الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

الطوف فى الإسلام

 

الطوف فى الإسلام
الطوف فى القرآن:
الطواف بالكعبة
أمر الله فقال وليطوفوا بالبيت العتيق والمراد وليسيروا فى الكعبة أى وليتواجدوا فى كل مكان فى المسجد الحرام وفى هذا قال تعالى " وليطوفوا بالبيت العتيق"
الطواف بالصفا والمروة
بين الله أن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما والمراد أن مكانى الصفا والمروة من مواضع البيت فمن زار الزيارة الكبرى أو الصغرى فلا عقوبة عليه أن يزوروها والمراد وليسيروا فى الكعبة أى أن يتواجدوا فيهما وفى هذا قال تعالى "إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما "
الطائفين بالكعبة
بين الله لنا أنه بوأ أى أظهر لإبراهيم (ص) مكان البيت أى قواعد أى أسس الكعبة وقال له أن لا تشرك بى شيئا أى أن لا تعبد معى أحدا وطهر بيتى أى وطهر مسجدى للطائفين وهم الزائرين للكعبة بمكة والقائمين وهم المقيمين بمكة والركع السجود وهم المصلين وفى هذا قال تعالى "وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بى شيئا وطهر بيتى للطائفين والقائمين والركع السجود"
وفى هذا قال تعالى "وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود"
وبين الله لنا أنه عهد أى أوحى لإبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)ابنه أن يطهرا البيت أى يرفعا أى ينظفا الكعبة من القواعد وعلا القمامة وهى الأتربة والحصا من أجل الطائفين وهم الزائرين وهم الحجيج والعمار والعاكفين وهم المقيمين فى جوار المسجد والركع السجود وهم المصلين ومعنى الآية وقد وضعنا الكعبة حياة للخلق أى طمأنينة واجعلوا من بناء إبراهيم (ص)قبلة وأوحينا إلى إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)أن نظفا كعبتى للزائرين والمقيمين والمصلين
قيام طائفة لليل :
بين الله لنبيه (ص)أن ربه وهو خالقه يعلم أنه يقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والمراد يعرف أنه يستيقظ أقل من ثلثى الليل فى بعض الليالى ونصفه فى ليال أخرى وثلثه فى ليال أخرى وجماعة من الذين آمنوا به وهذا يعنى أن قيام الليل ليس فرضا إلا على الرسول (ص)وأما المؤمنين فهم مختارين فى قيامه وعدم قيامه وفى هذا قال تعالى "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك "
اقتتال طائفتين من المؤمنين:
بين الله للمؤمنين :أن إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا والمراد إن جماعتان من المصدقين بحكم الله تحاربوا فيما بينهم لسبب ما فالواجب هو أصلحوا بينهما أى وفقوا أى ألفوا بينهما حتى لا يتحاربوا مرة أخرى ،فإن بغت إحداهما على الأخرى والمراد فإن اعتدت أى ظلمت إحداهما الثانية بعد الصلح فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله والمراد فحاربوا كلكم التى تعتدى حتى تعود إلى حكم وهو دين الله فإن عادوا للحق فأصلحوا بينهما بالعدل والمراد فاحكموا بينهما بالقسط فى القضايا التى اختلفوا فيها وفسر هذا بقوله أقسطوا أى اعدلوا فى الحكم إن الله يحب المقسطين والمراد إن الرب يرحم العادلين، وفى هذا قال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا "
شهود طائفة عذاب الزناة :
طلب الله من المؤمنين أن يجلدوا أى يضربوا كل من الزانية وهى مرتكبة الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى والزانى وهو مرتكب الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى وعدد الضربات هو مائة جلدة أى ضربة وينهى الله المؤمنين عن أن تمنعهم عن ضرب الزناة رحمة فى قلوبهم فى حكم الله وهذا يعنى أن عليهم ضرب الزناة إن كانوا يؤمنون أى يصدقون بالله والمراد دين الله واليوم الأخر وهو يوم البعث ويطلب من المؤمنين أن يشهد بعضا منهم عذاب الزناة وهو ينفذ فى مكان عام يقف حوله بعض المسلمين لمشاهدة العقاب وهو عقاب ثانى هو الفضيحة ووقوف المسلمين يعنى ألا يشاهدوا عورات الزناة ومن ثم فهم يضربون وعلى أجسامهم ملابس تغطى العورة ولا تمنع الألم وفى هذا قال تعالى "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين "
نفر طائفة للتعلم :
بين الله للناس أنه ما كان المؤمنون لينفروا كافة والمراد لا يحق للمصدقين بحكم الله أن يخرجوا كلهم لتعلم الإسلام وإنما الواجب أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة والمراد أن يخرج من كل قوم وهم أهل كل بلدة جمع أى عدد قليل والسبب أن يتفقهوا فى الدين والمراد أن يتعمقوا فى الإسلام والمراد أن يتعلموا أحكام الإسلام حتى ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم والمراد حتى يبلغوا أهل بلدهم إذا عادوا إليهم بحكم الإسلام فى أى قضية لعلهم يحذرون أى لعلهم يطيعون حكم الرب وفى هذا قال تعالى "وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "
وعد الله المسلمين احدى الطائفتين :
بين الله للمؤمنين أنه وعدهم أن إحدى الطائفتين والمراد أنه أخبرهم أن إحدى الحسنيين لهم مصداق لقوله بسورة التوبة "هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين"والأولى هى الانتصار بلا قتال والثانية الانتصار فى القتال مع وجود قتلى وجرحى وغنائم ويبين لهم أنهم يودون أن غير ذات الشوكة تكون لهم والمراد أنهم يتمنون أن سوى صاحبة الضرر وهى الانتصار بلا قتال تحدث لكم وفى هذا قال تعالى " إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم "
طوائف صلاة الحرب :
خاطب الله رسوله(ص)فيبين له أنه إذا كان مع المسلمين ثم أقام لهم الصلاة أى أم لهم الصلاة والمراد قادهم فى الصلاة فيجب أن تقوم طائفة منهم معه أى أن تصلى جماعة من المسلمين معه بشرط أن يأخذوا أسلحتهم والمراد أن يمسكوا سلاحهم فإذا سجدوا والمراد صلوا فعلى الطائفة الأخرى أن تكون من ورائهم أى أن تقف خلفهم والمراد أن تقوم بحراستهم وهذا يعنى أن الجيش ينقسم إلى فريقين الأول يصلى مع الإمام والثانى يحرسه حتى لا يؤذيه العدو وعلى الفريق الأول جلب سلاحه معه فى الصلاة وبعد انتهاء الطائفة الأولى من صلاتها تأت الطائفة الثانية وهى الجماعة الثانية التى كانت تحرس فلم تصلى حتى يصلوا أى يسجدوا مع النبى(ص) أو الإمام وعليهم أخذ الحذر وهو السلاح معهم أثناء الصلاة وهذا يعنى أن الفريق الثانى يترك الحراسة بعد أن يأخذ الفريق الأول مواقع الحراسة بعد انتهاء صلاته ويأتى حاملا سلاحه للصلاة مع الإمام وهذا يعنى أن كل فريق يصلى صلاة واحدة والإمام وحده هو الذى يصلى الصلاة صلاتين بالفريقين ،وبين الله للمؤمنين أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا بحكم الله ودوا أى تمنوا التالى :لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم والمراد لو تسهون أى تغيبون عن سلاحكم وأموالكم ولو حدث ذلك فإنهم سيميلون ميلة واحدة والمراد سيهجمون على المسلمين هجوما واحدا يقتلونهم فيه قتلا تاما ، وفى هذا قال تعالى"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة "
الطوافون
خاطب الله الذين آمنوا وهم الذين صدقوا بحكم الله موضحا لهم أن عليهم أن يعلموا كل من الذين ملكت أيمانهم وهم العبيد والإماء الذين تصرفت فيهم أنفسهم والذين لم يبلغوا الحلم وهم الذين لم يصلوا سن البلوغ الجنسى من الأطفال أن يستئذنوا أى يطلبوا السماح لهم بالدخول عليهم فى حجرات النوم ثلاثة مرات مرة قبل صلاة الفجر وهى الصبح ومرة حين تضعون ثيابكم من الظهيرة والمراد ومرة وقت تخلعون ملابسكم عند القيلولة وهو وسط النهار ومرة بعد صلاة العشاء وهى صلاة الليل وهى ثلاث عورات أى مرات ل يس على المؤمنين ولا على ملك اليمين والذين لم يبلغوا الحلم جناح أى ذنب يلزم العقاب وفى غير هذه الأوقات طوافون بعضكم على بعض والمراد دوارون بعضكم على بعض والمعنى داخلون بعضكم على بعض دون استئذان فى غير هذه الأوقات وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض "
الطائف الشيطانى
بين الله لنبيه(ص)أن الذين اتقوا أى أطاعوا حكم الله إذا مسهم طائف من الشيطان أى إذا أصابهم وسواس من الشهوات والمراد إذا فعلوا ظلما بسبب تمكن وسواس الشهوات منهم تذكروا أى علموا الحق فإذا هم مبصرون أى مستغفرون مصداق لقوله بسورة قال تعالى بسورة آل عمران"الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم"وهذا يعنى أنهم يتوبون فيعودون لطاعة الحق ويبين الله له أن إخوانهم وهم أصحاب المسلمين من الكفار يمدونهم فى الغى والمراد يزيدونهم أى يوحون لهم عمل الكفر وهم لا يقصرون أى لا يألون جهدا فى إضلالهم عن الحق وفى هذا قال تعالى "إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم فى الغى ثم لا يقصرون"

