسَنَّمْتُ أَعَالِي الجَبَلِ
أَوْ مِنْ سَنَامِ المَجْدِ فَهْيَ عَالِيَهْ ... في قَدْرِهَا لا بِاعْتِبَارِ نَاحِيَهْ
تُمْزَجُ للأَبْرَارِ «وَالمُقَرَّبُ» ... «يَشْرَبُهَا» صِرْفاً فَنِعْمَ المَشْرَبُ "
ونجد البعض اكتفى بما فى كتاب الله فقد روي عن عبدالله قال : تسنيم عين في الجنة يشرب بها المقربون صرفا "
و نجدها مجهولة كما روى عن ابن عباس في قول عز وجل : {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} قال : هذا مما قال الله تعالى : {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} "
ونجد كلام لا يمكن عقله ككونها عين فى الهواء وهو :
"التسنيم عين تجري في الهواء بقدرة الله تعالى ، فتنصب في أواني أهل الجنة على قدر مائها ، فإذا امتلأت أمسك الماء ، فلا تقع منه قطرة على الأرض ، ولا يحتاجون إلى الاستقاء"
وعند البعض عين سماوية تجرى من تحت العرش كما روى :
"قال قتادة ، ابن زيد : بلغنا أنها عين تجري من تحت العرش. وكذا في مراسيل الحسن."
وفى قول أخر سميت بهذا الاسم لأنه أفضل مشروب فى الجنة كما فى القول :
"سميت بالتسنيم لأنها أرفع شراب في الجنة "
وفى التفاسير الشيعية نجد التالى :
11474/ [17]- و عنه: عن محمد بن أحمد الفقيه بن شاذان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت عند النبي (ص) جالسا، إذا أقبل علي بن أبي طالب فأدناه، و مسح وجهه ببرده، و قال: «يا أبا الحسن، ألا أبشرك بما بشرني به جبرئيل؟» فقال: «بلى يا رسول الله». قال: «إن في الجنة عينا يقال لها تسنيم، يخرج منها نهران، لو أن بهما سفن الدنيا لجرت، و على شاطئ التسنيم أشجار قضبانها من اللؤلؤ والمرجان الرطب، وحشيشها من الزعفران، على حافتيهما كراسي من نور، عليها أناس جلوس، مكتوب على جباههم بالنور: هؤلاء المؤمنون هؤلاء محبو علي بن أبي طالب "
11473/ [16]- وروي عنه أنه قال: «تسنيم: أشرف شراب في الجنة يشربه محمد وآل محمد صرفا ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنة».
"هي أشرف شراب أهل الجنة، يأتيهم من عالي، يسنم عليهم في منازلهم (عينا يشرب بها المقربون). القمي: هم آل محمد عليه السلام قال: (يشربون من تسنيم صرفا وسائر المؤمنين ممزوجا) "
"(وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) ضمير مزاجه يعود الى الرحيق، وهذا الرحيق ممزوج بماء من عين اسمها تسنيم، وانما سميت بذلك لأن ماءها يأتي من العلو، فطابق الاسم المسمى كما قال الشيخ محمد عبده والمقربون هم الأبرار الذين أعد الله لهم ما ذكره من النعيم، والغرض من هذه الآيات الحث والترغيب في الايمان وصالح الأعمال."
وهو مماثل فى البعض للسنية مع اضافات وكلها تصب فى اتجاه مخالف لنص القرآن
التسنيم فى الفقه :
استعمل الفقهاء التسنيم فى معنى :
رفع القبور عن الأرض
وقد اختلفوا فى التعريف فقيل :
رفع القبر عن الأرض مقدار شبر أو أكثر قليلا"
وقيل :
التسنيم أن يجعل أعلى القبر مرتفعا، ويجعل جانباه ممسوحين مسندين، مأخوذ من سنام البعير "
وقد أفتى الفقهاء بالتالى :
استحباب رفع التراب فوق القبر قدر شبر ولا بأس بزيادته عن ذلك قليلا على ما عليه ليعرف أنه قبر، فيتوقى ويترحم على صاحبه
وقد استدلوا على قولهم هذا بأحاديث مثل :
عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر.
وعن القاسم بن محمد قال لعائشة رضي الله عنها:
" اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور، لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء "
والحديثان بهما جنون الأول رفع النبى(ص) قبره بنفسه فى حياته فكيف يرفعه وهو لم يكن يعلم انه سيدفن فى حجرته بجوار عائشة كما قال تعالى على لسانه :
" ولا ادرى ما يفعل بى "
وقال :
" ولا أعلم الغيب"
وكيف يكون القبر محفورا فى حجرته فى حياته وقد اختلف الصحابة كما تقول الروايات فى طريقة الدفن
والحديث الثانى كون القبور لا مشرفة ولا لاطئة لأنها إما مشرفة وإما لاطئة أى مسطحة فلا وسط بين الاثنين
ومع هذا الاستحباب نجد الفقهاء اختلفوا فى التسنيم والتسطيح فالبعض استحب التسنيم لحديث البخاري عن سفيان التمار:
أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما "
وحديث عن إبراهيم النخعي أنه قال: أخبرني من رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنها مسنمة عليها فلق مدر بيض "
وحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل عليه السلام صلى بالملائكة على آدم وجعل قبره مسنما.
وأما من حللوا التسطيح فبنوا رأيهم على :
حديث أن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره مسطحا.
وحديث علي رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته "
ونجد من تناقض الأحاديث أن فى حديث كانت القبور الثلاثة فى لون أحمر وفى رواية لون أبيض
والمعتاد هو :
أن القبور عندما توضع الجثة فيها لابد أن ترتفع عن مستوى الأرض حولها بمقدار ارتفاع الجثة فيكون القبر مرتفع مقدار شبر أو أكثر عندما يوضع التراب المحفور على الجثة
ونجد الفقهاء استحبوا دفن المسلم فى بلاد الكفار فى قبر مساوى للأرض حتى لا يعرف أو ينبشه الكفار
ونجد فى الأحاديث تحريم ميل رءوس النساء كأسنمة البخت كما فى الحديث التالى
52 - (2128) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ، مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا»رواه مسلم
والمراد فيما يبدو رفع الشعر وربطه فوق الرأس