هم الطائفتين بالفشل:
بين الله للمؤمنين أن النبى(ص) لما أنزل المسلمين فى أماكن الحرب حدث أن همت طائفتان أى جماعتان من المسلمين أن تفشلا أى تتحاربا أى تخسرا أخرتهم والله وليهم أى ناصرهم أى دافع الفشل وهو الخلاف بينهما ،ويبين الله أن المؤمنين وهم المصدقين بحكم الله يتوكلون على الله والمراد يعتمدون على طاعة حكم الله فى حمايتهم من كل ضرر وفى هذا قال تعالى:"إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون"
الطائفة الناعسة والطائفة الظانة جهلا :
بين الله للمؤمنين أنه أنزل أمنة والمراد أرسل إليهم سكينة أى طمأنينة هى النعاس أى النوم الذى غشى أى أصاب طائفة أى جماعة من المسلمين وذلك من بعد الغم وهو العقاب الممثل فى الهزيمة،وبين لهم أن منهم طائفة وهى جماعة قد أهمتهم أنفسهم والمراد قد غمتهم قلوبهم فشغلتهم بالباطل فهم يظنون فى الله غير الحق والمراد يعتقدون فى الله الباطل وهو ظن الجاهلية أى اعتقاد الكفر وهذا الإعتقاد هو أن الله ليس بيده الحكم بدليل أنه تركهم يهزمون ولم ينصرهم وفى هذا قال تعالى "ثم أنزل من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية "
هم طائفة باضلال النبى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن لولا فضل الله عليه وهو رحمته به أى رأفته به أى نفعه له بإعلامه بمكيدة الخونة لحدث التالى :همت طائفة منهم أن يضلوه عن الحق والمراد كادت جماعة من الخونة أن يبعدوه عن دين الله ،ويبين له أنهم ما يضلون إلا أنفسهم والمراد ما يخدعون إلا أنفسهم وبألفاظ أخرى ما يهلكون إلا أنفسهم ببعدهم عن الحق وفى هذا قال تعالى "ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم "
رجوع طائفة من يثرب :
بين الله للمؤمنين أن الظن الباطل وهو الزلزال كان فى قول طائفة أى جماعة من المنافقين للناس:يا أهل يثرب والمراد يا سكان البلدة لا مقام لكم أى لا بقاء أى لا حياة لكم إن حاربتم فارجعوا أى فعودوا للبلد وفى هذا قال تعالى "وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا "
العفو عن طائفة وتعذيب أخرى:
طلب الله على لسان النبى(ص) من المنافقين ألا يعتذروا أى ألا يبرروا فعلهم الاستهزاء بأى مبرر لأنه غير مقبول ،ويقول لهم قد كفرتم بعد إيمانكم والمراد قد كذبتم الحق بعد تصديقكم به أى كما قال بنفس السورة "وكفروا بعد إسلامهم"،إن نعف عن طائفة منكم والمراد إن نتوب على جماعة منكم مصداق لقوله بسورة الأحزاب"ويعذب المنافقين إن شاء
أو يتوب عليهم "وهذا يعنى أنه إن يرحم الجماعة التى تعود للإسلام يعذب طائفة والمراد يعاقب جماعة والسبب أنهم كانوا قوما مجرمين أى كانوا ناسا كافرين بحكم الله حتى ماتوا فلم يعودوا للإسلام وفى هذا قال تعالى "لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا قوما مجرمين "
الرجوع لطائفة من المنافقين :
بين الله لنبيه (ص)أنه إن رجعه لطائفة منهم والمراد إن أعاده لبيوت جماعة من المنافقين لسبب ما فاستئذنوك للخروج والمراد فطلبوا منك السماح لهم بالذهاب للحرب معك فعليه أن يقول لهم لن تخرجوا معى أبدا والمراد لن تذهبوا معى إطلاقا وفسر هذا بقوله ولن تقاتلوا معى عدوا أى ولن تحاربوا معى كارها للمسلمين وهذا يعنى أن الله قد قدر أن لن يذهب منافق للحرب مع المسلمين والسبب فى منعهم من الخروج للجهاد:إنكم رضيتم بالقعود أول مرة والمراد أنكم قبلتم بالبقاء فى البلدة فى المرة السابقة التى طلبت منكم فيها الخروج فاقعدوا مع الخالفين أى فأقيموا مع القاعدين أى الباقين فى البلدة مصداق لقوله بنفس السورة "فاقعدوا مع القاعدين" وفى هذا قال تعالى "فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستئذنوك للخروج قل لن تخرجوا معى أبدا ولن تقاتلوا معى عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين "
تبيين طائفة قولا:
بين الله لرسوله(ص)أن الفريق المنافق يقول له:طاعة أى سننفذ ما تقول ،فإذا برزوا من عندك والمراد فإذا خرجوا من مكان إقامتك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والمراد نوت جماعة منهم عمل غير الذى طلبت منهم والله يكتب ما يبيتون والمراد والله يسجل الذى ينوون عمله من الشر فى كتبهم ،ويطلب الله من نبيه(ص)أن يعرض عنهم والمراد أن يترك التعامل معهم وأن يتوكل على الله والمراد أن يحتمى من عذاب الله بطاعة حكم الله ويكفيه الله وكيلا والمراد ويكفيه الله حاميا له من شرهم ومن عذاب الأخرة وفى هذا قال تعالى "ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذى تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا"
ود الطائفة الكتابية ضلال المسلمين:
بين الله أن طائفة من أهل الكتاب والمراد أن فريق من أصحاب الوحى السابق ودوا لو يضلوننا والمراد أرادوا لو يردونا عن دين الله ولكنهم فى الحقيقة يضلون أنفسهم والمراد يبعدون ذواتهم عن دين الله وهم لا يشعرون أى وهم يعلمون أنهم يؤذون أنفسهم بهذا رغم أنهم يضحكون على أنفسهم بأنهم مصلحون وليسوا مفسدين وفى هذا قال تعالى "ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون "
الطائفة الكتابية تأمر بالإيمان ثم الكفر :
بين الله للمؤمنين أن طائفة من أهل الكتاب والمراد جماعة من أصحاب الوحى السابق قالوا لبعض منهم :آمنوا بالذى أنزل على الذين أمنوا والمراد صدقوا بالقرآن الذى أوحى للذين صدقوا بمحمد(ص)وجه النهار أى أول اليوم واكفروا أخره أى وكذبوا به نهاية النهار وبينوا لهم سبب الإيمان ثم الكفر وهو أن يرجعوا والمراد أن يرتد المسلمين عن الإسلام والغرض من المكيدة هو أن المسلمين سيفكرون ويقولون ليس هذا بدين الله لأن أهل الكتاب ارتدوا عنه لما وجدوه دين أخر غير دين الله ومن ثم يرتدون عنه وفى هذا قال تعالى "وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا أخره لعلهم يرجعون "
طوائف قوم شعيب(ص):
بين الله لنا أن شعيب (ص)قال لهم :وإن كان طائفة أى فريق منكم أمنوا أى أيقنوا أى صدقوا بالذى أرسلت به والمراد الذى بعثت به من حكم الله وطائفة أى وفريق لم يؤمنوا أى لم يوقنوا أى لم يصدقوا فاصبروا والمراد فانتظروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين والمراد حتى يقضى الله بيننا بالحق وهو أحسن الفاصلين أى القضاة مصداق لقوله بسورة الأنعام"وهو خير الفاصلين "ومن هنا نعرف أن القوم انقسموا لفريقين فريق مؤمن وفريق كافر وفى هذا قال تعالى "وإن كان طائفة منكم أمنوا بالذى أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين"
استضعاف فرعون لطائفة:
بين الله لنبيه (ص)أن فرعون علا فى الأرض والمراد طغى فى البلاد مصداق لقوله بسورة طه"إنه طغى "وهذا يعنى أنه حكم البلاد بالظلم حيث جعل أهلها شيعا والمراد قسم ناسها فرقا يستضعف طائفة والمراد يستعبد جماعة منهم يذبح أبنائهم أى يقتل أولادهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"يقتلون أبناءكم "ويستحى نساءهم والمراد ويستخدم إناثهم أى يجعلهم خدم أى إماء لقومه إنه كان من المفسدين وهم المجرمين أى المسرفين مصداق لقوله بسورة الدخان "إنه كان عاليا من المسرفين " وفى هذا قال تعالى "إن فرعون علا فى الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحى نساءهم إنه كان من المفسدين "
تأييد طائفة الحواريين:
خاطب الله الذين آمنوا فيقول :كونوا أنصار الله والمراد أصبحوا أولياء الله وهذا يعنى أن يكونوا مطيعى دين الله كما قال عيسى ابن مريم (ص)للحواريين وهم المؤمنين به :من أنصارى إلى الله والمراد من مطيعى فى دين الله ؟فقال الحواريون وهم المصدقون برسالة عيسى (ص)نحن أنصار أى أولياء أى مطيعى حكم الله ،فكانت النتيجة أن آمنت طائفة من بنى إسرائيل والمراد أن صدقت جماعة من أولاد يعقوب(ص)بدين الله وكفرت طائفة والمراد وكذبت جماعة أخرى فكانت النتيجة أن أيدنا الذين آمنوا على عدوهم والمراد أن نصرنا الذين صدقوا على باغضهم فأصبحوا ظاهرين أى غالبين والمراد حاكمين للبلاد بالعدل
وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بنى إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين "
طائف الحديقة :
بين الله لنبيه (ص)أن الجنة طاف عليها طائف من ربه وهم نائمون والمراد نزل عليها هلاك من عند خالقه وأصحابها ناعسون ليلا فأصبحت كالصريم وهو النبات المقطوع الذى بلا ثمر وفى هذا قال تعالى "فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم "
الطواف فى الجنة
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا" وفى هذا قال تعالى "وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
وبين الله أن المسلمين على سرر موضونة وهى أسرة مرفوعة وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة مصداق لقوله بسورة الطور"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمراد لا ينتهون عن شربها أى لا ينقطعون عن تناولها ،ويدورون عليهم بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون ويدورون عليهم بلحم طير مما يشتهون أى من الذى يحبون ،ولهم فى الجنة حور عين أى غضيضات البصر والمراد نساء جميلات كأمثال اللؤلؤ المكنون والمراد كأشباه الدر المخفى وهذا يعنى أن جمالهن موجود فى الخيام التى تخفيهن عن أعين غير صاحبهم وكل هذا جزاء بما كانوا يعملون والمراد ثواب بالذى كانوا يحسنون فى الدنيا ،وهم لا يسمعون فى الجنة إلا قيلا سلاما سلاما والمراد وهم لا يعرفون فى الجنة حديثا إلا حديث خير خير وهذا يعنى أن الكلام فى الجنة كله طيب ل يس فيه لغو أى تأثيم والمراد باطل أى كذب أى زور وفى هذا قال تعالى "على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون
وبين الله أن المسلمين فى الجنة يطاف عليهم بكأس من معين والمراد ويدور عليهم الغلمان بكوب من خمر بيضاء وهى لذة أى متعة للشاربين وهم الذائقين وفى هذا قال تعالى "ويطاف عليهم بكأس من معين"
وبين الله لنبيه (ص)أن المتقين هم الذين آمنوا أى صدقوا بحكم الله وكانوا مسلمين أى مطيعين لحكم الله وتقول لهم الملائكة :ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون والمراد اسكنوا الحديقة أنتم ونساؤكم تفرحون ولما سكنوها يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب والمراد يدور عليهم غلمان بأطباق وكئوس من الذهب فيها الطعام والشراب وفى هذا قال تعالى "الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب "
وبين الله أن المسلمين فى الدرجة الثانية من الجنة يطاف عليهم بآنية من فضة والمراد ويدور عليهم غلمان بصحاف من فضة وأكواب أى كئوس من فضة كانت قواريرا قواريرا من فضة والمراد كانت زجاجات زجاجات أى شفافات شفافات من فضة قدروها تقديرا أى صنعوها صناعة متقنة وفى هذا قال تعالى " ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكوابا كانت قواريرا قوراير من قضة قدروها تقديرا "
الطواف فى النار
بين الله للناس أن فى يوم القيامة يعرف المجرمون بسيماهم ويقال للمسلمين هذه جهنم أى النار التى يكذب بها المجرمون والمراد التى يكفر بها الكافرون يطوفون بينها وبين حميم آن والمراد يدورون فى النار وفى الغساق المحرق لهم وفى هذا قال تعالى " يطوفون بينها وبين حميم آن "
القول إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا:
بين الله للناس أنه أنزل لهم الوحى وهو القرآن وتفسيره والمراد كى لا يحتجوا فى الآخرة قائلين:إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا والمراد إنما أوحى الحكم إلى جماعتين ممن سبقونا أى اليهود والنصارى وإنا كنا عن دراستهم غافلين والمراد وإنا كنا عن تعلمهم ساهين وهذا يعنى أنهم لم يعرفوا بهم أى لم يبلغوا بهم وفى هذا قال تعالى "أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين "
الطواف في الحديث:
"فى صلاة المقيم صلاة الخوف قال يصلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الثانية ركعتين وتقضى كل طائفة ركعتين "رواه زيد .
" فى صلاة الخوف فى المغرب قال يصلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الثانية ركعة وتقضى الطائفة الأولى ركعة والطائفة الثانية ركعتين "رواه زيد
"فى صلاة الخوف يقسم الإمام أصحابه طائفتين 0000فيصلى بالطائفة الثانية ركعة وسجدتين ثم يسلم فيقوم هؤلاء فيقضون ركعة وسجدتين ثم يسلمون ثم يقفون فى موقف أصحابهم ويجىء من كان بإزاء العدو فيصلون ركعة وسجدتين ويسلمون"رواه زيد والخطأ المشترك هو أن صلاة الخوف يجب إتمامها بقضاء الركعات المتبقية وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النساء "وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا "فهنا أوجب الله قصر الصلاة عند الخوف ولم يذكر قضاء للمقصر الصلاة والخطأ هو صلاة الحرس ركعة قضاء بعد قيامهم من الركعة الأولى للحراسة وهو يخالف قوله تعالى بسورة النساء "فلتقم طائفة منهم معك "و"فليصلوا معك "فمعية الصلاة مع النبى (ص)تعنى أن الصلاة لكل طائفة متتابعة وليست متقطعة زد على هذا ان الآية فيها صلاة الطائفة الأولى أولا ثم الثانية أخرا وبعد هذا ليس هناك صلاة أخرى لأى منهما .
"عام غزوة نجد قام رسول الله إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة مقابل العدو ظهورهم إلى القبلة 0000ثم ركع رسول الله ركعة واحدة وركعت الطائفة معه ثم سجد فسجدت الطائفة 0000ثم أقبلت الطائفة التى كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا 0000فكان لرسول الله ركعتان ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة "رواه أبو داود والخطأ أن صلاة الخوف ركعة واحدة وفى القرآن هى صلاة قصر والقصر هو القسمة على نصفين يترك نصف ويصلى نصف ومن ثم إذا كانت رباعية تصلى ركعتين حسب الكلام الحالى وليس حسب الإسلام الحقيقى الذى يعنى قصر الصلاة فيه إلغاءها فى أرض العدو خوفا من أن يقتلوا المصلى أو يعذبوه فيرتد عن إسلامه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا"
"إن فى الجنة جنتين من فضة آنيتهما وجنتين من ذهب وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم رداء الكبرياء على وجهه فى جنة عدن وفى رواية إن فى الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا فى كل زواية منها أهل ما يرون الأخرين يطوف عليهم المؤمنون وجنتان من فضة 0000رواه الترمذى وابن ماجة والبخارى ومسلم والخطأ الأول هو أن الله فى جنة عدن على وجهه رداء الكبرياء ويخالف هذا أن الله لا يحل فى أماكن لأنه لو حل لأشبه خلقه وهو ما يناقض قوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو أن الجنة الأولى فضة والثانية ذهب وكل ما فيهما وهو تخريف فالأشجار والثمار والولدان المخلدون والمسلمون والشراب وغير هذا ليس بذهب ولا فضة فكيف يقول القائل وما فيهما ؟وهو يناقض قولهم 000فإنكم لا تضامون فى رؤيته تلك الساعة000الترمذى فهنا رؤية لله وفى القول لا رؤية لوجود رداء الكبرياء
"كنت جالسا عند ابن عمر فجاءه رجل فقال أيصلح لى أن أطوف بالبيت قبل أن أتى الموقف فقال نعم فقال فإن ابن عباس يقول لا تطف بالبيت حتى تأتى الموقف فقال ابن عمر فقد حج رسول الله فطاف بالبيت قبل أن يأتى الموقف فبقول رسول الله أحق أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقا"رواه مسلم
"أن عمر بن الخطاب نهى عن الطيب قبل زيارة البيت وبعد الجمرة فقالت عائشة طيبت رسول الله بيدى لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وسنة رسول الله أحق "رواه الشافعى
والخطأ المشترك الاختلاف بين الصحابة فى أحكام الإسلام وحدوث الفتن وهو ما يخالف أنهم تعلموا فى مدرسة النبوة وعندهم كتاب الله القرآن وبيانه فى الكعبة الحقيقية يرجعون له عند الاختلاف ومن ثم فلن يختلفوا فى حكم لأن الاختلاف وهو إضاعة الصلاة وإتباع الشهوات يحدث فى عهد الخلف وهم من بعدهم بقليل أو بكثير مصداق لقوله بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "ونلاحظ تناقضا فى الأحاديث ما بين محلل للمتعة ومحرم لها ومحلل للجمع بين الحج والعمرة ومحرم لهم .
"استكثروا من الطواف بالبيت فإنه من أجل شىء تجدونه فى صحفكم يوم القيامة وأغبط عمل تجدونه"رواه ابن حبان والحاكم
الخطأ أن أفضل الأعمال أجرا هو الحج والعمرة أو الطواف أو النحر وهو ما يخالف أن الجهاد أفضل العمل مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهم يناقضون أحاديث كثيرة منها "سألت النبى أى العمل أحب إلى الله قال الصلاة00البخارى وقيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال اجتناب المحارم ابن المبارك وألا أنبئكم بخير أعمالكم 000قالوا بلى قال ذكر الله و أن رسول الله سئل أى العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله 0البخارى 000فمرة الصلاة ومرة إجتناب المحارم ومرة ذكر الله ومرة الإيمان بالله0000وكله يناقض بعضه فى ماهية العمل الأفضل

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

الضر فى الإسلام

الضر فى الإسلام
لا أحد يضر الله:
بين الله على لسان رسوله(ص)للكفار ولا تضرونه شيئا والمراد ولا تصيبونه بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأى أذى مهما قل أو كثر وفى هذا قال تعالى " ولا تضرونه شيئا"
بين الله على لسان رسوله(ص)أن الكفار ولا تضروه شيئا" أى ولا تؤذونه بأذى وهذا يعنى أن عصيانهم أمر الله لا يؤذيه بشىء وفى هذا قال تعالى " ولا تضروه شيئا"
بين الله على لسان رسوله(ص)أن الكفار لن يضروا الله شيئا والمراد لن يصيبوا الرب بضرر وهذا يعنى أنهم لا يقدرون على إصابة الله بأذى وهو سيحبط أعمالهم أى سيخسر أجور أفعالهم والمراد سيدخلهم النار وفى هذا قال تعالى " لن يضروا الله شيئا"
وبين الله للمؤمنين أن من ينقلب على عقبيه والمراد من يرجع إلى كفره فسيعاقبه الله ولن يضر الله شيئا والمراد لن ينقص من دين الله بعضا ويبين لهم أنه سيجزى الشاكرين أى سيرحم المطيعين لحكمه فى الدنيا والأخرة وفى هذا قال تعالى "ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين "
الكفار لا يضرون النبى(ص):
بين الله لنبيه(ص) أنه لو أعرض عن الحكم والمراد لو امتنع عن الحكم بين الكافرين فلن يضروه بشىء والمراد فلن يصيبوه بأذى مهما كان صغيرا وفى هذا قال تعالى " وإن تعرض عنهم فلن يضرونك شيئا "
وقوله "وما يضرونك من شىء"يفسره قوله بسورة المائدة"والله يعصمك من الناس"فلا يضرونك تعنى أن الله يعصمه من ضرر الناس وفى هذا قال تعالى "وما يضرونك من شىء"
الرسول(ص) لا يملك ضرا ولا نفعا:
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا والمراد لا أحدث لذاتى خيرا أو شرا إلا ما شاء أى أراد الله وهذا يعنى أن أى عمل يعمله الإنسان سواء نافع أو ضار لا يحدث إلا إذا أراد الله أن يحدث مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله" وفى هذا قال تعالى "قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول إنى لا أملك لكم ضرا ولا رشدا والمراد لا أقدر لكم على عقاب ولا نفع مصداق لقوله بسورة يونس"لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا"وهذا يعنى أنه لا يقدر على جلب أذى أو نفع لهم وفى هذا قال تعالى " قل إنى لا أملك لكم ضرا ولا رشدا "
الكفار لا يضرون المسلمين إلا أذى:
بين الله للمؤمنين أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد إن يطيعوا حكم الله لا يضرهم كيد المنافقين شيئا والمراد لا يؤذيهم مكر المنافقين أى أذى وفى هذا قال تعالى " وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا "
وخاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله مبينا لهم أن عليهم أنفسهم والمراد عليهم إنقاذ ذواتهم من النار بطاعة حكم الله وبين لهم أن من ضل لا يضرهم إذا اهتدوا والمراد أن من كفر بحكم الله لا يؤذيهم عند الحساب بشىء إذا أسلموا أى ليس على المتقين شىء من حسابهم مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام"وما على الذين يتقون من حسابهم من شىء وفى هذا قال تعالى "يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم "
وبين الله للمؤمنين أن أهل الكتاب وهم هنا اليهود لن يضروهم إلا أذى والمراد لن يؤذوهم سوى بالكلام ولو فرض وقاتلوهم أى وحاربوهم فالنتيجة هى أن يولوهم الأدبار والمراد أن يهربوا حيث يعطوا ظهورهم للحرب فيتركونها ومن ثم لا ينصرون أى لا يغلبون المسلمين وإنما ينهزمون وفى هذا قال تعالى "لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون "
آلهة الكفار المزعومة لا تضر احدا
خاطب الله نبيه (ص)فيقول وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك وفسر هذا بأن لا يكون من المشركين والمراد ألا يصبح من الكافرين بحكم الله وهم الجاهلين مصداق لقوله بسورة الأنعام"فلا تكونن من الجاهلين" وفسر هذا بأن لا يدع من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره والمراد ألا يعبد من غير الله إلها مصداقا لقوله بسورة الشعراء"فلا تدع مع الله إلها"لا يفيده برزق ولا يؤذيه بعقاب ويبين له أنه إن فعل أى عمل الكفر وهو عبادة غير الله فإنه يصبح من الظالمين أى الكافرين المستحقين للعذاب مصداق لقوله بسورة الشعراء فتكون من المعذبين" وفى هذا قال تعالى "وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين "
وبين الله لنا أن إبراهيم (ص)قال للقوم :أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم والمراد هل تألهون من سوى الرب الذى لا يفيدكم فائدة ولا يؤذيكم ؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يألهون من ليس إلها لأنه لا يقدر على إفادتهم أو إضرارهم ،وقال لهم أف لكم والمراد العذاب لكم وفسر هذا بأن العذاب للذين يعبدون من دون الله وهم الذين يطيعون من غير الله وهو أهواء أنفسهم وسألهم إبراهيم (ص)أفلا تعقلون أى "أفلا يؤمنون "والمراد أن المطلوب منهم أن يفهموا الوحى ويتبعوه وفى هذا قال تعالى "قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون "
وبين الله للنبى (ص)أن الكفار يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم والمراد يدعون من غير الله عباد أمثالهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"وهم لا يضرونهم أى لا يؤذونهم بشىء ولا ينفعونهم والمراد لا يرزقونهم مصداق لقوله بسورة النحل"ما لا يملك لكم رزقا "ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله والمراد هؤلاء أنصارنا لدى الله وهذا يعنى أنهم يعتقدون أن الآلهة المزعومة تنصرهم عند الله فى الآخرة وفى هذا قال تعالى "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله "
طلب الله من نبيه (ص)أن يبين للناس أن إبراهيم (ص)قال لقومه :هل يسمعونكم إذ تدعون والمراد هل يعرفون بأمركم حين تطيعونهم أو ينفعونكم أى يفيدونكم أو يضرون أى يؤذون ؟والغرض من السؤال أن الآلهة المزعومة ليس لها علم بهم وليست نافعة أو ضارة ومن ثم فليست بآلهة فقالوا له بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون والمراد لقد لقينا آباءنا هكذا يصنعون ،والغرض من القول إخباره أنهم لم يفكروا فى شىء لما عبدوها وإنما عبدوها تقليدا للأباء وفى هذا قال تعالى "قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للنصارى:أتعبدون أى هل تتبعون من دون أى سوى الله الذى لا يملك أى لا يستطيع لكم إيذاء أو إفادة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسيح(ص)ميت لا يقدر على إيذائهم ولا على رزقهم ومن ثم فهو ليس إلها حتى يعبدوه، وفى هذا قال تعالى "قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس من رب أى خالق السموات والأرض ؟ثم يطلب منه أن يجيب على السؤال بقوله الله هو الخالق والغرض من السؤال والجواب هو إثبات أن الله وحده الخالق ليس معه غيره يستحق العبادة ،وطلب من نبيه(ص)أن يسأل الناس أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا والمراد هل أطعتم من سواه آلهة لا يقدرون لأنفسهم فائدة ولا أذى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الأرباب الآلهة التى يطيعونها لا تقدر على نفع نفسها ولا على إضرار نفسها لأنها ميتة ومن ثم فهى لا تنفعهم ولا تضرهم ما دامت لا تنفع نفسها أو تضرها وفى هذا قال تعالى "قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا "
وسأل الله أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا والمراد هل لا يعلم بنو إسرائيل ألا يتكلم معهم كلاما مصداق لقوله بسورة الأعراف"ألم يروا أنه لا يكلمهم "ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا والمراد ولا يقدر لهم على أذى أو نفع ؟ والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العجل لا يقدر على إصدار تشريع ولا يقدر على إضرار عابديه أو نفعهم بشىء وهذا دليل على أنه ليس إلها وفى هذا قال تعالى " ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا "
وبين الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء مصداق لقوله بسورة الزمر "والذين اتخذوا من دونه أولياء "وأم اتخذوا من دون الله شفعاء "وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وهذا يعنى أنهم لا يحدثون لأنفسهم شرا أو خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وهذا يعنى أن ليس معهم قدرة من قدرات الإله الحق ومن ثم فهم ليسوا آلهة وفى هذا قال تعالى "واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
وبين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده مصداق لقوله بسورة الفرقان "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم"وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم ،والكافر يدعو لمن ضره أقرب من نفعه والمراد يتبع من أذاه أوقع من فائدته والمراد أن المعبود أذى عبادته هو الحادث وليس نفع عبادته وفى هذا قال تعالى "يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله وفى هذا قال تعالى "قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار ادعوا الذين زعمتم من دونه والمراد اطلبوا من الذين عبدتم من غيره فلا يملكون كشف الضر عنكم أى فلا يقدرون على إزالة الأذى عنكم أى تحويلا والمراد فلا يقدرون على تبديل أى تغيير الأذى وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تقدر على النفع أو الضرر وفى هذا قال تعالى "قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
وبين الرسول(ص)للناس أن الرجل قال للناس أأتخذ من دونه آلهة والمراد هل أطيع مع حكم الله حكم أرباب مزعومة ؟وهذا يعنى أنه لا يؤمن بآلهة غير الله،إن يردن الرحمن بضر لا تغن شفاعتهم شيئا والمراد إن يصيبنى المفيد بأذى لا يمنع حديثهم عذابا عنى وفسر هذا بقوله لا ينقذون أى لا ينجون من عذاب الله فى الدنيا والأخرة وهذا يعنى أن الآلهة المزعومة لا تمنع عذاب الله فهى غير نافعة وفى هذا قال تعالى "أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن شفاعتهم شيئا ولا ينقذون "
وبين الله لنبيه (ص)أنه إن سأل أى استفهم الكفار فقال من خلق أى أبدع أى "فطر السموات والأرض "كما قال بسورة الأنعام ليقولن أى ليجيبن قائلين:الله هو خالقهما ويطلب منه أن يقول :أفرأيتم ما تدعون من دون الله والمراد أعرفتم الذى "تعبدون من دون الله"كما قال بسورة العنكبوت إن أرادنى الله بضر والمراد إن مسنى الرب بأذى مصداق لقوله بسورة الأنعام"إن يمسسك الله بضر"هل هن كاشفات ضره والمراد هل هن مزيلات أذاه أو أرادنى برحمة والمراد أو مسنى بخير مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإن يمسسك بخير"هل هن ممسكات رحمته والمراد هل هن مانعات خيره ؟والغرض من القول هو إخبارهم أن لا أحد يقدر على منع أذى الله للناس ولا أحد يقدر على منع خيره للناس وفى هذا قال تعالى "ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته " لا أحد يملك من الخلق الضر فى الأخرة
وبين الله لنبيه (ص)أنه يقول للناس على لسان الملائكة فاليوم أى فالآن لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا والمراد لا يستطيع بعضكم لبعض فائدة ولا أذى وهذا يعنى أن لا أحد يقدر من الكفار على أن يعطى الآخر فائدة ولا يقدر على مسه بضرر وفى هذا قال تعالى "فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا "
لا أحد يمنع ضر الله
طلب الله من رسوله(ص) أن يقول للناس من يملك لكم من الله شيئا والمراد من يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء أو أراد أى شاء بكم نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة "بل كان الله بما تعملون خبيرا والمراد إن الله كان بالذى تفعلون عليما مصداق لقوله بسورة النور"والله عليم بما يفعلون ". وفى هذا قال تعالى "قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا "
تعلم الناس للضرر
بين الله أن السحرة يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم والمقصود يعرفون الذى يؤذيهم ولا يفيدهم وهذا يعرفنا أن السحر يؤذى من يستعمله ولا يفيده أخرويا وفى هذا قال تعالى "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم "
لا يضار كاتب ولا شهيد
بين الله لنا أن الواجب هو عدم إضرار الكاتب والشهيد والمراد عدم إيذاء المدون للدين والحاضر لكتابة الدين وبين لنا أن من يفعل ذلك أى من يؤذى الكاتب والشهيد فهو فسوق بهم أى كفر من المؤذين لهم وفى هذا قال تعالى "ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم"
لا تضار والدة ولا مولود له
بين الله لنا أن الوالدة وهى الأم المطلقة لا تضار أى لا تؤذى بسبب طفلها بمعنى أن الأب المطلق لا يؤذيها بعدم إحضار الطعام والكساء لها ولطفلها والمولود له وهو الأب لا يؤذى بسبب ولده والمراد لا ترهقه الزوجة المطلقة بإحضار طعام أو كساء ليس فى قدرته وأما الوارث وهو المالك عصمة زوجته فلم يطلقها وهو الزوج فعليه مثل ذلك أى قدر هذا وهذا يعنى أن مالك عصمة المرأة عليه رزق المرأة وكسوتها دون ضرر والمراد هنا الزوج غير المطلق، وفى هذا قال تعالى "لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك "
لا مضارة للنساء:
طلب الله من المطلقين أن يسكنوا المطلقات حيث سكنوا والمراد أن يجعلوهن يقمن حيث أقاموا وينفقوا عليهن وذلك من وجد وهو مال الرجال ويطلب منهم ألا يضاروهن ليضيقوا عليهن والمراد ولا تبخلوا عليهن لتؤذوهن وهذا يعنى أن ينفقوا نفقة حسنة عليهن أثناء مدة العدة وفى هذا قال تعالى "اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن "
وبين الله لنا من المحرم علينا أن نمسك الزوجات والمراد أن نعيد النساء لعصمتنا ضرارا أى خداعا لهن لنعتدى عليهن أى من أجل أن نؤذيهن بدنيا ونفسيا ومن يبقى زوجته خداعا لها ليؤذيها فقد ظلم نفسه أى خسر نفسه أى أدخلها النار وفى هذا قال تعالى "ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه"
من يكشف الضر؟
بين الله لنبيه (ص)أن الله إن يمسسه بضر فلا كاشف له والمراد إن يرده بأذى مصداق لقوله بسورة الزمر"إن أرادنى الله بضر"فلا كاشف له إلا هو والمراد فلا مزيل للأذى سوى الله وفى هذا قال تعالى "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو "
ماذا يفعل الإنسان إذا مسه الضر؟
بين الله لنبيه (ص)أن الإنسان وهو الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه أذى دعا الله والمراد نادى الله منيبا إليه ليزيل عنه الأذى وفى هذا قال تعالى "فإذا مس الإنسان ضر دعانا " وفى هذا قال تعالى "فإذا مس الإنسان ضر دعانا "
وبين الله للمؤمنين أن الناس وهم الخلق إذا مسهم ضر أى إذا أصابهم أذى دعوا ربهم منيبين إليه والمراد نادوا خالقهم "مخلصين له الدين "كما قال بسورة غافر وهذا يعنى أنهم لا يعرفون طاعة الله إلا وقت ضرر وفى هذا قال تعالى "وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه "
بين الله للنبى (ص)أن الإنسان وهو الفرد الكافر إذا مسه ضر والمراد إذا أصابه شر أى أذى كان رد فعله هو أن دعا ربه أى نادى خالقه ليزيل عنه الأذى وهو منيب إليه والمراد مخلص الدين لله وفى هذا قال تعالى "وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه "
ماذا يفعل الإنسان بعد كشف الضر؟
بين الله لنا أن الإنسان إذا مسه الضر والمراد إذا نزل عليه الأذى فعل التالى دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما والمراد نادانا وهو راقد على جانبه أو وهو جالس أو وهو واقف ثابت أو سائر طالبا إزالة الضرر فلما كشفنا عنه ضره والمراد فلما أبعدنا عنه الأذى مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه والمراد عاش حياته كأنه لم ينادينا إلى أذى أصابه من قبل وهذا يعنى أنه ينسى الله ولا يتذكره إلا وقت حاجته له وفى هذا قال تعالى "وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه "
وبين الله للناس على لسان نبيه(ص) أن ما بهم من نعمة أى نفع أى حسنة مصدرها الله وإذا مسكم الضر والمراد إذا أصابكم أذى منه فإليه تجأرون والمراد فإليه تلجأون ثم إذا كشف الضر عنكم والمراد ثم إذا أزال الأذى عنكم والمراد أعطاهم الرحمة إذا فريق منكم بربهم يشركون والمراد إذا جماعة منكم عن دين خالقهم يعرضون مصداق لقوله بسورة الروم"ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون "وقوله بسورة النور"إذا فريق منهم معرضون" وفى هذا قال تعالى"وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون "
وبين الله لنبيه (ص)أنه لو رحم الكافرين والمراد لو نفع الكافرين وفسر هذا بأنه كشف ما بهم من ضر أى أزال الذى أصابهم من أذى لكانت النتيجة أن لجوا فى طغيانهم يعمهون والمراد لاستمروا فى كفرهم يسيرون وهذا يعنى استمرارهم فى الكفر وهو الشرك مصداق لقوله بسورة النحل "ثم إذا كشف عنكم الضر إذا فريق منكم بربهم يشركون" وفى هذا قال تعالى"ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا فى طغيانهم يعمهون "
الضر فى البحر:
بين الله للناس أنهم إذا مسهم الضر فى البحر أى إذا غشيهم الأذى وهى الموج فى الماء مصداق لقوله بسورة لقمان"وإذا غشيهم موج كالظلل "حدث التالى ضل من تدعون إلا إياه والمراد ترك من تعبدون سوى الله والمراد تركوا دعاء الآلهة المزعومة ودعوا الله وحده مصداق لقوله بسورة لقمان"دعوا الله مخلصين له الدين "ويبين لهم أنه لما نجاهم إلى البر والمراد لما أخرجهم من الماء لليابس أعرضوا أى كفروا بحكمه وفى هذا قال تعالى "وإذا مسكم الضر فى البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم "المسلمون والضراء:
بين الله لنا أن المسلمين هم الطائعين لحكم الله وقت البأساء أى الضراء وهو الأذى ووقت البأس وهو القوة أى النفع أى الخير ، وفى هذا قال تعالى" والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس "
وسأل الله المسلمين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة والمراد هل ظننتم أن تقيموا بالحديقة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم أى ولم يصبكم شبه الذين ماتوا من قبلكم مستهم البأساء أى الضراء أى أصابهم الأذى حتى يقول الرسول والذين معه :متى نصر أى متى تأتى رحمة الله ؟والغرض من السؤال هو إخبار المسلمين أنهم لن يدخلوا الجنة حتى يصبروا على الضرر والأذى الذى يصيبهم فى سبيل الله مثلما صبر المسلمون قبلهم وإخبارهم أن تزلزل الإيمان من النبى (ص)والمسلمين شىء عادى يحدث ولكنه لا يجب أن يستمر ،ويبين لنا أن نصر الله وهو رحمته للمسلمين قريبة منهم أى واقعة لهم بشرط صبرهم أى طاعتهم لحكم الله وفى هذا قال تعالى "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب"
وقال الله أن المسلمين هم الذين ينفقون فى السراء والضراء " وهو ما فسرته الآية بسورة البقرة"والصابرين فى البأساء والضراء وحين البأس"فالذين ينفقون هم الصابرين فى السراء وهى وقت البأس والمراد يطيعون حكم الله فى وقت نزول خير الله لهم ووقت نزول الأذى من الله لهم وفى هذا قال تعالى"الذين ينفقون فى السراء والضراء "
الكفار والضراء
بين الله لنبيه (ص)أنه أرسل إلى أمم من قبله والمراد أنه بعث أنبياء إلى أهالى القرى قبل وجوده فى الدنيا فأخذهم أى فعاملهم بالبأساء وهى الضراء كما فسرها وهى أنواع الأذى مصداق لقوله بسورة الأعراف"وما أرسلنا فى قرية من نبى إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء"والسبب فى هذه المعاملة هو لعلهم يتضرعون أى "لعلهم يتذكرون"كما قال بسورة البقرة والمراد لعلهم يسلمون نتيجة معرفتهم قوة الله على العذاب وفى هذا قال تعالى"ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون "
بين الله لنا أنه ما أرسل فى قرية من نبى والمراد ما بعث فى بلدة من رسول مصداق لقوله بسورة النساء"وما أرسلنا من رسول"إلا أخذ أهلها بالبأساء أى الضراء والمراد إلا عامل أصحابها بالأذى وهو العذاب مصداق لقوله بسورة المؤمنون"ولقد أخذناهم بالعذاب"وهذا يعنى أن الله عاملهم بإرسال العذاب عليهم بسبب كفرهم والسبب هو لعلهم يضرعون أى لعلهم يتوبون عن كفرهم وفى هذا قال تعالى"وما أرسلنا فى قرية من نبى إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون "
وبين الله أنه بدل مكان السيئة الحسنة والمراد جعل مكان العذاب الرزق الكثير وهو فتح أبواب الرزق حتى عفوا والمراد رضوا بهذا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء والمراد قد أصاب آباءنا العذاب والرزق ،فكان رد الله عليهم أن أخذهم بغتة أن أهلكهم فجأة وفسر هذا بأنهم لا يشعرون أى هم لا يدرون بوقت مجىء الهلاك وفى هذا قال تعالى"ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون"
وبين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الناس رحمة والمراد إذا أعطى الخلق نعمة أى نفع من عنده مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء"والمراد من بعد أذى أصابه إذا لهم مكر فى آياتنا والمراد إذا لهم كفر بأحكامنا وهذا يعنى أنه يقول كما جاء بسورة هود"ليقولن ذهب السيئات عنى "وطلب الله منه أن يقول الله أسرع مكرا أى أنجح كيدا وهذا يعنى أن الله يعاقبهم على كفرهم ،ويقول إن رسلنا يكتبون ما تمكرون والمراد إن حافظينا يسجلون الذى تفعلون وفى هذا قال تعالى"وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر فى آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون "
وبين الله لنبيه(ص)أنه إذا أذاق الإنسان نعماء من بعد ضراء مسته والمراد إذا أعطاه نفع من بعد أذى أصابه يقول ذهب السيئات عنى والمراد زالت الأضرار عنى وهو بهذا فرح فخور أى مسرور بالنفع متكبر وفى هذا قال تعالى " ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرح فخور "
وبين الله لنبيه (ص)أنه إن أذاق الإنسان رحمة منه والمراد إذا أعطى الكافر نعمة أى نفع من عنده مصداق لقوله بسورة هود"ولئن أذقناه نعمة "من بعد ضراء مسته والمراد من بعد أذى أصابه يقول الكافر هذا لى أى هذا ملكى بعلمى وفى هذا قال تعالى"ولئن أذقنا الإنسان رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لى "
مسجد الضرار
بين الله لنبيه (ص)أن الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا والمراد أن الذين شيدوا مصلى أذى للمسلمين وتكذيبا بحكم الله وتفريقا بين المؤمنين والمراد وإيقاعا للانقسام بين المصدقين بحكم الله وإرصادا لمن حارب الله ورسوله والمراد وتجميعا لمن قاتل الرب ونبيه (ص)من قبل إعلانهم الإسلام حتى يكونوا يدا واحدة على إضرار المسلمين يشهد الله أنهم لكاذبون وفى هذا قال تعالى"والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون "
الموصى غير مضار
بين الله لنا أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وهذا من بعد وصية يوصى بها أو دين والمراد من بعد تنفيذ فرض يفرضه العاقر أو سداد مال السلف الذى أخذه من الآخرين ويشترط فى الوصية أن تكون غير مضارة أى غير ظالمة للورثة وكل ما سبق هو وصية من الله أى حكم واجب التنفيذ من الله وفى هذا قال تعالى" وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله "
مس الضر لأهل يوسف(ص)
بين الله لنبيه(ص)أن الاخوة لما دخلوا عليه أى حضروا عند يوسف (ص)قالوا له يا أيها العزيز أى الوزير مسنا وأهلنا الضر والمراد أصابنا وأسرنا الجوع بسبب الأخ السارق وجئنا ببضاعة مزجاة والمراد وأحضرنا سلعا ممتازة فأوف لنا الكيل والمراد فأعطنا الوزن وهذا يعنى أنهم أتوا لمبادلة السلع بالطعام وأنهم يريدون العدل فى المبادلة وتصدق علينا والمراد وأحسن إلينا إن الله يحب المتصدقين والمراد إن الله يرحم المحسنين وفى هذا قال تعالى "فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين "
مس الضر لأيوب(ص)
بين الله للنبى(ص)أن أيوب (ص)نادى ربه والمراد دعا إلهه فقال :ربى أنى مسنى الضر والمراد أنى أصابنى النصب وهو المرض مصداق لقوله بسورة ص"أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "وأنت أرحم الراحمين أى وأنت أحسن النافعين فإكشفه ،وبين لنا أنه استجاب له أى علم بمطالبه فكشف ما به من ضر والمراد فأزال الذى به من أذى والمراد محا منه المرض الذى أصابه وفى هذا قال تعالى"وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر "
الضر فى الحديث :
ورد الضر فى العديد من الأحاديث منها :
"ما من عبد يقول فى صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شىء فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شىء "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا هو أن الدعاء يمنع الضرر وهو يخالف أمر الله لنا بالحذر من العدو حتى لا يضرنا ضررا بليغا وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "واقعدوا لهم كل مرصد "كما أن الله أمرنا بالتداوى فوصف لنا بعض الأدوية كعسل النحل فهل أمرنا الله بذلك وغيره من أجل ألا نفعله إذا كان الدعاء يمنع الضرر كضرر العدو والمرض ؟أليس هذا جنونا ؟.
" أتانى جبريل فقال يا محمد إن الله بعثنى فطفت شرق الأرض وغربها فلم أجد حيا خيرا من مضر 000خيرا من كنانة 00خيرا من قريش 000خيرا من بنى هاشم ثم أمرنى أن أختار من أنفسهم فلم أجد نفسا خيرا من نفسك رواه الحكيم الترمذى والخطأ تفضيل بعض المسلمين على بعض دون سبب وهو ما يخالف أن المجاهدين أفضل من كل القاعدين وأن المجاهدين والقاعدين كل فى درجته سواء وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"سيكون فى أمتى رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتى من إبليس" والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب ممثل في ولادة الشافعى وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف " لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
"سمع أبو هريرة يقول إن الظالم لا يضر إلا نفسه فالتفت إليه فقال بلى والله حتى إن الحبارى لتموت فى وكرها بظلم الظالم ابن جرير والخطأ المشترك هو أن الحبارى والجعل يعذبان بسبب ذنب الإنسان وهو يخالف أن لا أحد يزر وزر أخر أى يتحمل عقاب أحد وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى"
"قال أبو هريرة قال خرجت أنا ورسول الله 00قال ألا أعلمك كلمات تذهب عنك السقم والضر قال بلى ما يسرنى 0000رواه أبو يعلى والخطأ هو أن الكلمات تزيل السقم والضر وقطعا الكلام لا يزيل السقم والضر وإنما الله هو المزيل أى الكاشف للضر والسقم عندما يريد مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو "

 

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الرفع فى الإسلام

 

الرفع فى الإسلام
الرفع فى القرآن :
الله رفيع الدرجات :
بين الله لنبيه (ص)أن الله رفيع الدرجات والمراد مزيد العطايا لمن يريد مصداق لقوله بسورة يوسف"نرفع درجات من نشاء" وفى هذا قال تعالى :
"رفيع الدرجات "
رفع السموات بلا عمد :
بين الله للناس أن الله هو الذى رفع السموات بغير عمد يرونها والمراد حمل السموات على الأرض بغير أعمدة يشاهدونها وهذا يعنى وجود أعمدة خفية تحمل السموات فوق الأرض
وفى هذا قال تعالى :
"الله الذى رفع السموات بغير عمد ترونها "
السقف المرفوع :
وفى هذا قال تعالى :
"والطور وكتاب مسطور فى رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع "
يقسم الله بكل من الطور وهو جبل الطور وكتاب مسطور فى رق منشور وهو القرآن المكتوب فى الكتاب الممدود والمقصود أن القرآن مكتوب فى أم الكتاب وهو محفوظ فى الكعبة والبيت المعمور وهو المسجد المزار المصان أى الكعبة والسقف المرفوع وهو السطح المحمول عليه السماء والبحر المسجور وهو الماء المتحرك وهو يقسم بهم على أن عذاب الرب واقع والمراد أن عقاب الإله لحادث فى المستقبل
رفع سمك السماء:
سأل الله الناس :أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها والمراد هل أنتم أكبر إبداعا أم السماء شيدها ؟وهذا يعنى أن خلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس مصداق لقوله بسورة غافر"لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس"وبين الله لنا أنه بناها أى شيدها ففعل التالى رفع سمكها أى زاد حجمها من سماء واحدة لسبع سموات مصداق لقوله بسورة البقرة"ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات"وبهذا سواها أى عدلها والمراد أتمها وقد أغطش ليلها أى أظلم ليلها والمراد خلق ما يجعل السماء مظلمة وقت الليل وأخرج ضحاها أى وأنار نهارها والمراد خلق ما يجعلها مضيئة وقت النهار وهو الشمس وفى هذا قال تعالى :
"أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها "
رفع السماء فوقنا :
بين الله للجن والإنس أن الشمس والقمر بحسبان والمراد يجريان بتقدير معين بحيث لا يلحق أحدهم بالأخر وخلق النجم وهو الكواكب فى السماء والشجر وهو النبات فى الأرض يسجدان أى يطيعان حكم الله وخلق السماء فرفعها أى فعلاها عن الأرض ووضع الميزان أى وشرع قانون الرفع ويطلب الله من الناس ألا يطغوا فى الميزان والمراد ألا يكذبوا بالعدل ويفسر هذا بأن يقيموا الوزن بالقسط والمراد أن يطيعوا العدل بالإخلاص وهو تصديقه وفسره بألا يخسروا الميزان أى ألا يخالفوا الحكم وهو العدل وفى هذا قال تعالى :
"الشمس والقمر بحسبان والنجم والشجر يسجدان والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا فى الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان"
النظر في رفع السموات :
سأل الله أفلا ينظرون والمراد أفلا يعلمون إلى الإبل كيف خلقت والمراد بالإبل كيف أبدعت وبالسماء كيف رفعت أى أقيمت فوق الأرض وبالجبال كيف وضعت أى أرسيت على الأرض وبالأرض كيف سطحت أى بسطت ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا بمعرفة الكفار بكيفية خلق الإبل ورفع السماء ووضع الجبال وسطح الأرض ومع هذا لم يؤمنوا بخالقهم القادر على كل شىء وفى هذا قال تعالى :
"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت "
رفع الناس درجات فوق بعض:
سأل الله أهم يقسمون رحمة ربك والمراد هل هم يوزعون خير إلهك؟والغرض من السؤال هو إخباره أن الكفار لا يوزعون رحمة الله بأهوائهم ،ويبين له أن الله قسم بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا والمراد أن الله وزع بينهم رزقهم فى المعيشة الأولى وفسر هذا بأنه رفع بعضهم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضهم على بعض فى مقدار العطايا والسبب أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا والمراد أن يجعل بعضهم بعضا أضحوكة أى أهزوءة وبين له أن رحمة ربه خير مما يجمعون والمراد أن رزق وهى جنة خالقه أحسن مما يتمتعون به فى الدنيا مصداق لقوله بسورة طه"ورزق ربك خير وأبقى"وفى هذا قال تعالى :
"أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا وهذا يعنى اختلاف الناس فى مقدار ما أعطاهم من الأملاك والمعجزات والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل ؟ وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم "
رفع الرسل(ص)درجات فوق بعض:
بين الله لنا أنه فضل الرسل على بعض والمراد ميز الأنبياء(ص)على بعض فى العطايا وهى الدرجات أى المعجزات منهم من كلم الله والمقصود منهم من حدث الله ورفع بعضهم على بعض درجات والمقصود وزاد بعضهم على بعض عطايا
وفى هذا قال تعالى :
"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم على بعض درجات"
رفع المؤمنين درجات على الكفار :
بين الله أنه يرفع الذين آمنوا وقد فسرهم بأنهم الذين أوتوا العلم درجات والمراد أنه يعطى الذين صدقوا حكمه أى الذين أعطوا الوحى عطايا هى حسنة الدنيا وحسنة الآخرة والله بما تعملون خبير والمراد والله بالذى تفعلون عليم وفى هذا قال تعالى :
" يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير "
رفع بيوت الله :
بين الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تطهر أى تنظف ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه وفى هذا قال تعالى :
"فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه "
رفع العمل الصالح للكلم الطيب:
بين الله لنبيه (ص)أن من كان يريد العزة والمراد من كان يرجو القوة وهى النصر فعليه أن يعرف أن العزة وهى النصر أى القوة كلها نابعة من طاعة أى نصر حكم لله مصداق لقوله بسورة البقرة "أن القوة لله جميعا "وقوله بسورة محمد"إن تنصروا الله ينصركم "والله يصعد إليه الكلم الطيب والمراد والله يسجل عنده الحديث النافع والعمل الصالح يرفعه أى والفعل الحسن يزيد ثواب الكلام النافع الذى هو الإيمان بالوحى الإلهى وفى هذا قال تعالى :
"من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه "
عدم رفع أصوات المؤمنين على صوت النبى(ص):
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله طالبا نفس الطالب السابق فيقول :لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى (ص)أى لا تجعلوا أحكامكم مطاعة دون حكم الرسول (ص)وهذا هو عدم التقديم بين يدى الله ورسوله (ص) وهذا يعنى أن يخضعوا لحكم النبى (ص)ويتركوا أحكام أنفسهم التى كانوا يريدون فرضها على بعضهم البعض أيام كفرهم
وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى "
رفع ذكر النبى(ص):
بين الله لنبيه (ص) أنه شرح له صدره والمراد أوسع نفسه للإسلام مصداق لقوله بسورة الزمر"أفمن شرح الله صدره للإسلام"ووضع عنك وزرك والمراد وغفر لك كفرك وهو ذنبك مصداق لقوله بسورة الفتح"ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"والوزر هو الذى أنقض ظهرك والمراد الذى أثقل نفسك والمراد جلب لها العذاب الذى رفعه الله عنها ورفعنا لك ذكرك والمراد وحفظنا لك حكمك وهو القرآن
وفى هذا قال تعالى :
ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك "
رفع إدريس (ص)مكانا عليا:
طلب الله من نبيه(ص)أن يذكر فى الكتاب والمراد أن يقص فى القرآن قصة إدريس(ص)على الناس وهى أنه كان صديقا أى خليلا والمراد صادق القول نبيا أى رسولا إلى الناس بوحى الله ورفعناه مكانا عليا أى وأدخلناه مقاما عظيما والمراد وأسكناه موضعا حسنا هو الجنة .
وفى هذا قال تعالى :
"واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا "
رفع إبراهيم(ص) درجات على قومه :
بين الله لنبيه (ص)أن تلك وهى حكم الله هى حجة الله وهى وحى الرب أتاها إبراهيم على قومه والمراد اختص الله بها إبراهيم(ص)من وسط شعبه وهذا يعنى أنه الله اختار إبراهيم(ص)رسولا من وسط قومه فأنزل عليه الوحى ،وبين له أنه يرفع درجات من يشاء والمراد يزيد عطايا من يريد من خلقه أى ينزل الآيات إلى من يشاء من عباده مصداق لقوله بسورة النحل"ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده "،وبين له أن ربه وهو خالقه حكيم أى قاضى بالحق عليم أى خبير بكل شىء وفى هذا قال تعالى :
"وتلك حجتنا أتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم "
رفع القواعد من البيت:
بين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وقت رفعهما القواعد وهو وقت رفع القمامة الترابية من القبلة دعوا معا فقالا لله:تقبل منا أى إرض عن عملنا وقوله "إنك أنت السميع العليم "يعنى إنك أنت الخبير المحيط ،يبين الله لنا أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)قالا فى الدعاء:إنك أنت السميع العليم فالسميع هو العارف لكل شىء ومثله العليم أى المحيط بكل أمر فى الكون ومعنى الآية وحين ينظف إبراهيم (ص)تراب القبلة وإسماعيل(ص)إلهنا إرض عن عملنا إنك أنت الخبير المحيط
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم "
يوسف (ص) وأخاه ورفع الدرجات :
بين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص) ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله والمراد ما كان ليعاقب أخاه بسبب سقاية الحاكم إلا أن يريد الله وهذا يعنى أن أمر العقاب كان صوريا فيوسف(ص)لم يستعبد أخاه كما قال لاخوته عندما أقروا بالعقوبة،وبين الله له أنه يرفع درجات من نشاء والمراد يزيد من يريد من الخلق عطايا على الآخرين وفوق كل ذى علم عليم والمراد أن كل صاحب معرفة فوقه عارف أفضل منه هو الله .
وفى هذا قال تعالى :
"كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذى علم عليم "

رفع الأبوين على العرش:
بين الله لنبيه (ص)أن يوسف(ص)رفع أبويه على العرش والمراد أجلس والديه على كرسى الملك فخروا له سجدا والمراد فأقر الأبوان والاخوة له مطيعين تكريما له وعند هذا قال لأبيه:هذا تأويل رؤياى من قبل والمراد هذا تفسير حلمى من قبل فالشمس هى الأم والقمر هو الأب والكواكب وهى الاخوة الأحد عشر ،قد جعلها ربى حقا والمراد قد أوقعها إلهى صدقا
وفى هذا قال تعالى :
"ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا "
وفى هذا قال تعالى :
"كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذى علم عليم "
رفع جبل الطور فوق بنى إسرائيل:
قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم "يفسره قوله بسورة البقرة "وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله"فالميثاق المأخوذ هو عبادة الله وحده والمعنى وقد فرضنا عبادتنا عليكم وقوله "ورفعنا فوقكم الطور"يفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم "فالله نتق أى رفع أى وضع جبل الطور على رءوس بنى إسرائيل والمعنى ووضعنا على رءوسكم جبل الطور وقوله خذوا ما أتيناكم بقوة "يفسره قوله بعده"واذكروا ما فيه"فالأخذ بالقوة للذى أتاه الله لهم هو ذكر الذى فيه وفسره بقوله بسورة البقرة "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"فسماع المأتى هو ذكره والمعنى وأطيعوا الذى أعطيناكم بعزم أى بتصديق له أى اتبعوا الذى فيه من الأحكام وقوله لعلكم تتقون "يفسره قوله بسورة النور"لعلكم تفلحون"فتتقون تعنى تفلحون والمعنى لعلكم ترحمون
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون "
وأما قوله "وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور"فيفسره قوله بسورة الأعراف"وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة "فالله فرض الميثاق وجبل الطور فوق رءوس بنى إسرائيل كالمظلة والمعنى وقد فرضنا عليكم عهدكم ووضعنا جبل الطور على رءوسكم ،وقوله "خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا"يفسره قوله بسورة الأعراف"خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه "فالأخذ بقوة هو السماع أى الذكر وهو طاعة حكم الله والمعنى أطيعوا الذى أوحينا لكم بعزم أى اتبعوا الوحى ،وقوله "قالوا سمعنا وعصينا "يبين لنا أنهم قالوا فى العلن سمعنا وأطعنا ولكن فى سرهم قالوا سمعنا وعصينا والمعنى قالوا عرفنا وخالفنا فى أنفسهم ،وقوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين لنا أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله ،وقوله "قل بئسما خلفتمونى من بعدى "وقوله بسورة البقرة "إن كنتم صادقين "فما أمرهم به إيمانهم هو ما خلفوا موسى (ص)فيه وهو عبادتهم للعجل ومؤمنين تعنى صادقين والمعنى قل يا محمد ساء الذى يطالبكم به تصديقكم إن كنتم صادقين ، ويطلب الله من نبيه (ص)أن يوضح لهم أن الذنب الذى يريدون أمر قبيح أى سيىء إذا كان إيمانهم يأمرهم به من دون طاعة حكم الله
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين "
رفع المسيح(ص):
بين الله أن اليهود ما قتلوا المسيح(ص) يقينا والمراد ما ذبحوه حقيقة وإنما رفعه إليه والمرد توفاه الله فأخذه فى الجنة وبين له أنه عزيز أى قوى ينتقم من الكفار حكيم أى قاضى يقضى بالحق وفى هذا قال تعالى :
"وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما "
لو شاء الله رفع المخلد للأرض:
بين الله لنبيه(ص)أنه لو شاء لرفع الرجل بها والمراد لو أراد لرحم الرجل بطاعته لحكم الله ولكنه أخلد إلى الأرض أى تمسك بمتاع الدنيا وفسر هذا بأنه اتبع هواه أى أطاع شهوته مصداق لقوله بسورة النساء"الذين يتبعون الشهوات"فمثله كمثل الكلب والمراد شبهه كشبه الكلب إن تحمل عليه يلهث والمراد إن تضربه يتنفس بصوت والكافر لو ضربه الله بالأذى لا يترك كفره كالكلب لا يترك اللهاث عند ضربه وإن تتركه يلهث والمراد وإن تدعه سليما ينهج أى يتنفس بصوت والكافر لو تركه الله بلا أذى فى خيره لتمسك بكفره كتمسك الكلب بلهاثه ،وبين لنا أن ذلك مثل الذين كذبوا بآياتنا أى شبه الذين كفروا بأحكام الله ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقصص القصص والمراد أن يبلغ الأحكام للناس والسبب لعلهم يتفكرون أى يفهمون فيطيعون الوحى وفى هذا قال تعالى :
"ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون"
الرقع فى الحديث :
هناك آلاف الأحاديث ذكر فيها الرفع ولا مجال هنا لجمعها ونكتفى بذكر قدر يسير منها حيث أن غالبها يذكر أن العمل الفلانى أو القول العلانى ثوابه رفع درجات
"من صلى على صلاة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ورفع له عشر درجات "رواه النسائى والخطأ هنا هو صلاة الله على من يصلى أو يسلم على النبى (ص)ويرفعه عشر درجات وهو ما يخالف التالى :
-أن الثواب هو عشر حسنات وليس عشر صلوات أو تسليمات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
-أن الجنة كلها درجتين واحدة للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء"وفضل المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"من قال فى دبر صلاة الفجر وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتبت له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات 0000"رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ هنا هو وجود درجات كثيرة فى الجنة منها عشر درجات للمتكلم فى دبر الصلاة وهو ما يخالف كون الجنة كلها درجتان الأولى للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "ولذا قال الله عنهما "ومن دونهما جنتان "وهو يناقض قولهم من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 0000كتب له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة ورفع له ألف ألف درجة 00رواه الترمذى وابن ماجة فهنا الثواب ألف ألف حسنة ومحو ألف ألف خطيئة ورفع ألف ألف درجة بينما فى القول عشر حسنات ومحو عشر سيئات ورفع عشر درجات وهو تعارض واضح .
"من استمع حرفا من كتاب الله طاهرا كتبت له 10 حسنات ومحيت عنه 10 حسنات ورفعت له عشر درجات ومن قرأ من كتاب الله فى صلاة قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون خطيئة ورفعت له خمسون درجة ومن قرأ 000فى صلاة قائما كتبت له 10 حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مئة درجة ومن قرأه فختمه كتب الله له دعوة مجابة معجلة أو مؤخرة "رواه ابن عدى فى الكامل والخطأ هنا هو أن القراء لهم 10و50و100حسنة ومحو 10و50و100سيئة ورفعت له 10و50و100درجة وهو أن العمل الصالح بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"كما أن الحسنة تمحو كل السيئات مصداق لقوله تعالى بسورة هود "إن الحسنات يذهبن السيئات "كما أن الجنة كلها درجتين مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "ومن دونهما جنتان "ومن ثم فليس هناك أكثر من منزلتين فى الجنة واحدة للمجاهدين والثانية للقاعدين وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها "رواه الترمذى "فهنا الحرف بحسنة وفى القول بخمسون أو بمئة وهو تعارض ظاهر

الأحد، 28 ديسمبر 2025

العقد فى الإسلام

العقد فى الإسلام
العقد فى القرآن :
الوفاء بالعقود:
خاطب الله الذين أمنوا وهم الذين صدقوا بوحى الله مبينا لهم أن بسم الله الرحمن الرحيم أن بحكم الرب النافع المفيد عليهم أن يفوا بالعقود والمراد أن يطيعوا الأحكام الإلهية،وبين لهم أن من الأحكام أنه أحلت لهم أى أبيحت لهم بهيمة الأنعام وهى ذبيحة الأنعام إلا ما يتلى عليهم وهو الذى يبلغ لهم فى الوحى وهو ما نزل فى نفس السورة وسورة الأنعام وسورة البقرة ،ويبين لهم أنهم إن كانوا حرم أى زائرين للبيت الحرام فعليهم أن يكونوا غير محلى الصيد والمرد غير مستبيحى قتل الحيوانات البرية وهذا يعنى حرمة الصيد على حجاج وعمار البيت الحرام ،ويبين لهم أنه يحكم ما يريد أى يفعل الذى يشاء والمراد يشرع الذى يحب
وفى المعنى قال سبحانه :
يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد "
شر النفاثات في العقد :
بين الله لنبيه (ص)أن عليه أن يقول أعوذ برب الفلق أى احتمى بطاعة حكم خالق الشق فكل مخلوق خلق من شىء مشقوق كما قال تعالى "فالق الحب والنوى" من شر غاسق إذا وقب والمراد من أذى موسوس إذا وسوس ومن شر النفاثات فى العقد والمراد ومن أذى الماكرين فى الروابط وهم الناس الذين يعملون على فك الروابط بين البشر مثل الزوجية والاخوة،ومن شر حاسد إذا حسد والمراد ومن أذى متمنى إذا تمنى زوال أى نعمة
وفى المعنى قال سبحانه :
قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد إذا حسد "
الأخذ بالأيمان المعقودة :
بين الله للمؤمنين أنه لا يؤاخذهم على اللغو فى أيمانهم والمراد لا يعاقبهم على الباطل غير المتعمد فى حلفاناتهم ويؤاخذهم على ما عقدوا الأيمان وهو ما كسبت قلوبهم مصداق لقوله بسورة البقرة"ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم" والمراد يعاقبهم على ما تعمدت نفوسهم عند القسم وكفارة أى عقوبة القسم المتعمد هى إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والمراد إحضار أكل لعشرة محتاجين للمال من الأكل العادل الذى يحضرونه لأسرهم أو كسوتهم والمراد شراء ملابس للعشرة مساكين أو تحرير رقبة أى عتق عبد أو أمة فمن لم يجد أى لم يلق مالا لفعل إحدى هذه العقوبات فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام والمراد الإمتناع عن الأكل والشرب والجماع ثلاثة نهارات فهذه هى كفارة أيمانهم إذا حلفوا والمراد هى عقوبة أقسامهم إذا أقسموا متعمدين ويطلب الله منهم حفظ أيمانهم أى حمايتها من التعمد حتى لا يعاقبوا وبهذه الطريقة يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون والمراد يوضح لكم أحكامه لعلكم تعقلون مصداق لقوله بسورة البقرة"كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون"وهذا يعنى أن الله يوضح الأحكام لكى يطيعها المؤمنون
وفى المعنى قال سبحانه :
"لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته عشرة مساكين من أوسط مما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم أياته لعلكم تشكرون"
عزم عقدة النكاح :
بين الله لنا أن لا جناح علينا أى لا عقاب علينا إذا عرضنا بخطبة النساء أو أكننا فى أنفسنا والمراد لا عقاب علينا إذا صرحنا للأرامل بزواجنا منهن أو أخفين عنهن أمر إرادتنا الزواج منهن أثناء العدة والسبب فى إباحة التصريح لهن هو أن الله علم أننا سنذكرهن أى سنحدثهن فى أمر الزواج منهن ،وطلب الله منا ألا نواعدهن سرا إلا أن نقول قولا معروفا والمراد أى ألا نقابلهن فى الخفاء إلا أن نقول فى المقابلة كلاما سديدا ،وهذا يعنى إباحة التقاء الرجال بالنساء فى الخفاء للكلام فى زواجهن وليس لغرض أخر ،ويطلب الله منا ألا نعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله والمراد ألا ننفذ ميثاق الزواج بالدخول حتى ينهى حكم العدة موعده وهذا يعنى أن لا دخول إلا بعد انتهاء مدة العدة ،وطلب الله منا أن نعلم أن الله يعلم ما فى أنفسنا فنحذره والمراد أن نعرف أن الله يعرف الذى فى ذواتنا من إرادات فنخاف من تنفيذ الحرام فى هذه الإرادات ونطيع حكم الله وأن نعلم أنه غفور حليم والمراد أن نعرف أن الله عفو عن الذنوب التى جاءت فى أنفسنا إذا استغفرنا لها وهو حليم أى رحيم أى نافع لمن استغفر لذنوبه بالثواب
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم فى أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة الكتاب حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما فى أنفسكم فاحذروا واعلموا أن الله غفور حليم "
عفو من بيده عقدة النكاح :
بين الله للمؤمنين أن الرجال إذا طلقوا النساء والمراد إذا انفصلوا عن الزوجات من قبل أن يمسوهن أى يجامعوهن أى يدخلوا بهن دخولا شرعيا وقد فرضوا لهن الفريضة والمراد وقد أعطوا لهن المهر وهو الصداق فمن حق المطلق نصف الفريضة وهو نصف المهر يسترده منها وتستثنى من ذلك حالة عفو المطلقة أى ترك المطلقة للنصف الثانى برضاها للمطلق وحالة عفو أى تنازل الذى بيده عقدة النكاح عن النصف الثانى برضاه ورضا الزوجة المطلقة وهو الذى بأمره ميثاق الزواج وهو ما نسميه الآن وكيل الزوجة وفى تلك الأحوال يحق له أخذ النصف الثانى من المهر،وبين الله لنا أننا أن نعفوا أقرب للتقوى والمراد أن نتنازل أحسن من أجل الثواب ويطلب منا ألا ننسى الفضل بيننا والمراد ألا نترك التميز بيننا أى ألا نجعل وجود أفضلية بين المسلمين متروكا بحيث يكون هناك مسلم أفضل من مسلم بعمله غير الواجب عليه ،ويبين لنا أنه بما نعمل بصير أى بالذى نفعله خبير وهذا يعنى أن نحذر من عذابه بعدم مخالفتنا لأحكامه حتى لا يعاقبنا .
وفى المعنى قال سبحانه :
"وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير"
نصيب الذين عقدت أيمانكم :
بين الله للمؤمنين أنه جعل موالى والمراد حدد أنصبة لكل من الرجال والنساء فى الذى ترك أى فات الوالدان وهما الأبوان والأقارب من المال بعد موتهم كما حدد للذين عقدت أيماننا نصيبهم وهن اللاتى عاهدتهن أنفس الرجال على الزواج والمراد أن الله يطلب منا أن نعطى الزوجات نصيبهن فى الميراث فيقول أتوهن نصيبهن أى أعطوهن حظهن فى الميراث ويبين لهم أنه شهيد على كل شىء أى رقيب أى عليم بكل أمر وسيحاسب عليه .
وفى المعنى قال سبحانه :
"ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شىء شهيدا"
عقدة لسان موسى(ص):
بين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)دعا الله فقال :رب أى خالقى :اشرح لى صدرى أى نور لى قلبى والمراد افرح نفسى يالإسلام وكرر ذلك بقوله ويسر لى أمرى أى سهل لى شأنى والمراد وأصلح لى نفسى ،وقال واحلل عقدة من لسانى أى وافكك ربطة فى فمى يفقهوا قولى أى يفهموا حديثى ،وهذا يعنى أن لسانه كان فيه عقدة أى مرض يمنعه من الحديث السليم وهو يطلب إزالته حتى يفهم الناس حديثه الداعى إلى الإسلام ،وقال واجعل لى وزيرا من أهلى أى وعين لى مساعدا من أسرتى هارون (ص)أخى ،وهذا يعنى أنه يشترط فى الوزير أن يكون من أسرته وأن يكون تحديدا هارون (ص)أخيه وقد بين موسى (ص)سبب اشتراطه ذلك وهو اشدد به أزرى أى قوى به شأنى والمراد أن يقوى به نفس موسى (ص)على أمر الدعوة ،وأشركه فى أمرى أى وقاسمه فى شأنى وهو تفسير شد الأزر والمراد أن يقاسمه فى أمر الدعوة فيصبح رسولا مثله ومن هنا نفهم أن موسى طلب الوزير ليشاركه فى الرسولية وبين موسى (ص)سبب طلبه لكل تلك الطلبات فقال كى نسبحك كثيرا أى كى نذكرك كثيرا والمراد كى نطيعك دوما أى كى نتبع حكمك بإستمرار وبين موسى (ص)لله أنه كان بهم بصيرا أى عليما للذى يحتاجونه .
وفى المعنى قال سبحانه :
"قال رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى واجعل لى وزيرا من أهلى هارون أخى اشدد به أزرى وأشركه فى أمرى كى نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا "
العقد في الحديث :
"من تحلم كاذبا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما "وفى رواية شعيرة " رواه الترمذى والبخارى والخطأ هنا هو أن التحلم ذنب وهو ما يعارض مثلا أن مباشرة الزوجة إذا تحلمها أى تخيلها الإنسان فلا ذنب عليه لأنها مباحة له والخطأ الأخر هو تكليف المتحلم بعقد شعيرة أو شعيرتين وهو يتعارض مع عدم وجود تكليفات للناس غير السجود لله فى الأخرة ،زد على هذا أن الإنسان يأتى وحيدا ليس معه أى شىء بدليل قوله تعالى بسورة الأنعام "لقد جئتمونا فراداى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم "ونلاحظ تناقضا بين رواية شعيرتين ورواية شعيرة .
"من استمع إلى حديث قوم وهم إليه كارهون صب فى أذنيه الآنك ومن أرى عينيه فى المنام ما لم ير كلف أن يعقد شعيرة "رواه الطبرانى فى الكبير وأبو نعيم فى الحلية،الخطأ الأول هنا صب الآنك فى أذنى سامع الحديث المكروه وهو ما يعارض أن الله لم يذكر الآنك وهو الرصاص كوسيلة لتعذيب الكفار فى الأخرة وقد حدد الوسائل بأنها الزقوم والحميم والذهب والفضة ومقامع الحديد والظلل والمهاد وثياب النار والخطأ الأخر تكليف الذى يرى عينيه فى المنام ما لم ير بعقد شعيرة مع عدم وجود تكليف فى الأخرة بعد دخول الجنة والنار.
"عليكم بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن يأتين يوم القيامة مسئولات مستنطقات ولا تغفلن فتنسين الرحمة "رواه الترمذى وأبو داود والخطأ هنا أن الأنامل مسئولات مستنطقات وهو ما يخالف أن الله يستنطق الأيدى كلها وليس أصابع اليد وحدها وفى هذا قال تعالى بسورة يس "اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ".
"مر بى خالى وقد عقد له النبى لواء فقلت أين تريد فقال بعثنى رسول الله إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنى أن أضرب عنقه وأصفى ماله "رواه ابن ماجة والخطأ هنا قتل الرجل الذى تزوج امرأة أبيه بسبب زواجه منها ويخالف هذا أن سببا القتل هما قتل نفس دون حق والفساد فى الأرض وهو الردة عن الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "من أجل هذا كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "ثم إن الحكاية ليس فيها ما يبين علم الرجل والمرأة بحرمة الزواج ثم كيف يصفى ماله إذا كان المال لا دخل له فى هذا الزواج فهل يترك أولاد هذا الرجل بدون مال أبيهم الذى يتعيشون منه أليس هذا جنونا لأن المال المصادر صفته الوحيدة هى كونه مصدره محرم وهو هنا ليس موجودا؟
"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الإبهام فى الثالثة والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعنى تمام ثلاثين "رواه مسلم والخطأ هنا هو أن الأمة الإسلامية أمة أمية لا تكتب ولا تحسب ويخالف هذا أن الله أمرنا بالكتابة فقال بسورة البقرة "وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب "و"ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله "كما أن الله أمرنا بالحساب وهو الإحصاء فقال بسورة الطلاق "وأحصوا العدة "كما أن الله خلق منازل القمر ليعلم الناس ومنهم المسلمون عدد السنين والحساب وفى هذا قال بسورة يونس "والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب "إذا فنحن لسنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب وإنما نحن أمة أمية بمعنى أمة منتسبة إلى أم القرى مكة المكرمة ويعارض قولهم "اكتبوا لأبى شاة "رواه البخارى فهنا أمر بكتابة المسلمين وفى القول أنهم أميون وهو تناقض .
"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين أى لم يكن له فيها موضع "والخطأ هنا هو التناقض بين قوله من صام الدهر ضيقت عليه جهنم فهو يعنى دخول الصائم النار وبين قوله أى لم يكن له فيها موضع فهو يعنى أنه لا يدخل النار زد على هذا أن الله لم يفرض علينا فى الدين وهو الإسلام حرج أى أذى وصيام الدهر أذى عظيم يشغل صاحبه عن الفرائض الأخرى ويجعله عالة على غيره من الناس ويتعارض القول مع قولهم من صام الأبد فلا صام ولا أفطر رواه ابن ماجة فهنا الصائم الأبد كافر فلا لأنه صام بينما فى القول المسلم لا يدخل النار أبدا وهو تناقض بين .
"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل يجعل فيه ثلاث عقد فإذا 0000وإن لم يفعل أصبح كسلا خبيث النفس لم يصب خيرا رواه ابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم وهو يناقض قولهم :
" ذكر لرسول الله رجل نام ليلة حتى أصبح قال ذلك الشيطان بال فى أذنيه رواه البخارى ومسلم وابن ماجة فهنا بول الشيطان فى أذنيه وفى القول السابق عقد على قفا الرأس وهو تناقض
والخطأ المشترك هو عقد الشيطان مرة على رأس الإنسان ومرة بوله فى أذنيه وهو يخالف أن الشيطان لا يقدر على فعل شىء سوى الوسوسة لقوله بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس ".
"كانت عائشة0000قالت لبعض أهلها زوج فإن المرأة لا تلى عقدة النكاح الشافعى والخطأ المشترك هو أن عدم وجود ولى ذكر يبطل الزواج وهو ما يخالف القرآن فى أن الله أباح للنساء أن تفعل بنفسها الخير وهو الزواج أو عدمه فقال بسورة البقرة "فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف "وبين الله لنا أن للمرأة أن تزوج نفسها بدليل قوله يعفون أو توكل عاقد للنكاح وهو من بيده عقدة النكاح وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "إلا أن يعفون أو يعفو الذى بيده عقدة النكاح " كما أن الله أباح للمرأة المطلقة أن تتراضى مع زوجها للرجوع دون دخول طرف ثالث فقال بسورة البقرة "فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "
"الذى بيده عقدة النكاح الزوج" رواه الشافعى والخطأ هو أن الذى بيده عقدة النكاح هو الزوج ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح "فالذى بيده عقدة النكاح هو ولى الزوجة والسبب هو أن يعفو أى يتنازل عن نصف المهر الأخر وبالطبع الزوج لا يتنازل وإنما المتنازل هو الولى أو الزوجة المطلقة والسؤال إذا كان القول صحيحا فكيف يعفو الزوج عن نفسه بقية المهر أليس هذا جنونا؟

 

السبت، 27 ديسمبر 2025

الحنف فى الإسلام

 

الحنف فى الإسلام
الحنف فى القرآن:
المسلمون حنفاء لله:
بين الله أن المسلمين حنفاء لله والمراد مطيعين لله والمراد متبعين حكم الله فى كل أمر
وفى هذا قال تعالى :
" حنفاء لله "
ووضح الله للمؤمنين أن الذين أوتوا الكتاب ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والمراد وما أوصوا إلا ليطيعوا حكم الله مؤمنين بالحكم متبعين له
وفى هذا قال تعالى :
"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين "
إقامة محمد (ص) وجهه حنيفا :
خاطب الله نبيه (ص)فيقول وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك
وفى هذا قال تعالى :
"وأن أقم وجهك للدين حنيفا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يقيم وجهه للدين حنيفا والمراد أن يسلم نفسه للإسلام مصدقا به مصداق لقوله بسورة لقمان:
"ومن يسلم وجهه إلى الله"
والمراد أن يطيع حكم الإسلام وهو مصدق به
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين حنيفا "
ونادى الله نبيه (ص) وأن أقم وجهك للدين حنيفا والمراد وأن أخلص نفسك للإسلام قاصدا والمراد اتبع بنفسك حكم الله قاصدا إياه بإتباعك
وفى هذا قال تعالى :
"وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقيم وجهه للدين حنيفا والمراد أن يسلم نفسه للإسلام مصدقا به مصداق لقوله بسورة لقمان"ومن يسلم وجهه إلى الله"والمراد أن يطيع حكم الإسلام وهو مصدق به ،ووضح له أن الإسلام هو فطرة أى دين الله أى "صبغة الله"كما قال بسورة البقرة وهى التى فطر الناس عليها والمراد وهو الدين الذى كلف الخلق به منذ أولهم آدم(ص)
وفى هذا قال تعالى :
"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها "
إبراهيم الحنيف:
وضح الله لنبيه(ص)أن إبراهيم(ص)كان أمة أى إماما والمراد رسولا قانتا لله أى متبعا لدين الله وفسره بأنه حنيفا أى مستقيما والمراد مطيعا لدين الله ولم يك من المشركين وهم المكذبين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
" إن إبراهيم كان أمة قانتا حنيفا ولم يكن من المشركين "
ووضح الله لنبيه(ص)أنه أوحى له أى ألقى له والمراد قال له التالى :اتبع ملة إبراهيم حنيفا والمراد أطع دين إبراهيم(ص) عادلا والمراد اعتنق دين إبراهيم (ص)المستقيم وفسر هذا بأنه ما كان من المشركين أى الكافرين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين "
وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم والمراد إننى أرشدنى إلهى إلى دين عادل وفسره بأنه دينا قيما أى حكما سليما هو ملة إبراهيم حنيفا والمراد دين إبراهيم(ص)مسلما وهذا يعنى أن دين محمد(ص) هو نفسه دين إبراهيم (ص)وما كان إبراهيم(ص)من المشركين أى الكافرين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"قل إننى هدانى ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين"
ووضح الله أن إبراهيم (ص)قال لقومه :
إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض والمراد إنى أسلمت نفسى للذى خلق السموات والأرض حنيفا أى مسلما والمراد مستمر الإسلام له وما أنا من المشركين أى الكافرين بدين الله
وفى هذا قال تعالى :
"إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين "
الحنف فى الحديث :
ورد مشتقات مادة حنف فى القليل من الأحاديث ومنها :
"مات النبى وهو يكره ثلاثة أحياء ثقيفا وبنى حنيفة وبنى أمية "رواه الترمذى
والخطأ هنا هو أن النبى (ص)مات وهو يكره ثقيفا وبنى حنيفة وبنى أمية وهو يخالف أنه مات وهو يكره كل الكفار مصداق لقوله تعالى بسورة المجادلة:
"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كان آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم "
وقد نهى الله المسلمين عن حب عدوهم فقال بسورة الممتحنة :
"لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا "
ومعنى القول أن النبى(ص) كان يكره عثمان زوج ابنتيه المعروف تاريخيا لكونه أمويا ؟
قطعا لا
والسؤال :
وهل كان يكره زوجته التاريخية أم حبيبة الأموية ؟
قطعا لا .
"سيكون فى أمتى رجل يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتى" والخطأ علم النبى (ص)أو غيره بالغيب ممثل في ولادة أبو حنيفة النعمان وكونه سراج الأمة وهو أحد عبماء الأمة وهو ما يخالف أن الله طلب من نبيه(ص)أن يعلن أنه لا يعرف الغيب فقال بسورة الأنعام:
"ولا أعلم الغيب "
وقال بسورة الأعراف:
" لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
"قال ذات يوم فى خطبته0000وإنى خلقت عبادى حنفاء كلهم 000وأنزلت عليك كتابك لا يغسله تقرؤه نائما ويقظان وإن الله أمرنى أن أحرق قريشا 000وأهل الجنة ثلاثة 000وأهل النار خمسة رواه مسلم
وفى رواية في مشكل الآثار ن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس يوما : ألا أحدثكم بما حدثني الله عز وجل في الكتاب ؟ إن الله عز وجل خلق آدم وبنيه حنفاء مسلمين وأعطاهم المال حلالا لا حرام فيه ، فمن شاء اقتنى ومن شاء احترث ، فجعلوا مما أعطاهم الله عز وجل حلالا وحراما وعبدوا الطواغيت ، فأمرني الله عز وجل أن آتيهم فأبين لهم الذي جبلهم عليه ، فقلت لربي عز وجل أخاطبه : تثلغ قريش رأسي كما تثلغ الخبزة ، فقال لي : امضه أمضك ، وأنفق أنفق عليك ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك ; فإني سأجعل مع كل جيش عشرة أمثالهم من الملائكة ، ونافخ في صدور عدوك الرعب ، ومعطيك كتابا لا يمحوه الماء ، أذكركه نائما ويقظانا ، فانصروني ، وقريش هذه فإنهم قد دموا وجهي وسلبوني أهلي وأنا باديهم ، فإن أغلبهم يأتوا ما دعوتهم إليه طائعين أو كارهين ، وإن يغلبوني فاعلموا أني لست على شيء ولا أدعوكم إلى شيء"
والخطأ الأول هو خلق العباد كلهم حنفاء مسلمين ويخالف هذا أن كل إنسان يولد وهو لا يعلم شىء سواء كان كفر أو إسلام وفى هذا ذلك قال تعالى بسورة النحل:
"والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا "
والخطأ الثانى قراءة النبى (ص)للكتاب نائما ويقظانا وهو تخريف فكيف يقرأ النائم الكتاب وهو لا يدرى بشىء لأن نفسه خارج جسمه مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر:
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى "
والخطأ الثالث هو أن أهل الجنة ثلاثة وأهل النار خمسة ويخالف هذا أن أهل الجنة واحد هو المسلمون وأهل النار اثنين كافر أو منافق كما وفى هذا قال تعالى :
" إن الله جامع المنافقين والكافرين فى جهنم جميعا"